السبت , ديسمبر 14 2019
الرئيسية / هيئات / وزارة التغير المناخي والبيئة / التغير المناخي والبيئة تطلق القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهدد بالانقراض في الدولة

التغير المناخي والبيئة تطلق القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهدد بالانقراض في الدولة

أنهت المرحلة الأولى وتشمل أنواع الثدييات والزواحف والبرمائيات
شبكة بيئة ابوظبي: الامارات، دبي 04 ديسمبر2019

في إطار استراتيجيتها للحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وحماية الأنواع الحية المهددة بالانقراض والعمل على تأهيلها وإعادة تأهيلها، أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة عن إطلاق القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمؤشر الخاص بها، حيث انتهت بشكل كامل من انجاز المرحلة الأولى منها وتشمل تقييم حالة الثدييات والزواحف والبرمائيات في البيئة المحلية للدولة.
يأتي المشروع الذي بدأت الوزارة العمل عليه خلال العام الماضي، تنفيذاً لالتزامات الدولة نحو الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية، وتنفيذا للاستراتيجيات والخطط الوطنية مثل الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 – 2050 والبرنامج الوطني للتكيف المناخي والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي تم إصدارها عام 2014.
يأتي المشروع الذي بدأت الوزارة العمل عليه خلال العام الماضي، تنفيذاً لالتزامات الدولة نحو الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية، وتنفيذا للاستراتيجيات والخطط الوطنية مثل الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 – 2050 والبرنامج الوطني للتكيف المناخي والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي تم إصدارها عام 2014.
ويستهدف تقييم حالة الأنواع الحية الموجودة في الدولة وقياس فاعلية السياسات المطبقة للحفاظ على والاحتياجات والمتطلبات اللازمة للحفاظ عليها، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 الخاصة بالحفاظ على الأنواع الحية.
وخلصت نتائج المرحلة الأولى إلى تسجيل تراجع في مؤشرات انقراض الأنواع الحية من الثدييات في البيئة المحلية للدولة بنسبة 2.97% خلال الفترة من 1996 وحتى 2018، حيث كانت قيمة مؤشر القائمة الحمراء 0.61 وارتفعت إلى 0.63، عازية هذا التحسن إلى الجهود المكثفة التي بذلتها الدولة ومنها زيادة أعداد المحميات الطبيعية، وإطلاق العديد من برامج الإكثار للحيوانات المهددة بالانقراض.
ومن جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: “إن الحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وضمان استدامته يمثل أحد الأولويات والاهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات، لذا حرصت على إيجاد منظومة شاملة تدعم تحقيق هذا الهدف تشمل اعتماد بنية تشريعية متكاملة، تشمل قوانين لحماية الأنواع الحية وطبيعة التعامل معها، وتواكب الاتفاقات والمعاهدات الدولية مثل اتفاقية سايتس.”
وأضاف معاليه: “الجهود التي بذلتها دولة الإمارات بفضل رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة ساهمت في تأهيل وإعادة تأهيل العديد من الأنواع المهددة بالانقراض عبر إطلاق برامج إكثار وطنية لها، وزيادة أعداد المناطق المحمية البرية والبحرية.”
وأشار معاليه إلى أن مشروع القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمؤشر الخاص بها يأتي مواكبة لتوجهات الدولة وتوجيهات القيادة الرشيدة، ويمثل قاعدة رئيسة يمكن عبر ما يوفره من بيانات واحصاءات ودراسة وتقييم للأوضاع الحالية لهذا النوع من الكائنات الحية رسم واعتماد خطط وبرامج مستقبلية من دورها تحقيق المزيد من حماية التنوع البيولوجي المحلي وضمان استدامته، والحفاظ على العديد من الأنواع الحية المهددة بالانقراض عبر تأهيلها وإعادة تأهيليها.”
ولفت معاليه إلى أن ما وصلت إليه المرحلة الأولى من نتائج ومعلومات، يعزز من مكانة الدولة البارزة في جهود حماية التنوع البيولوجي، حيث أظهرت تراجع قيمة المؤشر الأحمر للانقراض، وعودة أنواع من الثدييات إلى الطبيعة مرة أخرى بعد أن وصلت إلى مرحلة الانقراض، موضحا أن المرحلة الأولى والتي تم الانتهاء بشكل كامل منها شملت 3 فئات من الأنواع الحية هي الثدييات والزواحف والبرمائيات، وستشمل المرحلة الثانية فئات الطيور والنباتات.
وشملت المرحلة الأولى من المشروع تقييم الحالة القائمة للثدييات والزواحف والبرمائيات في الدولة، وخلصت إلى وجود 78 نوعاً من الثدييات، 59 نوعاً منها من الثدييات البرية و19 نوعاً بحرياً، ومن إجمالي أنواع الثدييات هناك 14 نوعاً دخيلاً على البيئة المحلية.

