الثلاثاء , نوفمبر 12 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / بنك المعلومات / تغير مناخي / التعامل مع آثار التغيرات المناخية وسلامة الطرق أبرز عناوين النقاشات

التعامل مع آثار التغيرات المناخية وسلامة الطرق أبرز عناوين النقاشات

في اليوم الرابع من المؤتمر الدولي للطرق السادس والعشرين-أبوظبي 2019
واصل أكثر من 3000 مشارك ومندوب المحادثات حول مستقبل صناعة الطرق، وتركزت النقاشات حول تعاون الحكومات والخبراء لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على الطرق.
شبكة بيئة أبوظبي: الامارات، 9 أكتوبر 2019

شهد اليوم الرابع من المؤتمر الدولي للطرق السادس والعشرين- أبوظبي 2019 نقاشات مهمة حول موضوعات رئيسية مثل الحاجة للتعامل مع آثار التغيرات المناخية على الطرق، وقضية سلامة الطرق.
وفي إطار شعار النسخة السادسة والعشرين للمؤتمر “ربط الثقافات، تمكين الاقتصادات”، عقدت 16 جلسة، شارك فيها نخبة من المتخصصين في صناعة الطرق من ذوي الخبرة الدولية، حيث جرى تبادل الآراء حول تعزيز البنية التحتية المتكاملة والاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
تهيئة الطرق للتعامل مع التغير المناخي
تميز اليوم الرابع للمؤتمر بعقد عدد من الجلسات الرئيسية، وشهد موضوع التكيف والتخفيف من أثر تغير المناخ في قطاع النقل بعد اتفاقية باريس العالمية للمناخ “كوب 21”. وشرح السيد روبرتو أجويربيري، من المعهد المكسيكي للنقل، ضرورة تكيف البلدان مع تغير المناخ بشكل عاجل. وحدد روبرتو المملكة المتحدة والمكسيك كأمثلة على اتخاذ تدابير لمعالجة هذه القضية وتحسين نظم الطرق الخاصة بهما.
وقال: “لدى وزارة النقل في المملكة المتحدة استراتيجية تقوم على خلو جميع السيارات والشاحنات الجديدة من الانبعاثات بحلول عام 2040. وتتخذ وكالة الطرق في إنجلترا أيضًا عددًا من الإجراءات لحماية شبكة الطرق الاستراتيجية الخاصة بهم من الفيضانات. وبالنسبة للتجربة المكسيكية، فقد أنتجت دليلًا لكيفية التعامل مع حالات الطوارئ على الطرق والجسور خاصة الحوادث التي تسببها الأخطار الطبيعية. كما تتخذ المكسيك العديد من الخطوات لتنظيم الانبعاثات ولكفاءة استهلاك الوقود في المركبات الخفيفة والثقيلة مما يساعد في خفض تلوث الهواء.
وأشار السيد روبرتو أجويربيري أيضًا إلى أنه يتعين على المهندسين الانتباه لمخاطر تغير المناخ عند التخطيط لمشاريع طرق جديدة في المستقبل قائلا: “تكتسب قضية التكيّف مع تغيّر المناخ أهمية متزايدة في مختلف البلدان، ومفتاح النجاح في التكيف مع تغير المناخ هو مرونة شبكات الطرق والبنى التحتية، بشكل يقلل من تكاليف الإصلاح والبناء. وفي المستقبل عندما نقوم ببناء الطرق والمشاريع الجديدة، يجب دمج مخاطر تغير المناخ في ممارساتنا اليومية، ويدخل في ذلك تخطيط الطرق وصيانتها وتشغيلها.”
حيوية قضية السلامة على الطرق
وركز المؤتمر على أهمية السلامة على الطرق عبر جلستين متخصصتين، جاءت الجلسة الأولى باسم “البرامج والسياسات الخاصة بسلامة الطرق” وناقش فيها المتحدثون أهمية تركيز السلطات على سلامة المشاة عند بناء مشاريع طرق جديدة. كما كشف الخبراء عن نتائج دراسة استقصائية أوضحت أن 85% من الطرق في جميع أنحاء العالم، من التي تشهد كثافة الحركة المرورية بسرعات تبدأ من 40 كم/ساعة فأكثر لا توجد بها ممرات مشاة رسمية.
