الأربعاء , أبريل 1 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / بنك المعلومات / تغير مناخي / «التغير المناخي»: 80 % مؤشر الوعي والسلوك البيئي لدى الشباب

«التغير المناخي»: 80 % مؤشر الوعي والسلوك البيئي لدى الشباب

بزيادة 6 % عن عام 2017
كشف مسح أعدته وزارة التغير المناخي البيئة خلال العام الجاري (2019)، عن ارتفاع مؤشر الوعي والسلوك البيئي لدى فئة الشباب من طلبة المدارس والجامعات من 74% خلال العام (2017) إلى 80% خلال العام (2018)، حيث وصلت نسبة الزيادة، خلال العام المنصرم إلى 6%.
وعزت وزارة التغير المناخي والبيئة، السبب وراء الزيادة الملحوظة التي كشف عنها هذا الاستبيان والذي يهدف إلى قياس الوعي والسلوك البيئي لدى فئة الشباب من طلبة المدارس والجامعات، ومن أهم محاوره الزراعة المحلية وطرق المحافظة عليها، إلى جهودها المكثفة التي تبذلها بالتعاون مع الجهات المحلية، لتعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة، علاوة على فوائد المبادرات والمسابقات التوعوية الموجهة لطلبة المدارس التي أطلقتها منها مبادرة «المدارس المستدامة»، ومسابقة «الزراعة في مدارس الدولة».
وأوضحت الوزارة سبب الاستمرار في تنفيذ مسابقات الزراعة في المدارس ناجم عن سعيها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الخاصة بتعزيز التنوع الغذائي واستدامته، وأهدافها الوطنية للتثقيف والتوعية، كذلك البند الرابع من «رؤية الإمارات 2021» والخاص بـ «إماراتيون يتمتعون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية»، أيضاً تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة 2030 الخاص بالقضاء التام على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة.
وشددت الوزارة على تبوء دولة الإمارات مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لالتزامها بتنويع الإنتاج النباتي وتعزيز التنوع الغذائي، من خلال إقرارها للعديد من التشريعات والقوانين واعتمادها لاستراتيجيات وخطط وما يتم إطلاقه من مبادرات بشكل دوري تشمل قطاعات ومجالات العمل الغذائي كافة، كما تسعى من واقع التزامها الدولي ومسؤولياتها تجاه بعض الدول التي تعاني مشاكل بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية وغيرها، إلى المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقالت طيف الأميري، مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التغير المناخي والبيئة في تصريحات لـ «الاتحاد»، بأنه رغم تشكل الحفاظ على البيئة واستدامتها في ظل السعي لمزيد من التقدم والنمو الاقتصادي حيزاً مهماً لدى دولة الإمارات منذ تأسيسها، وما توليه القيادة الرشيدة حالياً من اهتمام ودعم لهذا الأمر، تمكنت الدولة من تحقيق هذا التوازن وارتقاء مراتب متقدمة في التصنيفات البيئية العالمية، حيث تبرز الجهود العديدة التي قامت فيها مؤسساتها الاتحادية في هذا الشأن من خلال إشراك المجتمع أيضا في المحافظة على المكونات البيئية، منها إطلاق مبادرات وحملات وأنشطة بيئية توعوية موجهة لطلبة المدارس في المقام الأول، وترتكز على عنصرين مهمين، الأول الاهتمام بالقضايا البيئية، والثاني غرس ثقافة المشاركة في تنمية المكونات البيئية مثل التركيز على زراعة المنتجات المحلية لدى هذه الفئة التي تعد عمودا لفئات المجتمع بأكمله، وبالأخص الأطفال والمراهقين لإخراج جيل واعي يساهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة، وتحقيق الاستغلال الأمثل للمياه بإعادة استخدامها في الزراعة، وتحفيز القدرات على الإنتاج، وغيرها الكثير من الممارسات التي تساهم في المحافظة على البيئة ومكوناتها.

