السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / هيئات / وزارة التغير المناخي والبيئة / «التغير المناخي»: قانون «سلامة الكائنات المعدلة» يحمي المجتمع والبيئة

«التغير المناخي»: قانون «سلامة الكائنات المعدلة» يحمي المجتمع والبيئة

هبة الشحي:
اجراءات خاصة للتعامل مع اي مضار محتملة للكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها
القانون أوضح لجميع الجهات المعنية في الدولة الآليات الخاصة بالسلامة الأحيائية

أكدت هبة الشحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن الإمارات تسعى إلى تصدر دول العالم بالاستعداد لمستقبل صحي بيئي مشرق ومزدهر، من خلال اعتماد تشريعات ووضع سياسات وخطط واستراتيجيات استباقية تعزز حضورها المميز عالمياً، ويظهر ذلك جلياً من خلال القانون الاتحادي بشأن السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة «المعدلة» وراثياً ومنتجاتها الذي أعدته الوزارة وتم اعتماده من قبل مجلس الوزراء خلال يونيو الماضي ويرى النور بعد نشره في الجريدة الرسمية، إذ يعد القانون خطوة استباقية لمجابهة أي مستجدات تظهر على الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها بما يثبت خطورتها على صحة الإنسان والمجتمع والبيئة مستقبلاً.
وقالت الشحي، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، إن وزارة التغير المناخي والبيئة حرصت من خلال القانون الاتحادي بشأن السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة «المعدلة» وراثياً ومنتجاتها، على وضع إجراءات خاصة باستيراد الكائنات الحية المعدلة وراثياً، انطلاقاً من الحرص على تحقيق سلامة الأغذية، حيث تندرج هذه الإجراءات في إطار مبدأ الحماية والوقاية الذي يحدّ أو يحظر بيع الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها واستخدامها في حال ثبت تسببها في مخاطر صحيّة خطيرة على البشر والبيئة مستقبلاً.
وأشارت الشحي إلى أن الوزارة من واقع حرصها على تنفيذ رؤية حكومة دولة الإمارات الخاصة بالاستعداد لمستقبل صحي بيئي مشرق ومزدهر، واستراتيجيتها الخاصة بتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته، ركزت خلال إعدادها للقانون الاتحادي بشأن السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة «المعدلة» وراثياً ومنتجاتها، على أربعة أهداف رئيسة متمثلة في الحفاظ على صحة الإنسان من مخاطر الكائنات المحورة وراثياً أو منتجاتها، وضمان حماية البيئة في مجال تطوير أو تصنيع أو إنتاج أو نقل أو تداول الكائنات المحورة وراثياً أو منتجاتها الناشئة عن التكنولوجيا الأحيائية الحديثة، وضمان التحكم أو تخفيض أو إلغاء أو معالجة الأضرار التي تقع أو التي يحتمل وقوعها بسبب الكائنات المحورة وراثياً أو منتجاتها، إضافة إلى الحفاظ على الموارد الوراثية المحلية والتنوع البيولوجي من مخاطر إطلاق أو إدخال الكائنات المحورة وراثياً أو منتجاتها في البيئة.
وأوضحت الشحي أن الأسباب الداعية وراء استصدار هذا القانون تمثلت في الإيفاء بالتزامات الدولة في اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية وبروتوكول ناغويا – كوالالمبور بشأن المسؤولية والجبر التعويضي، وتوفير إطار تنظيمي يتوافق مع احتياجات التجارة وحماية البيئة وصحة الإنسان في وسط صناعة تكنولوجيا أحيائية سريعة النمو، وتنظيم تداول وإنتاج وتطوير وتصنيع الكائنات الحية المحورة وراثياً ومنتجاتها داخل الدولة، نظراً لعدم وجود حالياً تشريعات منظمة لذلك، وتحديد تدابير الاستجابة الملائمة في حالة حدوث ضرر أو تهديد وشيك باحتمال حدوث ضرر ناتج عن الكائنات المحورة وراثياً، إضافة إلى تحديد المسؤولية عن الأضرار الناتجة عن الكائنات الحية المحورة وراثياً ومنتجاتها. ولفتت إلى أن القانون وضح لكافة الجهات المعنية في الدولة بما فيها الجهات الاتحادية والسلطات المختصة والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص، جميع الإجراءات والآليات القانونية والإدارية والفنية الخاصة بالسلامة الأحيائية والكائنات المعدلة وراثياً، من المكوّنات الغذائية، والبذور والأعلاف والإضافات والخمائر والكائنات الحيّة الدقيقة والنباتات الحيّة والحيوانات، والمركّبات الفيروسية والبكتيرية والهرمونية، وكل ما يستخدم كأغذية أو في الزراعة والقطاعات الصناعية الأخرى، لما يخدم في نهاية المطاف تنظيم إدارة الكائنات المحورة وراثيا في الدولة، لافتةً إلى أن القانون مر بمراحل منها الإعداد المبدئي للتعاريف والمصطلحات العلمية الخاصة بالكائنات الأحيائية المحورة وراثياً وأنواعها وغيرها، بالإضافة إلى الأهداف والغايات منه، تلاها مرحلة تطوير بنوده بما يضمن مستوى مماثل للحماية في مجال النقل، والتداول والتجهيز والتصنيع والتطوير والتناول الآمن للكائنات المحورة وراثياً.
وذكرت مدير إدارة التنوع البيولوجي في وزارة التغير المناخي والبيئة، أنه رغم ما تنطوي عليه التكنولوجيا الأحيائية على إمكانات عظيمة لتطوير الرفاه البشري، إلا أن آثارها السلبية المحتملة على صحة الإنسان والتنوع الأحيائي والبيئة بشكل عام، يثير اهتماماً متنامياً من الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات، حيث إنها مسؤولة عن كفالة سلامة المجتمع والبيئة من الأضرار الفعلية أو المحتملة للكائنات المحورة وراثياً أو منتجاتها الناجمة عن التكنولوجيا الأحيائية، وتجسيداً لاهتمام دولة الإمارات بالحفاظ على صحة الإنسان وسلامة وحفظ التنوع الأحيائي والبيئة، وتحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 التي تعزز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية الدولية في مجال انضمام الدولة إلى الاتفاقيات البيئية الدولية، خاصة العنصر المتعلق بالمساهمة في دعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية البيئة، انضمت الدولة عام 2014 لبروتوكول «قرطاجنة المتعلق بالسلامة الأحيائية» وبروتوكول «ناغويا كوالالمبور» التكميلي لبروتوكول قرطاجنة بشأن المسؤولية والجبر التعويضي والمنبثقين من اتفاقية التنوع البيولوجي، حيث أوصى البروتوكول دول الأطراف بإعداد التشريعات والسياسات اللازمة لوضع وتنظيم إجراءات الدخول والخروج للكائنات المحورة وراثياً.
ولفتت إلى أن بروتوكول قرطاجنة المتعلق بالسلامة الأحيائية، يهدف إلى المساهمة في ضمان مستوى ملائم من الحماية في مجال أمان النقل والمناولة، واستخدام الكائنات الحية المحورة وراثياً «المعدلة في تركيبتها الوراثية» الناشئة عن التكنولوجيا الأحيائية الحديثة أي الناتجة عن تدخل الإنسان في تغيير المادة الوراثية لتلك الكائنات باستخدام تقنيات حديثة في تغييرها والتي يمكن أن تترتب عليها آثار ضارة على حفظ واستدامة استخدام التنوع البيولوجي، مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان، والتركيز بصفة خاصة على النقل عبر الحدود، بينما يهدف بروتوكول ناغويا – كوالالمبور التكميلي لبروتوكول قرطاجنة إلى المساهمة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، واستخدامه المستدام مع مراعاة المخاطر على صحة الإنسان عن طريق النص على قواعد وإجراءات دولية في مجال المسؤولية، والتعويض عن الأضرار فيما يتعلق بالكائنات الحية المحورة «المعدلة في تركيبتها الوراثية».

