الأحد , سبتمبر 20 2020
أخبار عاجلة

الشائعات.. القانون بالمرصاد

دعوات إلى تعزيز الوعي
قال قانونيون إماراتيون: إن قانون العقوبات الاتحادي بالدولة يعاقب بالسجن المؤقت كل من استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال أو وسائل تقنية المعلومات أو أية وسيلة أخرى في نشر معلومات أو أخبار أو التحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر أو المساس بالنظام العام، لافتين إلى أن إحدى مواده تنص على عقوبة الحبس لكل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وأشاروا إلى أن القانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات تنص إحدى مواده على عقوبة السجن المؤقت والغرامة التي لا تتجاوز مليون درهم لكل من نشر معلومات أو أخباراً أو إشاعات أو بيانات على موقع إلكتروني أو أي شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد السخرية أو الإضرار، وأضر بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها.
جاء ذلك على خلفية زيادة تداول الإشاعات ونشر الأخبار الكاذبة والملفقة مؤخراً مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي والمصادر غير الموثوقة، الأمر الذي قد يجعل بعض أفراد المجتمع ينساقون وراء أخبار دون إدراك العواقب.
وقال المستشار زايد سعيد الشامسي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين، إن الشائعة تعتمد على المبالغة في أخبار معينة والترويج لها ونشرها على نطاق واسع أو اختلاق أخبار لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أنه انطلاقاً من إدراك المشرع الجزائي في دولة الإمارات العربية المتحدة لخطورة الشائعة كسلاح فتاك، يهدد استقرار المجتمع، وطمأنينته وأمنه، ونظامه العام فقد أورد نصوصاً رادعة تحول دون بث الشائعات في عدة قوانين، تتضمن قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وتعديلاته، وتنص المادة 197 مكرر (2) على أنه «يعاقب بالسجن المؤقت كل من استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال أو وسائل تقنية المعلومات أو أية وسيلة أخرى في نشر معلومات أو أخبار أو التحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر أو المساس بالنظام العام»، كما تنص المادة 198 على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة».
وأشار إلى المرسوم بقانون رقم (5) لعام 2012 وتعديلاته بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي تنص المادة 29 منه على أنه: «يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تجاوز مليون درهم كل من نشر معلومات أو أخباراً أو بيانات أو إشاعات على موقع إلكتروني أو أي شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد السخرية أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها..».
وأوضح الشامسي بأن التصدي للشائعات ورفع الجانب التوعوي للجمهور يتطلب اتخاذ إجراءات معينة، تتضمن أن تتمتع وسائل الإعلام بالشفافية والوضوح، والصدق، في معالجة الأخبار والأزمات والمخاطر التي تهدد المجتمع، والثقة بوسائل الإعلام الرسمية في الدولة، وعدم الإصغاء للأخبار المغرضة التي يتم بثها في وسائل التواصل الاجتماعي لأن الناس تريد الحقائق. ولفت إلى تعزيز دوافع حب العمل والانشغال بالمسائل المفيدة والترفع عن سفاسف الأمور والجهل والتخلف، إضافة إلى بث البرامج التوعوية في وسائل الإعلام المختلفة وفي المؤسسات التعليمية التي تبين خطورة الشائعات وتداولها وبثها.

مستوى الثقافة والوعي
وتعرّف زينب الحمادي، مستشار قانوني ومدير جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، بأن الإشاعة يمكن تعريفها بأنها خبر مجهول المصدر غير مؤكد الصحة يتم تداوله شفهياً وهو عادة قابل للتصديق وقابل للانتشار بشكل تلقائي.
ولفتت إلى أن الإشاعة أصبحت تشمل جميع مناحي الحياة، والإشاعة قد تكون سلبية أو سيئة الأثر كما قد تكون ذات أثر إيجابي، حيث إن هناك دوافع وأهدافاً لنشر الإشاعات، فهناك إشاعات ذات دوافع شخصية أو بسبب الحسد، وهناك إشاعات ذات أهداف سياسية كالإشاعات الهجومية أو الاتهامية التي تطلقها قوة سياسية معينة ضد قوه سياسية أخرى، وهناك إشاعات ذات أهداف اقتصادية، وعند البحث في سبب سرعة انتشار الإشاعة وتصديقها نجد هناك العديد من العوامل التي تساعد على انتشار الإشاعة وتداولها ومنها، بساطة الإشاعة وسهولة فهمها، وغموض الخبر وقابليته للتداول في الظروف الاستثنائية، ومستوى الثقافة والوعي.
وأوضحت أنه بالرجوع إلى قانون العقوبات الاتحادي نجد أن جريمة نشر الإشاعة معاقب عليها وفقاً لنص المادة 198، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

