الإثنين , أكتوبر 14 2019
الرئيسية / تنمية مستدامة / معارض ومؤتمرات استدامة / المعرض العربي للتنمية قطر / نبذة عن المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية بين بلدان الجنوب – 4

نبذة عن المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية بين بلدان الجنوب – 4

دور منظومة الأمم المتحدة في التعاون فيما بين بلدان الجنوب

شبكة بيئة ابوظبي: خاص الدوحة: 17 فبراير 2014:

على ضوء هذه الخلفية، ظهرت منظومة الأمم المتحدة كلاعب رئيسي في مناصرة ودعم التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي بطريقة منهجية، ولا سيما في الوقت الذي أنتجت فيه التحديات العالمية للتنمية فرصاً أمام الشراكات العالمية استجابة للأهداف الإنمائية الدولية المتفق عليها التي لم يتم الوفاء بها، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية.

يحدد الاستعراض الشامل للسياسات لعامي 2007 و2009، الذي يجرى كل ثلاث سنوات للأنشطة التشغيلية للتنمية الخاصة بمنظومة الأمم المتحدة ، عدداً من المجالات التي تتطلب التعاون فيما بين بلدان الجنوب في الأنشطة التشغيلية للأمم المتحدة الخاصة بالتنمية. وقد أعادت الجمعية العامة، في قرارها الصادر في الاستعراض ربع السنوي للسياسة الشاملة عام 2013، التأكيد على الأهمية المتزايدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في مجهودات التنمية الدولية. وتدعو الصناديق والبرامج والوكالات المتخصصة والكيانات الأخرى التابعة لمنظومة الأمم المتحدة “لمواصلة دعم التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي على مستوى التخطيط التنظيمي للأنشطة التشغيلية المعنية بالتنمية على مستوى الدولة وتعزيز دعم الآليات على المستويات العالمية والإقليمية، بما في ذلك البناء على شبكات المعرفة للكيانات العالمية والقدرات الإقليمية والفرق الإقليمية لمنظومة الأمم المتحدة الإنمائية والمساعدة في تنمية البلدان والقيام بناءً على طلبهم ومع ملكيتهم وقيادتهم بتنمية القدرات لتعظيم الفائدة وتأثير التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي بهدف تحقيق أهدافهم الوطنية مع التركيز الخاص على الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية.

وتبعاً لذلك أصبح التعاون فيما بين بلدان الجنوب مكوناً رئيسياً للأولويات الرئيسية الإستراتيجية لمجموعة الأمم المتحدة الإنمائية، ومن ثم يتم تشجيعه حثيثاً كإحدى الآليات الرئيسية لتقديم الدعم الإنمائي على مستوى البلدان. وسيظل سمة رئيسية للأنشطة التشغيلية للأمم المتحدة المعنية بالتنمية في المستقبل، لا سيما في آفاق التنمية لما بعد عام 2015. وتحتل منظومة الأمم المتحدة مكانة متميزة للاستمرار في أداء دور بارز إزاء الدول الأعضاء في مجهودات التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي. وستستمر منظومة الأمم المتحدة، على وجه الخصوص، من خلال هيكل الدعم متعدد الأطراف الثلاثي الشامل للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، في العمل كمناصر للحوار السياسي وداعٍ إليه، ووسيط لتبادل المعرفة الخاصة بتنمية القدرات،

وصانع للشراكة ومحلل ومراقب لتقدم التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي ومساهماته تجاه الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً

محاور تركيز المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب لعام 2014

توصل تقرير التحديات الإنمائية العربية لعام 2011 إلى أن البلدان العربية تمتلك خمسة موارد حيوية: الموارد البشرية والطاقة المتجددة والهيدروكربونات القابلة للنفاد والمياه والأراضي الزراعية. ويجب أن تكون التنمية والاستفادة الشاملة المخطط لها بحكمة للموردَين الأولين (الموارد البشرية والطاقة المتجددة) المتوفرين بكثرة، مقرونة بالتوزيع المنصف والحصيف واستخدام الموارد الثلاثة الأخيرة، التي تمثل القيود القوية والرئيسية الحالية، العمود الفقري لأي سياسة تهدف إلى تحسين حياة الشعوب العربية.

إلا أن الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية ربما يعد أطول التحديات الإنمائية الخطيرة أمداً التي تواجه المنطقة العربية. وبالإضافة إلى مشكلة نضوب الموارد الطبيعية التي تمثل قاعدة الدخل للعديد من البلدان العربية مثل النفط والغاز، فإن ممارسات الهدر في الاستهلاك بالإضافة إلى حوادث احتباس المطر المتزايدة بسبب التغير المناخي قد تشكل تحدياً لأمن المياه في المنطقة. وفي جميع البلدان العربية، باستثناء العراق ولبنان والسودان، فإن حصة الفرد من موارد المياه المتجددة أدنى من خط الفقر المائي الدولي (ألف متر مكعب سنوياً). وفي اليمن، وصلت حصة الفرد من المياه بالفعل إلى 100 متر مكعب سنوياً، أي عشر خط الفقر المائي الدولي.

