السبت , سبتمبر 21 2019
أخبار عاجلة

إيلاف الحضارات

تلوح في اوساط البشرية اليوم حاجة ماسة الى اخلاق كونية جامعة
أتساءل أحياناً إن مازال هناك معنى لتلك المقولة المعروفة المنسوبة إلى الشاعر الإنجليزي روديارد كيبلنغ (1865 1930) «الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا»؟ فما يشهده عالمنا من تداخل في المصالح، وتمازج بين الأفكار، وتهاوٍ للحدود، وتجاور للأديان، هو تحوّلٌ كبيرٌ لا عهد للشعوب به.

راجت سرديّة على مدى عقود، سِيما مع حقبة الأيديولوجيا، أنّ هناك عقْلين وتصوّرين، أحدهما قابع في دنيا الغرب والآخر في دنيا الشرق. قد يصحّ ذلك التوزيع في فترات سالفة من التاريخ خيّم فيها الصدام، ولكنّ ذلك الطرح اليوم يتهاوى، فقد تغرّب الشرق وتشرّق الشرق بشكل لم تعهده الحضارتان. وليس الأمر في حدود تبادل البضائع المادية، وهو شأن قديم قِدَم طريق الحرير القادم من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، بل إنّ ثقافة الناس وعيشهم، وعوائد الخَلق، ما عادت تحتمل الفصل بين الشرق والغرب، وهو العنصر القويّ الداعم لهذا التقارب.

هويات حضارية هلامية
فقد بُني ذلك الفصل على أوضاع حياتية غير أوضاعنا، واستند إلى ما يُشبِه الأحكام الجازمة، التي صاغت هويات هلامية لتجمّعات حضارية وسمتها بِسمات أزلية، أنّ الغرب علماني والشرق متديّن، وأن الغرب عقلاني والشرق شاعري، وأن الغرب مادي والشرق روحي، وهلمّ جرّا من الثنائيات المضلّلة التي لا تثبت أمام التمحيص والتدقيق. ولو كانت هذه النعوت صائبة لَما تديّن الغرب بأديان الشرق، ولا تمكْنَن (من ماكينة) الشرق بتكنولوجيا الغرب. فالإنسان في الشرق أم في الغرب هاجسه الوجودي واحد، وحاجته واحدة، ونشدانه دَرْب السعادة واحد، وإن اختلفت السُّبل لبلوغ تلك المقاصد.
إنّ التداخل الحاصل اليوم بفعل وسائل التواصل، وبفعل الهجرة المليونية، وبفعل المسعى الجادّ نحو بناء نظام عالميّ موحّد (في السياسة المالية، وفي الحفاظ على البيئة، وفي الحيطة الأمنية، وفي غيرها من مستلزمات الحياة)، تفرض جميعها الخروج من تلك الأحكام الفاصلة، التي تشطر الوعي البشري، وتحاوِل تأبيد ذلك الميز وتكرّس ذلك الانعزال. ففي تاريخنا المعاصر باتت البشرية أقرب ما يكون إلى بعضها البعض، وهو ما يُملِي تحوّلا جريئا في الأفكار والتصوّرات، حتى نواكب التغيّر الفعلي الحاصل.
أتأمّل أحيانا ملايين الأفارقة والعرب والهنود والصينيين وسكّان أميركا الجنوبية وغيرهم من القادمين المستوطِنين في الغرب، والذين باتوا جزءا من هذا العالم في أزماته وفي رفاهه، في ثقافته وفي أفكاره، أيّ هوية لهؤلاء؟ ذلك أنّ النظرة القديمة تحاول بناء غيتوات لجعل الملايين كُتلا جامدة مفصولة عن محيطها الجديد، في حين الواقع ينبئ بخلاف ذلك، فقد صارت المدرسة والشغل والمعايَشة والمثاقَفة كلّها عوامل فاعلة في خلق إنسان كوسموبوليتي، لا يأبه بالتقسيمات والنعوت التي يرمي بها البعض على واقع متحوِّل لتثبيته.
لا شكّ أنّ هناك عوامل انشقاق تتهدّد البشر في عصرنا، وتهدف إلى حصر جماعات وشعوب وأديان في نمط حضاري معيّن، وأنّ هناك عوامل فصلٍ لا تقف عند الأحكام الجازمة، بل تسعى جاهدة في بناء الجدران العالية، والأسلاك المكهرَبة، على أمل الحفاظ على تلك التمايزات، ولكنّها تبدو عمليات ارتدادية في مسار تاريخي جارٍ نحو التقارب والتمازج والتوحّد. فليس صدام الحضارات قدرًا كما يريد البعض تصويره، بناءً على أنّ روح الحضارات تقوم على الهيمنة والسطوة والسيطرة، وهو ما يدفعها للتّصادم مع نظيراتها آجلا أم عاجلا. هذا التصوّر للأسف تحاول بعض التحليلات من الغرب أن تسحبه وتسم به الحضارة الشرقية كونها حضارة هيمنة وغلبة. وتحاول بعض التحليلات من الشرق أن تسحبه وتسم به الحضارة الغربية. والواقع أنّ الأمر ليس على تلك الشاكلة، فقد جرّبت معظم الحضارات، القديمة منها والحديثة، تلك الإمبريالية الحضارية، من خلال فرض هيْمنتها على غيرها، مورست فيها شتّى الوسائل وحُشدت لها مختلف التبريرات.
يورد المؤرّخ الإيطالي ماريو ليفِراني في كتابه «آشور.. إمبريالية ما قبل التاريخ» الصادر عن منشورات لاتيرسا بروما، سنة 2017: «أنّه غالبا ما تُوصَف إمبراطوريات الشرق بكونها «إمبراطوريات الشر»، ديدنها الطغيان والقهر، وتفتقِر إلى مراعاة حقوق البشر، في حين يغلب التوصيف على إمبراطوريات الغرب بكونها حاملة رسائل إنسانية مثل الخيرية والتنوير والتعمير والتشييد. والحال أنّ الخاصيات الجوهرية للإمبرياليات، في الشرق أم في الغرب، هي نفعية بحتة، لتدشين أسواق أو استجلاب ثروات أو بسط نفوذ، أكان في القديم أم في الحديث، وما التبرير الأيديولوجي سوى غطاء ظرفي». لقد بلغ التاريخ، بعد مسيرة حافلة بالادّعاء الخلاصي لحضارة دون أخرى، إلى ما يُشبه اليقين أنّ العالم بحكم التنوّع الكامن في داخله، من العبث مصادرة إرادات شعوبه، وأنّ خيار تقرير مصير الحضارات والشعوب شأن لا محيد عنه، بما يضعنا أمام حتمية التعارف الشامل.

