السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / تنمية مستدامة / شركات خضراء / «إمباور»: «تبريد المناطق» نظام صديق للبيئة وموفر للطاقة

«إمباور»: «تبريد المناطق» نظام صديق للبيئة وموفر للطاقة

شبكة بيئة ابوظبي: دبي- الإمارات العربية المتحدة 17 يوليو 2019
في ظل التوسع العمراني، والتطور الكبير لقطاع الإنشاء والتعمير، الذي تشهده دول العالم بشكل عام والخليج بشكل خاص، برزت مشكلة الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة للأرض خلال آخر مائة إلى مائتي عام؛ بسبب انبعاث الغازات الدّفينة، ثاني أكسيد الكربون، والعديد من أنواعِ الغازات الأخرى. وانطلاقا من هذا، بدأت الأمم المتحدة في تبني ونشر ثقافة التنمية المستدامة للحفاظ على البيئة؛ من خلال خطة لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع؛ تهدف لمكافحة التغير المناخي وتدهور البيئة بحلول عام 2030.
وإيمانا بهذا الهدف، تلعب مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي “إمباور”، أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، دورمهما في تبني حلول أنظمة تبريد المناطق عالميا ومحليا.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن “إمباور”، تشكل داعما أساسيا لحلول تبريد المناطق، الذي يعد من ضمن أفضل الحلول المساهمة في تحقيق هذه الأهداف؛ حيث يساعد في الوصول إلى مستويات عالية من الكفاءة في استهلاك الطاقة، وتقليل انبعاثات الكربون الناجمة عن ذلك؛ حيث تعتبر هذه الأنظمة واحدة من مسرعات كفاءة الطاقة.
وفي ظل ارتفاع نسبة المشاريع العقارية في الإمارات بصفة مستمرة، أصبحت الحاجة ملحة إلى تزويد المنشآت بأنظمة تبريد المناطق الصديقة للبيئة، تتميز بالاستدامة وبمعايير ذات جودة عالية، وتنسجم مع استراتيجية الدولة لتعزيز مكانتها لتصبح الأقل عالمياً في البصمة الكربونية ورؤية الإمارات 2021 في أن تكون الدولة من أفضل دول العالم 2021، فما هي أنظمة تبريد المناطق؟

تبريد المناطق
أنظمة “تبريد المناطق”، تعتمد على توزيع الماء البارد المنتج في محطة أو محطات تبريد مركزية، وتمريره إلى المباني والمرافق، عبر شبكة من الأنابيب إلى المستخدم النهائي بطريقة مباشرة.
وتساهم تقنيات وأنظمة تبريد المناطق، التي بدأ استخدمها على نطاق واسع في الإمارات بشكل عام، في تخفيض كمية الطاقة المستخدمة للتبريد بمقدار النصف تقريباً؛ ما يسهم في دعم جهود المنطقة الرامية إلى خفض بصمتها الكربونية، وفقا لتقرير الأمم المتحدة عن التنمية المستدامة 2018.

تبريد ذكي وآمن
أنظمة تبريد المناطق تعد الأكثر أماناً؛ حيث تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي للتنبئ بالأعطال ومعالجتها. ويرجع ذلك، إلى أن “إمباور” تعتمد أنظمة تبريد تعمل على تبريد المياه وتخزينها في خزانات الطاقة الحرارية (TES) وذلك من خلال إعادة تدوير المياه المستخدمة في عملياتها، وتتميز بالجودة؛ حيث تساهم في تخفيض حوالي 50 بالمئة من نسبة استهلاك الطاقة.

فوائد صحية
أنظمة “تبريد المناطق” تعمل وبشكل أساسي على تنقية وإزالة الرطوبة من الهواء المبرد؛ حيث إنها لا تتطلب تدفق تهوية الهواء إلى الخارج لتوفير الطاقة؛ ما يسهم في تقليل تعرض الهواء للملوثات الخارجية.
إضافة إلى ذلك، يساعد التدوير الثابت للهواء في أنظمة “تبريد المناطق”، على التوزيع المتساوي للهواء المبرد؛ والذي يساعد في التخلص من المناطق الباردة التي يشهدها أصحاب المنازل عادةً مع أنظمة التبريد التقليدية، أحد مسببات نمو الجراثيم.

