الخميس , ديسمبر 13 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / آراء مسؤولة / أين هي المسؤولية الاجتماعية للشركات؟

أين هي المسؤولية الاجتماعية للشركات؟

فازت المملكة بعضوية المجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع للأمم المتحدة وستبدأ عضويتها في المجلس في العام المقبل 2019 وتستمر إلى 2021. وهذا الموقع الجديد الذي شغلناه يحتاج منا إلى إعطاء موضوع المسؤولية الاجتماعية اهتماما أكبر.
وإذا أخذنا مبادرات الأفراد، فسوف نلاحظ أن هذا المجال ليس متطورا لدينا بالشكل المطلوب فليس هناك حاضنات فردية يرعاها أشخاص تقدم جوائز للمتفوقين في هذا المجال أو ذاك على غرار جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية مثلًا.
وضعف المبادرات الفردية في هذا المجال ليست مصادفة. فنحن تنقصنا مبادرة قطاع الأعمال الذي تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة، كما أن دور القطاع الحكومي هو الآخر لم يصل إلى المستوى المطلوب. إذ إن هذا الأخير يفترض أن يقدم دعما أكبر لعمل المجالس الاجتماعية في المناطق.
إن الأطراف المعنية بالمسؤولية الاجتماعية لا تزال متباعدة عن بعضها البعض ولا تنسق مع بعضها البعض بالشكل الكافي، وهذه الأطراف هي القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والقطاع التعاوني والقطاع الخيري والمبادرات الفردية، فهذه الأطراف لم تجد حتى لغة مشتركة قوية فيما بينها، وهذا يؤثر على جهود القطاع الحكومي الذي يحاول دفع قطاع الأعمال إلى النشاط في هذا المجال دفعًا.
إن مجالس المسؤولية الاجتماعية في المناطق يفترض أن تكون حاضنة لكافة الأطراف المعنية بهذا الموضوع، فالقطاع الخاص حتى تكون مخرجاته في هذا المجال تصب في مدخلات المسؤولية الاجتماعية يفترض أن يبادر بترتب بيته من الداخل في البداية ضمن المسؤولية الاجتماعية للشركات التي يفترض أن يضطلع بها على أرض الواقع، وفي هذا المجال يمكن أن تساعده مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات خيرة وتعاونية وأفراد ينشطون في هذا المحال مثلما أشرت في البداية.
وأعتقد أن على مجالس المسؤولية الاجتماعية أن لا تنكفئ على نفسها فالتجربة العالمية في هذا المجال غنية جدًا. فنحن لم نكن أصحاب الفكرة في الأساس وإنما استوردناها من الخارج، ولذلك فيفترض أن نعود إلى هناك حتى نستقي المعرفة في هذا المجال من بلدان العالم التي سبقتنا في هذا المضمار، فالمسؤولية الاجتماعية للشركات قد أصبحت أحد مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من البلدان التي تضطلع الشركات فيها بمسؤولية اقتصادية واجتماعية كبيرة.
إن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعد واحدة من أدوات التوازن الاجتماعي. وهذا مهم لأي بلد. فاتساع الفقر وتزايد الهوة بين الفقراء والأغنياء يعدان من أخطر ما يهدد التقدم الاقتصادي والاجتماعي. والأحداث التي شهدتها المنطقة العربية منذ العام 2011 هي خير دليل على ذلك.
المصدر: موقع باريس نيوز – بتاريخ : السبت 30 يونيو 2018

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

المالكي عراب التطوع في المسؤولية المجتمعية

جدة : منال الجعيد 2018-06-02 10:26 PM صنع لنفسه اسما راسخا في بحرِ المسؤولية المجتمعية، …