الإثنين , أكتوبر 21 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / اخبار وفعاليات مسؤولة / الفائز بجائزة المعلم العالمية يلتقي الرئيس ترامب، ويفتتح مجلس الشيوخ الأمريكي

الفائز بجائزة المعلم العالمية يلتقي الرئيس ترامب، ويفتتح مجلس الشيوخ الأمريكي

ويتحدث مع كبريات شركات وادي السيليكون، ويطلق حملة في الأمم المتحدة لدعم تعليم العلوم في أفريقيا
بيتر تابيشي يسلط الضوء على “تشابك مصائر أمريكا وأفريقيا” خلال جولة سريعة في الولايات المتحدة
شبكة بيئة ابوظبي: الامارات، دبي 18 سبتمبر 2019

استهل مدرس العلوم الكينيّ بيتر تابيشي، الفائز بجائزة المعلم العالمية من مؤسسة “فاركي” لعام 2019، جولته السريعة في الولايات المتحدة بلقاء الرئيس ترامب في البيت الأبيض. والتقى البارحة أيضاً بمسؤولي البنك الدولي، وسيحظى اليوم بشرف افتتاح مجلس الشيوخ الأمريكي بتلاوة الصلاة. كما يلتقي تابيشي في جولته لاحقاً مسؤولين من كبريات شركات وادي السيليكون مثل “جوجل” و”فيسبوك”، ومن ثم يلقي كلمة أمام الأمم المتحدة في نيويورك يطلب فيها من المسؤولين دعم تعليم العلوم لجيل الشباب في أفريقيا.
ويلتقي تابيشي خلال جولته أيضاً نخبةً من كبار السياسيين وقادة الأعمال وناشطي الأعمال الخيرية، حيث يطرح أمام أصحاب السلطة “تحدياً علمياً” لمساعدة جيل الشباب في أفريقيا على تخطي العقبات الضخمة والملحة التي تتربص بهم: بدءاً من التغير المناخي، والجفاف، وانعدام الأمن الغذائي، وانتهاءً بالوقاية من الأمراض. ويؤكد تابيشي أن الواجب الأخلاقي ليس وحده ما يحتّم مساعدة أفريقيا على تطوير قدراتها التكنولوجية والعلمية، بل هذا ما تقتضيه أيضاً مصلحة الولايات المتحدة.

وقال تابيشي بهذا الخصوص:
“تتقاطع مصائر أمريكا وأفريقيا بدرجة كبيرة؛ فالقوى العالمية التي اجتاحت الولايات المتحدة بالحرائق والأعاصير المدمرة هي نفسها وراء الجفاف وتلف المحاصيل في بلادي وقدوم طلابي إلى المدرسة بأمعاء خاوية. وسيكون اللاجئين الأفارقة الهاربين اليوم من تداعيات التغير المناخي والحروب والفقر مهاجرين يقفون على أعتاب أمريكا. أفريقيا هي من تتكبد خسائر بشرية هائلة لتزويدكم بالكوبالت المستخدم في الهواتف الذكية لدعم تواصل الشركات الأمريكية.
لا يكفي أن تقدم الحكومات والشركات الغربية مساعدات إنسانية للتخفيف من وطأة الفقر في دول الجنوب، وإنما ينبغي عليهم مساعدة أفريقيا على تنشئة مواهبها العلمية التي ستقدم حلولاً مبتكرة من وجهات نظر جديدة لا يمكن أن تتبلور إلا عند مواجهة المشكلة بشكل مباشر”.
ويشكّل تابيشي قدوة حسنة مع تبرعه بـ 80% من دخله الشهري لمساعدة الفقراء في مجتمعه، وقد تم اختياره هذا العام ليكون “بطل الأطفال في النزاعات والأزمات” لصالح صندوق “التعليم لا يمكن أن ينتظر” – الصندوق العالمي المخصص لتمويل التعليم في الأزمات. ويدعم تابيشي بذلك قضية 75 مليون طفل لم يتمكنوا من إكمال تعليمهم بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية، وسيحضر اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة لعام 2019 أثناء وجوده في نيويورك.
وسيلتقي تابيشي خلال جولته مع مسؤولي “جوجل” و”يوتيوب” في جوجل بليكس، كما تحدّث إلى مسؤولي “فيسبوك” و”سيسكو” و”كيوزلت” و”أيدكاست”. وطلب تابيشي من عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة المساهمة حيثما استطاعوا، بدءاً من تمويل تدريب معلمي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في أفريقيا، وتقديم المنح الدراسية للطلبة الأفارقة لدراسة العلوم في الجامعات العالمية الكبرى، وانتهاءً بإطلاق برامج تشجع المزيد من الفتيات الأفريقيات على دراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتوفير الدورات التدريبية للطلاب الأفارقة في شركاتهم.

قال صني فاركي، مؤسس “مؤسسة فاركي”:
“المعلمون يحملون مستقبل العالم بين أيديهم من خلال تنشئة عقول أطفالنا. ولذلك نسعى دائماً من خلال جائزة المعلم العالمية إلى تسليط الضوء على المعلمين وقدرتهم على تغيير حياة الملايين”.

وقال فيكاس بوتا، رئيس “مؤسسة فاركي”:
“يأتي نداء بيتر تابيشي في الوقت المناسب وسط تداعيات التغير المناخي، والصراعات التي تجبر الناس على ترك منازلهم، ناهيك عن موجات الجفاف وانعدام الأمن الغذائي اللذين يهددان الحياة وسبل العيش. ولن يستطيع الشباب الأفريقي مواجهة هذه التحديات الملحة التي تهدد وجودهم دون الحصول على تعليم جيد”.
وأضاف بوتا: “أحث السياسيين وقادة الشركات في الولايات المتحدة على الاستجابة لدعوة تابيشي وبذل ما بوسعهم لمساعدة المعلمين في أنحاء إفريقيا على إعداد الجيل القادم لتغيير عالمهم نحو الأفضل”.
وكان بيتر تابيشي قد فاز بجائزة المعلم العالمية لعام 2019 من “مؤسسة فاركي”، وتسلّم الجائزة خلال حفل أقيم في مارس وقدّمه الممثل والمغني والمنتج هيو جاكمان.
ويعمل تابيشي مدرساً في مدرسة “كيريكو” الثانوية المختلطة في قرية بواني الواقعة في منطقة نائية وشبه قاحلة من وادي ريفت في كينيا، وهناك يجتمع الطلاب من ثقافات وأديان مختلفة للتعلّم في فصول دراسية سيئة التجهيز. ويعيش طلاب تلك المنطقة حياة صعبة بفعل تكرار موجات القحط والمجاعة. وينحدر 95% منهم من عائلات فقيرة، كما أن ثلثهم تقريباً من يتامى الوالدين أو فقد أحد والديه، والكثير منهم يخرج من المنزل دون طعام؛ عدا عن استفحال الكثير من الظواهر السيئة مثل تعاطي المخدرات، وحمل المراهقات، والتسرب المبكر من المدراس، والزواج في سن صغيرة، والانتحار.
ويشكل تغيير حياة الطلاب في مدرسة تبلغ نسبة الطلاب إلى المعلمين فيها 1:58 مهمة شاقة للغاية، كما يكابد الطلاب عناء السير لمسافة 7 كيلومترات يومياً للوصول إلى المدرسة عبر طرقات لا يمكن استخدامها في موسم الأمطار.
وبالرغم من تلك الظروف، أطلق تابيشي نادياً لرعاية المواهب، وقام بتوسعة نادي العلوم في المدرسة مساعداً الطلاب على تصميم مشاريع بحثية جيدة إلى حد تأهّل 60% منهم للمشاركة في المسابقات الوطنية. وأشرف تابيشي على طلابه خلال “معرض العلوم والهندسة” في كينيا عام 2018، حيث عرضوا جهازاً من اختراعهم يُمكّن فاقدي السمع والبصر من قياس الأشياء. كما سافر طلابه، الذين لم يسبق لهم السفر على متن طائرة من قبل، لاستلام “جائزة الأمم المتحدة لهدف التنمية المستدامة” ضمن فعاليات معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة في مدينة فينيكس بولاية أريزونا.
ومع أن مدرسة “كيريكو” لا تضم سوى حاسب مكتبي واحد مع اتصال رديء ومتقطع بشبكة الانترنت، إلا أن تابيشي يلجأ في 80% من دروسه إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتشجيع مشاركة جميع الطلبة؛ ويرتاد مقاهي الإنترنت على الدوام لتحميل وتخزين المحتويات التعليمية الإلكترونية لاستخدامها لاحقاً في الفصل الدراسي دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

“تحقيق أمنية” تُكرّم الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية

تقديراً لدعمها المُستمر لمبادرات المؤسسة الإنسانية شبكة بيئة أبوظبي: الامارات، 15 أكتوبر 2019 تنفيذاً لتوجيهات …