الثلاثاء , مايو 26 2020

تطبيقات الهاتف المتحرك إبداعات طلابية هدفها إنساني

مسابقة نظمتها جامعة خليفة في أبوظبي

لم تعد الهواتف وسيلة للاتصال فحسب، بل أصبحت وسيلة للترفيه والتعليم والحماية، وكثرت تطبيقاتها المختلفة في المجالات كافة، ففي كل يوم يخرج إلى النور عدد غير محصى من تطبيقات هذه التقنيات الحديثة، فمنها ما يختص بالصحة ومنها ما يختص بالتعليم، ومنها ما يهدف إلى تنمية روح المسؤولية الاجتماعية، وبما أن الجيل الشاب هو الأكثر استعمالاً لهذه التقنيات والأكثر تأثراً بها نظمت “جامعة خليفة” في أبوظبي مسابقة لتطبيقات الهاتف المتحرك، تشارك فيها فرق طلابية من مختلف جامعات الخليج العربي، تهدف هذه المسابقة إلى دعم الجيل المهتم بهذه التقنية عن طريق تكريم صاحب التطبيق الأفضل، “الخليج” زارت مكان المسابقة والتقت عدداً من المتسابقين فكانت المتابعة التالية:

شارك في المسابقة 15 فريقاً من سبع جامعات من عدة دول خليجية تشترك للمرة الأولى في المسابقة، بعدما كانت تقتصر على الجامعات في دولة الإمارات . وقد طلب من الطلبة المتنافسين تقديم تطبيقات هواتف متحركة مبتكرة تركز على النواحي الثقافية، التي تم تصميمها للعمل على أجهزة الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية .

بداية التقينا الطالبة آمنة خليل الحمادي من “جامعة خليفة” التي فازت مع فريقها بالمركز الثاني، تقول آمنة: “اسم مشروعنا هو “آي فيزيت”، ويختص بالزيارة الذكية لمكان معين، فيبدأ معك عملية الزيارة حتى قبل أن تدخل المكان الذي تقصد زيارته، وذلك من خلال عرض منشور ذكي يقدم بعض التفاصيل والمعلومات عن هذا المكان، وبعد ذلك يعرض التطبيق خريطة للمكان تساعد الزائر على الوصول إلى المعرض، ومن ثم يعرض التطبيق صوراً من داخل المكان تعرض محتوياته بطريقة مبتكرة مع عرض معلومات حول القطعة أو الجزء الذي يتم عرضه، وهذا التطبيق ليس مخصصاً فقط لزيارة الأماكن السياحية كالمعارض والمتاحف، بل من الممكن أن يطبق على أي مكان كالمشافي على سبيل المثال، فيستطيع أي مشفى أن يأخذ هذا التطبيق ويحمل عليه المعلومات التي تخصها”، وتشير آمنة إلى أن هذا المشروع تم العمل عليه لمدة ستة أشهر كاملة، وبذلت فيه هي وزميلاتها جهداً كبيراً، وتضيف: رغم المنافسة الشديدة التي لاقيناها كنا نتوقع الحصول على مركز متقدم، حتى إن لجنة التحكيم بعد صدور النتائج اعلمتنا بأنها لاقت صعوبة كبيرة في تحديد المركزين الأول والثاني نظراً للتقارب الكبير من حيث المستوى التقني والإبداعي” .

أما الطالبة كلثوم العور من جامعة الإمارات في العين فتقول عن مشروعها “طبخ تايم” الذي فاز بالمركز الثالث: “عملت أنا وزميلاتي آمنة الظاهري ونجود الصعيري وموزة النيادي على هذا المشروع الذي حاولنا من خلاله أن نقدم تطبيقاً ترفيهياً مستوحى من البيئة الإماراتية ومن أكلاتها ومشروباتها الشعبية، فالتطبيق عبارة عن لعبة مؤلفة من عدة مراحل، وفي كل مرحلة يقوم المستخدم بتحضير نوع من أنواع الأطعمة الشعبية الإماراتية، فعلى سبيل المثال هناك مرحلة تحضير القهوة، بدءاً من التحميص حيث يجب على المستخدم تحريك الجهاز بطريقة معينة تشابه ما يقوم به من يقوم بتحميص البن، وذلك كي تنضج القهوة دون حبوب البن دون أن تحترق، وتستمر العمليات إلى أن يصل إلى مرحلة صب القهوة”، وتشير “العور” إلى أن اللعبة التي قدمناها هي أول لعبة في السوق العربية تنطق باللهجة الإماراتية، وستعمل هي وزميلاتها في المستقبل على اصدار هذا التطبيق بعدد من اللغات الأخرى، وتضيف بالقول: “لقد حاولنا من خلال هذا التطبيق تعريف المستخدمين بالتراث الإماراتي، فقبل البدء بأية مرحلة تظهر للمستخدم شاشة تعريفية فيها معلومات تراثية عن الطبق الذي سيحضره خلال المرحلة، أما بالنسبة للصعوبات فكان الرسم هو العمل الأصعب خلال العمل وأخذ منا وقتاً طويلاً جعلنا نعمل على هذا المشروع ثلاثة أشهر” .