وأوضح السيد ماثياس وارنهيلم من إدارة النقل السويدية في الجلسة الثانية “تصميم وتشغيل البنية التحتية لطرق أكثر أمانًا”، أنه في الوقت الذي تواصل فيه الدول التركيز على السلامة على الطرق، يجب تقليل نسب وفيات حوادث الطرق.
واقترح وارنهيلم أن تسهم المدارس في زيادة الوعي بالسلامة من خلال الفصول الدراسية العادية، وأشار لأن الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن كذلك أن تساعد في توعية الناس.
وقال وارنهيلم: “رفع وعي الأفراد بأهمية وسبل السلامة على الطرق أمر مهم ولكنه لا يكفي، إذ يجب على مستخدمي الطرق معرفة كيفية التعامل مع مخاطر القيادة، وأيضا الالتزام بالقواعد واللوائح. ”
تحول البنية التحتية مفتاح التنقل الذكي
وقام السيد جان لوك دي باولا غالوني، نائب رئيس مجموعة “فاليو” Valeo بتقديم عرض تقديمي حول إجراءات التكيف مع التنقل الذكي بما في ذلك تحول البنية التحتية. حيث تنبأ جان لوك، في كلمته، بمستقبل مشرق للسفر، وقال: “ستشغل السيارات الأوتوماتيكية حوالي 35 % من السيارات في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2025، ووقتها سيكون هناك قرابة الــ 600 مليون سيارة ذاتية القيادة على الطرق. حيث ستلعب التكنولوجيا دورًا أساسيًا في أنظمة الانتقال وسيغير ذلك من تجربة السفر تماما. وستحتاج الشركات إلى العمل معًا لتهيئة البنية التحتية للتنقل الذكي، وعلينا الآن التفكير في تصميم الأنظمة ومواقف السيارات تناسب الوضع المستقبلي”.
ثم تحدث السيد جيسوس سانشو، الرئيس التنفيذي لشركة أكسيونا الشرق الأوسط حول “تمكين الطرق” مؤكداً على ضرورة التعاون لبناء وتطوير بنية تحتية مستدامة. وقال: “نحن لا نولي الطريقة التي تم بها بناء الطرق ما تستحقه من أهمية رغم أنها جزء مهم من حياتنا اليومية مثل استهلاك المياه والكهرباء، ومع التطور الذي تشهده صناعة الطرق، تحتاج الشركات العاملة في هذا المجال إلى دمج مفاهيم وقيم الاستدامة في خططها المستقبلية، وسيكون لذلك تأثيره إيجابي على مجمل مؤشرات التنمية، وعلى النتائج الإجمالية لمختلف المشروعات.”
واستمع المشاركون في المؤتمر كذلك إلى السيد أندريه بروتو، مدير الإستراتيجية في شركة فينشي اوتوروتس، الذي تحدث عن الحاجة إلى الاستثمار والعمل مع السلطات العامة لرفع المستوى العالمي لأداء أنظمة النقل.
نقاشات اليوم الأخير للمؤتمر
يشهد اليوم الأخير من المؤتمر الدولي للطرق السادس والعشرين -أبو ظبي 2019 سلسلة من الجلسات حول موضوعات مختلفة تشمل أمن البنية التحتية ونقل البضائع عبر الطرق. كما سيجتمع المندوبون والمشاركون في الحفل الختامي للنظر في الخطوات التي يجب اتخاذها خلال السنوات الأربع القادمة.
وسيشهد الحفل أيضًا تسليم النسخة القادمة من المؤتمر لوفد جمهورية التشيك، التي سيستضيف المؤتمر العالمي السابع والعشرين للطرق في براغ في عام 2023.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

«تنمية المجتمع» و«التغير المناخي» تدعمان «الاقتصاد الدائري»

لتقليل الهدر والاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المتاحة شما بنت سلطان: حريصون على تقديم أحدث …