الجمعة , نوفمبر 16 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / EFQM / جوائز / توسيع نطاق “زايد للاستدامة” يحفز الابتكار بالطاقة النظيفة

توسيع نطاق “زايد للاستدامة” يحفز الابتكار بالطاقة النظيفة

وزراء ومسؤولون لـ “الاتحاد”:
66 فائزاً حققوا تأثيراً إيجابياً في حياة 307 ملايين شخص حول العالم على مدى 10سنوات
ثاني الزيودي: الجائزة تساهم في مواجهة عوامل التغير المناخي
أوليفر جريمسون: جهود بارزة للإماراتفي تكريم المبتكرين بمجال الطاقة النظيفة عالمياً

أكد وزراء ومسؤولون أهمية اعتماد جائزة زايد للاستدامة في عام 2018 توجهاً استراتيجياً جديداً، بهدف مواكبة أولويات الاستدامة العالمية، عبر توسيع نطاق الجائزة، لتشمل قطاعات أخرى، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة، ليتم تكريم مبادرات الاستدامة في مجالات الغذاء والصحة والطاقة والمياه، انطلاقاً من الترابط الكبير بين هذه المجالات وتأثيرها المشترك.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»: «إن الجائزة تدخل حالياً مرحلة جديدة من خلال تبني الاستدامة في بنية شاملة، خصوصاً بعد أن ضمت مجالات جديدة من شأنها ضمان مستقبل مستدام لجميع الأشخاص»، مؤكدين أن توسيع نطاق الجائزة يعتبر استمراراً لنهجها في إلهام وتحفيز الدول والمجتمعات.
وبحسب تقرير صادر عن الجائزة، حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، حقق الفائزون الـ66 بجائزة زايد للاستدامة تأثيراً إيجابياً في حياة أكثر من 307 ملايين شخص حول العالم، على مدى عشر سنوات، فضلاً عن تعزيز مهارات 8.5 مليار شخص عبر برامج التوجيه والتدريب، كما ساهمت مشاريع الجائزة في تفادي إطلاق1,1 مليار طن من الانبعاثات الكربونية، وتوفير الطاقة لـ 157 مليون شخص، وتوفير مياه شرب نظيفة لـ 7,1 مليون شخص.
واعتمدت جائزة زايد للاستدامة في عام 2018 توجهاً استراتيجياً جديداً، بهدف مواكبة أولويات الاستدامة العالمية التي تشهد تطوراً متسارعاً، حيث تم توسيع نطاق الجائزة لتشمل قطاعات أخرى، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة، ولتتماشى بشكل وثيق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والأجندة الوطنية لدولة الإمارات، وتحقيقاً لهذه الغاية، تم تغيير مسمى الجائزة لتصبح «جائزة زايد للاستدامة».
ووفق هيكلها الجديد، سيتم منح الجائزة للمؤسسات والشركات صاحبة الحلول المبتكرة التي تعالج تحديات الاستدامة في مجالات الصحة والغذاء والطاقة والمياه، وذلك بهدف توسيع مدى التأثير الإيجابي للجائزة على حياة الناس حول العالم. وستواصل الجائزة من خلال فئة المدارس الثانوية العالمية التزامها بإلهام ودعم شباب العالم، ليصبحوا رواداً في مجال الاستدامة، ويشاركوا في بناء مستقبل أفضل للجميع.
وسيتم تقييم جميع المشاركات من قِبل لجنة من خبراء الاستدامة، وذلك وفقاً لثلاثة معايير، هي التأثير والابتكار والأفكار الملهمة. وإدراكاً منها بأهمية مساهمة فئات المجتمع كافة في تحقيق التنمية المستدامة، تعمل جائزة زايد للاستدامة على تحفيز الجهود كافة، الفردية والجماعية منها، لتصب جميعها في صالح تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.
خطوة مهمة
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغيّر المناخي والبيئة: «شكل إطلاق الجائزة قبل عقد من الزمن خطوةً مهمةً في سبيل دعم أهداف التنمية المستدامة، وحماية البيئة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستكملت مسيرتها وطورتها القيادة الرشيدة عبر إطلاق مبادرات من دورها المساهمة في تعزيز جهود تحقيق هذه الأهداف، بما يحقق نفعاً للمجتمعات كافة حول العالم».
وأضاف: «ساهم الفائزون في هذه الجائزة الإماراتية الرائدة منذ انطلاقتها في تحسين حياة الملايين حول العالم، لتشكل بذلك نبراس أملٍ، في ظل ما يواجهه العالم من أضرار بيئية وكوارث طبيعية وارتفاع في درجات الحرارة المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري، ولتجسد رسالةً إيجابية من الإمارات إلى العالم أجمع تبين ما يمكن تحقيقه عبر تضافر جهود الحكومات وصناع السياسات ورواد الأعمال في القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية أو حتى على المستوى الفردي، حيث تعتبر الجائزة منصةً ملهمة للأفراد الداعمين لجهود الاستدامة».
وأكد الزيودي أن الحلول والمبادرات التي دعمتها الجائزة كان لها دورٌ فاعل ضمن الجهود العالمية الرامية إلى التقليل من انبعاثات غازات الدفيئة، وبالأخص ثاني أكسيد الكربون التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، مشدداً على أن الجائزة ستواصل سعيها لتشجيع جهود الحد من تداعيات التغير المناخي والتكيف معها.
وأشاد معالي الدكتور الزيودي بتوسيع نطاق الجائزة لتكريم مبادرات الاستدامة في مجالات الغذاء والصحة والطاقة والمياه، انطلاقاً من الترابط الكبير بين هذه المجالات، وتأثيرها المشترك على الاستدامة البيئية وسلامة كوكب الأرض.