مبادرات وأهداف
ذكرت طيف الأميري حول ترجمة ذلك التوجه، أن الوزارة من خلال مبادراتها البيئية الموجهة لطلبة مدارس الدولة، مثل «أسبوع التشجير» و«المدارس الخضراء»، و«المدارس المستدامة» و«مسابقة الزراعة في المدارس» وغيرها، تسعى إلى تحقيق 12 هدفاً، منها 5 أهداف وطنية و7 أهداف استراتيجية، حيث يتعلق الهدف الأول من الأهداف الوطنية بتحقيق بنود قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2018 في شأن الزراعة المجتمعية، والثاني تحقيق الهدف الاستراتيجي للوزارة الخاص بتعزيز التنوع الغذائي واستدامته، والثالث دعم جهود الوزارة في تحقيق أهداف الخطة الوطنية للتثقيف والتوعية، والرابع التوافق مع البند الرابع والعنصر الرابع من رؤية الإمارات 2021 «إماراتيون يتمتعون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية»، والخامس تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة 2030 الخاص بالقضاء التام على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة، وتعزيز الزراعة المستدامة.
أما بشأن الـ 7 أهداف الاستراتيجية للوزارة، فأكدت بأنها ترتكز على تعزيز الصحة البيئية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، واستدامة النظم الطبيعية، وتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته، والحد من تداعيات التغير المناخي بما يدعم أولويات التنمية الاقتصادية في الدولة، وتعزيز إنفاذ التشريعات البيئية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية، وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.

تجارب عالمية
بالتوقف عند تجارب الدول الغربية الخاصة بالزراعة في المدارس، تعد تجربة بريطانيا نموذجاً في هذا الشأن من خلال استحداثها لما يسمى بشبكة مزارع المدارس التي تضم 116 مزرعة مدرسية موزعة في أرجاء المملكة، كما تقدم هذه الشبكة الدعم والمساعدة للمزارع المدرسية وتسهل تبادل الأفكار والمعلومات، بما في ذلك دعم المعلمين، وبسؤال طيف الأميري عن نجاح مثل هذا النموذج في حال تطبيقه بدولة الإمارات؟ وخطط الوزارة في هذا الشأن، قالت: «قبل البدء بإطلاق مسابقة الزراعة في المدارس تم الاطلاع على افضل الممارسات في مجال إدماج المدارس في الأنشطة البيئية وبالفعل نجد بأن هذا النموذج يلاقي نجاحاً كبيراً في مدارس الدولة، حيث إن خطة تطبيق قرار الزراعة المجتمعية الذي أعلنه مجلس الوزراء للعام 2018، وتم البدء به في المجتمعات المدرسية مع العلم بوجود هذه البرامج ويتم تطبيقها في المدارس من خلال مبادرة المدارس المستدامة، حيث تعتبر زيادة الرقعة الخضراء في المدرسة من أهم المعايير التي يتم تقييم المدارس عليها».

خطة وطنية
أما بشأن الخطة الوطنية للتوعية والتثقيف، فقالت مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التغير المناخي والبيئة: تعد التوعية والتثقيف البيئي أحد العناصر الرئيسة لسياسات المحافظة على البيئة التي تنتهجها دولة الإمارات، حيث تهدف الخطة إلى تثقيف الشباب نحو مستقبل مستدام وتقوية التزام المجتمع لتحقيق الاستدامة والحماية البيئية، وتشجيع المشاركة الفاعلة للشركات والقطاعات الاقتصادية في التوجه نحو الاستدامة البيئية، وتثقيف الحكومات والجهات المعنية الرئيسة بشأن القضايا البيئية، بالإضافة إلى ضمان مواءمة وفعالية جهود التوعية والتثقيف البيئي في دولة الإمارات، وبناء القدرات في دولة الإمارات لتمكين تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي.