الطالب عبد الله الزبير وزميلاه عمر عبد الجليل ومصطفى حماد وهم من جامعة خليفة شاركوا في المسابقة من خلال تطبيق ذكي بعنوان “رحلة آمنة”، عن هذا التطبيق يقول عبد الله الزبير: “من اسم التطبيق نستشف أنه خاص بالمسافرين، يهدف هذا التطبيق إلى حماية مستعملي وسائل النقل العامة كالحافلات وسيارات الأجرة وبالأخص النساء وطلاب المدارس، فمستخدم هذا التطبيق يستطيع أن يسجل معلومات الرحلة على التطبيق كرقم لوحة السيارة والمكان الذي استقلها فيه، ليرسم التطبيق رسالة إلى شخص معين يكون المستخدم قد حدده سابقاً كالأب أو الأخ، تعلمه هذه الرسالة بأن المستخدم قد استقل الحافلة أو سيارة الأجرة مع الوقت والمكان، وفي حالة الطوارئ يستطيع ولي الأمر الاتصال بالشرطة وإبلاغهم بهذه المعلومات”، ويشير عبد الله الزبير إلى قوة المنافسة في هذه المسابقة، ويبدي أعجابه بالتطبيقات التي ابتكرها الطلاب والتي تهدف إلى تسهيل الحياة لمستخدمي الأجهزة الذكية .

وشاركت الطالبتان ياسمين حلواني وخنساء عبد الجليل من جامعة قطر في المسابقة من خلال تطبيق يدمج ما بين تقنيات الهاتف المتحرك وتقنيات الروبوت، وعن التطبيق تقول ياسمين: “لاحظنا في الفترة الأخيرة انجذاب الشباب نحو الألعاب الإلكترونية، والتي باتت تحصر تفكير الشباب ضمن شاشة الجهاز الذكي الذي يحمله، ولذا فكرت أنا وزميلتي أن نقدم لعبة جديدة بمفهوم جديد، تجمع ما بين الهواتف الذكية والروبوت، لذلك قمنا ببرمجة تطبيق يستطيع أن يتحكم بحركة رجل آلي على شكل سيارة، وهذا الرجل الآلي يسير وفق مسار محدد، وتكمن اللعبة في قدرة المستخدم على ايصال الرجل الألي من نقطة البداية إلى نقطة النهاية وفق مسار معقد في اسرع وقت، ليكون التحدي ما بين شخصين بعيدين عن بعضهما بعضاً والفائز هو الأسرع، وتتم مشاركة النتائج على شبكة الإنترنت”، وترى ياسمين أن هذه المسابقة فرصة لتلاقي الطلاب المهتمين بتطبيقات الهاتف المتحرك تحت سقف واحد ليتم تبادل الخبرات فيما بينهم فتكون الفائدة كبيرة للجميع وتضيف بالقول: “هناك عدد من التطبيقات الرائعة التي قدمها الطلاب في هذه المسابقة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المستوى المرموق الذي وصلت إليه الجامعات العربية في مجال التقنيات الحديثة، ويثبت أن الطالب العربي لديه القدرات على الإبداع في كل المجالات إذا ما أعطي الفرصة لذلك” .

