السبت , سبتمبر 19 2020
أخبار عاجلة

حامد الحامد: نستمد قوتنا من عزم زايد

“مجموعة غراسيا” كتبت قصة نجاحه
بدأنا بـ 10 مزارع وصلت حالياً إلى أكثر من 100
عمل ممنهج لتحقيق اعلى قدرات الإنتاجية
إسهام فعال في الأمن الغذائي للدولة

انطلاقاً من مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»: «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة»، والتي كانت الشرارة الأولى لتحويل الصحراء القاحلة إلى رقعة خضراء، أسس رائد الأعمال حامد الحامد «مجموعة غراسيا»، محققاً نجاحات متميزة في القطاع الزراعي، وبدأ أعمال المجموعة بـ 10 مزارع، لتصل حالياً إلى أكثر من 100 مزرعة على مستوى الدولة، ويتم إدارتها حسب مواصفات المزرعة، والمحاصيل التي تنجح في إنتاجها.
وترتكز مزارع غراسيا، التي أصبحت نموذجاً يحتذى به للارتقاء وتطوير القطاع الزراعي عالمياً، على خطط استراتيجية تعمل على تقسيم المساحة الإجمالية للمزرعة لتحقق عائداً مالياً من كل متر مربع، وتخدم كافة أطراف القطاع الزراعي، وفق أصول الاستراتيجية التجارية وأركان العمل التجاري الحديث، من خلال مناهج البحث العلمي والتطوير، كما تقوم بقيادة وتوجيه عدد كبير من مزارع الدولة، وفق عمل ممنهج مشترك، لتحقيق أعلى القدرات الإنتاجية، والإسهام الفعال في الأمن الغذائي للدولة.
الحامد يدين بالفضل في قصة نجاحه إلى الوالد المغفور له الشيخ زايد، حيث غرس، طيب الله ثراه، في نفوس أبناء الوطن حب الأرض والإيمان الراسخ بأن لا أساس لقاعدة المستحيل في زراعة محاصيل وتحويل الصحراء إلى جنة خضراء، وعدم تقبله آراء خبراء الزراعة باستحالة وجود زراعة في دولة الإمارات. ويضيف: أخذنا من عزم زايد تحدي المستحيل، لنشر اللون الأخضر، لذا استمد فكرة بناء مزرعة متكاملة أطلق عليها مجموعة «غراسيا»، انطلاقاً من تأثره الشديد بنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبمثابة رد الجميل لمكرمة القائد المؤسس بمنحه مزرعة استثمارية، موضحاً أنه نال شهادة الماجستير في تخصص القيادة الاستراتيجية وإدارة التغيير في مختلف القطاعات، ما ساهم بشكل كبير في إنجاح الفكرة، وجعلها واقعاً رائداً ونموذجاً مشرفاً في القطاع الزراعي.

نظام مبتكر
أوضح الحامد لـ «الاتحاد الأسبوعي»، أن مساحة المزرعة التي كانت النواة الأولى لمشروعه الاستثماري تصل إلى نحو 30 ألف متر مربع، مشيراً إلى بناء نظام مبتكر يعتمد على البيوت البلاستيكية تحت اسم «الأورجابونك»، وهو نظام خاص بمجموعة «غراسيا»، ويتم تنفيذه بحسب الطلب، وتركيبه في المزارع والبيوت للحصول على منتجات عضوية ومنتجات زراعة مائية في نظام زراعي واحد.
ولفت إلى أن مجموعة «غراسيا» تدير العديد من المزارع تصل إلى ما يزيد على 100 مزرعة موزعة في مختلف إمارات الدولة، وتقدر كمية إنتاج المزارع الفاعلة من محاصيل الخضراوات والفاكهة ما بين 10 و 15 طناً يومياً، علاوة على ذلك، تعمل المجموعة على إدارة مزارع وأراضٍ زراعية داخل الدولة وخارجها في كل من مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان، وتقوم المجموعة بإدارة عمل تلك المزارع، ومتابعة عملية الزراعة حتى وصولها إلى المستهلك المحلي، بما يضمن سلامة وجودة المحاصيل وسلامتها.
ويؤكد أهمية الدور الكبير الذي تلعبه مزارع المواطنين في تعزيز الأمن الغذائي لجميع سكان الدولة، وتحقيق الريادة في زراعة محاصيل متنوعة، باستخدام طرق مبتكرة وأجهزة حديثة، بما يرفع مستويات الإنتاج المحلي من المحاصيل الزراعية، مشيراً إلى أهمية نشر الوعي الزراعي الصحيح بين أجيال المستقبل، وتشجيع الشباب على بدء المشاريع الجديدة بالقطاع الزراعي.

