الثلاثاء , يونيو 25 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / بنك المعلومات / تغير مناخي / الاحترار العالمي يستنهض الجهود العالمية لإبقائه دون 1.5 درجة مئوية
A thermometer shows cold winter weather in both Centigrade and Fahrenheit in Wapusk National Park, Manitoba, Canada.

الاحترار العالمي يستنهض الجهود العالمية لإبقائه دون 1.5 درجة مئوية

شبكة بيئة ابوظبي: إنتشون، كوريا الجنوبية، 8 أكتوبر 2018
صدر اليوم تقرير علمي هام يقيّم احتمالات الحد من ظاهرة الاحترار العالمي بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية، مظهراً حاجة ملحة لاتخاذ إجراء عاجل. وشدد التقرير المصادق عليه من 195 حكومة حول العالم على وجود فرصة لتوجيه العالم بعيداً عن المسار الخطير الذي يمضي فيها حالياً.
ويأتي التقرير الخاص عن ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمعدل 1.5 درجة مئوية الصادر من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) لدعم جهود صناعة القرارات الحكومية المتعلقة بإجراءاتها المستقبلية حيال تغير المناخ، حيث يوضح التقرير بشكل جلي بأن الارتفاع بمقدار 1.5 درجة مئوية هو أكثر أماناً من 2 درجة مئوية من حيث الآثار المناخية وأن السماح بارتفاع درجات الحرارة العالمية بمعدل درجتين مئويتين أعلى من مستويات ما قبل الثورة الصناعية سيكون له عواقب أكثر تدميراً، بما في ذلك فقدان الموائل والأحياء الطبيعية، وتضاؤل القمم الجليدية وارتفاع منسوب مياه البحار، الأمر الذي يؤثر على صحة وأمان الإنسان، فضلاً عن تأثير ذلك على النمو الاقتصادي.
وذكر التقرير أن الانبعاثات الحالية ستؤدي إلى تخطي النقاط الحرجة ما يؤدي إلى آثار سلبية لا يمكن إصلاحها بما في ذلك خسائر طبيعية كبيرة، الأمر الذي سيكون كارثياً للبشر والبيئة والاقتصاد، وهو ما قد يدفع الإنسان إلى حدود لا يستطيع التكيف معها، في الوقت الذي تعاني فيه الكثير من المجتمعات من العواقب السلبية لهذه الخسائر.
قال الدكتور ستيفن كورنيليوس المستشار المناخي في الصندوق العالمي للطبيعة: “توقعنا أن ينتج عن هذا التقرير الرائد العديد من النقاشات والمفاوضات المعقدة، ويسرنا أن ردود أفعال الحكومات على هذا التقرير والحقائق العلمية الواردة فيه جاء إيجابياً، حيث لا يمكن لأحد الجدال بأن التعهدات التي قدمتها الدول بتخفيض الانبعاثات الكربونية غير كافية لإبقاء معدلات الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية.”
وأضاف الدكتور كورنيليوس: “في ظل الواقع الحالي لتسارع التغير المناخي، يمكن لكل نصف درجة أن تحدث فرقاً بالنسبة للطبيعة ولنا كبشر. وليس أمامنا أي خيار سوى اتخاذ الإجراءات المناخية التي من شأنها تسريع تحول مختلف القطاعات مثل الطاقة والنقل والغذاء لتكون منخفضة الكربون. وعلينا أن ندرك أنه بدون اتخاذ إجراءات عاجلة لتقليل الانبعاثات الكربونية، سنواجه آثاراً سلبية حادة على نظامنا البيئي تؤثر على مختلف نواحي الحياة بداية من الشعاب المرجانية، مروراً بذوبان الجليد في القطب الشمالي، انتهاءً بتعرض الكثير من مظاهر الحياة البرية للخطر.”
وحدد التقرير الإجراءات العاجلة الواجب اتخاذها، حيث أن التعهدات الحالية وفقاً لاتفاقية باريس للمناخ غير كافية لإبقاء معدلات الاحترار العالمي عند 2 درجة مئوية وإلى أكثر من ذلك بمعدل 1.5 درجة مئوية. وكلما تأخر العمل على تقليل الانبعاثات الكربونية، كلما زادت تكلفة التصدي لهذه الظاهرة مستقبلاً، وكلما زادت التأثيرات السلبية على المناخ، علماً بأن بعض هذه التأثيرات سيكون لا رجعة فيه.

وتابع الدكتور كورنيليوس: “إذا وصلت معدلات الاحترار العالمي إلى ما أكثر من 2 درجة مئوية، فقد نصبح غير قادرين على إيقافه، ما يعني أن هناك حاجة ملحة لزيادة فعالية السياسات الحالية الخاصة بالمناخ، ولتسريع التحول اتجاه الاقتصادات منخفضة الكربون. علينا أن ندرك أن التأخر بالإجراءات سيكون مكلفاً جداً، وذلك على اعتبار أن الآثار السلبية الشديدة على المناخ سيكون لها انعكاساتها السلبية أيضاً على الاقتصاد العالمي.”
ويشار إلى أن إطلاق تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والملخص الصادر عنه الموجه لصناع السياسات، قد جاء بتكليف من الحكومات عقب قمة الأمم المتحدة في باريس عام 2015، حيث تم الاتفاق وقتها على اتخاذ اجراءات تحد من زيادة معدل الاحترار العالمي للأرض ليكون أقل من 2 درجة مئوية، وإلى أبعد من ذلك إلى 1.5 درجة مئوية.
من جهته، قال مانويل بولغار-فيدال، رئيس الأعمال الدولية للمناخ والطاقة في الصندوق العالمي للطبيعة: “طالبت الحكومات بإعداد هذا التقرير، والآن يجب عليها العمل به والإصغاء إلى ما جاء به من الحقائق والعلوم ليتسنى لنا لتجنب الآثار الأسوأ لتغيير المناخ، حيث يشير التقرير إلى أن الحد من ارتفاع الحرارة بنسبة 1.5 درجة مئوية أمر ممكن وضروري وعاجل. إن الفرق بين ’المستحيل‘ و ’الممكن‘ هي القيادة السياسية، وما نحتاجه الآن هو الالتزام القوي لضمان التغلب على التحدي الذي أمامنا.”
يعد التقرير أهم نص علمي حول تغيير المناخ وسوف يعمل على توجيه عملية صنع القرار لدى الحكومات في وقت تسعى فيه دول إلى تعزيز التزاماتها المناخية الوطنية بموجب اتفاق باريس للمناخ.
ويدعو الصندوق العالمي للطبيعة الحكومات إلى تكثيف جهودها وتعزيز طموحاتها فيما يتعلق بالتزاماتها المناخية بحلول عام 2020، بما يتماشى مع جهود الحد من ارتفاع الحرارة بنسبة 1.5 درجة مئوية. كما تدعوها أيضاً إلى الإعلان عن التزاماتها المحدثة في ’حوار تالانوا‘ في مؤتمر الأطراف الـ24 في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي سيعقد في ديسمبر في مدينة كاتوفيتسه، بولندا.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

حفلة على الجليد في أقصى شمال الكرة الأرضية دعماً لمحميات المحيطات

شبكة بيئة ابوظبي: غرينبيس، القطب الشمالي 15 مايو 2019 في درجة حرارة تصل الى أقل …