الثلاثاء , يوليو 14 2020
أخبار عاجلة

“الزراعة والسلامة الغذائية” تصدر 36 دليلاً إرشاديا لمعاملات ما بعد الحصاد تغطي 41 محصولاً من الخضروات والفاكهة

لبناء قدرات المزارعين وتقليل الفاقد من الإنتاج الزراعي
البحري: اتباع الممارسات الجيدة يعزز تنافسية المنتج المحلي ويقلل فاقد الإنتاج بنسبة تزيد عن 20%
شبكة بيئة أبوظبي: الامارات العربية المتحدة، 27 يونيو 2020

أصدرت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية 36 دليلاً إرشاديا لمعاملات ما بعد الحصاد لعدد 41 محصولاً زراعياً، بواقع 21 دليلاً لمحاصيل الخضروات و15 دليلاً لمحاصيل الفاكهة، حيث تم توحيد الأدلة لبعض المحاصيل من نفس العائلة لتشابه عملياتها. وحرصت الهيئة على جمع هذه الأدلة في كتاب أصدرته تحت اسم “الدليل الإرشادي لعمليات ما بعد الحصاد” ليكون مرجعا للممارسات الجيدة لمعاملات ما بعد الحصاد، ودليلاً ارشادياً للمزارعين يساعدهم على تحسين جودة الإنتاج الزراعي وتقليل الفاقد من إنتاج مزارعهم مما يضاعف عائدات المزرعة. كما يخدم في الوقت نفسه التجار والمستهلكين ويسهم في زيادة الثقة في المنتج المحلي، وتعزيز تنافسيته في السوق.
وأكد سعادة سعيد البحري العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن معاملات ما بعد الحصاد أصبحت إحدى العناصر الملحة في اقتصاديات الزراعة وسلسلة القيمة للمنتجات الغذائية، حيث أن اتباع الممارسات الجيدة يضمن تقليل الفاقد من الإنتاج الزراعي بنسبة تتراوح من 20% إلى 50%، بالإضافة إلى زيادة فترة صلاحية المنتج للتداول والاستهلاك، مما يترتب عليه زيادة وفرة الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي وزيادة دخل أصحاب المزارع.
وأشار سعادته في الكلمة الافتتاحية لـ “الدليل الإرشادي لعمليات ما بعد الحصاد” بأننا في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية نؤمن بأن جودة المنتجات الزراعية عملية متكاملة ومتواصلة تبدأ في المزرعة من خلال اختيار مواعيد الزراعة والأصناف المناسبة، مروراً بعمليات الري والتسميد وخف الثمار والوقاية من الآفات والأمراض، انتهاءً بالطرق الصحيحة للحصاد ومعاملات ما بعد الحصاد، ثم نقل المنتج بطريقة صحيحة للأسواق، موضحاً أن هذه الأدلة تعد تتويجاً لجهود تطوير وتحديث قطاع الزراعة في إمارة أبوظبي كما أنها تنسجم مع اهتمام القيادة الرشيدة وحكومة أبوظبي بالأمور المتعلقة بالصحة العامة والأمن الغذائي بوصفهما أولوية استراتيجية. فالغذاء هو عصب الحياة الذي نحرص على تأمينه بصورة كريمة للمواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى تنمية قطاع الزراعة وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
ونوه سعادة مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية إلى أهمية الجهد العلمي المبذول لإعداد “الدليل الإرشادي لعمليات ما بعد الحصاد”، مشيداً بكوادر وخبراء الهيئة الذين حرصوا على الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية وخبرات المراكز البحثية المتقدمة مع التركيز على ظروف وطبيعة مناخ الدولة، مؤكداً التزام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بتطبيق هذه الممارسات في مزارع أبوظبي. حيث يعمل مهندسو الإرشاد على توعية وتدريب أصحاب وعمال المزارع على تطبيق المعايير الواردة في هذه الأدلة ، وذلك لتحقيق الأهداف المرجوة منها بالمحافظة على جودة المنتج المحلي وزيادة فترة صلاحيته على طول سلسلة التوريد وعند المستهلكين وتقليل الفاقد وضمان سلامة الغذاء المتداول في أسواقنا. حيث تؤكد الحقائق العلمية أن المعاملات الصحيحة للمنتجات الزراعية تطيل من عمر المنتج مما يمنحه فترة زمنية أطول للبقاء طازجاً لدى التجار والمستهلكين وبالتالي تقليل الفاقد من الإنتاج الزراعي وتعزيز تنافسية المنتج المحلي في السوق، وإتاحته لأطول فترة ممكنه.
ويأتي إعداد هذه الأدلة انطلاقاً من وعي هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بأن مستقبل التنميــــة الزراعية المستدامــــة والأمن الغذائي يرتبط بالعلم والمعرفة اللازمة لمضاعفة إنتاج الغذاء والحد من استنزاف الموارد الطبيعية، وتعزيز تنافسية المنتج المحلى وبناء قدرات المزارعين.
وتصنف معاملات ما بعد الحصاد ضمن الممارسات التسويقية للمنتجات الزراعية الطازجة من الخضروات والفواكه، وتبدأ من تحديد الموعد المناسب للحصاد وقطف الثمار، مروراً بعمليات التبريد والتخزين والتعبئة والتغليف والنقل، انتهاء بعرض المنتجات للبيع والاستهلاك. وهي بذلك تضم مجموعة الممارسات التي تلي الحصاد في الحقل، لضمان المحافظة على جودة الإنتاج وتفضيله لدى المستهلكين.
ويحتوي “الدليل الإرشادي لعمليات ما بعد الحصاد” على 21 دليلاً لمحاصيل الخضروات مثل الباذنجان، والباميا، والبروكلي، والبصل، والبطاطا الحلوة، والبطاطس ، والثوم، والجزر، والخيار، والذرة الحلوة، والزهرة، والطماطم، والفاصوليا، والفجل، والفلفل بنوعيه الحار والحلو والكوسا، والملفوف، والورقيات، كما يتضمن 15 دليلاً لمحاصيل الفاكهة مثل الأناناس، والبابايا، والبرتقال، والبطيخ، والتين، والجوافة، والشمام، والفراولة، والليمون، والمانجو، والعنبيات (البلاكبري، البلوبري، الكرانبري، الراسبري).
وقد روعي في إعداد هذه الأدلة الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية وخبرات المراكز البحثية المتقدمة مع مراعاة الظروف المناخية في الإمارات. وتم تقسيم كل دليل إلى قسمين: الأول يتضمن معايير ضمان جودة المحاصيل بعد الحصاد لمساعدة المزارعين على حصاد ثمار مكتملة النمو وبدرجة مقبولة من النضج، نظيفة وخالية من الآفات أو التشققات والعيوب الشكلية أو أي تعفن أو تلف يجعلها غير صالحة للاستهلاك. في حين يقدم القسم الثاني إرشادات عامة للمحافظة على السلسلة المبردة للمحاصيل، بدءً من حماية المنتج من الحرارة أو الرطوبة ثم عمليات التبريد السريع والتخزين والتعبئة قبل نقله للأسواق.

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

القطاع الزراعي في الأغوار … واقع وتحديات

شبكة بيئة ابوظبي: فلسطين، بقلم م. أحمد فارس زكي الفارس، مدير عام زراعة محافظة أريحا …