الجمعة , أكتوبر 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / EFQM / وجبة إبداع وابتكار / وجبة… إبداع وابتكار (29) “الابداع (4)”

وجبة… إبداع وابتكار (29) “الابداع (4)”

شبكة بيئة أبوظبي: بقلم د. أنيس رزوق -مستشار تخطيط استراتيجية الجودة والتميز، خبير حوكمة معتمد 3 يونيو 2018
اهتم الباحثون بالتعرف على خصائص الإبداع نظراً لما يمثله من أهمية وقيمة في تنمية وتطوير العمليات الإبداعية في مختلف المجالات والأنشطة سواء على مستوى الأفراد أو الجماعة أو المنظمات، فبعض الباحثين حدد خصائص الإبداع من وجهة نظر عامة والبعض الآخر يربط مفهوم الخصائص بالعملية الإبداعية ذاتها، وفريق ثالث يربطها من الجانب الاقتصادي والاجتماعي للابداع، لذا سنعرض في هذا المقال وجهات نظر بعض الباحثين بخصائص الإبداع، اضافة رأينا في هذا الموضوع.
سابعاً: خصائص الابداع :
يتميز الإبداع بجملة من الخصائص تتمثل أهمها فيما يلي:(1)


• الجدية والحداثة: حيث أن المنتج إبداعي سواء كان أسلوب أو تقنية، أو سلعة أو خدمة، يجب أن يكون جديد من حيث الخصائص والاستعمال والمنفعة التي يمكن أن يقدمها هذا المنتج الإبداعي.
• المنفعة أو القيمة: أي أنه يجب أن يكون المنتج الإبداعي ذا منفعة أو قيمة، وليس هذا فحسب بل يجب أن يأتي بقيمة أو منفعة اضافية عن منتجات المنظمات التي كانت من قبل.
• التكامل أو الترابط: حيث تشترط في المنتج الإبداعي أن يتصف بوضوح أبعاده ومكوناته، والتكامل فيما بينها ليحقق ميزة تنافسية للمنظمة.
• التراكمية: بحيث يكون الإبداع مؤسس على نتائج ومعطيات سابقة، ويكون خلاصة الجهود التراكمية، التي تستعمل كمعطيات ومدخلات لعملية الإبداع.
• الموائمة الزمنية: يعني ذلك تقديم المنتج الإبداعي في الوقت المناسب، إذ أنه مهما كان نوع العمل وجودته فإنه يفقد قيمته عند تنفيذه في الوقت غير الملائم، فذلك من شروط الإبداع أن يكون في الوقت المناسب لكي تستفيد منه منظمات الأعمال.
وتحدث زالتمان ودنكان وهولبك عن خصائص الإبداع بإعتبار أهميتها في امكانية تقرير تبني أو توظيف هذا الإبداع من قبل المنظمة أو عدمه كما يلي: (2)
• التكلفة: وتشمل التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للشيء الجديد، فالتكلفة الاقتصادية تبدأ من تكلفة تبني الإبداع والمحافظة عليه ةالاستمرار في استخدامه، أم الاجتماعية فإنها تتضمن التغييرات التي من المحتمل تحدث للأفراد والجماعات سواء في مراكزهم الوظيفية أو القوة التي يمكن أن تعود عليهم نتيجة هذا الإبداع.
• العائد: والمقصود العائد المادي الملموس من خلال تطبيق الإبداع في المؤسسات التجارية، وتحديده في المؤسسات الخدمية الحكومية من خلال ادراك هذا العائد على أساس الخدمة المقدمة للجمهور.
• الكفاءة: أي كلما كان الشيء المبتدع أكثر كفاءة، كان مبرراً لقوله وتضيله على الوضع الراهن أو الإبداعات الأخرى.
• درجة المخاطر وعدم التأكد: اي درجة الأمان المترتبة على تبني الإبداع الجديد، فكلما كان الشي الذي تم إبداع ينطوي على درجة أقل من المخاطرة وعدم التأكد كلما أدى ذلك إلى زيادة احتمال تبني هذا الشيء المبدع.
• درجة الاتساق: أي كلما كان الشيء الذي تم التوصل إليه من خلال عملية الإبداع أكثر اتساقاً وانسجاماً مع النظام الموجود، كان أدعى إلى تبنيه واستخدامه.
• التعقيد: فكلما كان الشيء المبدع يتسم بدرجة عالية من التعقيد، يصبح من غير المحتمل أن يتم تبني هذه الإبداع أو تطبيقه.
• السمعة العلمية: إن الكثير من المنظمات تُقيّم الإبداع على أساس السمعة العلمية والشهرة التي يمكن أن يضيفها للمنظمة، وبناء عليه يتم تبني الإبداع من عدمه.
• مصدر الإبداع: يأتي الإبداع من مصادر متعددة، قد يكون من داخل المنظمة أو خارجها، فعلى الأغلب جميع الإبداعات التي تأتي من داخل المنظمة يتم تبنيها، عكس ما إذا كان الإداع من خارج المنظمة.
• توقيت الإبداع: فالوقت المناسب للمنظمة له دور كبير في تبني الإبداعات، وأيضاً توقيت حصوله بالنسبة للمنظمة وعلاقته بعملياتها الحالية أو المستقبلية.


• إمكانية العودة إلى الوضع السابق: ترتبط هذه الخاصية بدرجة المخاطرة وعدم التأكد، وذلك أن الكثير من المنظمات التي ترغب في تبني الإبداع تود أن تعرف ما إذا كانت العودة إلى الوضع السابق في حالة فشل تطبيق هذا الإبداع-أو عدم الاستفادة منه بدرجة كبيرة-أمراً ممكناً، لهذا فإنه كلما ضمنت قيادة المنظمة إمكانية العودة إلى الوضع السابق في العدول عن تطبيق الإبداع كان ذلك مشجعاً لها في تجربته.
• المشاركة: أي ما يتعلق باتجاهات وسلوك الأفراد نحو الشيء المبدع، أنه كلما أتيحت الفرصة لأكبر عدد من الأفراد للمشاركة في القرار المتعلق بالإبداع أدى ذلك إلى زيادة احتمال التزام هؤلاء بتبني وتطبيق الشيء المبدع، والتزامهم في تطبيقه بالشكل الأمثل.
• التفاعل الاجتماعي: أي إذا كان الإبداع سوف يقود اصراع بين الأفراد، فإنه من المحتمل أن يتم رفضه، أما إذا كان هذا الإبداع سوف يقود إلى تدعيم التفاعل الإجتماعي بينهم، فربما يكون مبرراً لتبنيه والعمل به.
• حجم وتأثير الإبداع: أي مدى الإستفادة منه في قطاع كبير من الأفراد، كون الإبداع ذا التأثير المحدود لن يلقى قبولاً كبيراً سواء على مستوى الأفراد أو المنظمة.
• سهولة أو بساطة الإجراءات: كلما كانت الاجراءات التي تمر بها عملية الموافقة على الإبداع واستحسان بسيطة وسهلة، كلما كان ذلك عاملاً مشجعاً على تقبل الإبداع وتبنيه، وبالمقابل، فإنه إذا ما كانت هذه الاجراءات معقدة وطويلة، فانها قد تحول دون تبني الإبداع، بل واحجام الأفراد والجماعات عن تقديم أفكارهم الإبداعية للمنظمات التي يعملون بها.
• مرونة الإبداع: أي كلما كان الشيء الذي تم إبداعه قابلاً للتكيف والتعديل حسب ظروف المنظمة، فإن ذلك يشجع المنظمات على تبنيه العمل به، وذلك على عكس ما إذا كان هذا الإبداع لا يتمشى إلا مع حاجات محددة، مما يغري برفضه.
• التحفيز على الإبداع: إن خاصية التحفيز المهمة تجعل بعض الإبداعات متميزة على غيرها، مما يشجع على تبنيها والعمل بها على نطاق واسع في المنظمة.
• كما أننا نرى بأن تعدد قنوات الإبداع وسهولة الحصول عليها وتبسيط التعامل معها في المنظمات، تعتبر عامل مهماً في تقديم الإبداعات، ويدفع العاملين بالمنظمات بعدم التردد في تقديم الإبداعات، كما أيضاً يمكن اضافة متابعة الإبداعات بالسرعة المطلوبة، واعلام الأفراد بالنتائج بشكل مستمر يدعم عدم التردد في تقديمها، كما لا يفوتنا الوضع المالي للمنظمات أو الافراد، يعبر من أهم الخصائص في تقديم الإبداعات، فمثلاً عدم وجود الملاءة المالية للمنظمات في تبني الإبداعات، يؤدي إلى إحجام الأفراد في تقديم الإبداعات.
كما يذكر بعض الباحثين مجموعة من الخصائص للإبداع: (3)
• هو ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ إﻧﺘﺎج، ﺣﻴﺚ ﺗﻈﻬﺮ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻹﺑﺪاﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻘﺪرات اﻟﺘﻔﻜﲑﻳﺔ ﻟﺪى اﻷﻓﺮاد، أﻣﺎ اﻹﻧﺘﺎج اﻹﺑﺪاﻋﻲ ﻓﻴﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻷﻓﻜﺎر أو اﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎت أو اﻷﺷﻴﺎء اﳌﺎدﻳﺔ.
• إن العملية الإبداعية ال تحدث فجأة وإنما تمر بعدة مراحل.
• إن الإبداع ظاهرة إنسانية عامة ليست خاصة بأحد، فالإبداع ليس حكراً على العملاء والخبراء، والإحصائيين.
• لا يعتمد الإبداع على التفكير المتعمق الشمولي الذي يبحث المشكلة من جميع جوانبها، ويوجد هدة حلول مكافئة لها.
• ﻳﺘﻀﻤﻦ اﻹﺑﺪاع اﻟﻨﻈﺮ إﱃ اﻷﻣﻮر ﻣﻦ زواﻳﺎ ﳐﺘﻠﻔﺔ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺮاﻫﺎ ﺳﻮى اﳌﺒﺪﻋﻮن.
• اﻹﺑﺪاﻋﺎت اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﺗﺒﺪأ داﺋﻤﺎ ﺻﻐﲑة، ثم يتطور الأمر حالياً وفقاً لنتائج التقويم والتجريب.