وحدة المصير
يقف الشرق والغرب اليوم أمام قضايا مصيرية تؤرق الجميع، ومن العبث الزّعم أنّ مشاكل البشرية بوسع حضارة بمفردها حلّها. إنّ تحالفا بين الحضارات لتجاوز تلك المصاعب قد بات بمثابة اليقين لا اليوتوبيا، للنجاة بالكون في ظلّ تفاقم التحدّيات. إذ ثمة مصالحة بين الحضارات وبين الديانات وبين الشعوب ما عادت تحتمل التأجيل، في وقت تَبرز فيه تحديات ومصاعب تسائل الجميع. من هذا الإدراك، تلوح في أوساط البشرية اليوم بشرقها وغربها، بشمالها وجنوبها، حاجةٌ ماسّة إلى أخلاق كونية جامعة. يشرح اللاهوتي والمفكر هانس كونغ مبرّراتها: كون ظرفنا التاريخي يملي صياغة براديغم جديد ذي طابع مسكوني، من مهمّته ضمان التكاتف بين الشعوب ضمن سياق تحرير الإنسان من كافة ما يعوق تحقّقه الكامل. ما يعني البحث عمّا يجمع داخل الإقرار بالتنوّع، ورفض أيّ شكل من أشكال الانتهاك. فحقوق الإنسان تنتمي إلى «الإيثوس» الكوني وبالمثل تنتمي واجبات الإنسان إلى المعين ذاته، وإن جرى التهوين والتغافل عن الواجبات إلى درجة الاضمحلال. حيث تطبع سمة أخرى البراديغم الحضاري الجامع، أن يكون، وفق كونغ، اعترافيا منفتحا، وبالتالي مدرِكا لتاريخانية الطروحات.

