الجمعة , أغسطس 14 2020
أخبار عاجلة

المرحلة الرابعة من الماء: «ما بعد الصلبة والسائلة والغازية»

شهدها سيف بن زايد بمجلس محمد بن زايد
استضاف مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقصر البطين مساء أمس، محاضرة شهدها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بعنوان «محاضرة المرحلة الرابعة من الماء: ما بعد المرحلة الصلبة والسائلة والغازية»، ألقاها البروفيسور جيرالد بولاك، أستاذ الهندسة الحيوية بجامعة واشنطن.
كما شهد المحاضرة سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير تنفيذي مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي حصة بوحميد وزيرة التنمية الاجتماعية، ومعالي الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من المسؤولين.
وأكد المحاضر أنه بخلاف صور المراحل الثلاث المعرفة للماء وهي الصلبة والسائلة والغازية، هناك مرحلة رابعة يمكن الاستثمار في أبحاثها من أجل توليد الطاقة وتحلية المياه لما فيه صالح المجتمعات.
وأوضح البروفيسور بولاك، في بداية محاضرته، أن العديد من الأسئلة حول المياه يحتاج إلى فهمها، وقد تكون إجابة لأسئلة عديدة منها، كيف تستطيع السحلية البازيليكية المشي على الماء، ولماذا تتراقص حبوب اللقاح فوق مياه البركة، ولماذا تشكل الغيوم في الأجواء المعتدلة، مثل هذه الأشكال البيضاء المنتفخة الجميلة؟
وقال «يفترض أن جميع الناس يفهمون طبيعة المياه تماماً، ولكن في الواقع لم يكن يعرف سوى القليل جداً عن كيفية اصطفاف جزيئات الماء حتى وقت قريب».
وأضاف: «يتعلم الطلاب في المدارس أن للماء ثلاث مراحل، هي الصلبة والسائلة والغازية، ولكن هناك ما هو أكثر من ذلك، ففي أحد المختبرات بجامعة واشنطن، تم اكتشاف المرحلة الرابعة التي تحدث في الأسطح الصديقة للماء، وهذا الأمر ليس مجرد فضول علمي في مختبر، بل هو أمر واسع النطاق بشكل مدهش، فالماء يخرج من الأسطح ليصل إلى ملايين الطبقات الجزيئية، وهو موجود في كل مكان تقريباً في جميع أنحاء الطبيعة، بما في ذلك أجسامنا، حيث يملأ الماء خلايا الجسم»، ولكنها مياه مختلفة عن العادية، فهي مياه يمكن أن نقول عنها «إقصائية استبعادية».
وأشار إلى أن وجود المرحلة الرابعة قد يبدو غير متوقع عند الكثيرين، ولكنه شغل العلماء منذ فترة طويلة، فمنذ قرن من الزمن، اعتقد الكيميائي والفيزيائي السير ويليام هاردي بوجود مرحلة رابعة، كما وجد العديد من المؤلفين على مر السنين أدلة على وجود نوع ما من مرحلة مرتبة ومنتظمة من المياه، لافتاً إلى أن الأدلة التجريبية الجديدة التي خرج بها مختبره وغيره من المختبرات لا تؤكد فقط وجود مثل هذه المرحلة البلورية السائلة المنتظمة للماء، ولكن أيضاً توضح تفاصيل خصائصه التي تفسر العديد من الملاحظات اليومية، وتجيب عن أسئلة سبب احتفاظ حلويات الجيلاتين بمياهها وسبب الصفير الذي يحدثه إبريق الشاي.
وأوضح أن الطاقة التي تتشكل من خلالها بنية المياه تأتي من الشمس، حيث تعمل الطاقة الإشعاعية على تحويل المياه السائبة العادية إلى مياه متدفقة، مشيراً إلى أن جميع الأطوال الموجية من الأشعة فوق البنفسجية المرئية إلى الأشعة تحت الحمراء يمكنها بناء هذه الجزيئات للمياه، مشيراً إلى أن طاقة الأشعة تحت الحمراء المتوسطة هي الأكثر قدرة على تحقيق انتظام جزيئات الماء، حيث يمتص الماء طاقة الأشعة تحت الحمراء بشكل سلس من البيئة، ويستخدم هذه الطاقة لتحويل المياه إلى أخرى تضم بلورات سائلة. وهي «المرحلة الرابعة من الماء»، ما يسمى بمنطقة الإقصاء أو الاستبعاد أو ماء الاستبعاد؛ لأنه يستبعد تماماً المواد المذابة، وبالتالي يحدث تراكم لمياه الاستبعاد بشكل طبيعي وعفوي من الطاقة البيئية، وتساهم مدخلات الطاقة الإضافية في تراكم المزيد من هذه المياه.
وقال البروفيسور بولاك، إن من النقاط التي تحتل أهمية خاصة في التحولات هي شحنة المرحلة الرابعة التي عادةً ما تكون سلبية، وإن الطاقة المشعة الماصة تقسّم جزيئات الماء إلى شطرين، ويشكل الشطر السالب العنصر الأساسي في منطقة الاستبعاد، في حين أن الشطر الموجب يرتبط بجزيئات الماء لتكوين أيونات الهيدرونيوم الحرة التي تنتشر في جميع أنحاء الماء، وتؤدي لإضافة المزيد من الإضاءة إلى تحفيز انفصال أكبر بين الشحنات.
ووجد بولاك أن غمر أنابيب مصنوعة من مواد محبة للماء في الماء يؤدي إلى حدوث تدفق أكبر للمياه عبر تلك الأنابيب، وهو شبيه بتدفق الدم عبر الأوعية الدموية، وتأتي الطاقة المسببة للتدفق من الطاقة المشعة التي يتم امتصاصها وتخزينها في الماء، وقد يستمر التدفق على الوتيرة نفسها لساعات عدة وحتى لأيام، ويؤدي إسقاط ضوء إضافي إلى تسارع التدفق.
وحول سبب ارتفاع الغيوم رغم احتوائها على كميات كبيرة من المياه، أوضح البروفيسور بولاك أن شحنات الأرض سلبية وكذلك شحنات الغيوم؛ لذلك يتحقق مبدأ التنافر، وقد تقترب بعض الغيوم لسبب قلة الشحنات التي تحتويها.
وحول كيفية تخزين هذه البيانات في الماء، أشار بولاك إلى أن الدكتور ماسارو إيموتو بيّن أن النواة الإيجابية تنتج بلورات جميلة عندما يتم تجميد الماء، مثال على ذلك وضع حروف اسم من أسماء الله الحسنى في الماء قبل تجميده، بينما تنتج البنية السلبية بلورات قبيحة الشكل وقد يتمّ تخزين البيانات في مياه منطقة الاستبعاد؛ وذلك لأن البنية المنتظمة لمنطقة الاستبعاد تشبه البنية المنتظمة لذاكرة الكمبيوتر، وأن ذرات الأكسجين في منطقة الاستبعاد قد تتخذ خمس حالات أكسدة مختلفة.
وأشار بولاك إلى أن شركة «المرحلة الرابعة» التي يمتلكها تقوم بتطوير تقنيات واعدة تستند على هذه الاكتشافات، وتشمل الحصول على الطاقة الكهربائية المتجددة من الماء والضوء، وإنتاج مياه شرب صحية تحتوي على منطقة استبعاد، وتطوير عملية تنقية المياه باستخدام مبدأ الاستبعاد مع المواد المذابة دون الحاجة إلى فلتر فعلي، واستخدام هذا الفلتر في تحلية المياه دون الحاجة إلى طاقة خارجية، باستثناء تلك الآتية من الشمس.

