الإثنين , أكتوبر 14 2019
الرئيسية / مبــادرات / المراسل الأخضر / بدء تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ بالإمارات 21 يناير 2014

بدء تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ بالإمارات 21 يناير 2014



تضمنت ضوابط لاستيراد وبيع التبغ، وفرضت غرامات على المخالفين

منع التدخين في السيارات الخاصة في وجود الأطفال



 

شبكة بيئة ابوظبي: هبة نبيل رجا: مراسلة الشبكة في الشارقة: 12 يناير 2014

قرأت في الصحف مؤخرا عن بدء تطبيق اللائحة التفيذية لقانون مكافحة التبغ بدولة الإمارات العربية المتحدة بدءا من الحادي والعشرين من شهر يناير الجاري, ولاهتمامي بقضية مكافحة التدخين فقد حرصت على مقابلة الدكتورة وداد الميدور, استشارية طب الأسرة في وزارة الصحة, ومدير البرنامج الوطني لمكافحة التبغ لمحاورتها حول هذا الموضوع.

حيث صرحت الدكتورة الميدور بأنه تم إقرار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (15) لسنة 2009 بشأن مكافحة التبغ التي تضم جميع بنود القانون والتفاصيل والعقوبات والغرامات بحق المخالفين. ويعد هذا القانون أحد استراتيجيات مكافحة التدخين في الاتفاقية الاطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ التي انضمت لها الامارات عام 2005.

وأضافت الدكتورة الميدور بأن التدخين يحصد ما يقارب خمس الى ست ملايين من الأرواح عالميا في كل عام, ففي كل ثماني ثواني يموت شخص بسبب التدخين, لذلك فقد جاء هذا القانون ليحد من ظاهره التدخين ويشجع المدخنين على الإقلاع عنه, ولحماية الأرواح والحفاظ على الصحة العامة, ومن أجل توفير بيئة صحية خالية من التدخين, ولتقليل تأثير التدخين السلبي, ولخلق جيل واع مناهض للتدخين.

وجدير بالذكر أن أهم ما تضمنته اللائحة التنفيذية مهلة زمنية لمزارع التبغ داخل الدولة لتوفيق أوضاعها خلال سنتين، وإمهال مصانع التبغ مدة عشر سنوات لتوفيق أوضاعها.


كما تضمنت اللائحة حظر استيراد أية أنواع من منتجات التبغ التي لا تتطابق مع المواصفات الفنية القياسية الإماراتية، ويترتب على مخالفة هذه المادة عقوبة تصل للحبس والغرامة المالية ومصادرة التبغ ومنتجاته، كما أن اللائحة تنظم تغليف عبوات التبغ وفق المواصفات القياسية الإماراتية بحيث تكون مغلفة بصورة تحذيرية كبيرة وواضحة وكذلك عبارات تحذيرية مناسبة بهدف رفع الوعي بمخاطر التبغ وعدم تضليل المستهلك. ويعاقب من يخالف ذلك بغرامات مالية كبيرة، وتضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة.

ومن أجل حماية الأطفال نصت إحدى مواد اللائحة التنفيذية على حظر التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة في حال وجود طفل لا يتجاوز عمره الثانية عشر، وحظرت مادة أخرى من اللائحة كل أنواع الدعاية والإعلان المباشرة وغير المباشرة للتبغ ومنتجاته، باستخدام جميع الوسائل التي تستهدف التشجيع على تعاطي التبغ مثل المنتجات السينمائية والتلفزيونية والإذاعية والمسرحية والأفلام الكرتونية والبرامج الإعلامية والتعليمية ووسائل الاتصال المختلفة ووسائل النقل المختلفة.

كما شملت اللائحة التنفيذية وملحقها منع بيع منتجات التبغ في البقالات الصغيرة ووضعت ضوابط مشددة لمنح تراخيص بيع التبغ بعيدا عن المدارس ورياض الأطفال ودور العبادة.

كما تضمنت اللائحة ضوابط لتنظيم عمل مقاهي الشيشة وما يماثلها، حيث تحظر هذه الأنشطة في المناطق السكنية ولا ترخص إلا في أماكن محددة، وحظرت اللائحة أن تقدم مقاهي الشيشة التبغ ومنتجاته وأن يتم بيعها لمن هم دون 18 سنة.

وأوضحت الدكتورة الميدور عن قرب إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ والتي تضم مختلف الجهات المعنية والمختصة ومنها وزارات الداخلية والعدل والبيئة والمياه، بالإضافة إلى الهيئة الاتحادية للجمارك ومؤسسة الإمارات للمواصفات والمقاييس والبلديات، موضحة أن اللجنة ستتولى الإشراف على تنفيذ قانون مكافحة التبغ بالتعاون مع الجهات المشاركة وتجديد التشريعات المتعلقة ومراقبتها.