ومن التحديات الخطيرة الأخرى التي تواجه المنطقة أن رخاءها الاقتصادي القائم على الإيرادات لا يتوافق مع النمو ذي الصلة في فرص العمل الملائمة، لا سيما للشباب والنساء. تتحمل المرأة العربية وطأة البطالة والعمالة المعرضة للمخاطر.

تواجه البلدان العربية الأكثر شهرة ذات المعدلات العالية من السكان وفقر الدخل مستويات متدنية من إيرادات الموارد الطبية واتجهت معظمها لتكون مستورداً صافياً للنفط. وقد أصبح السياق التجاري العالمي أكثر تنافسية من ذي قبل، والذي يجعل، بالإضافة إلى المستويات المرتفعة للتعليم العالي في المنطقة، من تحدي خلق فرص عمل مناسبة أمراً صعباً للغاية. يعمل متوسط المستويات المنخفض لسقوط الأمطار وارتفاع أسعار الأغذية على زيادة قابلية تعرض المنطقة للخطر بسبب عدم توفر الأمن الغذائي وتعديد سبل عيش المجموعات السكانية التي تزرع الأرض.

تم تنظيم المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب كاستجابة مباشرة لطلبات الدول الأعضاء والشركاء المؤسسين لجعل الحلول الجنوبية أكثر قرباً للسياقات الإقليمية ولتعميق التعاون الإنمائي فيما بين بلدان الجنوب من خلال التوسع الملموس ومجهودات المحاكاة.

ومن بين حاضري المعرض أربع مجموعات من المناصرين وأصحاب المصلحة: واضعي السياسات رفيعي المستوى ومقدمي الحلول والباحثين عن الحلول ومن يسعون لتوسعة نطاق تلك الحلول. ولكل من هذه المجموعات، سيوفر المعرض العروض التالية ذات القيمة المضافة:

بالنسبة لواضعي السياسات، يمثل المعرض منبراً قوياً لتحديد سياق التعاون فيما بين بلدان الجنوب في ضوء التحديات الإقليمية والعالمية الجديدة، وإعداد توجيهات وأولويات جديدة لذلك التعاون ومناصرة مبادرات الشراكة القوية للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي على أساس إقليمي (البلدان العربية) وعالمي وعبر منظومة الأمم المتحدة. ومن خلال سماته الثلاث واسعة النطاق، المتمثلة في توظيف الشباب والمرأة وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والمائي، من المتوقع أن يخلق إلهاماً وزخماً جديدين للتعاون فيما بين بلدان الجنوب للمساهمة بصورة أكثر في أجندة التنمية لما بعد عام 2015.

 بالنسبة لمقدمي الحلول سيتيح المعرض فرصة تنظيم وعرض حلول التنمية المطورة في الجنوب، المستدامة والقابلة للتطبيق على نطاق أوسع والتي تساهم في محاور التركيز الثلاثة واسعة النطاق المذكورة أعلاه. ومن ثم، فإنها سوف تسعى إلى تحفيز مصالح الشركاء المحتملين (الباحثين عن الحلول) لاستكشاف والتعرف على مبادرات التعاون المحتملة التي يمكن تكرارها في بلدان ومناطق أخرى في الجنوب والتي تبني على النجاحات ودروس مقدمي الحلول.

بالنسبة للباحثين عن الحلول، يمنح المعرض لهم الفرصة للتعلم من مجموعة واسعة من حلول التنمية المطورة في الجنوب خلال مجهوداتهم لحل مشكلات التنمية المماثلة باستخدام نهج التعاون فيما بين بلدان الجنوب. ومن ثم ستتوفر فرصة أمام الباحثين عن الحلول للمشاركة مع مقدمي الحلول لاستكشاف نهج محتملة لبدء أنشطة التعاون المصممة لتكرار النجاحات وأفضل الممارسات المعروضة من قبل مقدمي الحلول.

بالنسبة لمن يسعون إلى توسعة نطاق الحلول، سوف يمنح المعرض الفرصة لتقدير القيمة الحقيقية لحلول التنمية المطورة في الجنوب واتخاذ قرارات مطلعة وإستراتيجية لدعم مجهودات توسعة النطاق من خلال آليات التمويل وترتيبات الشراكة المبتكرة فيما بين بلدان الجنوب والثلاثية والعامة – الخاصة.

 

عن alsatary

شاهد أيضاً

نبذة عن المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية بين بلدان الجنوب – 3

المشهد المتغير للجنوب العالمي شبكة بيئة ابوظبي: خاص الدوحة: 17 فبراير 2014: لقد كان للنمو …