مميزات تبريد المناطق
تعد أنظمة تبريد المناطق، أقل تكلفة وأكثر اقتصاداً في استهلاك الطاقة مقارنة بالتكييف التقليدي؛ بنسبة تصل إلى 50%، الأمر الذي يسهم في تخفيض التكلفة على أصحاب العقارات والمشاريع.
ومن الناحية الجمالية للمبنى فإن تبريد المناطق يوفر مساحات اكبر بدل شغلها بالمكيفات والأجهزة التقليدية واستغلال هذه المساحة في عمليات أخرى.
وتتميز أنظمة تبريد المناطق- أيضا- بالهدوء حيث لا تتطلب تركيب وحدة تكثيف صاخبة في الهواء الطلق، إضافة إلى طول العمر الافتراضي حيث تعمل أنظمة تبريد المناطق لمدة تتراوح بين 24 و30 عامًا تقريبًا، مقارنةً بأنظمة التبريد التقليدية، التي تتراوح من 13 إلى 15 عامًا.

أنظمة ذكاء متقدمة
أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للتبريد المركزي “إمباور”، أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، أكد أن “أنظمة تبريد المناطق تعتمد وبشكل كبير على عملية تدوير صديقة للبيئة وآمنة باستخدام المياه المبردة”.
وأضاف “بن شعفار”، نستخدم في إمباور أنظمة ذكاء اصطناعي تعتمد على تكنولوجيا متطورة جدا في قطاع تبريد المناطق تم ابتكارها في المعامل الخاصة بالمؤسسة؛ وهذا يسهم في تخفيض تكاليف التشغيل السنوية للشركات، إضافة إلى تعزيز كفاءة الاستخدام للمنشآت، وتجنب أخطار الانفجار أو الاشتعال، التي تحدث في أنظمة التكييف التلقيدية”.
وأكد، أن “إمباور تعمل دائما على استحداث وابتكار مشاريع وبرامج استثنائية تساهم في تجنب الأخطار وتهدف إلى مكافحة ظاهرة التلوث البيئي والتغير المناخي وات كفاءة عالية”، مؤكدا “نعمل دائما على نشر الوعي بأنظمة تبريد المناطق المتقدمة والصديقة للبيئة والإنسان”.

استراتيجيات تدعم تبريد المناطق
وفي إطار الحرص على بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة، تؤمن القيادة الرشيدة بأهمية بناء مجتمع صديق للبيئة؛ حيث يظهر ذلك جليا في حرصها على تبني استراتيجيات لمجابهة تحديات التغيّر المناخي، الذي يعد عقبة حقيقية في سبيل تحقيق النمو والازدهار على كافة الأصعدة”.
وتعد من أهم الاستراتيجيات الداعمة لهذا التوجه، رؤية الإمارات 2021، واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تسعى إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة من مزيج الطاقة المحلي الإجمالي إلى 50%، والخطة الوطنية لتغير المناخ 2017-2050، والمبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي كان لها الفضل في احتلال دولة الإمارات لمراكز عالمية متقدمة في مجال الاقتصاد الأخضر الجديد.
ليس هذا وحسب، بل أصبحت الاستدامة ثقافة سائدة في دولة الإمارات، يشارك فيها جميع الأطراف في التحول إلى اقتصاد أخضر قائم على ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، من خلال تطبيق الاستراتيجيات الوطنية من بينها “مئوية الإمارات 2071″ و”استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050” و”رؤية الإمارات 2021″، وخطة دبي 2021 التي ترمي إلى أن تكون دبي مدينة ذكية ومستدامة، ذات عناصر بيئية نظيفة، وصحية، ومستدامة.

أكثر من مليون طن تبريد
والجدير ذكره، أن “إمباور” تقدم خدمات تبريد المناطق لأكثر من 1,090 مبنى، ولأكثر من 100 ألف متعامل كما تصل القدرة الإنتاجية للشركة إلى أكثر من 1,43 مليون طن من التبريد، وتقدم الشركة خدمات تبريد مناطق صديقة للبيئة لعدد من المشاريع البارزة في إمارة دبي مثل واجهة دبي المائية، وبلو واترز، ومجموعة جميرا، وجميرا بيتش ريزيدنس، ومركز دبي المالي العالمي، والخليج التجاري، ومدينة دبي الطبية، وأبراج بحيرات جميرا، ونخلة جميرا، وديسكفري جاردنز، وابن بطوطة مول، وحي دبي للتصميم، والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي وغيرها.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

تخفيض انبعاثات الغازات بالمغرب 42% بحلول عام 2030

اعتمد المغرب في استراتيجيته للتنمية مفهوم التنمية المستدامة الذي يعزز التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية …