السبت , سبتمبر 21 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / مجتمع الإمارات / حبيب الصايغ غيابه يستعصي على الكلمات

حبيب الصايغ غيابه يستعصي على الكلمات

إعلاميون ومثقفون وكتاب إماراتيون:
يترك الغياب المفاجئ والصادم للكتاب والمبدعين الكبار ندوباً وجروحاً في الروح، ويترك فراغاً موحشاً لا يمكن للكلمات والتوصيفات أن تملأه وتؤثثه وتعوض خسارات الفقد الضارية والضاربة بأطنابها.
ترجّل حبيب الصايغ ليؤكد لنا أن «التصريح الأخير للناطق باسمه» -وهو عنوان أحد دواوينه الشعرية- هو التصريح الأخير الذي ينطق به الجسد لا اللسان، وأن البون شاسع بين الغياب كحالة افتراضية، وبين الفقدان كواقع مرّ وقاحل وفائض بالوجع.
خسرت الساحة الثقافية الإماراتية حبيب الصايغ لأنه كان علامة دالّة على الروح الإبداعية في المكان، على حراكه وتطوراته وانشغالاته الأدبية والفكرية، باعتبارها انشغالات حضارية لتأسيس الإنسان وبناء وعيه وإضاءة معارفه. وطيلة السنوات الفائتة عمل الصايغ من خلال رئاسته لمجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، واتحاد الكتاب العرب، على تحويل المشاريع الثقافية الطموحة إلى واقع مجسّد، وإلى فاعلية ودافعية متواصلة ومستمرة ومتدفقة، وتضحياته في هذا المجال ملموسة من كل القريبين منه والمتعاطين مع أحلامه وتطلعاته المتجاوزة للنظرة الفردية والإنجاز الشخصي، لأنها تطلّعات منحازة أساساً للهم الجماعي والشعور الوطني والإخلاص المنقطع النظير لأرض الإمارات التي عشقها لأقصى حدود العشق، ودافع عنها بكل أسلحته الفكرية الناعمة والخشنة، حتى لا يسيء لها الحانقون والمتربصون ولو بكلمة أو إشارة.
غاب صاحب «قصائد إلى بيروت» و«ميارى» و«وردة الكهولة» وغيرها من الإصدارات اللافتة، المنتمية لرهافة وأصالة متوالدة في أفقها التجريبي، الذي يجعل من الشعر حقلاً مفتوحاً على الحدس والتأويل والمكابدة الداخلية.
كان حبيب الصائغ «صائغاً» ماهراً في توليف العبارة الشعرية المدهشة، السيّالة، والمقتحمة لمناطق ورؤى جديدة في المشهد الشعري الإماراتي، كان صوتاً فريداً ومتفرداً تنقّل بين المدارس والتيارات الشعرية المختلفة وأجاد في كل منها، وكان ارتباطه بقصيدة النثر ارتباطاً وجودياً، متصلاً بهذا الصهيل الحارق في أعماقه، لكسر المعتاد والتقليدي، والذهاب بعيداً في غابة الغموض والدلالات الجامحة. ليأتي لنا بثمار ريّانة وناضجة ومكتملة شعراً ونثراً وسرداً، مع إحساس كامل بمسؤولية الكلمة وقدرتها الهائلة على التأثير والتغيير، قديماً وراهناً ومستقبلاً.. والحق، أن وقع خبر رحيل الصايغ كان قاسياً وصادماً لأصدقائه ولكل الذين تحدثنا إليهم، لقد كان الصايغ أيضاً «صائغاً» ماهراً في اجتذاب القلوب إلى فلك المحبة، كما يبدو من هذه الشهادات التي أدلى بها رؤساء تحرير وإعلاميون ومثقفون لـ«الاتحاد»:

المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات (وام):
برحيل الكاتب الكبير حبيب الصايغ خسرنا قامة صحفية وفكرية، أثرت المشهد الإعلامي الإماراتي والعربي، حيث قدم فقيدنا الكثير في مجالات الأدب والإعلام، من خلال رؤية تحليلية عميقة في سبيل خدمة وطنه.