وفي نقاش حول التدخين أهو عادة أم إدمان, أكدت الدكتورة بأن التدخين إدمان, فالتبغ يحتوي على مادة النيكوتين التي تسبب الإدمان, فالمدخن لا يجني من وراء تدخينه إلا الأمراض والموت والخسائر الماليه والبشريه والإضرار بالبيئة والتسبب بالأذى للآخرين، فضلا عن وجود فتوى شرعية بتحريمه.

وركزت الدكتورة وداد على موضوع التدخين السلبي, فالمدخن لا يضر نفسه فحسب, بل يجبر من حوله على التدخين اللاإرادي عن طريق استنشاق دخان السجائر من حوله, مما يؤثر سلبا على صحة الإنسان ويؤدي الى العديد من الأمراض كسرطان الثدي والتهاب الاذن الوسطى وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم ونزلات البرد والربو ويؤثر على قدرة الأطفال على التركيز والتحصيل الدراسي.

إضافة إلى بدء تطبيق قانون مكافحة التبغ في الامارت , فقد قامت وزارة الصحة بإطلاق حملة توعوية تركز على الشباب بعنوان ” أذكى من أن تبدأ ” تهدف هذه الحملة الى :

1-              رفع مستوى الوعي الصحي بأضرار التدخين وتغيير السلوكيات الخاصة بهذه العادة.

2-              تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة لحماية أنفسهم من التدخين.

3-              خلق بيئة مدرسية داعمة لمكافحة التدخين و جيل واع مناهض للتدخين.

فقد ركزت الحمله على توعية الشباب والأطفال تحديدا فهم جيل المستقبل, وهم الحلقة الأضعف في سلسلة الحلقات التي تستهدفها برامج الترويج للتبغ التي تطلقها شركات التبغ لتجني من ورائها الملايين, فهي تحاول أن تصور للشباب أن التدخين من مظاهر الرجولة, ومن أسباب السعادة, كما تسعى البرامج الترويجية إلى جعل مشهد التدخين مشهدا مألوفا وأحد  المظاهر الاجتماعيه المعتادة، وذلك عبر تكرار هذا المشهد أمام الأعين عبر وسائل الإعلام المختلفة, وهذا التضليل الإعلامي المقصود يخفى وراءه الحقائق المخيفة عن أخطار التدخين الحقيقية، فهو وباء خبيث يؤدي إلى تدمير الصحة والأسر والمجتمعات, ويتسبب في تلويث البيئة ، ويترتب عليه خسائر اقتصادية كبيرة، فضلا عن الأعباء التي تترتب على الحكومات لمعالجة آثاره الصحية، لذلك جاءت هذه الحملة لتعلن للجيل الناشي بأنهم أذكى من أن يبدأوا هذا السلوك الخاطيء، ولتصحح الصورة وجعل مشهد المدخن مشهدا غير مألوف ومرفوض اجتماعيا، حتى يشعر المدخن بالعزلة والنبذ عن المجتمع. يمكنكم الاطلاع على موقع الحملة على شبكة الأنترنت http://athkauae.com

وأضافت الدكتورة بأن الإعلام له دور أساسي في عملية نشر الوعي, وأن حكومتنا الرشيدة منعت اي ترويج للتبغ والتدخين عبر وسائل الاعلام منذ 1975 , كما ان مدينة الشارقة هي المدينة الوحيدة عالميا التي لا تحتوي على أماكن ومحلات للشيشة, و ان دولة الإمارات لها عدة مبادرات في مكافحة التبغ, ويوجد العديد من العيادات التي تساعد المدخن على الاقلاع عن التدخين وبعضها في المدارس ايضا.

وختمت حديثي معها بسؤال هل هذا القانون يعتبر تمهيدا لمنع بيع التبغ و تعاطيه في الدولة تماما, وكانت اجابة الدكتورة انه لأمر صعب جدا لأن شركات التبغ تشكل تحديا كبيرا أمامنا, ولكننا سنظل نسعى ولن نفقد الأمل, وسنبذل قصارى جهدنا, فالتحدي سيبقى قائما بين وزارة الصحة وجهات مهتمة بالصحة هدفهم هو المحافظة على البيئه وصحه الإنسان ومكافحة التدخين من جهة, وبين شركات لن تقبل أن تضحي بأرباح بالمليارات ولو على حساب أرواح البشر وصحتهم !…


عن alsatary

شاهد أيضاً

مؤسسات جهوية ومجتمع مدني يلتئمون للماء والبيئة بالمدرسة المغربية

شبكة بيئة ابوظبي: رشيد فاسي: أكادير: المملكة المغربية: 28 مارس 2015:  بمناسبة اليوم العالمي للماء …