معرفة وتأهيل
حامد الحامد يضيف: حتى نصل إلى أهدافنا، يجب التركيز على جوانب القطاع كافة، من معرفة وتأهيل وإقرار نظم زراعية، وتوفير أجود المواد الزراعية، والحرص على التنسيق في تصنيف مزارعنا لتحقيق التنوع في الإنتاج الزراعي المناسب للسوق، وجودة الإنتاج، حتى نصل لهدف تقديم المنتج للسوق المحلي وفق المعايير الصحيحة، وبذلك سيكون المسار الواقعي للنهوض بمفاهيم الاستثمار الزراعي، الذي يعود بالنفع لجميع من يعمل بالقطاع الزراعي في الدولة، وفق استراتيجيات عمل محددة من خلال العاملين في الميدان الزراعي.
ويقول: يعتقد الكثيرون أن بيئتنا الصحراوية، وأن التحديات التي تواجهنا للإنتاج الزراعي كبيرة، وتمنعنا من الإنتاج، ولكن تبين لنا من خلال استقبال العديد من الوفود الذين التقينا بهم من العديد من الدول في العالم، أن التحديات التي تواجه الكثير من دول العالم أكبر بكثير من ما نواجه، وتبين لنا كذلك أن دعم حكومتنا، والحرص الذي يقدم لنا عبر وسائل عديدة، يمثل دافعاً لنا وفرصة حقيقة لتحقيق كميات من الإنتاج الوفير، وبما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي بجدارة.
ويضيف: علينا بذل الجهد للعمل على نشر الوعي الزراعي الصحيح والمدروس، عبر التجارب والأبحاث والمعرفة، وتعزيز التعاون المشترك بفاعليه بين كافة المعنيين بالقطاع، ونحن قادرون على جذب أنظار العالم للزراعة الإماراتية، فالمنتج المحلي تفوق على المستورد، في ظل تميزه بالجودة العالية والتكلفة التنافسية، ووصوله للمستهلك بشكل مباشر، لافتاً إلى أن المنتج المحلي أثبت الكفاءة، وبالتأكيد نشر الوعي الزراعي، سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، خصوصاً في المنتجات الأساسية، سواء في منتجات الثروة الزراعية، أو الثروة الحيوانية.

الشاب النموذج
حصل حامد الحامد على وسام «الشاب النموذج» للعام 2019، الذي نظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة في القاهرة، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تحت شعار «الطريق نحو الانتماء»، ونال الحامد اللقب تتويجاً له على اختياره نموذجاً متفرداً ومبتكراً في طريقة الزراعة، واعتماده آلية جديدة في تطوير المحاصيل الزراعية واستنبات محاصيل في غير بيئتها، محرزاً تفوقاً في إضافة محاصيل جديدة للسوق المحلي كانت محصورة في الماضي على عملية الاستيراد من الخارج. وأشار إلى أنه نال التكريم ممثلاً عن التجربة الإماراتية وريادتها في هذا القطاع، بالإضافة لإنجازاته كشاب طموح، وحقق العديد من الإنجازات في قطاعات متعددة.

أفضل مشروع
رائد الأعمال حامد الحامد، الحائز جائزة أفضل مشروع في الوطن العربي، قال: من خلال ممارساتنا وتجاربنا، والجهد الذي نبذله، تبين لنا أن مزارعنا قادرة على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة بكل جدارة، فلا يوجد مستحيل في نهج أبناء الإمارات، في ظل الدعم الحكومي المتواصل، والذي له أثر كبير وفاعل في الارتقاء بالقطاع الزراعي، لذا يتوجب علينا، نحن رواد الزراعة الإماراتيين، السعي والعمل لإنتاج المحاصيل بتنوعها، لنسهم جميعاً في تحقيق الأمن الغذائي، وكذلك نشر الوعي الزراعي، ليتمكن الجميع من الزراعة، سواء في مزارعنا، أو منازلنا.

قيم
– تقديم منتجات صحية
– إدارة المزارع وفق برنامج شمولي
– تعليم الأبناء مفاهيم الزراعة والإيجابية والاكتفاء الذاتي
– ابتكار أنظمة زراعية تتناسب مع احتياجات المجتمع
– تدريب وتأهيل أفراد المجتمع للمفاهيم الزراعية الحديثة

مزرعة شاملة
ابتكرت غراسيا النموذج الأول من نوعه على مستوى العالم لما يسمى بالمزرعة الشاملة، كنموذج يرسم مفاهيم الاستثمار الزراعي بكل أركانه، ويحقق نجاحات متعددة يستطيع المزارع حصدها، وفق ممارسات عالمية حديثة تتناسب مع طبيعة منطقتنا، وبخطط استراتيجية مدروسة على مفاهيم التميز المؤسسي، لتحقق المزرعة إيرادات من كل متر مربع بها، وطرح كافة الحلول للتحديات بشكل دقيق.

إنجازات
ابتكار أصغر بيت بلاستيكي للأطفال
البيت البلاستيكي العائلي
المزرعة الوردية للنساء
جائزة التميز الاقتصادي من الشارقة 2017
مزارع المليون
المصدر: جريدة الاتحاد: ريم البريكي (أبوظبي) السبت 12 سبتمبر 00:17

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

تأثيرات كوفيد-19 وتغير المناخ تهدد الأمن الغذائي

الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقلّ نموًا والبلدان النامية غير الساحلية تُسمِع صوتها خلال مؤتمر …