السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / هيئات / هيئة البيئة ابوظبي / توقعاتٌ باستقرار انبعاثات الغازات الدفيئة في أبوظبي خلال العقد المقبل

توقعاتٌ باستقرار انبعاثات الغازات الدفيئة في أبوظبي خلال العقد المقبل

تقرير جديد لهيئة البيئة-أبوظبي كشف عن أن استراتيجيات التنمية المستدامة في الإمارة ستسهم في انخفاضٍ كبيرٍ للانبعاثات بحلول عام 2030
شبكة بيئة أبوظبي: الامارات، 8 يوليو 2019

أصدرت هيئة البيئة – أبوظبي اليوم نتائج الجرد الثالث لانبعاثات الغازات الدفيئة في أبوظبي، الذي يتضمن تحديث لقوائم جرد الغازات الدفيئة وتقدير الانبعاثات المستقبلية للعام 2030- لكلاًّ من الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة من قطاعات الطاقة والعمليات الصناعية والزراعة وإدارة النفايات والأراضي والغابات.
وتشير نتائج الجرد إلى أن ازدياد الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري، وأهمها ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان وأكسيد النيتروز ومركبات الكربون الفلورية، سببه الطلب المتزايد على المياه والطاقة في ظل النمو الاقتصادي والسكاني السريع في أبوظبي والظروف المناخية الجافة شديدة الحرارة في المنطقة. وقد أظهر التقرير أن إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة في الامارة والتي شكّل ثاني أكسيد الكربون 89 بالمائة منها، زادت خلال الفترة 2010-2016 بمعدل سنوي 6% لتصل في العام 2016 الى 135.4 مليون طن مكافئ ثاني اكسيد الكربون علماً بان هذه الكمية من الانبعاثات تمثل نسبة أقل من 0.3% من مجمل انبعاثات العالم، وأن الزيادة في الانبعاثات تتماشى مع النمو السكاني والزيادة في الناتج المحلي الإجمالي والتنمية الاقتصادية. وكان السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة توليد الكهرباء وتحلية المياه، واستخراج ومعالجة النفط والغاز والأنشطة الصناعية وقطاع النقل.
كما أوضح تحليل انبعاثات الغازات الدفيئة أن استراتيجيات التنمية المستدامة وتدابير التخفيف من مخاطر التغير المناخي الحالية تضمن بأن تبقى أبوظبي على المسار الصحيح لتحقيق تخفيضات كبرى في انبعاثات غازات الدفيئة على المدى المتوسط مقارنة مع منظور سيناريو العمل كالمعتاد الذي يفترض عدم وجود ضوابط للإنبعاثات، حيث ستساهم استراتيجيات التخفيف في استقرار الانبعاثات خلال العقد المقبل على مستوى مشابه لمستوى الانبعاثات الحالي- اما نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الإمارة فيتوقع ان ينخفض بنسبة 50 بالمائة من القيم الحالية بحلول العام 2030. وفي حين تبين أن قطاع الطاقة هو المصدر الأكبر لانبعاثات الغازات الدفيئة في عام 2016 (78.2 بالمائة)، فمن المتوقع لهذا القطاع أيضاً أن يحقق أكبر نسبة لخفض الانبعاثات (37 بالمائة) خلال العقد المقبل. وللمرة الأولى تضمّن الجرد الأخير أيضاً معلومات حول الكربون المخزن في الأراضي الرطبة في إمارة أبوظبي (مثل أشجار القرم والأعشاب البحرية).

وفي كلمته خلال حفل الإطلاق قال معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة: “إن دولة الإمارات، وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، تبنت مفهوم الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون من خلال استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء ليشكل أداة مهمة لضبط النمو الاقتصادي وتوجيهه نحو الاستدامة، وتقوم أحد أهم عناصر هذا الاقتصاد على عملية مراقبة جودة الهواء والعمل على رفعها بشكل مستمر للوصول إلى أهداف محددة أهمها تحقيق معدل 90% من أيام العام خضراء بحلول 2021 بحسب الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.”
وأضاف: ” وزارة التغير المناخي والبيئة وبالتعاون مع الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية في كافة إمارات الدولة تحرص على تحقيق هذه الأهداف عبر مبادرات ومشاريع عدة.”، مشيرا إلى ان الوزارة تعمل حالياً بالتعاون مع جهات ومؤسسات عدة في الدولة على مشروع متكامل لجرد مصادر الانبعاثات والملوثات ومعدلات تركيزها بهدف رسم خارطة كاملة للدولة تحدد أهم النقاط الساخنة أو ذات التركيز العالي لإنتاج الانبعاثات، بهدف الحد منها وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تساهم في توجيه المسار العام إلى التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر التي تستهدفها الدولة، وإيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
وثمن معاليه الدور البارز الذي تلعبه هيئة البيئة – أبوظبي في العمل من أجل البيئة والمناخ، موضحاً أن مبادرة جرد انبعاثات غازات الدفيئة في أبوظبي والتي وصلت إلى دورتها الثالثة تمثل أحد الدعائم الهامة في جهود خفض هذا النوع من الانبعاثات على مستوى الدولة بناء على أسس علمية وبيانات دقيقة وواضحة.