عن المحاضر:
– حاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الطبية الحيوية من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأميركية في سنة 1968.
– يعمل الآن أستاذاً للهندسة الطبية الحيوية بجامعة واشنطن.
– رئيس التحرير المؤسس لمجلة «Water».
– المدير التنفيذي لمعهد «فنتشر ساينس».
– زميل مؤسس للمعهد الأميركي للهندسة الطبية والبيولوجية.
– لدى بولاك اهتمامات متنوعة، تشمل الحركة البيولوجية، بيولوجيا الخلية وتفاعل الأسطح البيولوجية مع المحاليل المائية.
– ألّف العديد من الكتب، بما في ذلك «العضلات والجزيئات»: الكشف عن مبادئ الحركة البيولوجية، وكتاب الخلايا والمواد الهلامية ومحركات الحياة.
– حاز كتابه الأخير «المرحلة الرابعة من الماء: ما بعد المرحلة الصلبة والسائلة والغازية» جائزة القمة العالمية للتميز.
– حصل بولاك على الدكتوراه الفخرية في سنة 2002 من جامعة أورال الحكومية في يكاترينبورغ- روسيا.
– حصل على جائزة المحاضر المتميز لجمعية الهندسة الطبية الحيوية في سنة 2002.
– حصل على جائزة «براندلوريت» وجائزة «إيموتو للسلام» الافتتاحية، جائزة «تشابيل للفلسفة الطبيعية» للإنجاز مدى الحياة.
– ألقى محاضرتين حول المياه في منصة TEDx.
– ظهر لفترة وجيزة في فيلم «المرحلة الرابعة» 2016 والذي سُمي على اسم كتابه.
– ظهر في قائمة مجلة OOOM لأفضل مائة شخص ملهم في العالم لسنة 2019.
المصدر: الاتحاد: منى الحمودي (أبوظبي) 23 يناير 2020 – 01:43 AM

عن Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

أكاديمية دبي للمستقبل تستقطب نحو 5000 شخص من 90 دولة حول العالم في جلساتها الرمضانية

37 متحدثاً رئيسياً من الدولة وخارجها في 22 جلسة تفاعلية شبكة بيئة ابوظبي: الإمارات، دبي، …