الأصوات العاقلة من الضفتين، الشرقية والغربية، الساعية لبناء تآلف الحضارات وتعارفها، ينبغي ألاّ يحرفها عن مسعاها صنّاع الرعب والترعيب. فهناك حاجة ماسة إلى تفكيك مقولات الفصل والكره والتعالي، التي تتخفّى وراء النظر للحضارات ككيانات جوهرانية أزلية. يتعزّز ذلك المسار بحركات نقدية من داخل المنظومات الحضارية، حتى غدا لها من الجرأة والقدرة على القيام بمراجعات مهمة، وبما يبشّر بوعي متقدّم في تواصل الحضارات بعضها ببعض.
فلو تمعنّا علاقة العالم الإسلامي بالعالم الغربي خلال الخمسين سنة الأخيرة، نلحظ تطوّرا إيجابيا بعد أن خيّمت لغة الاحتلال والوصاية والصّدام، وتتّسم العلاقة الناشئة بمحاولات مدّ جسور التعاون والتآلف والمصالحة، غير أنّ هذه العلاقة لم تخل من لحظات توتّر وتأزّم بلغت أحيانا حالة من الانسداد. والمتمعّن في تلك العلاقة المثمِرة إلى حدّ ما، أنها بُنيت على مصالح مادية مباشرة، وعلى تحالفات سياسية ظرفية، وافتقرت إلى استراتيجيات بعيدة المدى تراهن على مجالين مهمّين هما رأسمال الثقافة ورأسمال الدين. كان الجانب الثقافي مهمَلا، عازَه التواصل المثابر وعوّل على مبادرات فردية وعلى أنشطة مؤسسات معزولة، الأمر الذي خلَق غشاوة بين العالمين في معرفة هواجس الآخر. وعلى سبيل الذكر لم تشهد الخمسون سنة الأخيرة حركة ترجمة نشيطة بين الضفتين. فكانت الإنجازات متواضعة أو دون ذلك، ممّا حال دون خلق تواصل ثقافي فاعل ومؤثّر. ربما بفضل بعض المؤسسات الناشئة في العقود الأخيرة، والتي حاولت تجسير تلك الهوة، من الجانب العربي، مثل «المركز القومي للترجمة» في مصر و»مشروع كلمة» الإماراتي، تيسّر سدّ بعض الثغرات في هذا الفراغ المريع. لكن من الجانب الحضاري الغربي لم يقع تعويل بارز على الترجمة من العربية، ولم تفز سوى بعض الأعمال الروائية والأدبية تحديدا بالنقل إلى اللغات الغربية، وما دون ذلك من الأعمال الفكرية والتاريخية والفلسفية بقيت مجهولة في أوساط الغربيين. لكن في غمرة هذا النقص على مستوى الترجمة تطوّر مجال آخر في الغرب، في العقديْن الأخيريْن تحديدا، ببعثِ العديد من أقسام الدراسات الشرقية في الجامعات الغربية بما يَعِد بإرساء علاقة معرفية جادة في المستقبل المنظور، وما ستخلّفه من تصويب أخطاء مستشرية ومتراكمة بين الحضارتين.

الرأسمال المعنوي
ولو أتينا إلى الرأسمال الديني في كلتا الحضارتين، وهو مجال مؤثِّر على الشرق والغرب، وحاسم في بناء إيلاف بين العالمين، نلحظ أنّ التنبّه لخطورة هذا الجانب جاء في مستوى أول من الغرب «المسيحي». وقد كانت الكنيسة الكاثوليكية مبادِرة في ذلك على إثر انعقاد مجمع الفاتيكان الثاني (1962 1965). أُقيمت سلسلة من اللقاءات والمؤتمرات بقصد بناء حوار مثمر بين العالمين المسيحي والإسلامي، أفرزت أشكالا من التعاون كان أبرزها «فريق البحث الإسلامي المسيحي» (GRIC)، الذي أُنشِئ خلال العام 1977 في فرنسا، ومجموعة مجلة «Islamochristiana» (دراسات إسلامية مسيحية) -1975 التي أشرف عليها الراهب الراحل موريس بورمانس. لكن ذلك التقارب على أهمّيته شهد انتكاستين مؤثّرتين دفعتا إلى نوع من الكمون: جاءت الأولى في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وما خلّفته من احتقان بين العالمين، قادت إلى تدخّلات عسكرية ضارية في أفغانستان (2001)، والعراق (2003)، وسوريا (2011). بلغت تلك المشاحنات أوْجَها بالتصريح الجامح للبابا المستقيل جوزيف راتسينغر في راتيسبونا بشأن النبي محمد (ص) (12 سبتمبر 2006)، ما دفع الأزهر الشريف إلى تعليق علاقاته مع حاضرة الفاتيكان لِما يقرب من عقد. انتهى ذلك الانسداد إلى يقين ألاّ بديل عن نهج الحوار، وتتوّجَ بزيارة البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، إلى الإمارات العربية وإطلاق وثيقة «الأخوة الإنسانية» في فبراير الفائت، وما حملته من وعود بالمضي قُدمًا ومعًا لتشييد «البيت الإبراهيمي» مَهْما بدت من عراقيل. تعززت تلك المبادرة الواعدة بإعلان وثيقة «نداء القدس» بوصف المدينة المقدسة إرثا مشتركا للأديان الثلاثة، في أعقاب زيارة ثانية للبابا فرنسيس إلى المغرب خلال الشهر الفائت. ما كان لهاتين المبادرتين لتُطلَقا لولا الوعي الجاد بالمصير الواحد الذي يجمع العالمين.
وبوجه عام يلحظ المتابع لمحطّات المثاقَفة الغربية العربية تطوّرات مهمّة في ذلك، فبعد أن هيمن الاتهام للآخر على العقلين، طيلة فترات ممتدّة، نشهد في الحاضر خُطى جادة للتعاطي الرصين. إذ تنشط اليوم في الغرب، في أقسام الدراسات الشرقية، انشغالات علمية واعدة بشأن التصوّف الإسلامي والفلسفة العربية والآداب العربية مبرزة ثراء هذه القطاعات، ورادة الاعتبار إلى المساهمة العربية في تشكيل العقل الإنساني بعيدا عن كافة مظاهر التحيّز والمركزية. وبالمثل نجد أبحاثا ودراسات هامة في الجامعات المغاربية بشأن الفلسفة الغربية وبشأن دراسات الآخر الديني والحضاري، تبرز ما لديه من تطلّعات إنسانية وريادية في بناء وجود إنساني حرّ وعقلاني. فأمام شتى التجارب، يتأكّد أنّ التعارف، كقيمة عليا محتكمة إلى المسؤولية والموضوعية، هو السبيل الأوحد للخروج من جوّ التصادم. فمركزية الإنسان ورسالته التعميرية للكون في الفلسفة الإسلامية، وانشغالات العقل الغربي بالإنسان، كما عبّرت عنها فلسفات الإنسانوية، تبدو كلتاهما الأساس الصلب الذي ينبني عليه العمل المستقبلي الموحَّد، حين يكتشف الشرق أنّه الغرب ويكتشف الغرب أنّه الشرق.

مبادئ «الأخوة الإنسانية»
* أهمية إيقاظ الحس الديني والحاجة لبعثه مجدداً في نفوس الأجيال الجديدة.
* الأديان لم تكن أبداً بريداً للحروب أو باعثة لمشاعر الكراهية والعداء والتعصب، أو مثيرة للعنف وإراقة الدماء.
* التعاليم الصحيحة للأديان تدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك.
* الحرية حق لكل إنسان: اعتقاداً وفكراً وتعبيراً وممارسة، وأن التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة حكمة لمشيئة إلهية.
* العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة.
* الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية.
* حماية دور العبادة، من معابد وكنائس ومساجد، واجب تكفله كل الأديان والقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية.
* الإرهاب البغيض الذي يهدد أمن الناس، سواء في الشرق أو الغرب، وفي الشمال والجنوب، ويلاحقهم بالفزع والرعب وترقب الأسوأ، ليس نتاجاً للدين، حتى وإن رفع الإرهابيون لافتاته ولبسوا شاراته.
* مفهوم المواطنة يقوم على المساواة في الواجبات والحقوق التي ينعم في ظلالها الجميع بالعدل.
* العلاقة بين الشرق والغرب هي ضرورة قصوى لكليهما، لا يمكن الاستعاضة عنها أو تجاهلها.
* الاعتراف بحق المرأة في التعليم والعمل وممارسة حقوقها السياسية هو ضرورة ملحة.
* حقوق الأطفال الأساسية في التنشئة الأسرية، والتغذية والتعليم والرعاية، واجب على الأسرة والمجتمع.
* حماية حقوق المسنين والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والمستضعفين ضرورة دينية ومجتمعية.
المصدر: الاتحاد: د. عزالدين عناية: 24 أبريل 2019 – 12:25 AM

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

لا بد من إعادة شرح التصورات لاستعادة الدين من مختطفيه

سعادة تركي بن عبدالله الدخيل، سفير المملكة العربية السعودية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة في …