الجمعة , أبريل 3 2020
الرئيسية / هيئات / وزارة التغير المناخي والبيئة / التغير المناخي تطلق مشروع “حاضنات الأسماك” لتعزيز تكاثر واستدامة الثروة السمكية

التغير المناخي تطلق مشروع “حاضنات الأسماك” لتعزيز تكاثر واستدامة الثروة السمكية

بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية وجمعية الصيادين في أم القيوين
شبكة بيئة ابوظبي: دبي، الإمارات العربية المتحدة 18 مارس 2020

ضمن استراتيجيتها لحماية البيئة البحرية وتعزيز استدامة تنوعها وثرواتها البيولوجية، وقعت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين، لإطلاق مشروع “حاضنات الأسماك” الذي يهدف إلى توفير موائل اصطناعية مناسبة تضمن رفع معدلات إكثار الثروة السمكية المحلية.
ويعتمد المشروع التجريبي الأول الذي يتم بالتعاون مع الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في إمارة أم القيوين – كممثل عن دائرة التنمية الاقتصادية – على إنزال أقفاص معدنية في خور أم القيوين، لوضع الأسماك بداخلها في فترة طرح البيوض لضمان حمايتها من المؤثرات الطبيعية في مياه البحر المفتوحة التي تسبب خفض معدلات بقاء البيوض، ويستهدف المشروع التجريبي رفع معدلات بقاء البيوض لهذه الأسماك ليساهم في زيادة مخزون الأسماك القاعية. ووفقاً للدراسات العلمية، فإن معدل طرح البيوض للسمكة الواحدة يتراوح من (500,000 – 300,000) بويضة ونسبة البقاء لليرقات 1.5% ، وترتفع نسبة الإخصاب في الأقفاص الحاضنة بنسبة 50 %.
ويعتبر خور ام القيوين من الخيران الغنية بالتنوع الأحيائي والملاذ البيولوجي الآمن للكائنات البحرية والذي يبلغ عرضه كيلومتراً وطوله 5 كيلومترات، ويتميز بالعديد من المزايا الحيوية حيث تكثر فيه أشجار القرم التي تساعد على انتشار الأسماك وتكاثرها، وكذلك تحيط به مجموعة من المحميات الصغيرة ذات الحزام الأخضر بأشجار القرم، ما يوفر موئلاً آمناً للأسماك لرمي بيوضها وتعزيز تكاثرها، حيث يساهم هذا النوع من الأشجار في الحفاظ على الحياة البحرية.
وتضم المرحلة التجريبة للمشروع إنزال قفصين معدنيين ارتفاع كل منهما 3.0م وطول القاعدة 3.6م على شكل دائري لسهولة حركة الأسماك بداخلها وعدم شعورها بالأسر لوضع البيوض دون ضغوط مما يعزز المخزون السمكي. وتم اختيار خور أم القيوين لإنزال الأقفاص حيث يتميز الخور بتيارات مائية مناسبة لعدم إجهاد الأسماك بالإضافة للعمق المناسب لسهولة حركة التيارات وتدويرها أسفل الأقفاص، وقد تم تجميع 300 سمكة من أسماك الشعرى لوضعها في الأقفاص بالإضافة إلى أعداد قليلة من بعض الأنواع الأخرى لتهيئة البيئة والظروف المناسبة لبدء عملية التفريخ.
ويشمل المشروع تنفيذ مسوحات بحرية قبل وضع الأقفاص لدراسة التنوع البيولوجي للمنطقة وتوزيع الأنواع وتجميع عينات المياه لدراسة العوالق البحرية والقيام بدراسة مقارنة بعد الانتهاء من موسم التكاثر.
وتشمل مجالات التعاون بين الوزارة والدائرة وفقاً لمذكرة التفاهم، تنفيذ البرامج المشتركة لتنمية مخزون الثروة السمكية في الإمارة، وإجراء المسوحات البحرية المشتركة على الموائل الطبيعية والمشدات الاصطناعية والقياس الكمي والنوعي للكتلة الحيوية، وتطوير البيانات الرقمية لكمية المصيد بمواقع إنزال وتداول الأسماك.
إلى ذلك يأتي مشروع “حاضنات الأسماك” ضمن التوجه الاستراتيجي لوزارة التغير المناخي والبيئة لتعزيز موائل الثروات البحرية “الطبيعية والاصطناعية” بهدف تحقيق استدامة هذه الثروة وزيادة مخزوناتها، والذي يشمل العديد من المبادرات والمشاريع ومنها إنزال الكهوف الاصطناعية في المناطق الساحلية على مستوى الدولة، وزراعة أشجار المانغروف، واستزراع المرجان وإنشاء الحدائق المرجانية، والمشاد الصخرية، وأحواض المد والجزر الصخرية.

عن Eng. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

منظومة عمل وطنية للمحافظة على التنوع البيولوجي بالإمارات

صلاح الريسي الوكيل المساعد في «التغير المناخي» لـ«الاتحاد»: 4 أنظمة بيئية طبيعية “ايكولوجية” رئيسة تميز …