الإثنين , أبريل 22 2019
الرئيسية / بنك المعلومات / إدارة النفايات / المتوسط سوف يصير بحرًا من بلاستيك

المتوسط سوف يصير بحرًا من بلاستيك

حذر تقرير أصدره ’الصندوق العالمي للطبيعة‘ من حجم وسرعة انتشار البلاستيك في مياه البحر المتوسط.
و’التغلب على التلوث البلاستيكي‘، كان موضوع يوم البيئة العالمي هذا العام، الذي دعا إلى النظر في الكيفية التي يمكننا بها إحداث تغييرات في حياتنا اليومية للحد من العبء الثقيل للنفايات البلاستيكية على أماكننا الطبيعية وحياتنا البرية.
أصدر الصندوق تقريره قريبًا من الاحتفال بيوم البيئة العالمي في 5 يونيو الجاري.
و”انتشار البلاستيك في مياه المتوسط وفي محيطات العالم أخذ خلال السنوات الأخيرة منعطفًا خطيرًا، ليشكل تهديدًا كبيرًا على الأنواع البحرية، وعلى الطيور المهاجرة، وعلى صحة الإنسان، بدخول تلك اللدائن في السلسلة الغذائية“، وفق جون تانزر، من كبار المسؤولين بالصندوق العالمي للطبيعة، وأحد المشرفين على إعداد التقرير.
فالمتوسط يُعَد سادس أكبر مناطق تَكدُّس القمامة البحرية، والبلاستيك وحده يمثل 95% من النفايات في مياهه المفتوحة وعلى قاعه وشواطئه.
ورغم أن مياهه لا تشكل سوى 1% من مياه العالم، تشكِّل النفايات البلاستيكية المنتشرة فيه 7% من الموجود منها بالبحار والمحيطات كافة.
والدول التي تكب أكثر النفايات البلاستيكية في البحر المتوسط هي على الترتيب: تركيا وإسبانيا وإيطاليا ومصر وفرنسا؛ إذ تلقي من الأطنان يوميًّا ما يقدر بنحو 144، 126، 90، 77، 66.
ولهذا تأثير اقتصادي سلبي في المستقبل، كما يؤكد تانزر، خاصةً على قطاع الصيد البحري والعائلات التي تعتمد في معيشتها على ما يخرج من البحر.
وحمَّل التقرير السياح المتوافدين إلى شواطئ المتوسط جزءًا كبيرًا من المسؤولية، تؤكد تانيا ستيل -وهي مسؤولة رفيعة المستوى بالصندوق- أن شواطئ المتوسط من أكثر الوجهات السياحية جذبًا في العالم؛ إذ تستقبل كل عام ما يقرب من 200 مليون سائح، يخلِّفون وراءهم 40% من مجمل النفايات البحرية خلال الصيف.
ثمة تعليق صادم في هذا الصدد أدلت به هدية عطية -الباحثة التونسية في المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار بتونس، والمشاركة في مشروع أورو متوسطي، يستخدم السلاحف البحرية مؤشرًا بيئيًّا في مراقبة كمية توزيع البلاستيك بالبحر المتوسط وحركيات توزيعها فيه، ويمتد لعامين من فبراير2017 وحتى فبراير 2019.
تؤكد هدية: ”النتائج الأولية للمشروع كانت كارثية، وتركت لدينا انطباعًا بأن البلاستيك اجتاح مياه المتوسط بصورة أكبر مما كنا نتوقع“.
تقول هدية لشبكة SciDev.Net: ”المتوسط بحر شبه مغلق، وقد كشفت نتائجنا التي نُشرت يوم 5 يونيو الجاري بمناسبة يوم البيئة العالمي، أن أغلب السلاحف التي جرى تشريحها كانت أجسامها ملأى بهذه المادة السامة“.
يشار إلى أن معظم المواد البلاستيكية ليست قابلةً للتحلل الحيوي، وتبقى في البيئة مئات السنين.
وبعد الإشارة إلى حجم السياحة وأفعال السائحين، تبين هدية أن الحد من هذه الظاهرة معلق بالدرجة الأولى على توعية الناس بمدى خطورة تصرفاتهم على حياتهم وعلى البيئة، ثم ردع المتسببين من أرباب العمل وأصحاب المصانع الذين يصرفون نفاياتهم في البحر.
ذكر التقرير عددًا من الإجراءات والتوصيات لمواجهة تفاقم المشكلة، كان أهمها على الصعيد الوطني، حظر استخدام الأكياس البلاستيكية التي تُستخدم مرة واحدة عندما يحل عام 2025، والانتقال من الهدف الحالي 30% من النفايات البلاستيكية المعاد تدويرها إلى 100% بحلول عام 2030.
أما على الصعيد الدولي، فكان على رأس الإجراءات إقرار اتفاقية دولية مُلزِمة قانونًا لمنع تصريف المخلفات البلاستيكية في المحيطات، مع إطار للرصد والتقييم وآلية مالية تدعم التنفيذ.
وكذلك اعتماد لوائح التجارة الدولية للنفايات البلاستيكية، التي تحدد معايير إعادة التدوير لمصدِّري النفايات البلاستيكية. بالإضافة إلى ضمان استرداد جميع معدات الصيد المفقودة في قاع البحار والمحيطات، أو ما يُعرف بالشِّباك الشبحيَة، والتخلُّص منها بشكل مناسب.
عن المستقبل يرسم التقرير صورة بائسة، فإذا لم تتحرك دول العالم بسرعة ستحوي محيطات العالم بحلول عام 2025، طنًّا من البلاستيك مقابل ثلاثة أطنان من الأسماك، فإذا بلغنا عام 2050 حتمًا سوف يفوق وزن البلاستيك وزن الأسماك.
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
المصدر: كتب: هشام بومجوط [الجزائر] https://www.scidev.net/mena/pollution/news/Mediterranean-plastic-wastes.html

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

“غرينبيس” تطلق بعثة نموذجية من القطب الى القطب في مهمة التصديق على معاهدة عالميّة للمحيطات

شبكة بيئة ابوظبي: غرينبيس لندن ، 11 أبريل / نيسان 2019 أطلقت غرينبيس اليوم احدى …