الأربعاء , أكتوبر 16 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / تنمية مستدامة / اخبار وفعاليات مستدامة / الملتقى الدولي الثالث للاستمطار يكشف النقاب عن نتائج بحوث دورته الأولى

الملتقى الدولي الثالث للاستمطار يكشف النقاب عن نتائج بحوث دورته الأولى

باحثون من ألمانيا واليابان والإمارات يستعرضون ابتكاراتهم المتميزة
البرنامج يعزز مكانته كمحفز للأبحاث العلمية الدولية المتقدمة حول الاستمطار
المشاريع البحثية تتيح المجال أمام تطبيقات جديدة للاستمطار في دولة الإمارات
شبكة بيئة أبوظبي، الامارات 15 يناير 2019

أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار اليوم النتائج النهائية للمشاريع البحثية الحاصلة على منحة الدورة الأولى للبرنامج، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الدولي الثالث للاستمطار والمؤتمر الصحفي الذي جرى تنظيمه اليوم على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2019.
وبحضور مجموعة من المسؤولين والدبلوماسيين والعلماء وذوي العلاقة في المجال، قدمت البروفيسورة ليندا زو، والبروفيسور فولكر وولفمير والبروفيسور ماساتاكا موراكامي النتائج النهائية لأبحاثهم المبتكرة التي ساهمت في تطوير إمكانات علوم الاستمطار وتطوير تقنيات جديدة لدولة الإمارات والعالم أجمع.

وقال سعادة الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد: “استطاع البرنامج خلال الأعوام القليلة السابقة من النمو ليصبح اليوم في مصاف المبادرات عالمية المستوى من ناحية الحجم والمضمون. نحن في المركز الوطني للأرصاد فخورون بما حققه الباحثون الثلاثة من نتائج ستساهم بشكل كبير في دعم التطور العلمي في مجال الاستمطار من جهة، وفي تحسين فعالية عمليات الاستمطار وتعزيزها كمصدر إضافي مستدام للمياه من جهة أخرى، وهو الأمر الذي يرسخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي المستوى لتوليد المعارف وتحقيق التميز في علوم الاستمطار وتقنياته.”
وضمت قائمة الباحثين الحاصلين على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بدورتها الأولى والذين نفذوا على مدار ثلاثة أعوام مشاريع بحثية مبتكرة؛ كلاً من:
ليندا زو، البروفيسورة الباحثة في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا استطاعت انتاج، واختبار وتقييم مواد جديدة لتلقيح السحب استناداً إلى تقنيات النانو، حيث تسهم هذه المواد في زيادة عدد قطرات المطر في السحب بمعدل ثلاث مرات في حال بلغت نسبة الرطوبة 100%، وذلك مقارنة بالمواد المستخدمة حالياً لتلقيح السحب، وكانت قد حصلت على براءتي اختراع للمواد الجديدة، ويجري في الوقت الراهن استكشاف وسائل مختلفة لإنتاج هذه المواد بكميات كبيرة، كخطوة تحضيرية لإمكانية تصنيعها محلياً واستخدامها في عمليات الاستمطار.