تعاون المؤسسات
ذكرت طيف الأميري، مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التغير المناخي والبيئة بأن المؤسسات والجهات التعليمية تلعب دوراً كبيراً في تعزيز الوعي البيئي لدى طلبة المدارس، من خلال الأنشطة والبرامج والمبادرات المطبقة على المجتمع المدرسي، مثل المدارس المستدامة، ومسابقة الزراعة في المدارس، وأسبوع التشجير، ومبادرة المدارس الخضراء، وغيرها العديد من المبادرات التي تهدف إلى إنشاء جيل واع يساهم بدوره في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وأكدت استمرارية الوزارة، بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية بالشؤون البيئية على تنفيذ وتكثيف المبادرات التي تعنى بالزراعة في المجتمع المدرسي، كمبادرة زراعة الأشجار المحلية، وغيرها من الأنشطة التي تعزز من ثقافة أبنائنا الطلبة وأهمية استدامة دورهم في مسيرة التنمية الزراعية المستدامة في الدولة.
وعلى الصعيد الدولي، وبالعودة إلى الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة 2030 الخاص بالقضاء التام على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة، ذكرت طيف الأميري بأنه خلال العام 2015، اعتمدت البلدان خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الـ 17 الخاصة بها، ويرتكز الهدف 2 من هذه الأهداف على القضاء على الجوع وضمان حصول الجميع على ما يكفيهم من الغذاء المأمون.

أولوية الزراعة المحليـة تعزز الأمن الغذائي
أما على الصعيد المحلي، فقالت طيف الأميري: أولت دولة الإمارات عناية خاصة بالزراعة المحلية، وخير دليل على ذلك قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2018 في شأن الزراعة المجتمعية حيث يساهم في تحقيق ستة أهداف منها تحسين البيئة وتنويع الإنتاج النباتي وتعزيز التنوع والأمن الغذائي، وغرس وتعزيز ثقافة الزراعة وإنتاج الغذاء والمساهمة في إنشاء جيل واع يساهم في المحافظة على التنمية الزراعية المستدامة في الدولة، ونشر وتعزيز مفهوم المدن المستدامة والمحافظة على البيئة وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة وغيرها، لافتة إلى أن القرار ألزم الوزارة والسلطة المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لغرس وتشجيع ثقافة الزراعة المجتمعية وتطويرها ودعم أنشطة الأفراد والمؤسسات في الدولة لتحقيق تلك الأهداف سابقة الذكر.
ونصت المواد من الثالثة إلى الرابعة عشرة من القرار على دور وزارة التغيير المناخي والبيئة في تشجيع الزراعة البيئية والوسائل المتبعة للتشجيع ومواسم الزراعة المجتمعية وخصائص نباتات الزراعة المجتمعية، وزراعة مساحات المؤسسات التعليمية والمساحات داخل المنازل والمجمعات السكنية والمباني الحكومية وترشيد الري في الزراعة المجتمعية وتوفير البذور والتسويق والرقابة، مشيرة إلى أن المادة (7) خصصت لزراعة مساحات المؤسسات التعليمية، حيث ألزمت الوزارة والسلطة المختصة بالعمل على تشجيع المؤسسات التعليمية في الدولة على الزراعة المجتمعية وذلك من خلال القيام بأنشطة لحث الطلاب في تلك المؤسسات على المشاركة في الزراعة المجتمعية، وتعزيز الثقافة الزراعية لديهم بما في ذلك إشراكهم في تنفيذ عمليات الزراعة، والتعاون والتنسيق معها بشأن تخصيص نشاط أكاديمي للطلبة للعناية بالزراعة، والإشراف على تنفيذ عمليات الزراعة المجتمعية والعناية بالمزروعات بما يتفق مع إرشادات الوزارة والسلطة المختصة وغيرها، كما ألزمت المؤسسة التعليمية بالتنسيق مع السلطة المختصة القيام بمهام تسويق المحاصيل الناتجة عن الزراعة المجتمعية.
المصدر: الاتحاد: شروق عوض (دبي) 26 أغسطس 2019 – 11:52 PM

عن Eng. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2020) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2020)

شاهد أيضاً

منظومة متكاملة للتكيف مع تداعيات التغير المناخي

عكفت دولة الإمارات على تقييم تأثيرات التغير المناخي على الصحة العامة والعمل على تطبيق منظومة …