الجمعة , ديسمبر 6 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / UAE / الذكاء الاصطناعي / الأمارات تتصدر الدول في تقنيات الذكاء الاصطناعي

الأمارات تتصدر الدول في تقنيات الذكاء الاصطناعي

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم حسن بحمد مدير عين للإعلام 20 اكتوبر 2018
يهدف علم الذكاء الاصطناعي إلى فهم طبيعة الذكاء الإنساني عن طريق عمل برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، فالذكاء الاصطناعي هو قدرة الآلة على محاكاة العقل البشري وطريقة عمله، مثل قدرته على التفكير، حيث يمكنه اكتشاف الإثباتات للنظريات الرياضية المعقدة بالإضافه لقدرته على لعب الشطرنج بمهارة كبيرة، وبغية دعم تنفيذ خارطة طريق الذكاء الاصطناعي وتحقيق الأهداف والمفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي استشرفت حكومة الامارات مبكراً أدوات تكنولوجيا هذا الذكاء فأولت اهتماماً بالغاً بالذكاء الاصطناعي، وأطلقت استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، التي تمثل المرحلة الجديدة بعد الحكومة الذكية، وكان السبق في تبني أدواته وتقنياته بإنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي، كعادتها في سباقها مع التطور ومواكبة أحدث التقنييات في شتى المجالات، سواء على صعيد تسهيل الخدمات للمراجعين أو فيما يتعلق بإيجاد البيئة المريحة لأداء وممارسة الأعمال، ما أحدث نقلة نوعية هائلة في مجال استقطاب الاستثمارات العالمية، إذ تشير كافة المعطيات إلى أن الإمارات من أكثر دول المنطقة استعداداً لتبني استراتيجية مستدامة للذكاء الاصطناعي بفضل سياسات وبرامج عمل متطورة تكنولوجية اعتمدتها في في السنوات المنصرمة تحديداً، وتعد استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط من حيث القطاعات التي تغطيها، ونطاق الخدمات التي تشملها وتكاملية الرؤية المستقبلية التي تستشرفها، حيث تسعى الإمارات إلى تطوير وتنظيم أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحيث تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي، وبالتالي يمكن لقطاعات الدولة مع الذكاء الاصطناعي أن توفر نحو 50 بالمائة من التكاليف السنوية للعمل الحكومي، سواء فيما يتعلق بخفض الهدر في عدد المعاملات الورقية أو توفير ملايين الساعات التي يتم إهدارها سنوياً في إنجاز هذه المعاملات. وضمن هذا المسار سوف سيعمل الاستثمار الجيد في الذكاء الاصطناعي في عدة قطاعات حيوية في الإمارات، أبرزها قطاع النقل من خلال تقليل الحوادث والتكاليف التشغيلية، وقطاع الصحة لتقليل نسبة الأمراض المزمنة والخطيرة، وقطاع الفضاء بإجراء التجارب الدقيقة وتقليل نسب الأخطاء المكلفة، وقطاع الطاقة المتجددة عبر إدارة المرافق والاستهلاك الذكي، وقطاع المياه عبر إجراء التحليل والدراسات الدقيقة لتوفير الموارد، وقطاع التكنولوجيا من خلال رفع نسبة الإنتاج والمساعدة في الصرف العام، وقطاع التعليم للتقليل من التكاليف وزيادة الرغبة في التعلم، وقطاع البيئة عبر زيادة نسبة التشجير وزراعة النباتات المناسبة، وقطاع المرور لتطوير آليات وقائية كالتنبؤ بالحوادث والازدحام المروري، وهذا سيؤدي حتماً إلى تحقيق ارتفاع ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب دعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية.
لقد أصبحت أسواق الإمارات مقصداً هاماً لطرح وترويج تكنولوجيا المعلومات وطرح وترويج البرامج والحلول المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما جعل من الحكومة الإماراتية أن تعكف على عقد اتفاقيات هامة مع كبري الشركات العالمية لاعتماد تلك البرامج والحلول في الخدمات المقدمة لعملائها، وبالتالي تكون الإمارات في مقدمة الدول المستخدمة لمثل هذه التقنيات الحديثة خلال السنوات العشر المقبلة على المستويين الإقليمي والعالمي.
إن نجاح ثورة الذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة وتطويرها تعتمد اعتماداً مباشراً على رفع مهارات وكفاءات الموارد البشرية التي ستحمل مسؤولية التعامل مع كافة أوجه التطوير في عالم الذكاء الاصطناعي، وهذه الرؤية قادت الحكومة الإماراتية في الوقت الراهن إلى جهود تبني تلك التقنيات المتطورة الجديدة من خلال مبادراتها واستراتيجياتها، فتم تعين عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، وقد نجح مؤخراً في قيادة القمة العالمية للحكومات واستراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي.
إن الحقبة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستحمل معها الكثير من فرص الوظائف، لا سيما تلك المرتبطة بالبيانات الضخمة وتحليل البيانات والعديد من التقنيات التي يمكن ربطها بسهولة بحلول الذكاء الاصطناعي، لتنسج الإمارات مع ذلك تجربة فريدة من نوعها، في سباقها للريادة والتفرد والتميز واقتصاد المعرفة ضمن استراتيجية حقيقية نحو المركز الاقتصادي والريادي إقليمياً وعالمياً.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مؤتمر استدامة مواد البناء يستعرض تقنيات الذكاء الإصطناعي

تنظمه بلدية دبي بداية من الرابع من نوفمبر ويركز على تعزيز مكانة دبي كسوق رائدة …