ماساتكا موراكامي، البروفيسور زائر في معهد البحوث البيئية في الأرض والفضاء في جامعة ناغويا باليابان، تمكن من تطوير وسائل تقييم إحصائية جديدة لدراسة تأثير تلقيح السحب على المدى البعيد، والتعرف على آليات تحسين كفاءة عمليات الاستمطار، شملت تطوير قاعدة بيانات جديدة للمركز الوطني للأرصاد حول خصائص السحب والهباء الجوي في سماء دولة الإمارات؛ تستخدم للتأكد من صحة القراءات، وتقديم بيانات مرجعية تدعم البحوث الحاصلة على منحة البرنامج، ولدعم المشاريع البحثية المستقبلية. كما تمكن البروفيسور موراكامي من تطوير نظام نمذجة عددية لمحاكاة عمليات الرصد الجوي والتعرف على السحب القابلة للاستمطار بهدف تحسين دقة التوقعات الجوية، وزيادة كفاءة عمليات الاستمطار في دولة الإمارات من خلال زيادة دقة استهداف السحب وبالتالي تقليص عدد ساعات الطيران والتكلفة المقترنة بها.
فولكر وولفمير، البروفيسور الجامعي والمدير العام ورئيس قسم الفيزياء والأرصاد الجوية في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية في جامعة هوهنهايم بألمانيا، فقد تمكن من تطوير نموذج عددي متقدم ثلاثي الأبعاد للتنبؤ الجوي، تم استخدامه للتعرف على المواقع الأكثر ملائمة لتعديل السطح الأرضي والتضاريس لزيادة معدلات الأمطار. وتمكن من تحديد مساحات المزارع وأشكالها وأنواع الأشجار الأكثر ملائمة لتحفيز تلاقي الرياح في الموقع المعتمد، حيث ستساهم تلك المزارع في زيادة معدلات تكون السحب وبالتالي زيادة هطول الأمطار وتخفيف معدلات الكربون في الغلاف الجوي كنتيجة ثانية للمشروع، مما سيساعد دولة الإمارات على تحقيق أهدافها ومتطلباتها المناخية وفقاً لاتفاقية باريس للمناخ.

وينظم الملتقى الدولي للاستمطار؛ باستضافة من المركز الوطني للأرصاد الذي يشرف على إدارة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حيث تجمع هذه الفعالية بنسختها الثالثة نخبة من الباحثين الدوليين، والعلماء وذوي العلاقة لمناقشة أحدث التطورات العلمية والتقنية وإيجاد حلول جديدة لأمن المياه. ويعد الملتقى فعالية مفتوحة لصنّاع السياسات والمختصين والمهتمين الذين يشاركون في أسبوع أبوظبي للاستدامة، إذ يمثل فرصة مميزة لهم للتعرف على البحوث المبتكرة الجاري تنفيذها في الوقت الراهن.
وشهد اليوم الثاني من الملتقى مناقشة نتائج الباحثين الحاصلين على منحة البرنامج في دورته الأولى، ومحاضرة قدمها فريق البروفسور وولفمير حول زيادة معدلات الهطول المطري باستخدام مفاعل السحب والهطول المطري. ومن جانبه، أدار الدكتور ديون تيربلانش، المستشار العلمي الخاص لخدمة الطقس الجنوب أفريقية، ومدير البحوث السابق في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية؛ جلسة حول الأبحاث التطبيقية في علوم الاستمطار، فضلاً عن مناقشة للتقرير الأخير حول نشاطات الاستمطار عالمياً الذي أصدره فريق خبراء تعديل الطقس في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
من جانبها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: “تعكس النتائج المميزة التي حققها باحثو الدورة الأولى للبرنامج، حجم الجهود التي يبذلها برنامجنا لقيادة الابتكار في قطاع الاستمطار وتعزيز استدامة الموارد المائية عالمياً بالاستناد إلى أحدث الطرق العلمية والتقنية. ومن خلال أعمالهم مجتمعة، نحن على ثقة بأن الحاصلين على منحة برنامجنا سيساهمون في تطوير أسس علمية وتقنية جديدة من شأنها مساعدة المناطق التي تعاني من شح الموارد المائية.”
وإلى جانب استعراض نتائج مشاريع أبحاث الدورة الأولى وآخر تطورات مشاريع الدورتين الثانية والثالثة؛ تضم أجندة الملتقى قائمة مميزة من الجلسات الحوارية التي تناقش الحلول المبتكرة لتحديات الموارد المائية العالمية، وآليات إشراك الشباب في الحفاظ على المياه وإدارتها، ومساهمة المرأة في علوم المياه، فضلاً عن التعريف بعلوم الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالتنبؤات الجوية وإدارة هطول الأمطار.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

عويضة المرر يفتتح أول مركز تحكم مركزي في العالم لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات

يعد الأكبر من نوعه على مستوى العالم شبكة بيئة أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 17 يناير …