خالد عبدالله تريم
رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر ورئيس تحرير جريدة «الخليج»:
برحيل حبيب الصايغ تكون «الخليج» والإعلام الإماراتي قد فقدا أحد الهامات الصحفية الوطنية الذي سخر قلمه لخدمة الوطن والمواطن والدفاع عن القضايا العربية في مختلف المناصب التي تبوأها. إن «أبو سعود» الذي ترك برحيله فراغاً كبيراً في الأوساط الثقافية والصحفية والأدبية، على الصعيد المحلي والعربي، سيظل حاضراً في وجدان هذا الوطن من خلال بصماته وأعماله التي خدم من خلالها الإمارات. لقد كان رحمه الله شغوفاً بعمله، عاشقاً للتعبير عما يدور بخلده من أفكار تتصل بقضايا الوطن، الذي لطالما امتشق قلمه للدفاع عنه.

محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الرؤية:
إن رحيل هذه القامة الثقافية والإعلامية الكبيرة الأخ حبيب الصايغ هو خسارة كبيرة داخل دولة الإمارات وخارجها، فهو شخصية قدمت الكثير من الإبداع ومن العمل الصحافي الجاد والكلمة الصادقة والمواقف الجريئة. سوف نفتقده كثيراً. إن ما يميز تجربة حبيب الصايغ الإعلامية والإبداعية أنه تنقل كثيراً في تجاربه الثقافية لكنه كان دائماً يحافظ على خطه الإبداعي، ويحافظ بنفس الوقت على حسه الوطني والعربي. نحن اليوم نعزي أنفسنا بهذه الخسارة الكبيرة، لكن ربما ما يخفف هذا الرحيل أنه ترك إرثاً من الثقافة والشعر والكلمات التي ستكون شاهدة على شخصية قدمت الكثير للثقافة والإعلام والصحافة.

رائد برقاوي
رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الخليج:
برحيل حبيب الصايغ فقدت أخاً عزيزاً، وزميلاً أستاذاً عرفته منذ عقود طويلة. لمست في هذه القامة الإعلامية ذلك الهم الذي يحمله دائماً في ما يتعلق بالقضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فضلاً عن متابعة دائمة لمختلف القضايا السياسية والاجتماعية التي تهم الجميع. رحل «أبو سعود» ولكنه سيظل متربعاً في قلوبنا، بكتاباته الثرية والممتعة، بإخلاصه في عمله، بأخلاقه الرفيعة في التعامل مع كل زملائه، بحبه للجمال وللثقافة، ترك حبيب لنا أكثر من درس علينا أن نقرأه بتمعن، ترك لنا قيمة الوطني الغيور الذي يرسخ قلمه للدفاع عن الحق، ترك لنا شعراً يحتفي بالحياة، ترك لنا أكثر من أربعة عقود في العمل على المستويات كافة، استطاع فيها كلها أن يحقق ذاته، ترك لنا اسمه اللامع الذي خطه بحروف من نور في دفتر الوطن.

علي أبو الريش
فقدنا حبيب الصايغ كأخ، فقدناه شاعراً ملهماً، والشعر من بعد حبيب الصايغ سوف يصبح يتيماً ضائعاً في متاهات، والحزن الذي أصابنا، حقيقة نحن في صدمة مفاجئة، فقدان حبيب الصايغ هو فقدان وطن أساساً، فقدان حكمة.. فقد أسس للشعر والفلسفة، أسس للكلمة، هو كان مكانة ورزانة وأمانة.
خالد الظنحاني: إن فقدان الشاعر حبيب الصايغ خسارة كبيرة للثقافة الإماراتية والعربية، حبيب ليس فقط مثقفاً، بل هو أب روحي لشبابنا ومثقفينا وللشعراء، كان دائماً داعماً لهم في كل المواقف وخاصة من خلال اتحاد الكتاب.

