الإثنين , أكتوبر 14 2019
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / آراء مسؤولة / القراءة والمسؤولية الاجتماعية

القراءة والمسؤولية الاجتماعية

صالح الغازي 29 أغسطس 2019
من شباك الباص القراءة والمسؤولية الاجتماعية AA العمل الخيري والتطوعي أمر جدير بالتوقف عنده دائماً، خصوصاً أن هذه الأنشطة لن تقوم من الأساس إلا إذا دعمتها مؤسسات خاصة تفهم دورها، ابتداء من قيامها بأنشطة مؤثرة إيجابياً في البيئة والمستهلك والعاملين بأعمال تدعم وتعزز المصلحة العامة في أنشطتها الأساسية، أو في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة أو من خلال المسؤولية المجتمعية. ونجاح المسؤولية الاجتماعية مرهون بتضافر جهود مشتركة ليكون مؤثراً وحقيقياً وفعالاً، حيث ان التوازن بين الاقتصاد والنظام البيئي والإنساني هو أساس لحل مشكلات المجتمع المستعصية. فعاليات المسؤولية الاجتماعية تحفز أفراد المجتمع على التخلص من الكسل والعجز وكل تفاصيل الواقع السلبي غير المجدي، والوسيلة الأهم في الترابط والتماسك. هذا الالتزام على الشركات يجب أن يكون مصفى من أي غرض واستغلال، ويجب ان يحمل إصرارا على إنجاز حقيقي. وأذكر مقولة رجل الأعمال الإنكليزي أوليفر شيلدون: «مسؤولية أي شركة هي بالدرجة الأولى مسؤولية اجتماعية، وبقاء أي مؤسسة واستمرارها يحتمان عليها أن تلتزم وتستوفي مسؤوليتها الاجتماعية عند أدائها لوظائفها المختلفة». وشيلدون هو اول من تحدث عن المسؤولية الاجتماعية للشركات في أوائل القرن الماضي، وربط بين استمرارية وبقاء الشركة كنتيجة لالتزامها بمسؤولياتها الاجتماعية، وهي رؤية رائدة، واعتقد انها حقيقية، بمعنى أن يلزم لطول عمر الشركة أن تراعي المسألة الاجتماعية، سواء في نشاطها أو في تعاونها مع بقية الشركات. شهدت نموذجا مميزا في هذا الاتجاه، وهو حدث استضافته مكتبة ذات السلاسل السبت 24 / 8 / 2019، بالتعاون مع مجموعة الساير القابضة وصندوق اعانة المرضى، في مبادرة تفاصيلها متميزة، عبارة عن ماراثون تطوعي للقراءة، مدته يوم كامل، يقرأ المتسابق من الكتاب، ومع كل عشر صفحات تتبرع مجموعة الساير بدينار لمصلحة مرضى غسل الكلى المتعثرين. وقد شهدت الفعالية، التي استمرت من 10 صباحاً إلى 10 مساء، وسعدت بحجم المشاركة الكبير، 1131 قارئاًَ، وتمكنت مشتركة هندية من قراءة أعلى عدد صفحات، 566 خلال 5 ساعات. الفعالية تطرح بقوة نموذجا متميزا للتعاون بين مؤسسات الأعمال الكبيرة بقدراتها الاقتصادية، والمكتبة بدورها الثقافي والتعليمي، وأفراد المجتمع بمفهوم إنساني عميق، وبمشاركة جنسيات متعددة وأعمار مختلفة، وحتى ميول فكرية متباينة، والرسالة تتم من خلال وسيط راق وهو الكتاب والثقافة، وكأن القراءة يمكنها أن تكون وسيلة لمساعدة إنسان، وكأن الكاتب بكلماته ساهم في حفظ حياة مريض. نعم، هناك مبادرات ذكية يقيمها كل من يعيش في المجتمع بحب وإنسانية. تحية لمن شارك ودعم هذا النموذج الراقي. صالح الغازي @salehelghazy salehelghazy@gmail.com
المصدر: جريدة القبس الكويتية

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

نحو شبكة وطنية للمسؤولية الاجتماعية

بقلم: فايزة سويلم الكلبانية مُنذ أن خطتَّ جريدة “الرؤية” نهجها الأصيل المتمثل في “إعلام المبادرات”، …