تحفيز المجتمعات
من جهته، قال فخامة أوليفر راجنار جريمسون، رئيس لجنة تحكيم جائزة زايد للاستدامة ورئيس أيسلندا السابق: «عندما تواجه البشرية أكبر أزمة تهدد وجود واستمرار الحياة على كوكب الأرض، فمن الأهمية بمكان البحث عن حلول واقعية، وأن يتم بث الأمل من جديد من خلال الأفكار والمشاريع والإبداعات الملهمة والخطوات الفاعلة التي يتم اتخاذها سواء من قبل المجتمعات الصغيرة في أفقر المناطق أو من جانب كبرى الشركات العالمية في العواصم المزدهرة».
وأضاف: «ساعدت جائزة زايد للاستدامة على مدى السنوات الماضية في الجمع بين جهود قادة العالم والطلاب الشباب والشركات الكبرى والمبدعين من المشاهير والأشخاص العاديين على حد سواء، حيث استقطبت حلولاً عملية وملموسة، ألهمت الملايين في جميع القارات للمضي قدماً نحو عالم أفضل».

حاجات أساسية
من جهته، أكد العالم الدكتور أشوك جادجيل، مدير قسم تكنولوجيا الطاقة البيئية في مختبر لورانس بيركلي الوطني، أهمية تطوير الجائزة تحت مسمى جائزة زايد للاستدامة، نظراً لما تمثله الصحة والغذاء والطاقة والمياه من حاجات أساسية لتأمين ظروف عيش مناسبة، وضمان استمرارية الحياة.
وأشار الدكتور جادجيل إلى أن قيام الجائزة بتوسيع نطاقها، وضم قطاعات جديدة، إلى جانب قطاع الطاقة سوف يشجع الآخرين من مختلف القطاعات والمجالات على توسيع آفاق عملهم، ما يساهم على المدى الطويل في بناء عالم أكثر استدامة.
وأشاد كريستوف أوسترمان، الرئيس التنفيذي لشركة «سونن» بتطوير الجائزة لتضم مجالات أخرى غير الطاقة، كالصحة والغذاء والمياه، مؤكداً أهمية الجائزة التي لا يقتصر دورها على تسليط الضوء على متطلبات الاستدامة الراهنة فحسب، بل إنها أيضاً تحفز الشركات والمنظمات لمضاعفة الجهود وتوسيع المشاريع القائمة، ومنحها نقطة انطلاق لتطبيق حلول مستدامة يكون لها تأثير مباشر على حياة البشر والمجتمعات الفقيرة.
وأكد أن وجود الفئات الجديدة سيساهم بلا شك في توسيع التأثير الإيجابي للجائزة، ليتجاوز ما حققته على المدى سنواتها العشر الماضية. بدورها، قالت نولا سمارت، الطالبة في مدرسة «كشمير» الثانوية الفائزة بالجائزة عام 2016: «أحدثت الجائزة تغييراً إيجابياً في كثير من المجتمعات حول العالم، وقد لمست حجم تأثيرها على مستقبل زملائي في المدرسة».
وأكد إيوا وجكوسكا، مؤسس شركة «كوبرنيك» أهمية الدور المهم الذي تقوم به الجائزة وإمكاناتها في تحقيق تأثير بعيد المدى، مضيفاً: «لا شك في أن تطور الجائزة سيحفز على التقدم».
وقال أميتابها سادانجي، مؤسس شركة «آي دي إي» الهندية: «منذ الفوز بالجائزة عام 2010، تمكنت شركتنا من إحداث تغيير في حياة حوالي مليوني شخص، ومن خلال تجربتنا الخاصة في توظيف الدعم المالي الذي حصلنا عليه عبر فوزنا بالجائزة، فإننا على يقين بأن توسيع نطاقها لدعم مبادرات في مجالات الغذاء والمياه على وجه الخصوص، سيعزز من الجهود المبذولة للقضاء على الجوع في عالمنا».

مشاركة قياسية
حققت جائزة زايد للاستدامة رقماً قياسياً في عدد الطلبات المقدمة للمشاركة في دورة 2019، وذلك في أعقاب توسيع نطاقها وزيادة فئاتها، حيث تسلمت الجائزة أكثر من 2100 طلب مشاركة من 130 دولة، محققة بذلك نمواً بنسبة 78% مقارنة بالعام الماضي. وسيتم الإعلان عن الفائزين بجائزة زايد للاستدامة ضمن حفل توزيع الجوائز الذي سيقام خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في 14 يناير 2019.
المصدر: جريدة الاتحاد: سيد الحجار (أبوظبي) 27 أكتوبر 2018 – 12:03 AM

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تطلق “منتدى المرأة الدبلوماسية” خلال مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية

نوال الحوسني: “سيشكل هذا المنتدى أداة لتمكين الدبلوماسيات الطموحات وتعزيز دورهن في العمل الدبلوماسي” شبكة …