أما الطالب حسام محسنة من جامعة خليفة فقدم تطبيقاً يهدف إلى تنشيط ودعم العمل التطوعي، وإيجاد نقطة وصل ما بين الجهات الخيرية والأشخاص الراغبين في القيام بأعمال تطوعية، وعن مشروعه يقول حسام: “مشروعي يهدف إلى تسهيل العمل التطوعي، وإيجاد حلقة وصل ما بين الجهات التي تحتاج للعمل الخيري كالمشافي والملاجئ وحتى الدوائر الرسمية وما بين الاشخاص الراغبين في القيام بالأعمال الخيرية، فالشخص على سبيل المثال يقوم باستعمال التطبيق والتسجيل فيه، فيضيف بياناته الشخصية وبعض المعلومات حول العمل التطوعي الذي يرغب فيه، فهناك اشخاص يحبون التطوع في المجال الطبي كالتبرع بالدم وهناك من يرغب في العمل الإغاثي أو المجال التعليمي، كما أن الجهة التي ترغب بمتطوعين تقوم باستعمال هذا التطبيق، ففي حال رغب مشفى على سبيل المثال في استقطاب متبرعين بالدم يقوم باستعمال التطبيق، الذي يقوم بدوره بإرسال رسائل إلى كل المتطوعين المهتمين في هذا الجانب التطوعي والذين يبعدون عن المشفى مسافة اقصاها 20 كيلومتراً، وعندما تصل الرسالة إلى الراغب في التطوع يحصل معها على خريطة المكان والطريق التي توصله إليه”، ويشير حسام إلى أنه قام بهذا العمل بشكل فردي واعتمد على مجهوده الخاص من دون دعم من أحد رغبة منه في زيادة الوعي بأهمية العمل التطوعي وتسهيل هذا العمل، ويقول حسام: “هناك الكثير من الأشخاص الراغبين في القيام بالأعمال التطوعية لكنهم وللأسف لا يسمعون عن هذه النشاطات إلا بعد انتهائها، لكن من خلال هذا التطبيق يمكنهم التعرف إلى النشاطات الخيرية قبل حدوثها والمشاركة فيها” .

بدوره قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة: “يسعدنا أن نشهد توسع دائرة المسابقة لتشمل دولاً خليجية أخرى ونأمل أن تشارك فرق من دول عربية أخرى أيضاً في الأعوام القادمة، كما أود أن أبارك لجميع الفائزين في مسابقة هذا العام حيث قدم جميع المتسابقين تطبيقات متميزة . تساهم هذه المسابقة في تسليط الضوء على الفائزين حيث تم تبني بعض تلك التطبيقات من قبل مؤسسات كبيرة في الأعوام السابقة، كما تمنحهم هذه المسابقة المعرفة والقدرة على العمل بنجاح في هذا المجال المزدهر”، وأكد الحمادي على التزام جامعة خليفة بالارتقاء بالتعليم العالي في الدولة والذي أصبح مركزاً مهماً للإبداع والتميز التكنولوجي البحثي، وأضاف بالقول: “كما أننا ملتزمون بتوفير برامج أكاديمية وتكنولوجيا متطورة والموارد اللازمة لتخريج أجيال تتمتع بالمعرفة الشاملة للمساهمة في بناء اقتصاد معرفي وتحقيق خطة أبوظبي 2030” .

يذكر أن طلبة جامعة خليفة قاموا على هامش المسابقة بتصميم تطبيقين للتلفزيونات الذكية الأول تحت اسم “إنستا تي في” وهو تطبيق يحاكي التطبيق المشهور “إنستاغرام” على الهواتف الذكية حيث يمكن للمستخدم مشاهدة ومشاركة الصور عبر التلفزيونات الذكية، فيما يقدم التطبيق الثاني دليلاً للأفلام ومعلومات مفصلة للمشاهد عن الأفلام والمحتوى المشاهد باستخدام الإنترنت على التلفزيون الذكي . وقامت شركة “سامسونغ” التي أعلنت عن نيتها تبني التطبيقات بمنح المصممين تلفزيوناً ذكياً وهاتفاً متحركاً ذكياً مكافأة لهم على جهودهم وتقديراً لإبداعهم .

أبوظبي – مصطفى جندي: آخر تحديث:الثلاثاء ,17/09/2013

 

http://alkhaleej.ae/portal/a58af885-11ca-4524-b479-0b6b0fad819d.aspx

عن alsatary

شاهد أيضاً

سوري في الإمارات ينظم العمل التطوعي عبر الهواتف الذكية

الاقتصادي الإمارات – خاص: 21 مايو 2013 12:00 ص ابتكر طالب هندسة الاتصالات السوري في …