الثدييات
وحول الثدييات البرية أوضحت عمليات التقييم التي شملتها المرحلة الأولى من المشروع أن هذه الأنواع من الثدييات في الدولة تتعدد باختلاف البيئات المتواجدة فيها، حيث تشكل الحيوانات آكلة اللحوم نسبة 28.2% والقوارض 20.5%، بينما تشكل الخفافيش 30.7% من الأنواع المحلية المؤكد تواجدها.
وحددت الطهر العربي بأنه النوع الوحيد المتوطن في الدولة من الثدييات (النوع المتوطن هو النوع المتواجد في منطقة جغرافية محددة فقط ولا يتواجد في أي مكان آخر في العالم)، ويتواجد في سلسلة جبال الحجر بين دولة الإمارات وسلطنة عمان، بينما يتواجد في الدولة 5 أنواع من الثدييات المتوطنة في شبه الجزيرة العربية وهي المها العربي والغزال العربي والغزال الرملي والجربوع والجرذ العربي.
وبخصوص الثدييات البحرية أوضحت القائمة أن البيئة البحرية للدولة تشكل موطنًا لمجموعة متنوعة من هذه الكائنات الحية ومنها 18 نوعاً من الحوتيات ونوعاً واحداً من الخيلانيات وهو أبقار البحر والذي يعتبر ثاني أكبر تجمع بالعالم بعد أستراليا، بالإضافة إلى مجموعات هامة لأربعة أنواع من الثدييات البحرية على الأقل وأهمها الدولفين الأحدب (وتشير الدراسات بأنه أكبر تجمع لهذا النوع في العالم)
وخلصت نتائج هذه المرحلة بخصوص الثدييات إلى تسجيل الدولة تراجع في مؤشر انقراض هذا النوع من الكائنات الحية بنسبة 2.97%، كما سجلت أظهرت الدراسة التي شملتها المرحلة تعرض 3 أنواع من الثدييات البرية للانقراض وهي الذئب العربي والنمر العربي والضبع المخطط.
وبناء على نتائج المرحلة تم تطوير خرائط توزيع وتجمع أنواع الثدييات المهددة بالانقراض في الدولة، ما يسهم في رسم خطط وبرامج مستقبلية للمحافظة على هذه الأنواع وسن سياسات تعزز من المحافظة عليها وعلى موائلها الطبيعية.

الزواحف والبرمائيات
وفيما يخص أنواع الزواحف والبرمائيات أوضحت الدراسة التي شملتها المرحلة وجود ما يقارب 60 نوعاً من الزواحف البرية منها نوع واحد متوطن وهو “الوزع ذو الأصابع الورقية”، ووجود نوعين من البرمائيات وهي تمثل الضفادع التي تعيش في الوديان، كما تحتوي البيئة المحلية للدولة على 9 أنواع من الثعابين البحرية وخمسة أنواع من السلاحف البحرية.
وبين النتائج أن 69% من أنواع الزواحف في البيئة المحلية غير مهددة بالانقراض،
وبلغت قيمة مؤشر القائمة الحمراء للزواحف 0.91 ما يعكس انخفاض كبير في تهديدات الانقراض على أنواع الزواحف في الدولة.
وبناء على نتائج المرحلة تم تطوير خرائط تمثل توزيع الأنواع المهددة بالانقراض في الدولة وتوزيع تجمعها في الدولة حيث ستساعد هذه الخرائط بوضع خطط وبرامج للمحافظة على الأنواع وسن سياسات تعزز من المحافظة على نطاق انتشارها.