وأشادت باتريسيا إسبينوزا، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بالجهود التي تبذلها هيئة البيئة – أبوظبي في ما يتعلق بمشروع جرد انبعاثات الغازات الدفيئة في إمارة أبوظبي، مشيرة إلى أن هذه الجهود ستعزز من القاعدة المعرفية اللازمة للتعامل مع قضية التغير المناخي ضمن سياق اقتصاد أبوظبي المتنوع والمتنامي بشكل سريع، كما ستساعد الإمارة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وأضافت “إن المعلومات المستقاة من هذا الجرد تشكل عنصراً مهماً من هذه الاتفاقية ومن اتفاقية باريس للمناخ، فضلاً عن أهمية المعلومات في اتخاذ قرارات متعلقة بالسياسات المحلية، إضافة إلى ضمان شفافية تبادل المعلومات بين الأطراف المتعددة، وستساهم هذه الجهود في تعزيز أجواء الثقة للتعامل مع تحديات تغير المناخ”.
وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة-أبوظبي: “يأتي جرد انبعاثات الغازات الدفيئة في أبوظبي كجزء من نظام الهيئة الشامل لرصد المعلومات المتعلقة بتغير المناخ والكشف عنها والتثبت من صحتها، حيث يعتبر الجرد أداة أساسية تساعدنا على تعزيز فهمنا لإتجاهات الانبعاثات الرئيسية المرتبطة بالتطور الاقتصادي السريع، كما تمكّن الباحثين وصناع القرار من بيانات قوية ومحدثة باستمرار، تتيح للباحثين وواضعي السياسات فهم التغييرات في الانبعاثات ورسم السياسات المحلية السليمة للحد من تأثير ظاهرة التغير المناخي”.
وأضافت سعادتها: “ستساعدنا هذه الأداة أيضًا على تطوير سياسات محلية تتعلق بتدابير المناخ مع دعم ومشاركة قطاعات اقتصادية عدة في أبوظبي. كما يدعم الجرد الجهود التي تبذلها الدولة للوفاء بالتزاماتها لتلبية المتطلبات الوطنية والدولية المدرجة في رؤية أبوظبي 2030، والخطة الوطنية للتغير المناخي لدولة الإمارات واتفاقية باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ”.
وقالت المهندسة شيخة الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية في هيئة البيئة-أبوظبي: “تقع أبوظبي في منطقة معرّضة بشكل كبير لمخاطر التغير المناخي الأمر الذي يتطلب اتباع أسلوب مكثف يراعي التنسيق بين مختلف القطاعات. ومن خلال الاستمرار بإعداد جرد انبعاثات غازات الدفيئة في أبوظبي، تدعم الهيئة كلاًّ من السياسات والجهود الاتحادية والمحلية التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري في الإمارة – ما يسهم أيضاً في تحسين جودة الهواء وحالة البيئة بشكل عام “.
وأضافت: “وقد شهدت الدورات السابقة لجرد انبعاثات غازات الدفيئة قيام جهات عدة في الإمارات وبلدان أخرى باتخاذ خطوات جادة نحو خفض البصمة الكربونية. وسيستفيد هذا التقرير الأخير من التقدم الحاصل في تحسين أهداف النمو المستدام وأولويات حماية البيئة في أبوظبي”.
ويؤدي تقرير جرد انبعاثات غازات الدفيئة دوراً هاماً في تعزيز قدرات الجهات المحلية على تعقب بصمتها الكربونية والكشف عنها بفاعلية. وقد تم إعداد هذا التقرير بالشراكة مع جهات حكومية عدة، منها وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات ودائرة الطاقة في أبوظبي ودائرة النقل في أبوظبي و”أدنوك” وشركة موانئ أبوظبي ودائرة التخطيط العمراني والبلديات وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية وشركة الإمارات العالمية للألمونيوم وغيرها. وكان التعاون الوثيق بين هذه الأطراف رفيعة المستوى أساسياً في جمع البيانات المناسبة ذات الصلة، إلى جانب التنفيذ الناجح للمشاريع.
ويعدّ جرد انبعاثات غازات الدفيئة جزءاً من البرنامج الشامل لهيئة البيئة-أبوظبي من أجل إدارة جودة الهواء في الإمارة. ويتزامن إصدار التقرير الثالث مع المؤتمر التحضيري لقمة الأمم المتحدة للمناخ لعام 2019، والذي انعقد مؤخراً في أبوظبي.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مشروع حاسبة المحاصيل وبرنامج حساب المقننات المائية لمزارع النخيل التجارية في إمارة أبوظبي

هيئة البيئة – أبوظبي تنظم ورشة عمل لعرض النتائج النهائية شبكة بيئة أبوظبي: الامارات 3 …