الثلاثاء , أغسطس 11 2020

دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة تعيد ترميم برج مراقبة تاريخي في الجزيرة الحمراء

•كان يستخدم كحصن دفاعي للقرية البحرية القديمة
•تم الترميم بعناية باستخدام المواد والأساليب التقليدية
شبكة بيئة ابوظبي: الامارات، رأس الخيمة، 04 يوليو 2020

أعلنت دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة عن انتهاء عملية ترميم كبيرة لواحد من أبراج المراقبة الأثرية خارج الجزيرة الحمراء، والذي يقدر عمره بنحو 100 عام، حيث كان يشكل جزءاً رئيسياً من الوحدات الدفاعية للمنطقة التي طالما اشتهرت بصيد الأسماك، وبناء القوارب والغوص بحثاً عن اللؤلؤ.
استخدم في بناء البرج مواد تقليدية مثل الدعامات الخشبية المأخوذة من أشجار المانجروف وسعف النخيل والحجارة المرجانية، وحجارة الشاطئ. وبسبب موقعه المتميز على البر الرئيسي شكّلَ البرج وسيلة حماية فعالة للجزيرة الحمراء وما تضمه من آبار للمياه. وعلاوة على هذا البرج، يتواجد على الجزيرة برج آخر من آثار هذه الفترة.
وقد بدأ دور البرج في التراجع خلال حقبة الخمسينات بالتزامن مع النمو الحضري، وما تبع ذلك من ربط الجزيرة الحمراء بالبر الرئيسي بحلول السبعينيات من خلال استصلاح وردم الأراضي.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، انهارت أجزاء من سطح البرج وتضررت الأحجار، لذا عملت دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة على إنشاء سجل مفصل يتضمن كافة الخصائص المعمارية للبرج، وأعدت قائمة بمختلف الإصلاحات التي يجب القيام بها ومن ثم بدأت عملية الترميم في مطلع شهر أبريل 2020، حيث قام العمال في البداية بحقن خليط من مواد تقليدية، مثل الجير، في الجدران لتدعيم المبنى. واستغرقت عملية الترميم حوالي أربعة أسابيع، حيث قام العمال أيضًا بإعادة بناء سقف البرج، وإصلاح بابه الرئيسي وتجديد بعض الأعمال الجصية.
وبهذه المناسبة، قال أحمد هلال، مدير إدارة الآثار في دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة: “أساليب البناء التقليدية تتعمد ترك فراغات في الهيكل وهو ما سبب انهيار جزئي في البرج، وخلال عملية الترميم لم يتم استخدام أي مواد كيميائية أو مواد حديثة وذلك لمحاكاة طريقة البناء الأصلية والمحافظة على الهوية التاريخية للمبنى. وحرصنا أيضاً على تجنب استخدام المواد التي تحتوي على الملح كونه يسبب تآكل الهيكل”.
وأضاف هلال: “يبلغ ارتفاع البرج 11.9 متر، وهو مثال كلاسيكي على مباني الدفاع التقليدية. ويعد ترميمه جزءاً من مسؤوليتنا في حماية تراث رأس الخيمة الذي لا يقدر بثمن والحفاظ عليه للأجيال القادمة”.
وتهدف دائرة الآثار والمتاحف إلى افتتاح البرج أمام الجمهور بغية عرض جانب من الإرث التاريخي الغني للإمارة أمام السكان والزوار. وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية، كانت الجزيرة الحمراء موضع تركيز رئيسي لجهود الترميم من قبل الدائرة.
وتعد جهود الحفاظ على المنشآت الأثرية جزءًا من خطة لتوثيق جميع المباني التقليدية في رأس الخيمة. وقد تم تسجيل أكثر من 1600 مبنى حتى الآن، ورسم خرائط لها ووضعها في خطة الدائرة، وتضمنت هذه المباني 75 برجاً. إن عدداً من هذه الأبراج هي تحصينات دفاعية مماثلة لبرج الجزيرة الحمراء، بينما يشكل بعضها جزءاً من حصون أكبر أو مبانٍ مدنية.
وبمجرد اكتمال الخطة، سيتم إنشاء قاعدة بيانات رقمية من قبل الدائرة لعرض جميع المباني التاريخية والتقليدية في رأس الخيمة. يمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول عمل الدائرة عبر زيارة الموقع الإلكتروني: www.rakheritage.rak.ae

نبذة عن إمارة رأس الخيمة:
تقع رأس الخيمة في شمال دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشتهر بتاريخها الثري الذي يعود إلى 7000 عام، ومناظرها الطبيعية المتنوعة، وشواطئها الرملية التي تمتد على مسافة 64 كم، وصحرائها البديعة التي تظللها خلفية جبلية مهيبة، وتضم رأس الخيمة أعلى قمة في الإمارات، وهي قمة جبل جيس الذي يوجد به أطول مسار انزلاقي (زيب لاين) في العالم بطول يبلغ نحو 3 كم.
وتتمتع إمارة رأس الخيمة أيضاً بموقع استراتيجي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، يمكن لثلث سكان العالم الوصول إليه في غضون أربع ساعات طيران، ما يجعلها موقعاً مثالياً للأعمال والشركات الراغبة في التوسع في الإمارات والشرق الوسط وأفريقيا. وقد صنف البنك الدولي الإمارة في المركز الثلاثين من أصل 190 مدينة في تقرير سهولة ممارسة الأعمال.
يتواجد في الإمارة العديد من الشركات الكبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية بما يشمل شركة أحجار رأس الخيمة، وشركة ستيفن روك، وسيراميك رأس الخيمة، وشركة جلفار للصناعات الدوائية، وموانئ رأس الخيمة، ومناطق رأس الخيمة الاقتصادية، وبنك رأس الخيمة، وشركة غاز رأس الخيمة. وتدعم هذه القطاعات بنى تحتية حديثة ومناطق صناعية متطورة ومجمعات للأعمال وفنادق عالمية من الطراز الرفيع، علاوة على معالم الجذب السياحي.
وعلى مدار السنوات العشر الماضية حافظت رأس الخيمة على تصنيف ائتماني مستقر “A” من قبل العديد من وكالات التصنيف الدولية (مثل فيتش، وستاندرد أند بورز). وتضم الإمارة في الوقت الراهن أكثر من 38 ألف شركة متعددة الجنسيات تنتمي لأكثر من 100 دولة من حول العالم، تعمل في أكثر من 50 قطاعاً.
وتعد محاكم رأس الخيمة أسرع محكمة في العالم في إنفاذ العقود في المنازعات التجارية.

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

مؤسسة ألِف تخصص تمويل طاريء لحماية التراث الثقافي للتخفيف من وطأة كوفيد-19

شبكة بيئة ابوظبي: سويزرلاند، 28 نيسان/أبريل 2020 أعلنت مؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق …