الثلاثاء , نوفمبر 12 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / د. حسام حاضري / استشراف المستقبل 86 قنوات التنمية

استشراف المستقبل 86 قنوات التنمية

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د. حسام حاضري مستشار تطوير استراتيجي، 12 أكتوبر 2019
لم تعد الحكوماتُ وحدها المسؤولة عن تنفيذ جميع المهام الاجتماعية والاقتصادية والإدارية في عصر اقتصاد المعرفة، بل تتشاركُ مع مؤسساتٍ تنمويةٍ تُركزُ على كل ما فيه صالح الإنسان من إحساسٍ بالطمأنينة والتقدير والأمان، ويستمدُّ العاملون فيها القناعةَ والرضا من إسهاماتهم وشغفهم بمهماتهم وافتخارهم بإنجازاتهم.
ولاشكّ أنّ المؤسساتِ التنمويةَ تملكُ رؤىً واضحةً، ولكنّ الرسالةَ فيها تحتاجُ دائماً إلى فهمٍ عميق، كما تحتاجُ إلى بلورةٍ وتغييرٍ وتطوير من خلال التفكير ملياً في المهماتِ والتأكد فيما إذا كانت تحتاجُ إلى إعادةِ تركيزٍ أو إلى مزيدٍ من الشرح والتوضيح، الأمرُ الذي يفرضُ التخليَ عن بعض الأنشطةِ التي تلتهمُ المواردَ ولا تحققُ النتائج، فالنجاحُ يعني إنجاز الأهداف، ولتحقيق ذلك ينبغي البدء من الخارج، أي إيجاد وتحديد الأماكن المناسبة التي يُفترضُ توجيه الموارد إليها، لأنّ المؤسساتِ التي تبدأ من الداخل أي تضعُ أهدافها واستراتيجيتها على الورق دون إحساسٍ بمحيطها ومجتمعها، ستضيّع وقتها ومواردها وهي تفكرُ بعيداً عن الواقع داخل برجها العاجي.
وإذا كانت الحاجةُ سبباً للعمل فهي لا تكفي وحدها، إذ لا بدّ من تحقيقِ النتائج أيضاً، وهنا تكمنُ مهمةُ القائد في التأكد من تحقيق النتائج المتوخاة بعد أن يضعَ الأمورَ في نصابها الصحيح، فهو من يتحملُ مسؤوليةَ تخصيص الموارد، وبخاصةٍ في المؤسساتِ التي تعتمدُ في عملها على المتطوعين والجهاتِ المانحة.
والقيادةُ محكومةٌ دائماً بالنتائج، فهي لا تكتفي بوضع الأفكار العظيمة، ولا بالتحلي بشخصيةٍ متميزةٍ فقط، كما أنّ أولوياتها تتلخصُ في إعادة النظر في المهام، وإعادةِ تركيزها وتعزيزها وتنظيمها، ثم إطلاقِ العنان لها، وهي الطريقةُ الوحيدةُ للحفاظِ على المؤسساتِ الضعيفة والناشئةِ التي تحتاجُ إلى موارد لتكونَ قادرةً على أداءِ أعمال جديدة، وبالتالي يكون أولُ متطلباتِ عمل القيادة إعادةَ الشحذِ المستمر، وإعادةَ التركيزِ المستمر، وعدم الاستسلامِ أو الرضا بالأمر الواقع، وفقَ استراتيجيةٍ واضحة المعالم والأركان.
وتهدفُ الاستراتيجيةُ إلى تحويلِ رسالةِ وأهدافِ المؤسسةِ التنمويةِ من الرؤية إلى التنفيذ، ثمّ إلى أداءٍ ونتائج، لذا لا بدّ للمؤسسة من تصميم استراتيجيةٍ تسويقيةٍ تحققُ تكاملاً تاماً بين المتعاملين ورسالتها الهادفة النبيلة، ومن ثمّ وضع استراتيجياتِ التطوير في جميع الأوقات لتحقيق مبدأ الفاعلية، وكذلك استراتيجيات الابتكار، وإحداث التكامل والتنسيق بينهما.
إنّ من الخطأ الاعتقاد أنّ الابتكارَ يبدأ عندما ينتهي التطوير، فجميع الاستراتيجيات تبدأ بالبحث وتستمرُ في رحلةٍ شاقةٍ تتطلبُ محاولاتٍ منتظمةً ودؤوبةً لتفهمِ متطلبات المتعاملين معها، والقيمة التي يريدونها، فعملها لا يبدأ بالخدمات التي تقدمها وإنما بمنتجها النهائي المتمثل في رضا المتعاملين باعتبارهم الطرف الأكثر أهمية الذي يجب أن تنصبَّ عليه جهودُ البحث والتطوير.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

استشراف المستقبل 82 التوازن مطلوب

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د. حسام حاضري مستشار تطوير استراتيجي، 21 ابريل 2019 لم تعد …