الإثنين , أبريل 6 2020
الرئيسية / تنمية مستدامة / الأمن الغذائي / الثورة الصناعية الرابعة تحفز جهود الإمارات لريادة الأمن الغذائي

الثورة الصناعية الرابعة تحفز جهود الإمارات لريادة الأمن الغذائي

شركاء أعمال وخبراء يتداولون التوجهات الحالية والمستقبلية لقطاع الغذاء في “حوارات مدينة دبي الصناعية”
دبي الصناعية تستعرض مواضيع الابتكار في الصناعات الغذائية والأمن الغذائي في جلفود 2020
مصنع تمور البركة الإماراتي يقدم بديل للسكر عال في الألياف من التمر
شركة “ويناو” الناشئة في in5 تحصد جائزة لتسخيرها الذكاء الاصطناعي في مكافحة الهدر
شبكة بيئة ابوظبي: الامارات، دبي، 20 فبراير 2020

نجحت شركات تعمل في مدينة دبي الصناعية وحاضنة الأعمال in5 في مجموعة تيكوم في المساهمة بابتكار حلول ومنتجات لمواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي وهدر الطعام ومعالجة المخلفات، وسخرت بعض تلك الشركات الذكاء الاصطناعي لحل الإشكاليات التي تواجهها، وعرضت ما تقوم به خلال النسخة الرابعة من “حوارات مدينة دبي الصناعية” التي تقيمها مدينة دبي الصناعية العضو في مجموعة تيكوم، على هامش معرض جلفود 2020، وركزت الجلسات على أهمية تسخير الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات في نوفمبر 2018، وأبرز أهدافها أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالميا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051 وضمن أفضل دول بحلول عام 2021.
ورحّبت مدينة دبي الصناعية التي تضم أكثر من 280 مصنعاً وأكثر من 730 شريك أعمال، بخبراء في القطاع الغذائي من شركاء الأعمال والقطاع المحلي للمشاركة بنقاشات مفتوحة للجمهور عن الابتكار في القطاع والأمن الغذائي تحت مظلة “حوارات مدينة دبي الصناعية” وذلك في جناحها في معرض جلفود 2020.
وقال سعود أبو الشوارب، مدير عام مدينة دبي الصناعية: “تطمح دولة الإمارات لأن تكون سباقة عالميا في مجال الأمن الغذائي، ومن أجل ذلك يمكن استغلال التقنيات الناشئة مثل الذكاء الصناعي- وهو ما يتمّ بالفعل- في تقليص هدر الطعام ودعم عمليات إعادة التدوير وتحفيز الابتكار في عصر الثورة الصناعية الرابعة”.
وأضاف: “من أجل المساهمة في تطوير صناعة منافسة مبنية على الابتكار والاستدامة في هذا المجال، فإننا نرى أهمية توفير منصة لتبادل الخبرات وتمكين التعاون ما بين شركاء الأعمال لدينا والقطاع المحلي ككل. ومبادرة حوارات مدينة دبي الصناعية هي مثال على منصة كهذه تجمع أصحاب المصلحة وتثري الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار بدولة الإمارات وتخدم أهداف استراتيجية دبي الصناعية 2030”.

حوارات
وقد شارك في النسخة الرابعة من حوارات مدينة دبي الصناعية التي تألفت من سلسلة حوارات وعروض تقديمية خلال أربعة أيام كلّ من “بركات كواليتي بلس” و”تمور البركة” و”مجموعة التنمية للأغذية” و”جلوبال للشحن واللوجيستيات” (Global Shipping & Logistics) وشركة “ويناو” (Winnow) الناشئة من ضمن حاضنة الأعمال in5 ، والتي فازت بمسابقة برنامج “جلفود” للشركات الناشئة لعام 2020، و (Terraloop)”تيرالوب”.
وأعلن يوسف سليم، مدير عام “تمور البركة”، خلال حوارات المدينة أن الشركة الإماراتية قامت بإنتاج بديل صحي للسكر عال بالألياف على شكل بودرة مصنعة من التمر للاستفادة من الطلب على البدائل الصحية والنباتية في المنطقة. كما قامت شركة “ويناو” (Winnow) الناشئة من ضمن حاضنة الأعمال in5 ، بتقديم الحلول المبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليل هدر الأغذية، وتعمل بالفعل مع مؤسسات محلية وعالمية، حيث قال مدير تطوير الأعمال “يالنغ فان دن برغر” في “ويناو” إن مكافحة هدر الطعام ليست ممارسة ضمن جهود المسؤولية الاجتماعية أو عملا خيريا بل إنها مهمةللبيئة وأيضاً لإحداث تغيير إيجابي ينعكس على خفض التكاليف في عالم وصلت فيه القيمة السنوية لمخلفات الطعام إلى ترليون دولار عالمياً، وأضاف: “نعمل انطلاقا من دبي على نشر رسالتنا المتمثلة بإقناع الأفراد والمجتمعات بأن الغذاء أثمن من أن يهدر”.
وكانت النسخة الرابعة من سلسلة “حوارات مدينة دبي الصناعية” قد انطلقت في أول أيام “جلفود 2020” بجلسة عن إدارة مخلفات الأغذية، تحدث فيها “رايان انغرام ” مؤسس شركة الاستشارات البيئية “تيرالوب” عن عدد من التحديات تتمثل في قلة البيانات عن حجم الهدر وتكاليفه، وأهمية خلق الوعي وإيجاد التشريعات والقوانين لتقليل الهدر الغذائي.
وتطرق المتحدث إلى حجم المشكلة عالميا حيث يتم هدر ما نسبته 30 % من الغذاء بشكل سنوي، وتزداد هذه النسبة أو تنقص بحسب الأغذية المختلفة، حيث تصل نسبة الهدر في الجذور والدرنات إلى 45% أما البقوليات 30%، والمحاصيل الزيتية والحبوب 23%، والفاكهة والخضراوات 45 %، واللحوم 20% والأسماك 30%، والألبان 20%، وذلك في عالم يعاني فيه 800 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي.

