الإثنين , أكتوبر 14 2019
الرئيسية / مبــادرات / يوم بلا ورق / ماذا يُقصد بحملة يوم بلا ورق؟

ماذا يُقصد بحملة يوم بلا ورق؟

أبوظبي: عماد سعد:

على مدار السنوات الثلاث الماضية نظمت هيئة البيئة- أبوظبي يوم يوم   بلا ورق الهدف منه تقليل استهلاك كمية الاوراق، وذلك في الثالث من يونيو من كل عام، حيث تلتزم كل الهيئات والمؤسسات والأفراد المشاركين في هذه الحملة بوقف أي استهلاك غير ضروري للورق.

الهيئات

تلتزم كل الهيئات والمنظمات المشاركة في هذا اليوم بوقف عمليات الطباعة والنسخ غير الضرورية التي تجري في مكاتبها، وذلك لمساعدة موظفيها على فهم وإدراك إمكانية العمل بكمية أقل من الورق. ففي يوم الحملة، يتم تفريغ آلات الطباعة والنسخ من الورق تماماً، ولا يمكن الحصول على أية كمية من الأوراق إلا بعد توضيح الغرض من استعمالها.

لن تتأثر أو تتوقف الاتصالات الخارجية التي تتطلب استهلاك الورق كعمليات طبع الشيكات وأوامر الشراء المحلية، وذلك لأن الحملة عبارة عن عملية داخلية تلتزم بها الأطراف المشاركة فقط وتستثني جميع أشكال الاتصالات الداخلية التي عادةً ما يتم فيها استهلاك كميات معينة من الورق.

 

ونظرا لأهمية عملية التقييم لتحديد مدى نجاح وتطور هذه الحملة، يتعين على الهيئات المشاركة قياس استعمالها لكمية الورق المستخدمة خلال يوم بلا ورق وتقديم تقرير عن ذلك لمقارنته بكمية الورق المستهلكة خلال الأيام العادية.

تسعى الحملة إلى ضمان التزام جميع الموظفين والعاملين بتقليص استهلاك الورق في جميع الإدارات، إضافةً إلى تشجيع الأطراف المشاركة على أن تتم هذه الحملة ضمن أجواء إيجابية وممتعة. وبإمكان المنظمات المشاركة تكريم الموظفين الذين أظهروا قدراً من المسؤولية والالتزام من خلال تقليص عملية الطباعة، كما يمكنها الاحتفال بيوم بلا ورق من خلال تنظيم ندوات توعية داخلية. علاوة على ذلك، لا ينبغي أن تكون هذه الحملة محاولة لتغيير السياسات الداخلية لهذه المنظمات أو محاولة لتبني أية أهداف غير واقعية، وذلك لأننا في هيئة البيئة – أبوظبي مقتنعون تماماً بالأهمية القصوى التي يكتسبها الورق كعنصر أساسي في إنجاز الأعمال في عالمنا اليوم، إلا أننا نسعى إلى التوعية ضد إهداره أو سوء استعماله.

المؤسسات التعليمية

بالنسبة للمؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات التي يصعب فيها تطبيق إجراءات ملموسة كوقف الطباعة والنسخ، فبإمكانها رصد ومتابعة حملة يوم بلا ورق من خلال تنظيم فعاليات ترفيهية تهدف إلى زيادة الوعي حول أهمية الورق وضرورة تجنب الإفراط في استهلاكه.

أفكار مفيدة

اصنعوا أكياساً من أوراق الصحف عليها اسم المدرسة، ثم تبرعوا بها للمحلات التجارية

قوموا بتنظيم ورشة عمل موضوعها مكونات الورق

قوموا بتنظيم عرض أزياء لملابس مصنوعة من الورق

الأفراد

حتى تصبح عضواً في حملتنا يمكنك التسجيل هنا. وبما أنه لن يكون بالإمكان تقديم تقرير للبيانات ضمن هذا الموقع، فبإمكانك إظهار دعمك لحملة يوم بلا ورق عبر طرق عديدة خلاقة وممتعة.

على مدار السنوات الثلاث الماضية نظمت هيئة البيئة- أبوظبي يوم  بلا ورق الهدف منه تقليل استهلاك كمية الاوراق، وذلك في الثالث من يونيو من كل عام، حيث تلتزم كل الهيئات والمؤسسات والأفراد المشاركين في هذه الحملة بوقف أي استهلاك غير ضروري للورق.

أهداف حملة يوم بلا ورق

الرؤية

تعبئة الجهود المحلية والعالمية للمساعدة في الحد من الانبعاث الكربوني من خلال تقليل استخدام الورق.

الأهداف

الحد من انبعاث الغازات الكربونية التي تنتج عن الاستخدام المفرط والسيئ للورق، والذي يترك تأثيراً سلبياً على المناخ.

المساعدة في خفض وترشيد استهلاك المياه ومصادر الطاقة اللازمة لإنتاج الورق.

المساعدة في الحفاظ على الغابات.

تقييم الورق الذي يتم توفيره من خلال عدد الأشجار التي تمت المحافظة عليها.

تقليص استهلاك الأشخاص للورق.

الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة العمل وإحداث تغيير إيجابي في مواقف الأشخاص وسلوكهم تجاه فكرة ترشيد استهلاك الورق.

الإستراتيجية

تحديد مجالات سوء استخدام/ أو الاستخدام المفرط للورق من قبل مختلف الفئات المعنية في المجتمع.

رفع مستوى الوعي بمخاطر الاستخدام السائد للورق اليوم.

بناء شبكة تواصل بين مختلف المجموعات المستهدفة من خلال العمل الجماعي والجهود المشتركة لتقليل استخدام الورق.

تقييم عملية التقليل من استخدام الورق.

مشاطرة النجاح الذي تحققه الحملة مع جميع المشاركين فيها ومحاولة إحداث تغيير جذري في مواقف الأشخاص وسلوكياتهم.

يوم بلا ورق، لماذا ؟

عندما ننظر إليها، فإنها تبدو لنا في معظم الأحيان “مجرد” ورقة نستعملها لأغراض الكتابة والطباعة ولأغراض أخرى من دون أن نعير أهميتها أدنى اهتمام.

الورق وتأثيره في التغير المناخي

على اعتبار أن الورق مادة متوفرة وفي متناول الجميع، فإننا غالبا ما ننسى تأثيره السلبي والمدمر للبيئة.

تغير المناخ هو واحد من بين أبرز التأثيرات السلبية المعقدة لصناعة الورق، حيث إن كل خطوة في مرحلة دورة حياة أية قطعة ورقية، تعتبر مرحلة تسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، بدءاً من قطع الأشجار، إلى إنتاج لب الورق ، وحتى التخلص منه في نهاية المطاف. كما أن تحلل مادة الورق في مقالب القمامة ينتج غاز الميثان الذي يعتبر من غازات الاحتباس الحراري القوية.

تؤدي عملية إنتاج الورق إلى فقدان العديد من النباتات والحيوانات لمساكنها الطبيعية، إضافةً إلى أنها تسهم في تلوث الهواء والماء بمواد كيميائية سامة كالزئبق والديوكسين.

حقائق عن الورق

نشر موقع “ذا ديلي غرين” ملخصاً للتقرير الخاص بشبكة الورق البيئية “إي بي إن”، والذي تضمن الملاحظات التالية:

تختزن الغابات 50% من مجموع غازات ثاني أكسيد الكربون الموجودة في العالم، أي أنها تشكل “أحواض كربون” في غاية الأهمية، حيث أنها تمتص التلوث لتمنع حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري.

لقد شهدت نصف غابات العالم أعمال قطع أو حرق، كما أن 80% مما تبقى منها قد أصابه دمار وضرر كبير.

يستخدم 42% من الخشب الصناعي في صناعة الورق.

تعتبر صناعة الورق رابع أكبر مسبب في إنبعاثات غازات الدفيئة من بين صناعات تحويلية أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسهم في 9% من مجموع هذه الانبعاثات.

إذا قللت الولايات المتحدة الأمريكية من استعمالها للورق بنسبة 10% فقط، فإن هذه الخطوة ستساعد على منع انبعاث 1.6 مليون طن من الغازات، أي ما يعادل كمية الغازات المنبعثة من 280,000 سيارة.

يشكل الورق 25% من نسبة النفايات المدفونة (وثلث كمية النفايات المدفونة من قبل البلديات)

تشكل النفايات المدفونة بواسطة البلديات ثلث نسبة غاز الميثان الذي ينتجه الإنسان (غاز الميثان أقوى 23 مرة من ثاني أكسيد الكربون).

استهلاك الورق في المكاتب

تعتبر الشركات والمؤسسات من أكبر مستهلكي الورق. الإحصاءات التالية تتضمن المزيد من التوضيح لهذا الأمر:

تستهلك الولايات المتحدة الأمريكية كل سنة ما يقارب 3.7 مليون طن من ورق الطباعة – أكثر من 700 مليار ورقة!

أظهرت الدراسات التي أجرتها هيئة حماية البيئة “إي بي إيه” الأمريكية أن الورق يشكل 40% من إنتاج النفايات.

يشكل حفظ السجلات 90% من نشاط الإدارات.

%80 من الوثائق المخزنة لا يتم ذكرها أو الإشارة إليها أبداً.

يتم رمي 45% من الورق المطبوع في اليوم نفسه.

أظهرت الدراسات التي قامت بها شركة “زيروكس” العالمية المتخصصة في مجال إدارة المستندات أن الموظف العادي بأية إدارة أمريكية يطبع ما يقارب 10 إلى 12 كيلوغراماً من الورق سنوياً.

كشفت الدراسات التي قامت بها مؤسسة “أرنست آند يونغ” للمحاسبة أن إنشاء أية خزانة لحفظ الوثائق يتطلب ميزانية قدرها 2,100 دولار سنوياً، كما يتم فقدان ما يعادل 3% من الوثائق أو تتعرض لخطأ في التخزين، ويتطلب إعادة تخزينها نفقات هائلة تقدر بـحوالي 120 دولاراً لكل وثيقة.

المصدر www.informit.com/articles

لذلك، نجد أن المؤسسات يمكن أن يكون لها دور فعال في المساهمة في التقليل من الانبعاثات الكربونية في العالم، وذلك من خلال إبداء مزيد من الحرص واتخاذ مزيد من التدابير الفعالة في استخدامها للورق.

خطوات اقتصادية!

إن إتباع سياسة تنظيم استخدام الورق من قبل المؤسسات يقلل من التكاليف إلى حد كبير، حيث إن الثمن الذي ندفعه للتخلص من الورق أعلى بكثير من شرائه.

نبذة تاريخية عن يوم بلا ورق

البداية

في العام 2008م قررت هيئة البيئة- أبوظبي مع شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة “أدجاز” الاحتفال بيوم البيئة العالمي تحت شعار “فلنوقفعادة إطلاق ثاني أكسيد الكربون” ومن هنا كانت بداية هذا اليوم. ونظرا للنجاح الكبير الذي حققته هذه الحملة ارتأينا ضرورة الارتقاء بهذا الحدث من خلال انضمام 12 مؤسسة في العام 2009م.  نأمل هذا العام الى تحقيق هدف أكبر فيما يتعلق بالحد من إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من خلال تقليل استهلاك الورق.

وقدد حققت نجاحا باهراً حيث تمكنا من خلال هذه الحملة الى تقليل عدد الأوراق المستخدمة ورفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع في إمارة أبوظبي.

نأمل هذا العام الى تحقيق هدف أكبر فيما يتعلق بالحد من إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من خلال تقليل استهلاك الورق

كيف كانت البداية…

بينما كان العالم يبذل جهوداً حثيثة في تشجير الأراضي القاحلة وشبه القاحلة، وجدنا أن هذه السياسة سيكون لها تأثير سلبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ستؤدي إلى ظهور مشكلة ندرة المياه. لذلك أصبح السؤال المطروح هو: ما هي أفضل وسيلة يمكن لهيئتنا تبنيها وإتباعها من أجل تشجيع الأفراد والمؤسسات على التغلب على انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بعيداً عن سياسة التشجير؟

لقد أدركت الهيئة – باعتبارها جهة حكومية – إن زيادة استهلاك الطاقة من المشكلات الرئيسة في الدولة، لذلك فكرنا في اتخاذ خطوات بسيطة:

منها التوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية من خلال خطوات بسيطة لتوفير الطاقة. إلا أن هذه الخطوات لم تثمر أية نتائج إيجابية، حيث لم تؤدِ إلى توفير كمية كبيرة من الطاقة وبالتالي فشلت في إحداث التغيير المتوقع.

ومن هنا ظهرت فكرة التركيز على استغلال نفايات الأوراق التي تنتجها الأشجار كالخيار الأمثل لتخفيض إنبعاثات الكربون. ومع أن سياسة تدوير النفايات أصبحت الفكرة الطاغية حاليا إلا أنها ليست كافية، حيث أن هذه العملية تستهلك قدرا كبيرا من الطاقة وغالبا ما تفشل في إغلاق حلقة دورة حياة المواد المستخدمة في عملية إنتاج الورق. وفي الواقع تبين أن جميع هذه الشركات والمؤسسات التي تعتقد أنها تطبق إجراءات وسلوكيات مناسبة ضمن مكاتبها بعيدة كل البعد عن تحقيق أهدافها المنشودة. فبالرغم من أنها تقوم بإعادة تدوير كميات الورق المستخدمة، إلا أنها في الحقيقة تستهلك كمية أكبر من الورق سنوياً. وهكذا توصلنا إلى فكرة محاولة ترشيد استهلاك الورق عن طريق استخدام ما تدعو الحاجة الملحة إلى استخدامه، والبدء بضبط منهجنا في هذا الجانب وتدريب أنفسنا على ترشيد استهلاك الورق، وبالتالي كان الاستنتاج المنطقي هو تنظيم يوم بلا ورق.

الإنجازات السابقة ليوم بلا ورق

رغم أن حملة يوم بلا ورق بدأت منذ 3 أعوام فقط، إلا أنها خلال تلك الفترة القصيرة ساهمت بشكل كبير في نشر التوعية بشأن استهلاك الورق في إمارة أبوظبي، ونتوقع تحقيق المزيد من التوعية في دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام.

يوم بلا ورق 2010

في عام 2010 انتقلت حملة يوم بلا ورق من نجاح إلى نجاح وتمكن حوالي 127,000 مشارك من 219 مؤسسة وجهة حكومية وخاصة أن يجعلوا يوم 5 يونيو يوم بلا ورق في دولة الإمارات العربية المتحدة وحول العالم.

ورغم بساطة فكرة يوم بلا ورق، إلا أن تأثيرها وصل إلى العديد من دول العالم التي تبنت تلك الفكرة المميزة، ومنها على سبيل المثال: الولايات المتحدة الأمريكية، وجنوب أفريقيا، والهند وألمانيا.

انخفض معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 4290 كجم، بزيادة كبيرة عن معدل عام 2009.

يوم بلا ورق 2008 مع “أدجاز” يؤدي إلى إنقاذ 50 شجرة

لقد نتج عن الحملة الأولى ليوم بلا ورق التي نظمتها شركة أدجاز في 5 يونيو 2008م إلى إنقاذ 1.45 شجرة. وقد أدت هذه الحملة الى إلى تقليل استخدام الورق داخل المؤسسات، مما ساعد في تقليل استهلاك الورق بمقدار 2.47 طن أي بنسبة تعادل 31.24٪،

حيث تم تقليل استهلاك الورق في العام 2008م الى 5.45 طن مقارنة بالعام 2007م حيث كانت 7.927 طن.

(يتطلب تصنيع طن واحد من الورق قطع 20 شجرة. المصدر: بيانات الولايات المتحدة الأمريكية)

يوم بلا ورق 2009

قامت هيئة أبوظبي للبيئة في العام 2009 بالتعاون مع 12 مؤسسة من إمارة أبوظبي بالاحتفال بيوم البيئة العالمي للعام 2009 في يوم 4 يونيو من خلال توحيد الجهود لمحاربة التغير المناخي، وذلك بمواصلة حملة يوم بلا ورق.

تم إيقاف جميع أعمال الطباعة غير الضرورية في هذه المؤسسات ما عدا الوثائق البالغة الأهمية والتي تتعلق بالأعمال الواجب إنجازها لأطراف خارج المؤسسة المعنية. وتعهدت المؤسسات المشاركة في الحملة بالحد من إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تتسبب فيه أعمالها المكتبية، ونذكر من بين هذه المؤسسات: “أدجاز” و”كاسكو” و”مصدر” و”الدار العقارية” و”شل” و”بي بي” و”جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية” و”صندوق أبوظبي للتنمية” و”وزارة النقل” و”مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني” و”بنك ستاندارد تشارترد” و”مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي”.

لقد تمكنت هذه المؤسسات مجتمعة من إنقاذ 1.8 شجرة وخفض معدل إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 153.61 كجم. وفي حال تم تنفيذ هذه المبادرة وتطبيقها على مدار العام فسيتم إنقاذ 671 شجرة كل عام، وسوف تنخفض إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 56 طناً.

ومما يبعث على التفاؤل أن نشهد النجاحات والإنجازات المهمة التي حققتها كل مؤسسة في ما يتعلق بتوفير استهلاك الورق. واستناداً إلى الإحصاءات التي قدمتها 10 من بين 12 مؤسسة مشاركة، فقد تم تحقيق تخفيض ملحوظ بلغت نسبته 81% من كمية الورق المستعمل خلال يوم بلا ورق.

عن alsatary

شاهد أيضاً

ربع مليون شخص في دولة الإمارات شاركوا بيوم بلا ورق هذا العام 2011

  ربع مليون شخص في دولة الإمارات شاركوا بيوم بلا ورق هذا العام 2011   …