الجمعة , يوليو 19 2019
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / اخبار وفعاليات مسؤولة / القطاع الخاص الإماراتي قوي و«صلب» .. “غداً 21” نقلة نوعية تعزز مناخ الاستثمار

القطاع الخاص الإماراتي قوي و«صلب» .. “غداً 21” نقلة نوعية تعزز مناخ الاستثمار

رجال اعمال واقتصاديون خلال مشاركتهم في مبادرة مع مجلس تحرير “الاتحاد”
تفاؤل بتحسن نشاط القطاعات الاقتصادي في الامارة
5 مقترحات لزيادة فاعلية القطاع الخاص في ابوظبي
مبادرات تحفيز الاقتصاد تسهل ممارسة الأعمال وتعزز الجاذبية الاستثمارية للدولة

جمال الجروان: القطاع الخاص الاماراتي صمد في أوقات سعبة رغم التحديات
علي العامري: برنامج “أدنوك” لتعزيز القيمة المحلية المضافة يوفر المزيد من الفرص
سند المقبالي: ضمان الائتمان يضع حلولاً لعقبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة
حمد العوضي: تسهيل ممارسة الأعمال واطلاق الرخصة الفورية يعزز تنافسية أبوظبي
راشد العميرة: السماح بالملكية العقارية في ابوظبي يعزز الثقة ويجذب المستثمرين
50 مليار درهم ميزانية برنامج “غداً 21” خلال 3 سنوات

أكد رجال أعمال واقتصاديون أن المبادرات والمحفزات الحكومية التي تم الكشف عنها مؤخراً تحدث نقلة نوعية في تحسين بيئة العمل، وتعزز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. وأشاروا خلال مشاركتهم في مبادرة «مع مجلس تحرير الاتحاد» أمس الأول، حول مبادرات تحفيز الاقتصاد، ودور برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» في دعم قطاع الأعمال، إلى أهمية هذه المبادرات في تحسن النشاط الاقتصادي، لاسيما مع اتخاذ العديد من الإجراءات لدعم أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأكدوا أهمية الإجراءات التي تم إقرارها لتسهيل ممارسة الأعمال، لاسيما مع إلغاء وتخفيض العديد من الرسوم، فضلاً عن الكشف عن الرخصة الفورية بأبوظبي، موضحين أن مثل هذه الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، وسط تفاؤل بتحسن النشاط بالعديد من القطاعات الاقتصادية في ظل حرص القيادة الرشيدة المتواصل على الاستماع لمطالب المستثمرين.
ومؤخراً أطلقت حكومة أبوظبي، احتفاءً بمرور أول ستة أشهر، من برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، والذي بدأ تنفيذه منذ بداية العام الحالي، 9 مبادرات جديدة بهدف تسهيل ممارسة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.
شارك في مبادرة «مع مجلس تحرير الاتحاد» جمال الجروان، أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، وحمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والدكتور علي العامري عضو لجنة التجارة بغرفة أبوظبي ورئيس شركة شموخ للنفط والغاز، وسند المقبالي رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي، وراشد العميرة، مدير إدارة تطوير المشاريع في شركة الدار العقارية، ومن صحيفة الاتحاد إبراهيم العسم مدير التحرير، وعدد من فريق عمل الصحيفة، كما حضرها معن العولقي المدير التنفيذي للشؤون التجارية في «الدار العقارية» وعبيد اليماحي مسؤول الاتصال في «الدار».
ورحب إبراهيم العسم بالمشاركين، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في عجلة التنمية، وضرورة التعرف إلى تطلعاته التي تسهم في تحسين المناخ الاقتصادي بشكل عام، مشيراً إلى حرص صحيفة الاتحاد الدائم على التواصل مع مختلف الأطراف التي تساهم في تحريك عجلة التنمية والازدهار، بما يخدم اقتصاد الدولة بصورة عامة.
وشدد العسم على أهمية دور هذا القطاع في إيجاد فرص العمل للمواطنين، إلى جانب ضرورة مواكبته المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها الساحة العالمية في المجالات كافة.
وقال جمال الجروان: إن القطاع الخاص في الإمارات صلب، وهناك زيادة ملحوظة في مساهمته في التنمية، موضحاً أن المبادرات والمحفزات الحكومية جاءت في توقيت مهم لدعم بيئة العمل في الدولة، في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تباطؤ.
وأكد أن دولة الإمارات تتميز كذلك بوجود نظام مالي قوي ومستقر، خاصة بعد الاندماجات الأخيرة والتي تسهم في خلق كيانات مالية قوية، ما يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني، وحقق معدلات نمو خلال السنوات الأخيرة رغم الظروف العالمية.
وأشار الجروان إلى أهمية إعلان حكومة أبوظبي مؤخراً عن 9 مبادرات جديدة، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، في دعم النشاط بالقطاع الخاص، وتعزيز مساهمة الشركات الصغيرة في التنمية، مؤكدا أن مثل هذه الإجراءات تؤكد أن الإمارات تسير في الطريق الصحيح.
ويُنفَّذ برنامج «غداً 21» في الفترة ما بين 2019 و2021، بميزانية 50 مليار درهم، تستثمر في أربعة محاور رئيسة، تشمل تحفيز الأعمال والاستثمار وتنمية المجتمع، وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، وتعزيز نمط الحياة.
ويعد البرنامج الأول من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى دفع التنمية الاقتصادية والابتكار، وسهولة ممارسة الأعمال، لجعل اقتصاد أبوظبي أكثر ديناميكية وارتباطاً بالاقتصاد العالمي.
وأوضح الجروان أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي، من 32% إلى 37%، بحلول عام 2021.
وقال: رغم أن مجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج يعنى في الأساس بالاستثمارات الإماراتية خارج الدولة، إلا أن الاستثمار في الخارج يبدأ من وجود قطاع خاص قوي ومستقر، موضحا أن القطاع الخاص الإماراتي استطاع الصمود في أوقات صعبة، ولم يتأثر كثيراً مقارنة بالعديد من دول المنطقة.