حلقة نقاشية
واختتمت اليوم “حوارات مدينة دبي الصناعية” التي أقيمت على مدار أربعة أيام، بجلسة حوارية عن الابتكار في الصناعات الغذائية في الإمارات والمنطقة، وشارك فيها غورومورتي شنكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في “جلوبال للشحن واللوجيستيات” (Global Shipping & Logistics)، وبرابتي راي، مدير قسم الجودة في “بركات كواليتي بلس”، وإغناسيو راميريز، مدير عام “ويناو” (Winnow) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال اغناسيو راميريز: “ثمة اتجاه متنام في صناعة المواد الغذائية لاستخدام التقنيات الإحلالية التي تساعد الشركات على الاستفادة من قوة البيانات والتحليلات. لقد عملنا مع عملاء من الفنادق الفخمة محلياً وفروا ملايين الدراهم من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي للحد من هدر الطعام الذي وصل عندهم إلى 30%. ونظرا لاستيراد الإمارات 90٪ من المواد الغذائية، فإن الحد من الهدر هو عامل رئيسي يمكن أن يساعد الشركات على تعزيز هوامش الربح ولأن تصبح أكثر استدامة”.
وناقشت برابتي راي، توجّه المتاجر الكبرى نحو العزوف عن الفواكه والخضروات التي تعتبر صالحة تماماً للأكل لكنها غير جذابة بسبب تشوه منظرها، وأكدت على الحاجة إلى تغيير أنماط التفكير من أجل تقليص هدر الطعام، وقالت: “هناك ثلاثة تحديات تواجه الصناعة العالمية: الاحتيال في الغذاء، وتتبع مصادر الطعام الأصلية والهدر. ويعد التتبع أمرا مهما للمستهلكين الذين يرغبون في معرفة من أين يأتي طعامهم، ولكن تتبعه من مزرعة إلى أخرى أمر صعب”.
من جانبه، قال غورومورتي شنكر إن وتيرة التغيير والتطور في صناعة الغذاء سريعة جداً، ويغير جيل الألفية عادات المستهلكين في أنحاء العالم ويجب على الجميع اللحاق بالركب. وفيما يتعلق بالابتكار الغذائي، يتم تطوير أمور جديدة كل يوم مثل تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء كل شيء من اللحوم إلى الكعك.
واختتمت “حوارات مدينة دبي الصناعية” بكلمة حول الابتكار في المستودعات وكيفية دمج تقنية الواقع المعزز لتحسين كفاءة أداء الأعمال قدمها ألطاف جاسنيك، رئيس قسم التسويق في (Global Shipping & Logistics)، التي تدير منشأة مساحتها 1.8 مليون قدم مربع في مدينة دبي الصناعية.
وتحتل مدينة دبي الصناعية موقعاً استراتيجياً بين دبي وأبوظبي، بالقرب من ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي وطرق رئيسية مثل طريق الإمارات وشارع الشيخ محمد بن زايد، مما يسهّل نقل البضائع عبر البر والبحر والجو.
وبوصفها طرفاً جوهرياً وأداة هامة في تطبيق استراتيجية دبي الصناعية 2030، تنقسم مدينة دبي الصناعية إلى ستة مناطق متخصصة، هي الأطعمة والمشروبات، والمواد الكيميائية، والمعادن الأساسية، والمنتجات المعدنية، والآلات والمعدات، والنقل.

عن Eng. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

الإمارات مركز عالمي رائد للأمن الغذائي القائم على الابتكار

محمد بن راشد يستمع إلى شرح حول نتائج عمل فرق «المسرعات الحكومية» بحضور حمدان بن …