السبت , سبتمبر 19 2020
أخبار عاجلة

إعادة تأهيل موائل السمر المحلي في متنزه جبل حفيت الوطني بإمارة أبوظبي

مشروع تنفذه هيئة البيئة ابوظبي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر
شبكة بيئة أبوظبي: الامارات العربية المتحدة، 15 سبتمبر 2020

في إطار تنفيذها مشروع لزراعة أشجار السمر المحلي في المناطق المتدهورة بيئياً بفعل الرعي الجائر والتحطيب ضمن مشاريع تطوير محمية متنزه جبل حفيت الوطني، نجحت هيئة البيئة- أبوظبي بتأهيل مساحة إجمالية قدرها (18) هكتار، من خلال زراعة ما مجموعه (7,500) شتلة من السمر بالإضافة إلى ما يقرب من (350) شجرة سمر معمرة تم نقلها من مناطق غير مناسبة لنمو هذا النوع من الأشجار.
وسيسهم المشروع، الذي انطلق في شهر مارس الماضي، في تحقيق عدد من الفوائد البيئية والاقتصادية الناتجة عن زيادة الرقعة الخضراء لأشجار السمر، التي تعتبر من أكثر الموائل البرية أهمية في إمارة أبوظبي، وأكثرها عرضة للمهددات الناجمة عن بعض الأنشطة البشرية.
في هذا السياق، أكدت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام للهيئة على أهمية هذا المشروع، الذي يأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لزيادة الرقعة الخضراء، ومكافحة التصحر للحفاظ على الموائل الطبيعية بشكل مناسب، مما يحقق توازن النظام البيئي المحلي، مشيرة إلى أن شجرة السمر تعتبر من الأنواع الرئيسية لمكافحة التصحر، وموئلاً بيئياً مهماً نظراً لقيمتها الغذائية العالية للعديد من الأنواع، حيث تمثل مصدر علف للحيوانات المحلية البرية.
وذكرت سعادتها “أن جهود الهيئة في مكافحة التصحر تأتي في إطار دعمها للجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتحقيق الهدف رقم (15) من أهداف التنمية المستدامة، الذي حددته الأمم المتحدة في حماية النظم الإيكولوجية البرية وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي، وذلك تماشياً مع الأهداف التي وضعتها الدولة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2014-2021”.
وأضافت سعادة د. الظاهري “أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة على مستوى العالم في مجال مكافحة التصحر، حيث تتمثل جهودها في زيادة مساحة الغابات وانتشار المسطحات الخضراء والغطاء النباتي على نطاق واسع، فضلاً عن زيادة أعداد المحميات ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي، وتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات لزارعة الأشجار بما فيها أشجار النخيل والأشجار الحرجية والأشجار المثمرة.”
وأشارت سعادتها إلى “أن الهيئة نفذت العديد من المبادرات والمشاريع لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية وتعزيز الغطاء النباتي في إمارة أبوظبي؛ مشيرة إلى المشروع الذي أطلقته الهيئة مؤخراً، ويتضمن نثر ما يزيد على (1,000,000) بذرة لنباتات برية محلية تشمل مجموعات مختارة من الأنواع النباتية البرية مثل الغاف والسمر والغضا والرمث والحاذ والسبط وحب الريشة والمرخ والشوع وغيرها من الأنواع، وذلك ضمن (100) موقع في عدد من المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة، بهدف دعم المخزون البذري في الأنواع المختلفة للتربة في الإمارة”.
وقال أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة، “إن مشروع زراعة أشجار السمر المحلي في جبل حفيت، والذي يستغرق (18) شهراً، يستهدف زراعة 10,000 شجرة مع نهاية العام، حيث يتم اختيار أوقات محددة من العام لزراعة الأشجار لضمان استغلال ظروف الطقس المناسبة، الأمر الذي يعزز من فرص نجاح الزراعة. كما سيتم زراعة الاشتال بشكل غير منظم لضمان استعادة الشكل الطبيعي لمحمية متنزه جبل حفيت الوطني”.
وأشار الهاشمي إلى أن المشروع يتضمن ثلاث مراحل، حيث شملت المرحلة الأولى منه تأهيل الموقع وتجهيز المخططات المساحية لموقع المشروع وتأمين احتياجات ومتطلبات نقل الأشجار، في حين تتضمن المرحلة الثانية زراعة الأشجار وشتول السمر المحلي في المناطق التي يحددها فريق من الخبرات الفنية الشابة الوطنية معني بمتابعة المشروع، على أن يتم في المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع -والتي تمتد للعام القادم- مراقبة ومتابعة نمو الأشجار وتأقلمها حيث سيتم تقليل الري تدريجياً ليتسنى نموها دون الحاجة إلى الري بعد اكتمال المشروع” لضمان استدامة المشروع.
كما وقد تمت زراعة بعض النباتات البرية المهددة والنادرة ضمن أحد الأودية في محمية متنزه جبل حفيت الوطني خلال العام الجاري، حيث تم زراعة 55 شجيرة غضف و30 شجيرة شوع و30 شجيرة من نبات الخنصور والتي ستتم رعايتها حتى نهاية العام ثم سيتم إيقاف رعايتها بعد التأكد من تأقلمها مع الاستمرار بتقييمها ومراقبتها بشكل مستمر للتعرف على مدى نجاحها ونموها. حيث تم اكثار الأنواع من خلال المشتل الذي تديره الهيئة في منطقة الظفرة والمتخصص بإكثار النباتات المحلية البرية والذي يضم أكثر من 60 نوعاً من أنواع النباتات المحلية.
وتعتبر أشجار السمر، التي تتواجد طبيعياً في المناطق الجبلية ذات التربة الحصوية والأودية ومن أهم مناطق انتشارها منطقة جبل حفيت، من أفضل الأشجار المحلية لغايات التنسيق الطبيعي، نظراً لتحملها لظروف الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة. كما أن لشجرة السمرة فوائد اقتصادية، وخصوصا لقطاع إنتاج العسل نظراً لطول فترة الإزهار وجودة العسل الناتج من رحيق أزهار السمر، بالإضافة إلى القيمة العالية للحطب الناتج عنها.

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

After the Successful connection of Unit 1 of the Barakah Plant to UAE’s Transmission Grid

Environment Agency – Abu Dhabi and the Emirates Nuclear Energy Corporation collaborate to conserve environment …