السبت , سبتمبر 21 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / تنمية مستدامة / طاقة مستدامة / التأكيد على أهمية الدعم الحكومي للطاقة والاعتماد على المصادر النظيفة

التأكيد على أهمية الدعم الحكومي للطاقة والاعتماد على المصادر النظيفة

في اليوم الثالث من مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين
شهدت نقاشات اليوم الثالث من المؤتمر الأكبر والأعرق عالمياً في مجال الطاقة مشاركة وزراء ومسؤولين منهم وجواو جالامبا، وزير الدولة البرتغالي للطاقة، ودييجو ميسا بويو، نائب وزير الطاقة في كولومبيا.
ركزت النقاشات على عدة محاور تتضمن إدارة تحول الطاقة والعديد من التحديات الملحة.
الوزراء وكبار الشخصيات يناقشون الحاجة إلى مشاركة كافة فئات المجتمع في سبيل النجاح بتحقيق الاعتماد على الطاقة المتجددة.
انعقاد جلسة نقاشية لقادة مجلس الطاقة العالمي وإطلاق مؤشر “تريليما”
شبكة بيئة أبوظبي، 11 سبتمبر 2019

جاء دور الدعم الحكومي لمواجهة تحديات عمليات الانتقال الناجحة للطاقة، ومعالجة آثار تغير المناخ ضمن الموضوعات الرئيسية التي طرحت ضمن فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين. واستمرت المناقشات بين خبراء الطاقة العالميين ورواد الأعمال حيث يجتمع أكثر من 15000 شخص بينهم وزراء ونخبة من صناع القرار ورواد الأعمال، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض لليوم الثالث على التوالي من المؤتمر، لإعادة تشكيل مستقبل مختلف مجالات الطاقة العالمية.
عقدت فعاليات اليوم تحت عنوان “الازدهار الشامل: الحاجة لسياسة جديدة”، كما حضر المشاركون في المؤتمر العديد من الجلسات التي تحدث فيها كبار الشخصيات على مدار اليوم، والتي تضمنت عروضاً ومناقشات للتحديات الملحة التي يتعين مواجهتها في تحقيق انتقال ناجح للطاقة.

أهمية دور الحكومات
ركزت الجلسة الافتتاحية لهذا اليوم على الدور الذي يمكن أن تشارك فيه الحكومات في سبيل إيجاد حلول لتحديات الطاقة والمناخ الحالية، ومدى أهمية تعاون المستهلكين وتضامن الجميع في سبيل الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وفي الجلسة التي عقدت تحت عنوان “قيادة الابتكار: دور الحكومات في مستقبل الطاقة”، شارك في النقاشات كل دييجو ميسا بويو، نائب وزير الطاقة في كولومبيا، وجواو جالامبا، وزير الدولة البرتغالي للطاقة، وسيرج كول، الشريك ومسؤول الاستشارات في مجال الطاقة العالمية والمرافق في شركة “إيرنست يونغ EY”.
وأوضح السيد جالامبا كيف أن البرتغال تمضي قدماً نحو تحقيق أهداف طموحة ووضع خطط طويلة الأجل في سبيل الاعتماد على الأنواع المختلفة من الطاقة وتقليل الانبعاثات من دون التأثير على المستهلكين: “من السهل علينا أن نتحدث عن إنقاذ الكوكب عندما نكون في ظروف مريحة، ولكن إذا كان لديك احتياجات هائلة وكنت في حالة فقر، فلن يكون هذا الأمر ضمن قائمة الأولويات. إن التحدي الذي يواجهنا هو وضع الأهداف في مجال الطاقة النظيفة، والتي يمكن الوصول إليها بالاعتماد على التقنيات الحالية والمستقبلية، والتي توفر حلولًا مناسبة للمستهلكين”.
وباعتبار أن البرتغال تعد إحدى الدول الرائدة في مجال استخدام مصادر الطاقة المتجددة، فقد أوضح السيد جالامبا أنها تهدف إلى الانتقال من نسبة 60٪ من استخدام الطاقة المتجددة في أنظمتها الكهربائية إلى 80٪ بحلول عام 2030، ومن 30٪ من استخدام مصادر الطاقة المتجددة ضمن إجمالي استهلاك الطاقة إلى 47٪ بحلول عام 2050.
وأضاف: “هذه الأهداف مهمة، لكن الأهم من ذلك هو أن نظهر للمواطنين أن هذا الأمر يعد فرصة بالنسبة لنا، وأنه لا يشكل تهديدًا من شأنه أن يخفض مستويات معيشتهم أو يزيد تكاليفهم، بل على العكس تمامًا”.
“لا يمكن لنا اتباع هذه السياسية التي ستضع أفراد المجتمع في مواجهتنا. هناك توافق عام بين الناس والأحزاب السياسية، وهذا الأمر موجود لدينا في البرتغال، حيث أن المضي قدمًا في هذا الأمر، يجب أن يضمن لنا الاستقرار ويشجع الاستثمارات”.

بدوره أكد السيد سيرج كول، الشريك ومسؤول الاستشارات في مجال الطاقة العالمية والمرافق في شركة “إيرنست يونغ EY”.
أن الحكومات في الوضع الأنسب في الوقت الحالي لتسريع عملية التحول والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وذلك من خلال دعم الابتكارات وإدخال تقنيات جديدة، وإشراك المستهلكين في العملية الاقتصادية التي تفيدهم، وتعزيز كفاءة الطاقة في جميع أنحاء القطاع.
وأضاف: “تتمتع الحكومات بأهمية بالغة في سبيل تحقيق الاستدامة وتأمين سلسلة التوريد، وفي حال فكرنا فيما نحن عليه الآن فيما يتعلق باتفاق باريس، وإلى أين نحن متجهون، فإن التحديات أكبر من أي وقت مضى، والحكومة هي الجهة الوحيدة التي يمكنها المساعدة في إيحاد حلول لهذه المسألة”.

التعاون بين الجميع في مجال الطاقة النظيفة وقضايا تغير المناخ
رحب سعادة الدكتور مطر النيادي، رئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين، وكيل وزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالوفود المشاركة، وذلك خلال حدث جانبي أقيم على هامش فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر.
وكان المنتدى الوزاري للطاقة النظيفة، الذي تعد دولة الإمارات العربية المتحدة عضوًا فيه، قد تولى تنظيم الحدث، حيث أشار سعادة الدكتور مطر إلى أن الابتكار في مجال الطاقة “يحتاج إلى التشجيع، ويحتاج إلى الاستثمار، ويحتاج إلى وقت للتسويق”.
وأضاف: “إن مسألة توفير الطاقة اللازمة والكافية لتلبية الحاجة مع تخفيض الانبعاثات، تحظى بأهمية بالغة، وقد تناولنا هذا الموضوع في العديد من المناقشات في الأيام الأخيرة، حيث يتبادل الخبراء والمحللون وصانعو القرار الأفكار والخبرات”.
“إنه بالطبع ليس حلاً يمكن أن يتوافق مع الجميع في كل مكان، لكننا بحاجة إلى دراسة وفهم مجموعة متنوعة من الأساليب، والتعاون بشكل وثيق لمواجهة التحديات الأكبر”.
وأوضح سعادة الدكتور مطر أن التحولات في صناعة الطاقة غالباً ما توصف بأنها “غير مستقرة”: “هذه التغييرات مدروسة وضرورية لأن العالم يتطلع إلى مستقبل أكثر استدامة. ونحو هذا الهدف يجب أن يكون وجهتنا”.
“لقد انطلقنا هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه الرحلة من خلال تبني تنويع مصادر الطاقة بما يضمن الفائدة لنا. الالتزام قائم، والاستثمارات قيد التنفيذ، والإرادة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقود جدول الأعمال لضمان الاستدامة والازدهار للجميع”.

