السبت , ديسمبر 14 2019
الرئيسية / تنمية مستدامة / دراسة جديدة تدعو للتعاون والتنسيق بين البلدان العربية لمواكبة مسيرة التنمية المستدامة

دراسة جديدة تدعو للتعاون والتنسيق بين البلدان العربية لمواكبة مسيرة التنمية المستدامة

كشف مؤشر أهداف التنمية المستدامة الصادر عن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة عن اختلافات رئيسية في مخرجات التنمية المستدامة في المنطقة العربية
شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: 23 نوفمبر 2019

قامت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة اليوم بإطلاق “تقريـر مؤشـر أهـداف التنميـة المسـتدامة ولوحـات المعلومـات في المنطقة العربية” الأول خلال فعالية رفيعة المستوى في أبوظبي. فرغم التقدم الحاصل في العديد من المجالات، ألقت الدراسة الضوء على تحديات رئيسية تواجهها الدول العربية أمام تحقيق الأهداف الـ 17 المتفق عليها عالمياً للتنمية المستدامة، وذلك بحلول عام 2030.
وقد جمعت الندوة السنوية الخاصة بأهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية، التي تنظمها أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، أكثر من200 من الجهات المعنية بموضوع التنمية المستدامة، وتضمنت شرحاً توضيحياً لنتائج التقرير بالإضافة إلى حلقة نقاش رفيعة المستوى حول “الاستفادة من المعارف المتعلقة بالتنمية المستدامة”.
وخلال كلمته الرئيسية، استعرض سعادة سلطان محمد الشامسي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، جهود دولة الإمارات العربية المتحدة المتواصلة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
وقال سعادة برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: “يسعدنا أن نعقد شراكة مع شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الجهات المعنية محلياً وخارجياً، بهدف تقديم أبحاث مركزة حول السياسات والممارسات القابلة للتطبيق في المنطقة. ويعدّ تقرير مؤشر ولوحات متابعة أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية أولى خطواتنا على هذا الطريق، ونأمل أن يسهم في الحث على الحوار واتخاذ إجراءات عملية على صعيد التنمية المستدامة في مختلف البلدان العربية”.
وأعلن أنه بالتماشي مع رسالة مركز التميز لأهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في دعم الريادة العربية ضمن المسعى العالمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، سيتيح المركز ترجمة عربية ل 7 دورات إلكترونية مفتوحة شاملة، تصدر عن أكاديمية أهداف التنمية المستدامة التابعة لشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.
وأضاف سعادته: “في ظل ما يتيحه التعلم الإلكتروني من فرص جديدة للتعليم والتدريب حول أهداف التنمية المستدامة، نولي اهتماماً كبيراً بدعم المنطقة في الوصول إلى هذا المصدر الذي تقدمه شبكة حلول التنمية المستدامة وشركاؤها- من خلال ترجمة الدورات القائمة وإيجاد محتوى جديد يتعلق بالمنطقة وزيادة الوعي بدور العمل الدبلوماسي في تحقيق التنمية المستدامة”.

ويعدّ تقرير مؤشر ولوحات متابعة أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية أداة تخدم الحكومات وغيرها من الجهات المعنية في قياس مدى التقدم الحاصل على صعيد أهداف التنمية المستدامة وتحديد الفجوات في كل من التطبيق والبيانات. كما يعدّ مؤشر أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية 2019 الأول من نوعه، ويهدف أيضاً إلى فتح باب النقاش حول الممارسات والسياسات والمجالات ذات الأولوية.
وقال مدير شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، البروفيسور جيفري ساكس: “أشعر بالسعادة والتفاؤل حيال صدور تقرير مؤشر ولوحات متابعة أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية 2019. فالمنطقة تواجه تحديات كبرى عديدة، إذ إن بعض دولها يعاني من الصراعات والفقر الشديد، كما أن معظمها يواجه تحديات صعبة تتعلق بشح المياه وتلوث الهواء. ومع امتلاكها لأكبر احتياطات النفط والغاز في العالم، ينبغي للمنطقة أيضاً أن تتعامل مع التحدي الهائل المتمثل في انتقال العالم إلى استخدام الطاقة المتجددة”. وأشار إلى أن هذا التقرير حدد الأهداف الرئيسية لتحقيق التنمية
المستدامة المنشودة، وكذلك الأدوات الهامة الخاصة بالمنطقة العربية بهدف المساعدة بتحقيق مجتمعات تتمتع بالرخاء المشترك والاستدامة البيئية”.
ويتألف المؤشر، الذي شارك في وضعه خبراء مركز التميز لأهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية وسكرتارية شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، من 105 مقياساً، لكل منها درجة محددة (0-100) ولون محدد من ألوان إشارة المرور (أخضر، أصفر، برتقالي، أحمر)، للإشارة إلى مستوى الأداء. علاوة على ذلك، تشير الأسهم إلى اتجاه التقدم الحاصل في تحقيق الأهداف.
وأظهر تقرير عام 2019 أن المنطقة العربية تضم طيفاً واسعاً من مخرجات التنمية المستدامة، مما يعكس اختلافات كبرى في الأداء بين هذه البلدان من حيث مقاييس اجتماعية واقتصادية عدة. وتعدّ أنظمة إنتاج الغذاء المستدام والمساواة بين الجنسين من بين أبرز التحديات التي تواجه جميع دول المنطقة.
واستناداً إلى التقرير، حلّت خمس دول في صدارة المنطقة لعام 2019، بمجموع درجات على المؤشر يساوي 65 درجة أو أكثر، وحسب الترتيب التنازلي، فإن هذه الدول هي كما يلي: الجزائر، الإمارات العربية المتحدة، المغرب، تونس، الأردن. وتسير دول عدة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأهداف المتعلقة بالمياه النظيفة والصحة العامة، والتصدي لظاهرة تغير المناخ، وهناك زيادات متوسطة في مستوى الأداء فيما يخص الكثير من أهداف التنمية المستدامة.
من جهة أخرى، يظهر التقرير أن الدول العربية التي تعاني من الفقر والصراعات لا تزال بعيدة عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتحتاج هذه الدول إلى جهود جبارة في كافة الأصعدة، لضمان ألا تتخلف عن ركب المجتمع الدولي.
وفي التقرير، بلغ متوسط الدرجات التي حصلت عليها الدول العربية على المؤشر 58 من أصل 100 درجة. وبينما تفصلنا عشر سنوات فقط عن تحقيق أجندة 2030 وما يتبعها من أهداف التنمية المستدامة، تحتاج المنطقة إلى تسريع جهودها في مجالات التنمية المستدامة كافة. ومن ضمن ذلك، جمع البيانات الضرورية لقياس مستوى الأداء، لا سيما ما يتعلق بتوزيع الثروة والدخل.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

تواصل برامبلز نجاحها في تحقيق الاستدامة في العام الأخير من التزامات عام 2020

تنتج برامج التعاون مع العملاء تخفيضات كبيرة في نفايات التغليف وانبعاثات الكربون والكيلومترات الفارغة وفقا …