الثلاثاء , مايو 26 2020
أخبار عاجلة

مؤشر أبوظبي للتنافسية المسؤولة قيمة مضافة لاقتصاد مستدام

المسؤولية المجتمعية هي المفتاح الذهبي لأنسنة الشركات

شبكة بيئة ابوظبي: خاص: 26 ديسمبر 2015:

بدعوة من لجنة صباح المعرفة في دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي قدم الدكتور عماد سعد مستشار الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في المؤسسات مدير عام مجموعة نايا للتميز، ندوة صباح يوم الاربعاء 23 ديسمبر 2015 في مقر الدائرة بالعاصمة ابوظبي بحضور نخبة من خبراء الدائرة والمستشارين الاقتصاديين في ادارة البحوث والدراسات بعنوان “مؤشر أبوظبي للتنافسية المسؤولة” ضمن اطار الندوة الاسبوعية “صباح المعرفة” تناول فيها أهمية اطلاق مؤشر للتنافسية المسؤولة في القطاع الخاص بهدف تحفيز وتشجيع شركات القطاع الخاص من تطبيق افضل الممارسات في مجال المسؤولية المجتمعية والأثر الكبير الذي تشكله في سياق التنافسية على المستوى المحلي والدولي.


وأشار دكتور سعد إلى الأهمية الاستراتيجية الذي يشكله اطلاق مؤشر خاص بالتنافسية المسؤولة، حيث بتنا نرى اليوم زيادة ملحوظة في اهتمام العالم بالاستثمار في الشركات التي لا تنتهك حقوق الإنسان وتحترم البيئة وتساهم في التنمية المستدامة (الشركات المسؤولة مجتمعياً)، كما يقول “هنري فورد” صاحب مصنع سيارات فورد بأن “الشركات التي تعمل فقط من أجل المال هي شركات تفتقر إلى الكفاءة وضعيفة التنافسية”.

مؤكداً أن التزام الشركات بمبادئ المسؤولية المجتمعية لم يعد اختيارياً أو مجرد وسيلة تلميع صورة كما تفعل بعض الشركات إنما هي أطر أخلاقية يجب أن تلتزم بها الشركات ومؤشر تنافسية تجعلها في المقدمة.

وتساءل هل مصدر هذه الأخلاق هو انساني بحت ام التزام قانوني … أم هو مؤشر تنافسية مسؤولة؟  فالمسؤولية المجتمعية أضحت اليوم هي المفتاح الذهبي لأنسنة القطاع الخاص لأنها كما عرفها دكتور عماد سعد هي منهج إداري مسؤول يعبر عن استراتيجية المؤسسة يتسم بالشفافية ويأخذ بعين الاعتبار توقعات أصحاب المصلحة ويتحمل مسؤولية قراراته من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

كما استعرض مستشار المسؤولية المجتمعية مؤشرات دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي القائمة حالياً وهي ثلاث مؤشرات: مؤشر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومؤشر اداء القطاع الصناعي، ومعدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي .. آملاً أن يكون المؤشر الرابع هو مؤشر أبوظبي للتنافسية المسؤولة لما يشكله هذا المؤشر من قيمة مضافة في اقتصاد ابوظبي والامارات والمنطقة.


وأضاف أن الساحة العربية شهدت اطلاق مشرين للتنافسية المسؤولة حيث أطلق المؤشر السعودي للتنافسية المسؤولة في يوليو 2008 من قبل الهيئة العامة السعودية للاستثمار ضمن مبادرة التنافسية المسؤولة RCI بهدف تشجيع ومكافأة القيادة المسؤولة في الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية.

كما أطلقت مجموعة القيادة العربية للاستدامة، وهي مجموعة ديناميكية أسستها الملكة رانيا العبد الله على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي الذي يعقد في البحر الميت، وتجمع بين منشآت الأعمال والهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية في عدد متزايد من الدول الملتزمة بالممارسات المستدامة. أول تقرير للتنافسية المسؤولة في المنتدى الاقتصادي العالمي في الشرق الاوسط في البحر الميت 2009 ويعد هو المحاولة الأولى من نوعها لتقييم التنافسية المسؤولة على المستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة إلى 15 دولة عربية مشاركة.

واشار الى أهمية المرسوم الاتحادي رقم 6 لسنة 2015 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، بتاريخ 1 اكتوبر 2015 بشأن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء كهيئة اتحادية تتبع مجلس الوزراء لتحل محل المركز الوطني للإحصاء ومجلس الإمارات للتنافسية ويكون مقرها إمارة دبي. ومن قبله اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في قرار انشاء مجلس الامارات للتنافسية في 3 مايو 2009 برئاسة معالي ريم ابراهيم الهاشمي وزيرة دولة. حيث حقق المجلس الإمارات للتنافسية عشرات المراكز الاولى على مستوى العالم لما في ذلك من قيمة اضافية في المقارنة المعيارية من تحليل ورصد أداء دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مجموعة من التقارير الدولية الرئيسية بما في ذلك تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، ومؤشر الابتكار العالمي الصادر عن معهد ليجاتوم، وتقرير السعادة العالمي وتقرير التنمية البشرية وغيرها.

ويساعد في تعزيز العلاقات مع عدد من المنظمات الدولية (المنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة وغيرها). وكما يشغل المجلس عضو مؤسس في الاتحاد العالمي لمجالس التنافسية.

الاستشارات: تقديم الخدمات الاستشارية للجهات الحكومية المحلية والخارجية التي تهدف إلى تحسين القدرة التنافسية الخاصة بها.

كما يساهم المؤشر في الريادة الفكرية للدولة عبر تطوير الأفكار المبتكرة التي تعزز المعرفة والقدرة التنافسية، وإنتاج رأس المال الفكري كأوراق عمل، مقالات وتقارير أخرى (انظر إلى صفحة التقارير والمنشورات). وتسهيل الحوار بين الشركاء من القطاعين العام والخاص. وتخطيط وتنسيق المبادرات ذات الصلة بالقدرة التنافسية في كافة القطاعات العامة والخاصة وتعزيز فهم التنافسية مع الشركاء.


عن alsatary

شاهد أيضاً

"خليفة" جعل من التنمية المستدامة واجباً وطنياً

في محاضرة بمركز سلطان بن زايد الإمارات تحقق المركز الأول عالمياً في مؤشر المناطق البحرية …