القوانين تجرم الإشاعة
من جهته قال عصام العمران، مستشار قانوني وعضو بجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، إن القوانين العقابية نصت على تجريم إذاعة الإشاعة في ظل حزمة رصينة من القوانين الناجزة التي لها أثرها القوي في كبح مسار وسرعة انتقال الإشاعة وردع مروجيها، ومنها قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وتعديلاته والقانون (5) لسنة 2016 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي تكفلت بإنزال عقوبات تتفاوت ما بين الحبس والغرامة على كل من بث أو أذاع بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو العمد إلى دعاية مثيرة وكان من شأن ذلك إلحاق الضرر بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والإضرار بالمصلحة العامة في أمن وسلامة استقرار المجتمع بشكل يثير الفزع بين الناس أو إدخال المخاوف في زمن أو وقت هياج أو فتنة بقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى، أو انعدام الثقة في قدرات الدولة وغيرها مع مراعاة وعدم الإخلال بحقوق الغير حسني النية في ذلك.

المروّج شخص مسموم
وقال سالم الحيقي، عضو في جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين: «مروّج الشائعة، شخص مسموم، يتلوّن كالحرباء، وينفث سمومه كالحية الرقطاء، وسلوكه الشر، وعادته الخبث والغمز، ساعٍ في الأرض للفساد، قاصد الضرر للبلاد والعباد. يروج الشائعات ضد أمن المجتمع، وصاحبها مجرم في حق دينه ومجتمعه وأمته، مثيرٌ للاضطراب والفوضى، وقد يكون شراً من مروّج المخدرات، فكلاهما يستهدف الإنسان، لكن الاستهداف المعنوي أخطر وأعتى. وإنك لتأسف أشد الأسف ممن يتلقى الشائعات المغرضة، وكأنها حقائق مسلّمة فيلطّخ سمعه وبصره من الشائعات الباطلة والمغرضة».
وأضاف: «المشرع الإماراتي شدد العقوبة على نشر الشائعات، حيث تنص المادة (198) مكرراً من قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987م وتعديلاته بالمرسوم رقم (7) لسنة 2016م (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة، أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة)».

وعي قانوني
وقال معتز أحمد فانوس، مستشار قانوني: علينا كقانونيين العمل على ترسيخ ثقافة الوعي القانوني بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال تعليم الجمهور عن طريق وسائل الإعلان المرئية والمسموعة والمقروءة، وعدم الاعتماد على هذه الوسائل لاستيفاء معلوماتهم ونشرها تلقائياً لأنه يوجد جهات مختصة تتولى نشر الرسائل التوعوية والإرشادية والتحذيرية. هذا من جهة، ومن جهة مقابلة توضيح خطورة نشر بعض المواد لأنها قد تضع صاحبها تحت طائلة القانون بنصوص واضحة حيث لا يجهل بالقانون وأن صاحبها لا يتمتع بأدنى درجات الشعور بالمسؤولية الأهلية والمجتمعية ولذلك يقف القانون بعينه الساهرة لكل من يحاول العبث في صفو الأمن والأمان والسكينة والطمأنينة التي يعيشها أفراد المجتمع.

مسؤولية قانونية
حذرت شرطة أبوظبي الجمهور من تداول الإشاعات والأخبار الكاذبة، التي تستهدف أمن واستقرار المجتمعات، وطالبت بعدم نشر أي أخبار على مواقع التواصل ما لم تكن من مصادرها الأساسية. ودعت إلى الابتعاد عن نقل الشائعات وعدم القيام بنشر معلومات وأفكار غير صحيحة ونسبتها إلى آخرين، وعدم نشر وتداول أي تعليقات أو معلومات والتعرض والمساس بالأعراض وانتهاك خصوصية الأفراد والعائلات، مؤكدةً أن الجهات المختصة توفر المعلومات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وبكل الطرق المتاحة. وأوضحت، أن إطلاق الشائعات وترويج الصور ومقاطع الفيديو السلبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعرض أصحابها للمساءلة القانونية، وأن هناك مسؤولية قانونية مترتبة على هذه الأفعال، يعاقب عليها قانونا العقوبات وتقنية المعلومات.

نثلاً عن : الاتحاد: جمعة النعيمي (أبوظبي) 18 مارس 2020 – 12:25 AM

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

واحة دبي للسيليكون تستخدم خوذة ذكية مبتكرة لكشف الأعراض المحتملة لـ “كوفيد-19 “

للحفاظ على صحة وسلامة العاملين شبكة يبئة ابوظبي: دبي، الإمارات العربية المتحدة، 13 سبتمبر 2020 …