التنمية المستدامة
تساهم مخرجات مشروع القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمؤشر الخاص بها في تحقيق 3 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتنوع البيولوجي والأنواع الحية وآليات وجهود الحفاظ عليها وتشمل الهدف رقم 5 فبحلول عام 2021 يكون قد تم تقييم ومراقبة حالة واتجاه عناصر التنوع البيولوجي الرئيسية بالدولة وربطها بعملية صنع القرار، والهدف رقم 7 حيث ستصنف دولة الإمارات بحلول 2021 ضمن أفضل 10 دول في المؤشر الفرعي المتعلق بالتنوع البيولوجي ضمن مؤشر الأداء البيئي، والهدف رقم 9 حيث سيتم تطوير وتنفيذ العديد من البرامج لتعزيز حالة الصون لـ 70% من أكثر الأنواع تهديداً بالانقراض.

نسخ إلكترونية
وتتوفر التقارير الكاملة لكافة الدراسات والنتائج والمعلومات التي شملتها المرحلة الأولى من المشروع على الموقع الإلكتروني لوزارة التغير المناخي والبيئة.

مخرجات وخطوات قادمة
سيعمل مشروع القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض على إبراز قيمة الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في المحافظة على الحياة الفطرية، والمبادرات والبرامج التي يتم إطلاقها في هذا المجال وأهمها برامج الإكثار الوطنية لاستعادة الأنواع التي انقرضت من البرية.
كما سيسهم في تعزيز عمليات رسم ووضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات المستقبلية المناسبة للمحافظة على الأنواع الأكثر تهديداً بالانقراض.
وستوفر مخرجات المشروع مادة ذات قيمة عالية للباحثين والأكاديميين في الدولة، ودافع قوي لتركيز أبحاثهم المستقبلية على الأنواع التي لا تتوفر بياناتها في الوضع الحالي مما يساعد على تغذية قاعدة البيانات الوطنية للأنواع المهددة بالانقراض.
كما تسهم في تكثيف جهود حماية الموائل الطبيعية للأنواع المهددة بالانقراض وإعادة تأهيلها والحد من التهديدات التي تواجهها.
وستعزز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من داخل الدولة ومن المنظمات الدولية والإقليمية.
وستساهم في الدفع بضرورة إنشاء بنك مخزون جيني لجميع الأنواع المتوطنة بالدولة، وذلك سيعا الى الحفاظ على التنوع الحيوي المحلي.

المرحلة الثانية
ستعمل الوزارة خلال الفترة المقبلة على المرحلة الثانية من المشروع والتي تشمل الأنواع الحية من الطيور والنباتات الموجودة في البيئة المحلية للدولة
إلى ذلك تُعرف القائمة الحمراء للكائنات الحية المهددة بالانقراض بأنها منهجية أو طريقة تُعنى بتقييم ومراقبة وضع التنوع الحيوي على كوكب الأرض، ويدعم هذه القائمة مجموعة من المؤسسات الدولية على رأسها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) وبشكل خاص “هيئة بقاء الأنواع ” (SSC) ، والمجلس العالمي للطيور وغيرها ،وتعمل هذه المؤسسات معاً لتقييم وضع الأنواع الحية في العالم.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

“فيرست جلوبال” تدعم ابتكارات الشباب الإماراتي في قطاع توظيف التكنولوجيا لحماية البيئة

يؤكد ريادة الإمارات في استضافة الفعاليات العالمية •ثاني الزيودي: الابتكار هو الخيار الوحيد لمواجهة التحديات …