الثلاثاء , أغسطس 11 2020

كوفيد-19 والدول العربية رسائل أساسية حول وضع الدول العربية في مواجهة كوفيد-19

شبكة بيئة ابوظبي: الامم المتحدة، لبنان، بيروت، 24 يوليو 2020
1.تفاقمت بفعل جائحة كوفيد-19 تحديات مزمنة في المنطقة العربية التي تضم 436 مليون نسمة، فتركت آثاراً بالغة يرجّح أن تدوم طويلاً.
2.يتوقع أن يسجل الاقتصاد الذي يرزح تحت انخفاض أسعار النفط انكماشاً يفوق 5 في المائة في عام 2020، وقد ينتهي الأمر بربع سكان المنطقة العربية في حالة فقر، مما يزعزع الاستقرار في منطقة تعاني الكثير من مكامن الضعف وانعدام المساوة.
3.تسبب حالات الصراع والاضطرابات الاجتماعية في المنطقة نكوصاً في التنمية البشرية، ذاهبة بإنجازات استغرق تحقيقها عقوداً. وهذه الحالة تقيّد القدرة على السيطرة على الوباء وتزيد من مخاطر انتشاره. وليست البلدان التي لا تشهد صراعات في مأمن عن تداعياتها، فلعدد من الصراعات الجارية آثار وارتدادات تعبر الحدود، وتحلق أضراراً ببلدان أخرى.
4.ستكون حصة بعض الفئات من الأضرار كبيرة، فالمنطقة تشهد أكبر فجوة بين الجنسين في العالم، وتضمّ 40 في المائة من العمال المهاجرين، و55 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية. ومن هؤلاء 26 مليوناً من اللاجئين والنازحين داخلياً يعيشون في مخيّمات في ظروف عصيبة، في بلدان مضيفة مثقلة بالتحديات، ما يعرضهم لمزيد من المخاطر.
5.يحرم ضعف المؤسسات العامة المنطقة من تحقيق كامل طاقاتها. وتعوق المؤسسات الضعيفة أيضاً قدرة بلدان عديدة على التخطيط لمواجهة الأزمات الكبرى والتخفيف من آثارها.
6.كشفت أزمة الجائحة عن افتقار الاقتصادات العربية إلى التنويع، ما يحول دون نموها وازدهارها. فالبلدان المنتجة للنفط شديدة الاعتماد على أسعار السوق والطلب، وبلدان الدخل المتوسط تجني معظم إيراداتها من التحويلات المالية والسياحة. وقد أثرت الجائحة سلباً على كلٍّ من النفط والتحويلات والسياحة. وأما أقل البلدان نمواً وتلك المثقلة بالديون في المنطقة، فكانت ولا تزال تعاني من قيود شديدة في التصدّي للأزمة، وسوف تستمر هذه القيود في إعاقة جهودها لتحمّل الآثار في الأمد الطويل.
7.كشفت جائحة كوفيد-19 عن ثغرات وتحديات في عمليات إصلاح نظم الحماية الاجتماعية في المنطقة العربية، ما يحول دون تلبية جميع الاحتياجات، ولا سيما للنساء والشباب وذوي الإعاقة وكبار السن، وفئات أخرى معرّضة للمخاطر.
8.أدت الجائحة إلى خسارة حوالي 17 مليون فرصة عمل يضاف الباحثون عنها إلى 14.3 مليون شخص في حال بطالة في المنطقة قبل الأزمة. وتقع أشد التداعيات على العاملين في القطاع غير النظامي، والعاملين من المهاجرين واللاجئين والنازحين داخلياً، فقد كان هؤلاء ولا يزالون عرضة لأشد المخاطر.
9.أعادت أزمة الجائحة التأكيد على ضرورة استفادة بلدان المنطقة على نحو أفضل من التكنولوجيات الرقمية والابتكار، بما في ذلك التعلم عن بعد، والابتكار التجاري، وكذلك تحسين إدارة القطاع العام.

إجراءات على مستوى السياسات العامة
10.إزاء التحديات الجسيمة التي نجمت عن الجائحة، أمام المنطقة فرصة لحل الصراعات المزمنة ومعالجة مكامن الضعف الهيكلية لإعادة البناء على نحو أفضل.
11.يقدّم موجز السياسات أوليات تندرج في أربع فئات:
•أولاً اتخاذ تدابير فورية لتخفيف وطأة انتشار الوباء والحد من الصراعات وتوجيه العناية للفئات المعرضة للمخاطر بتدخلات طبية عاجلة، والالتزام بالدعوة إلى وقف اطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى أشد الأفراد تعرضاً للمخاطر، ولا سيما اللاجئين، والنازحين داخلياً، والبلدان المضيفة، وتقديم الدعم العاجل للأسر المعوزة، وتأمين استمرار الوصول إلى التعليم، واتخاذ خطوات لتأمين الحصول على التمويل، ولا سيما من خلال حلول مثل التمويل التضامني، وتدابير تخفيف الديون، وتسهيل التجارة.
•ثانياً، إعادة البناء على نحو أفضل من خلال تحصين قدرات الفئات المعرضة للمخاطر وإجراء إصلاحات في نظم الحماية الاجتماعية لتحقيق مزيد من المساواة والشمول للجميع، وذلك من خلال الاستثمار في تعميم التعليم والرعاية الصحية، والحد الأدنى للحماية الاجتماعية، والتكنولوجيا والابتكار، وضمان حقوق المرأة والمساواة في المشاركة، وتأمين فرص التعليم والعمل للشباب.
•ثالثاً، دعم التعافي الاقتصادي من خلال إعادة هندسة النموذج الاقتصادي للمنطقة لصالح المزيد من التنويع والإنتاجية والاقتصاد الأخضر والقيمة المضافة، واستخدام التكنولوجيا وتشجيع الابتكار، والاستثمار في رأس المال البشري والبنية الأساسية. ويمكن التركيز في هذا الإطار على خلق فرص العمل اللائق والمستدام، واعتماد تدابير لفرض الضريبة التصاعدية، ورفع الدعم على مراحل عن أشكال الوقود الأحفوري، وتعزيز الترابط بين المياه والغذاء والطاقة، وبناء المنعة، وإيلاء المزيد من الاهتمام لمخاطر المناخ، ودعم جهود القطاع الخاص لإبقاء الناس في أعمالهم والنهوض بالاقتصاد.
•رابعاً، الاستفادة من الفرصة لإعطاء الأولوية اللازمة لحقوق الإنسان وبناء مؤسسات عامة تستوفي مقوّمات الفعالية والقدرة على الاستجابة والمساءلة، مما يعزز ثقة المواطنين ويوطّد العقد الاجتماعي. وهذا يتطلب نهجاً يعني المجتمع بأسره، ويوسّع فرص المشاركة أمام الجميع.
12. يضطلع المجتمع الدولي بدور رئيسي في دعم المرحلة الانتقالية. ويشمل هذا الدعم المساعدة الإنسانية حيث الحاجة إليها، ولا سيما اللاجئين والنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة لهم، وزيادة إمكانات الوصول إلى التمويل، (من خلال صندوق إقليمي للتضامن، على سبيل المثال)، وبتدابير تساعد على تحمل الديون، وإزالة الحواجز أمام التجارة.

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

تطلق وزارة العمل اللبنانية حملة توعية حول مؤشرات الاتجار بالبشر

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر وذلك بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة للهجرة ومكتب الأمم …