شيخة الجابري
فقدان حبيب الصايغ هو فقدان الثقافة، وفقدان الحب، فهو أستاذ في محبة الناس متواضع في الخلق القويم، في العلاقات الإنسانية، بالتسامح ومحبة الآخر في تشجيع الآخرين، لم أجد في حبيب الصايغ إلا كل شيء طيب، لم يترك مكاناً ثقافياً إلا وقدمني عليه، هو إحدى القامات الشامخة في الإمارات.

عائشة بالخير
فقد الشاعر حبيب الصايغ هو فقد قامة كبيرة للشعر والحراك الثقافي في دولة الإمارات، فهو من الرعيل الأول الذي عاصر قيام الدولة، وساهم كثيراً في ترشيد الفكر والثقافة الإماراتية، كما أسهم في تنشئة الشباب في ذلك الوقت، له بصمة كبيرة جداً تركها في الساحة الأدبية والإعلامية.

محمد نور الدين
بوفاة حبيب الصايغ نطوي آخر صفحة في صفحات الشعراء الكبار العرب، صفاته الثقافية كانت كبيرة، سواء في الشأن الثقافي أو السياسي أو الاجتماعي، عاش حياته كلها في العطاء الثقافي والفكري والإعلامي، كما جاءت إنجازاته الهامة في اتحاد الكتاب العرب. إننا بفقده نفقد قامة فكرية وإعلامية كبيرة.

حارب الظاهري
كان حبيب الصايغ -رحمه الله- مدرسة ثقافية، متسامحاً يتجاوز كل خلاف دون كراهية أو سخط، وهذه سمات المثقف الحق. كان من فئة المفكرين الكبار، وكان ذا ثقافة عالية ومحباً لوطنه، ورحيله خسارة كبيرة للثقافة الإماراتية والعربية.

أحمد العسم
سنفتقد حبيب الصايغ كثيراً وطويلاً وسيترك فراغاً هائلاً في اتحاد الكتاب وفي معارض الكتب وفي الهوية الثقافية المحلية التي اندمج فيها وبها حتى النخاع. الصايغ كان يؤمن بقدرات الكاتب الإماراتي، ومعروف عنه تشجيع الشباب الموهوبين واحتضان التجارب والأسماء الجديدة، ومواقفه الإنسانية والنبيلة لا تغادر ذاكرتي.

الهنوف محمد
وحدها الدموع ما أملكه الآن، لا يمكن للكلمات أن تشكل عزاءً يليق بغياب هذا الأب الروحي الذي لم يبخل يوماً في بذل كامل محبته لي، ولأصدقائي وصديقاتي في اتحاد الكتاب. لقد تعلمت منه قيماً إنسانية وثقافية عظيمة أهمها القراءة الواعية للأمور والتوازن وإمساك العصا من المنتصف، والتأني والصبر قبل اتخاذ أي قرار قد يشكل منعطفاً مهماً في الشأن الخاص والعام.

عبدالله السبب
غياب الصايغ هو غياب لحضن ثقافي كبير، طالما لجأ له أصحاب المواهب الشابة واستفادوا من ملاحظاته وخبراته. رحيل الصايغ المفاجئ خسارة للإبداع المحلي وخسارة لطاقة ثقافية معطاء ومضحيّة بجهدها ووقتها من أجل إيصال الصوت الإماراتي المبدع للمحافل العربية والعالمية.

محسن سليمان
غياب حبيب الصايغ هو غياب صادم لكل من عرفوه عن قرب. كان حبيب الصايغ صاحب همّ حقيقي ويستشعر حجم وقيمة مسؤوليته الثقافية الكبيرة، وكان هو الشخص الأنسب لرئاسة اتحاد الكتاب.
المصدر: الاتحاد: إبراهيم الملا، فاطمة عطفة: 21 أغسطس 2019 – 02:42 AM

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

نجاحي إيفنتس تستضيف نخبة من المتحدثين العالميين تحت شعار تحقيق ما يفوق الخيال

بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفعالية شهدت حضور سمو الشيخ حمدان …