التكنولوجيا الأحيائية
أشارت هبة الشحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن التكنولوجيا الأحيائية حسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، تمثل تحسين وتوسيع كيفية إنتاج الموارد الطبيعية لغايات الاستهلاك البشري، وهي اليوم تتيح للمنتجين الحصول على سمات محددة مثل تعزيز مقاومة الآفات وزيادة في الإنتاجية وفي جودة المنتجات، ولكنها في الوقت ذاته تثير قلق المستهلكين، مؤكدة أنه على الرغم من عدم وجود أي دراسات علمية معتمدة تؤكد أي مضار لاستهلاك المنتجات الغذائية أو المحتوية على مكونات معدلة وراثياً بشكل خاص، إلا أن هذه المنتجات التي تدخل الدولة تخضع للتفتيش حتى تتأكد الجهات الرقابية من مطابقتها للمواصفات.
ولفتت إلى متابعة الوزارة للأبحاث والدراسات العلمية والتشريعات الحديثة التي تصدر حول العالم، لضمان سلامة مثل هذه المنتجات بالتنسيق مع الجهات الرقابية في الدولة والجهات المختصة في دول الخليج، كما تعمل على تطوير مختبراتها بشكل دائم بما يناسب المستجدات العلمية، مشيرة إلى أن الكائنات المعدلة وراثياً هي ذات الكائنات الحية، بما فيها الحيوانات والنباتات التي تم تعديل مادتها الوراثية من أجل تطوير صفات مفيدة أو مطلوبة فيها لتلبية حاجات البشرية.
المصدر: الاتحاد: شروق عوض (دبي) 17 يوليو 2019 – 02:22 AM

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

التغير المناخي والبيئة تطلق مبادرة “غافة الخير” لزراعة 200 شجرة في دبي

تستهدف منازل كبار المواطنين بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع شبكة بيئة ابوظبي: دبي، الإمارات العربية …