الخميس , ديسمبر 3 2020
أخبار عاجلة

النساء بوصفهن عوامل للتغيير

المدن والعمل المحلي
شبكة بيئة ابوظبي: العمل المناخي للأمم المتحدة، 10 نوفمبر 2020
يؤثر المناخ المتغير على الجميع، لكن أفقر العالم ومن هم في أوضاع هشة، وخاصة النساء والفتيات، هم من يتحملون وطأة الصدمات البيئية والاقتصادية والاجتماعية. لكن نفس النساء والفتيات هن أيضاً من أوائل من تبنوا التقنيات الزراعية الجديدة، وأول المستجيبين عند وقوع الكوارث، وصناع القرار المهمين في المنزل بشأن الطاقة والنفايات. لذا لا يمكن أن يكون العمل المناخي ناجحاً أو مستداماً إذا لم يشمل النساء.
وقد خص الأمين العام للأمم المتحدة القيادة النسائية بسبب قدرتهن الفريدة كـ “محركات للحلول” عندما يتم تمكينهن. وقد أظهر تحليل قامت به الأمم المتحدة أن الرجال والنساء لديهم آليات تأقلم مختلفة ونقاط ضعف في مواجهة تغير المناخ. ليس من المستغرب إذن أخذ عامل ديناميات النوع الاجتماعي في الاعتبار عند تصميم وتنفيذ استراتيجيات للنُهُج التكيفية مع تغير المناخ.
تركز الأمم المتحدة على النساء في جميع أنحاء العالم بوصفهن عوامل تغيير، وعلى تعليمهن كيفية دمج الحلول الذكية مناخياً في العمل الذي يقمن به. هذه الأساليب التي يقودها المجتمع لا تفيد البيئة فحسب، بل تمكّن النساء أيضاً من المساعدة في تحسين نوعية الحياة لأسرهن ومجتمعاتهن، مع تعزيز التنمية المستدامة.

لقد أظهرت لنا التجربة أن مراعاة الديناميكيات الجنسانية في تصميم وتنفيذ مناهج التكيف يساعد على ضمان الاستدامة وإحداث تأثيرٍ أكبر. وبالاعتماد على تجربة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تختبر نقاط الدخول الست التالية أمثلة ملموسة لما تبدو عليه النُهُج المراعية للمنظور الجنساني. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/التأثير الجنساني برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ©برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

في ساحل العاج، على سبيل المثال، تشكل النساء 70 في المائة من القطاع الزراعي، لكنهن لا يملكن سوى 3 في المائة من الأراضي التي يزرعنها. وباستخدام الأساليب التقليدية التي تتطلب عمالة مكثفة، كافحت النساء لتحقيق ربح من إنتاج زبدة الشيا، وهي صناعة تشتهر بها البلاد. وعندما أنشأت هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع شركاء محليين برنامجاً ساعد النساء على تحديث العملية، مع التركيز على الحد من إزالة الغابات، فقد تمكنَّ من توسيع نطاق الإنتاج لإنشاء منتجٍ متفوق سمح لهن أيضاً بتلبية المعايير التنافسية في السوق وزيادة هوامش ربحهم.
وفي مالي، تزايد إحباط النساء بسبب زيادة تدهور الأراضي والموارد الطبيعية، مما هدد سبل عيشهن في الزراعة، فقدّم أحد برامج الأمم المتحدة تقنيات زراعة مستدامة، مما ساعدهن على تحديث التقنيات الزراعية وإتقان ممارسات الحفاظ المراعية للبيئة. وفي بلدٍ تشكل فيه النساء نصف السكان العاملين في الزراعة، تقطع هذه المهارات أيضاً شوطاً طويلاً لمنع النساء من أن يصبحن أكثر ضعفاً وعرضةً للفقر.

كيف يغير كوفيد-19 النشاط المناخي للنساء الشابات

نظرًا لأن ثلث سكان العالم يخضعون لأوامر البقاء في المنزل للحد من انتشار جائحة كوفيد – 19 ، فإن نشطاء المناخ يجدون طرقًا جديدة للفت الانتباه إلى قضيتهم وطرقًا جديدة لاتخاذ الإجراءات. ©هيئة الأمم المتحدة للمرأة

سألت هيئة الأمم المتحدة للمرأة الشابات والفتيات في الخطوط الأمامية للنشاط المناخي كيف يمكننا أن نكون جميعاً جزءاً من الحركة، مع بقائنا بسلامة في منازلنا، وما الذي يمكننا تعلمه من كيفية تأثير الوباء على كوكبنا.
لا ينبغي أبداً الاستهانة بروح وحيوية المرأة كعامل محفز للتغيير. وبفضل مبادرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في ليبيريا، تعمل النساء المسنات والأميات – وهي فئة ضعيفة بشكلٍ خاص – على الترويج للطاقة الشمسية كمصدرٍ بديل للكيروسين الأكثر خطورةً وتكلفة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تساعد النساء مجتمعاتهن، بعد أن تم تدريبهم كمهندسات للطاقة الشمسية، على التمتع بنوعية حياةٍ أفضل، إذ بات بإمكان الناس أن يتحركوا بحريةٍ أكبر مع تحسُّن الأمن ليلاً، وبإمكان الأطفال الصغار الدراسة بأمان لساعاتٍ أطول في غرف مضاءة جيداً وتوسعت سبل العيش بوجود عمال مهرة حديثاً.
في ريف كمبوديا، يساعد الغاز الحيوي في تعويض آثار تغير المناخ. وبعد وضع المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان في صميم العمل المناخي والحد من مخاطر الكوارث، ساعدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للبيئة النساء في ريف كمبوديا على أن يصبحن أول من يدفع باتجاه اعتماد التكنولوجيا والمعرفة الجديدة في المجتمعات التي تكون فيها مقاومة التغيير عالية. والآن، بات هناك قبولٌ متزايد للحلول الجديدة ووعي متزايد بقدرتها على قيادة التغيير.

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

حفل موسيقي في بيروت تحت عنوان “على أمل” يهدف إلى نشر الأمل والسلام

نظمه SEE Lebanon ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت شبكة بيئة ابوظبي: مركز الأمم المتحدة …