مجلس الطاقة العالمي يطلق مؤشر “تريليما” ورجال أعمال شباب ينضمون إلى النقاش العالمي
كشف مجلس الطاقة العالمي، بالشراكة مع شركة أوليفر وايمان للاستشارات العالمية، عن تقرير يستعرض التقدم الذي أحرزته قرابة 130 دولة في مجال تطوير سياسات أمن الطاقة والعدالة والاستدامة البيئية.
ويتضمن التقرير، الذي تم إطلاقه في اليوم الثالث من مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين في أبو ظبي، مؤشر “تريليما” الذي يعتمد على بيانات عالمية ودولية لوضع تصنيف موضوعي لسياسات الطاقة الوطنية وأدائها.
الجديد في تقرير هذا العام هو اعتماده على تحليل التوجهات التاريخية، وهذا ما يمنح صانعي القرار فرصة لمتابعة وتحليل أدائهم السياسي مع مرور الوقت. وتعد البيانات الشاملة والرؤى التحليلية أداة ضرورية لواضعي السياسات في سبيل تطوير منهج متماسك وراسخ لمستقبل الطاقة في العالم.
وقالت الدكتورة أنجيلا ويلكينسون، كبيرة مديري مجلس الطاقة العالمي: “للمرة الأولى، يقدم مؤشر “تريليما” العالمي للطاقة رؤية معمقة وجديدة لأداء سياسات الطاقة عبر الزمن”.
أضافت “يمكن أن يصبح المؤشر أداة يستخدمها كل صانعي السياسات لوضع خططهم الوطنية واستكشاف أفضل السبل لتحسين أداء سياساتهم للطاقة”.
كما وصل صوت رجال الأعمال الشباب من خلال برنامج قادة طاقة المستقبل في المؤتمر العالمي للطاقة. فقد عمل البرنامج على توفير منصة للقادة للتعاون معًا في مع التركيز على سوق الأفكار الذي يتضمن عددًا من المبادرات والمشاريع التي ستساعد في تشكيل مستقبل الصناعة.
وقد أضحت مساعدة رجال الأعمال الشباب إحدى المبادرات الرئيسية لمجلس الطاقة العالمي، حيث تؤكد على أهمية جميع قطاعات الطاقة، والتصدي للتحديات الأكثر إلحاحًا في العالم وتنفيذ مشاريع مبتكرة.

المشاركون في فعاليات القمة يناقشون المسائل البيئية في جلسة موازية
شهدت فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر الطاقة العالمي انعقاد جلسة موازية أقيمت بعنوان: “الطاقة والمياه والغذاء: نظام بيئي على المشارف” حيث ناقش المشاركون كيف أن ارتفاع عدد السكان والتوسع العمراني السريع والنمو الاقتصادي يزيد من الحاجة إلى ممارسات مستدامة فيما يتعلق بمسائل الماء والغذاء والطاقة.
وتحدث أحمد أبو طالب، عمدة مدينة روتردام الهولندية أمام الحاضرين في هذه الجلسة: “الماء صديق وعدو كبير في الوقت ذاته، وعلينا أن نتعامل مع الماء باعتباره مصدرًا للطاقة مثلما نتعامل مع النفط”.
وقال راي كون تشونغ، رئيس لجنة جائزة الطاقة العالمية، إنه من المهم للمجتمع أن “يصنع السلام مع الطبيعة”.
وأضاف: “تغير المناخ يظهر الجانب السلبي للدورة بين الماء والطاقة والغذاء. يجب أن ندرك مخاطر تغير المناخ والتهديد الذي نواجهه، لأن العالم لا يعتبره من الأولويات”.
“يجب علينا أن نعمل على إحداث ظروف مناسبة من ناحيتي المناخ والاقتصاد على حد سواء، حيث يمكن للطاقة النظيفة أن تساهم ببناء مجتمع مستدام وتضمن الأمن الغذائي للجميع”.

نقاشات اليوم الرابع من المؤتمر
يستأنف مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون أعماله يوم الخميس بجدول يضم أربعة عناوين رئيسية وسلسلة من الجلسات. وسيتم تلخيص القضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها خلال الحدث المرموق، والخطوات التي يمكن اتخاذها قبل الدورة الـ 25 المقرر عقدها في سان بطرسبرغ في عام 2022.
وسينضم ألكساندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، إلى معالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، ليستعرضا إنجازات المؤتمر خلال الأسبوع قبل حفل التسليم الرسمي للوفد الروسي.
وتعقد الجلسة الختامية، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، تحت عنوان “تأملات في الأسبوع: الطاقة من أجل الازدهار”، وسيديرها الدكتور كريستوف فراي، الأمين العام والمدير التنفيذي لمجلس الطاقة العالمي.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مؤتمر “الطاقة العالمي الرابع والعشرون” يختتم أعماله بالاحتفاء بالإبداع وريادة الأعمال

معالي ديمتري كوزاك، نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي، يشير إلى أن الإمارات وضعت معاييراً جديدة …