تحفيز الصناعة
بدوره، أوضح الدكتور علي العامري، عضو لجنة التجارة بغرفة أبوظبي ورئيس شركة شموخ للنفط أن المبادرات التي تم الكشف عنها مؤخرا سيكون لها تأثير ملحوظ على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية، ومنها قطاع الصناعة، موضحاً أن إطلاق مبادرة تحفيز القطاع الصناعي عبر تعرفة الكهرباء، يسهم في تقليص التكلفة التشغيلية بالمنشآت الصناعية، ودعم مناخ العمل بالقطاع وتعزيز قدرته التنافسية.
ووفقاً للمبادرة، سيتم تحديد التعريفات الصناعية الجديدة، من خلال آلية تسجيل معتمدة، تستند إلى ثلاثة معايير، هي الأثر الاقتصادي، والإنتاجية، والحمل الكهربائي، حيث إن التزام المصانع بالمعايير الثلاثة، يؤهلها للاستفادة من خصم 40% من قيمة الفاتورة، ليصل إلى 17 فلساً لكل وات، مقابل 28 فلساً حالياً.
وسيتم تطبيق نظام التعرفة الجديدة، خلال الشهر المقبل، وتصحيح القيمة المدفوعة وفق نظام التعرفة الجديد، بأثر رجعي، اعتباراً من أبريل 2019.
وأكد العامري أن مثل هذه القرارات تعزز مكانة الدولة مركزاً إقليمياً وعالمياً للصناعة، وتدعم الصناعات الوطنية بتحفيز صادراتها إلى الخارج، وتخفف الأعباء عن كاهل المستثمرين الصناعيين.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشار العامري إلى أهمية اعتماد «أدنوك» نهاية العام الماضي خطة العمل الجديدة التي تشمل زيادة المصاريف الرأسمالية إلى 486 مليار درهم للسنوات الخمس من 2019 إلى 2023، وإقرار استراتيجية «أدنوك» الشاملة للغاز، والتي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول من مستورد إلى مصدر للغاز، فضلاً عن اعتماد المجلس الأعلى للبترول خطط زيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام من 3.5 مليون برميل يومياً بنهاية عام 2018 إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2020 ،وإلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030. وأضاف أنه من خلال هذه الاستثمارات يمكن لشركات القطاع الخاص أن تستفيد من هذه الفرص والعطاءات التي سيتم طرحها في السنوات القادمة، والتي تشمل العديد من المجالات.
وعلى صعيد متصل، أشار العامري إلى أهمية برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة الذي أطلقته شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» العام الماضي في توفير المزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، موضحا أن البرنامج يشجع الشركات الوطنية على ضخ الاستثمارات بمجال الصناعة المحلية، وليس الاعتماد فقط على توريد السلع من الشركاء أو الوكلاء.

ضمانات التمويل
إلى ذلك، أكد سند المقبالي، رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي، أن مبادرة ضمان الائتمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمنح ضمانات تصل إلى 75% من قيمة القرض، تدفع للبنك في حال تخلفت الجهة المقترضة عن السداد، يشجع البنوك على توفير التمويل للشركات الصغيرة، وتضع حلولاً لأهم العقبات التي تواجه أصحاب المشاريع الناشئة.
وأوضح المقبالي أن الأشهر الأخيرة شهدت صدور العديد من القرارات لتقديم المزيد من الإعفاءات وتسهيل إجراءات الاستثمار، منها صدور قرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي نهاية العام الماضي بإعفاء جميع الرخص الاقتصادية الجديدة في الإمارة من جميع الرسوم المحلية لمدة عامين، بدءاً من تاريخ صدور الرخصة، فضلاً عن إعفاء وخفض رسوم 98 خدمة أساسية من خدمات بلديات أبوظبي المترتبة على القطاع الخاص، كما اعتمد مجلس الوزراء مؤخراً قراراً بتعديل وإلغاء حزمة من الرسوم لخدمات بعض الجهات الاتحادية، يشمل تعديل أو إلغاء رسوم أكثر من 1500 خدمة حكومية في كل من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد ووزارة الموارد البشرية والتوطين، موضحاً أن مثل هذه القرارات تشجع على تأسيس المزيد من الشركات الناشئة.
وأشار المقبالي إلى استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من المبادرة التي تساعد هذه الشركات في الحصول على 10% من إجمالي قيمة المشتريات الحكومية الاتحادية، و5% من مشتريات الشركات التي تملك الحكومة الاتحادية بها نسبة 25%.

