السبت , سبتمبر 21 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / تنمية مستدامة / طاقة مستدامة / تخفيض انبعاثات الغازات بالمغرب 42% بحلول عام 2030

تخفيض انبعاثات الغازات بالمغرب 42% بحلول عام 2030

اعتمد المغرب في استراتيجيته للتنمية مفهوم التنمية المستدامة الذي يعزز التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية التي تحترم البيئة.
ووفقاً لالتزاماته الدولية في إطار قمة الأرض بريو دي جانيرو (1992) وقمة جوهانسبرج (2002) والاتفاقيات ذات الصلة، وضع المغرب الأسس لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، عبر العديد من الإصلاحات السياسية والمؤسسية والقانونية والاجتماعية الاقتصادية. وتم تعزيز هذه العملية من خلال اعتماد الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي تم إطلاقه بعد توجيهات الملك محمد السادس، بمناسبة خطاب العرش في 30 يوليو 2009. ولقد مكّن الوعي بالارتباط القائم بين الآثار الضارة لتغير المناخ على تنمية البلد من وضع القضايا البيئية في صميم السياسات العامة وبرامج التنمية، وخاصة الاستراتيجيات القطاعية المتعلقة بالمياه والطاقة والطاقات المتجددة، والتي تمثل أولويات استراتيجية لتنمية المغرب.

صياغة القوانين
وفي هذا الصدد، تمكن المغرب من إنشاء إطار مؤسسي ملائم من خلال صياغة القانون الإطار بشأن التنمية المستدامة، وكذلك القوانين المتعلقة بكفاءة الطاقة والطاقات المتجددة، ونتج عن تحقيق هذه العملية دمج مبادئ التنمية المستدامة في الاستراتيجيات القطاعية، وتنفيذ استراتيجية تحسين البيئة (EES، وكذلك الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة (SNPE).
وفي عام 2016، طورت المملكة المغربية وقدمت في COP22 الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (SNDD) والتي تعكس التزاماً سياسياً بالتنمية المستدامة على أعلى مستوى في الدولة. وفي هذا الاتجاه، اتخذ المغرب إجراءات ملموسة فوق ترابه من خلال بلورة قرار لتعزيز التزامات NDC، مع تقوية القدرات الوطنية في هذا المجال عبر العديد من الإجراءات، بما في ذلك وضع مخطط العمل الوطني للملاءمة (PNAs).
ومن حيث التخفيض، فإن المغرب ملتزم بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في عام 2030 بنسبة 42%، ويتطلب هذا الالتزام الوصول إلى مصادر جديدة للتمويل ودعم إضافي مقارنة بالمصادر التي تمت تعبئتها بالفعل، وقد اعتمد المغرب نهجاً رائداً واستباقياً لتعبئة موارده المائية، ومكافحة الفيضانات والجفاف، من خلال سياسة السدود وتطوير استراتيجية الاقتصاد وتثمين المياه.

التنمية الاستراتيجية
وأطلق المغرب مخطط التنمية الاستراتيجية القطاعية، في مجالات التنمية الفلاحية، كمخطط المغرب الأخضر، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في مجال حماية البيئة، وكذلك استراتيجيات أخرى في مجال حماية البيئة والطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية. واستطاع المغرب الحفاظ على طبقات المياه الجوفية الموجودة تحت الأرض، والتي تعد بمثابة رهان رابح مفيد للبيئة وللأجيال الحالية والمستقبلية. وأكدت المملكة أنها تواصل بصفتها فاعلاً ملتزماً على الصعيدين الإقليمي والدولي، دعم جهود المجتمع الدولي لمواجهة تحديات المناخ.
والتزم المغرب بجعل إشكالية تغير المناخ أولوية في أفريقيا وتحسيس المجتمع الدولي من أجل لعمل لصالح أفريقيا، وهو ما تجلى في العديد من المبادرات ذات الصلة، بما في ذلك مبادرة الملك محمد السادس بالدعوة إلى عقد قمة العمل الإفريقية الأولى على هامش COP22 في نوفمبر 2016، والتي كانت فرصة للقادة الأفارقة لتنسيق وتوحيد جهودهم لمكافحة تغير المناخ، بالإضافة إلى البحث عن أفضل الحلول للتحديات المناخية التي تواجه قارتنا.
وفي هذه القمة، تعهد رؤساء الدول الأفريقية بالإسراع في تنفيذ المبادرات الرامية إلى تعزيز قدرة أفريقيا على مواجهة التهديدات المناخية، بما في ذلك «المبادرة الأفريقية للتكيف»، ومن أجل «التكيف مع الزراعة الأفريقية» المسمى Triple Aومشروع «الجدار الأخضر الكبير للصحراء والساحل»، ومبادرة «الأمن والاستقرار والاستدامة» 3 S، وتلك المسماة «المرونة الريفية»، أو «الغابات في منطقة البحر المتوسط والساحل»، فضلاً عن مبادرات من أجل المشاركة في التنمية الأفريقية المستدامة، ولاسيما «المبادرة الأفريقية للطاقات» و«الطاقة المتجددة»، وتلك المتعلقة بـ«حفظ النظام البيئي لحوض بحيرة تشاد»، أو «النمو الأزرق»، أو تلك المتعلقة بتحقيق «ممر أفريقي للطاقة النظيفة» و«الصندوق الأزرق لحوض الكونغو».

كيوتو
يشار إلى أن المغرب وقعت اتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في عام 1992 وصادق عليها عام 1995، ونظمت في مراكش في عام 2001 الدورة السابعة لمؤتمر الأطراف، والتي أدخلت بروتوكول كيوتو، حيز التنفيذ الذي صادقت عليه المملكة في عام 2002. وفي نوفمبر عام 2016، استضافت مدينة مراكش، للمرة الثانية، مؤتمر الأطراف (COP 22) الذي تميز بسلسلة من الالتزامات لتنفيذ اتفاق باريس للمناخ.
المصدر: الاتحاد: الرباط (الاتحاد) 13 أغسطس 2019 – 12:50 AM

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مؤتمر “الطاقة العالمي الرابع والعشرون” يختتم أعماله بالاحتفاء بالإبداع وريادة الأعمال

معالي ديمتري كوزاك، نائب رئيس وزراء الاتحاد الروسي، يشير إلى أن الإمارات وضعت معاييراً جديدة …