بيئة الأعمال
بدوره، قال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن مبادرات تحفيز الاقتصاد تسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزز تنافسيتها، موضحا أن أي مستثمر، سواء من الداخل أو الخارج، يهتم في المقام الأول بسهولة ممارسة الأعمال وتكلفتها، ومن ثم فإن مبادرة مثل إطلاق رخصة أبوظبي الفورية، سيكون لها دور فعال في جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة، عبر توفير بيئة عمل جاذبة ومحفزة للاستثمار في أبوظبي. وأضاف أنه في السابق كان يتم الاهتمام بتوفير الدعم المالي لقطاع الأعمال، موضحاً أنه رغم أهمية ذلك، إلا أنه كان يتم الوصول لنتائج مؤقتة، فضلاً عن التكاليف المالية المرتفعة لمثل هذه المبادرات، بينما اليوم يأتي الاهتمام بالقوانين والإجراءات التي تسهل الأعمال، وترفع الكثير من الأعباء عن كاهل المستثمرين، ما يضمن استفادة مناخ الأعمال بشكل أفضل. ولفت العوضي إلى استفادة قطاع التجزئة من القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا بشأن الإعفاء أو إلغاء بعض الرسوم، موضحاً أن قطاع التجزئة من أكثر القطاعات التي تتأثر بشكل سريع بمثل هذه القرارات بحكم العلاقة المباشرة مع المستهلك. وأكد العوضي أن القطاع الخاص استقبل إعلان حكومة أبوظبي مؤخرا عن 9 مبادرات جديدة، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» بكثير من التفاؤل في ظل تنوع المبادرات، والتي تضع آلية لضمان تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

جذب الاستثمارات الأجنبية
أكد راشد العميرة، مدير إدارة تطوير المشاريع في شركة الدار العقارية أن القطاع العقاري في أبوظبي شهد صدور العديد من القرارات والمبادرات المحفزة للاستثمار خلال الفترة الأخيرة، لاسيما صدور قانون بتعديل بعض أحكام الملكية العقارية والذي يسمح لغير المواطنين بتملك كافة العقارات، بما فيها الأرض داخل المناطق الاستثمارية في إمارة أبوظبي، كما يسمح للشركات المساهمة العامة، التي لا تزيد نسبة مساهمة غير المواطنين فيها على 49% بتملك العقارات في إمارة أبوظبي، وأيضا نظام الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية» والتي يستفيد منها المستثمرون في العقار عند شراء عقار بقيمة 5 ملايين درهم.
وأكد العميرة أن مثل هذه القرارات تنعكس بشكل مباشر على القطاع العقاري، موضحاً أن الشركة استقبلت مؤخرا العديد من الاستفسارات من المستثمرين الأجانب الراغبين في شراء العقارات بأبوظبي.
وأشار إلى أهمية إصدار دائرة التخطيط العمراني والبلديات مؤخراً تقرير التداولات العقارية في أبوظبي، والذي يعزز الشفافية والثقة بالسوق العقاري، موضحا أن تسجيل تداولات بقيمة 31 مليار درهم خلال 6 أشهر يعكس حالة التفاؤل والنظرة الإيجابية العامة التي تسود السوق بجانب النمو المستمر الذي يشهده، كما تدل على أن المبادرات الحكومية الجديدة بدأت تؤتي ثمارها على أرض الواقع. وأكد العميرة أن المحفزات والمبادرات الحكومية المتنوعة انعكست بشكل مباشر في تحقيق الشركة مبيعات قوية وصلت إلى 2.5 مليار درهم بمشاريع «الريمان» و«لِيا» و«الريمان 2»، متوقعا زيادة مبيعات الشركة خلال الفترة المقبلة، بعد صدور قانون تعديل الملكية العقارية بأبوظبي، واعتماد نظام الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية».
المصدر: الاتحاد: سيد الحجار (أبوظبي) 10 يوليو 2019 – 02:09 AM

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة يعلن عن استرجاع 40 منتجاً وتصحيح 9 منتجات بأسوق أبوظبي

ضمن الحملات التفتيشية التي نفذها خلال النصف الأول من عام 2019 خاضعة للرقابة من أسواق …