• ﻻ ﻳﻔﻜﺮ اﳌﺒﺪع ﰲ ﺣﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﺤﺴﺐ ، ﺑﻞ ﻳﺪرك وﺟﻮد ﻣﺸﻜﻼت ﺟﺪﻳﺪة و ﻳﻨﻈﺮ إﱃ اﳌﺄﻟﻮف و اﻟﺸﺎﺋﻊ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻨﻈﻮ ر ﺟﺪﻳﺪ.
• الإبداع علم نظري تجريبي قابل للتغيير والتبديل بإختلاف الزمان والمكان، فبض ما هو صواب اليوم قد يلغى غداَ والعكس صحيح.
وأيضا يذكر البعض الآخر مجموعة من الخصائص التي ترتبط بمفهوم الإبداع وهي كالتالي: (4)
• الإبداع علم نظري تجريبي قابل للتبديل والتغيير باختلاف الزمان والمكان فبعض ما هو صواب اليوم قد يلغى غداً والعكس صحيح.
• الإبداع يبدأ دائماً بالتحليل للفرص وبالتفكير في استغلال هذه الفرص وتحويلها إلى إمكانات إبداعية.
• الإبداع جهد متصل بالإدراك الحسي والتصورات والصياغات الجديدة لهذا فهو يستوجب قدرات متميزة في الملاحظة وفى الاستماع.
• تستوجب فعالية الإبداع أن يكون موجهاً لإشباع احتياجات أو رغبات معينة.
• الإبداعات الفعالة تبدأ دائماً صغيرة ثم يتطور الأمر مرحلياً وفقاً لنتائج التقويم والتجريب.
• إن المحصلة الإبداعية الفعالة تتطلع إلى مواقع الصدارة والتمييز والقيادة وهذا يعني انه إذ لم يطمح الجهد الإبداعي منذ البداية إلى القيادة والتفوق فانه لا يصل في الغالب إلى نتيجة إبداعية. (5)
كما نقترح خصائص أخرى للابداع:
• الإبداع ظاهرة فردية وجماعية، فعملية الإبداع تتم ممارسته عن طريق الأفراد والجماعات المنظمات.
• يعتمد الإبداع على التفكير الشمولي والمتعمق بحثاً على حلول للمشكلات والعمل على حلها.
• يعتبر الابداع ظاهرة إنسانية عامة، تختلف من شخص لأخر حسب الفطرة والبيئة التي يعيش فيها.
• الابداع مرتبط بالعوامل الوراثية بالنسبة للفرد، ويمكن العمل على تطويره من خلال البيئة الحيطة.
• البيئة الخاصة للمبدع لها الأهمية الكبرى بنظرنا، فهي المحور الأساسي التي تدفع الإنسان ليكون مبدعاً أم لا، والبيئة المقصود فيها البيئة العائلية والبيئة المؤسساتية.
وكما هو واضح مما سبق بأنه لايوجد اتفاق لآراء الباحثين حول خصائص الإبداع، لعدم الاتفاق على طبيعة هذه الخصائص وأنواعها، لكن هذا لا ينفي التكامل فيما بينهم حول هذه الخصائص، كونه من الممكن النظر إلى الإبداع وفقاً لطبيعته، حيث تيسم بأنه ظاهرة انسانية عامة وليست خاصة بفرد دون غيره، مع الإجتفاظ بالفروق الشخصية للافراد من حيث طبيعة التربية أو التنشئة أو البيئة، أما من حيث العملية الإبداعية، فغالباً ما تبدأ بمشكلة تحث الفرد أو الجماعة على ايجاد الحلول المناسبة لها التي تساعدها على عمليات الغيير، كما يمكن التركيز على خصائص الإبداع المرتبطة بمدى ملاءة الإبداع لواقع وحاجات المنظمة والمجتمع، فكلما كانت الإبداعات متسقة مع خصائص المنظمة كان ذلك أدعى إلى تشجيعها وقبولها وتبنيها.
المراجع:
1. نجم، عبود، إدارة الإبتكار-المفاهيم والخصائص والتجارب الحديثة، عمان: دار وائل للنشر، 2003، ص25.
2. Richard H. (1988): Organizations: Structures, Resources and Outcomes. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall, Inc.
3. ﻣﻠﻴﻚ ﺳﺎرة، ﺑﺮﺟﻢ ﳌﻴﺎء، ﺗﻤﻮﻳﻞ اﻹﺑﺪاع ﻓﻲ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ، ﻣﺬﻛﺮة ﻟﻴﺴﺎﻧﺲ ﰲ اﻟﻌﻠﻮم اﻹﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، ﻏﲑ ﻣﻨﺸﻮرة، ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻗﺎﺻﺪي ﻣﺮﺑﺎح ورﻗﻠﺔ،2010، ص21.
4. عيد، سيد، التحديات التي تواجه الإدارة الإبداعية، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة : جامعة الدول العربية، 2008.
5. عيد، سيد، مرجع سابق، 2008.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

وجبة ….. إبداع وابتكار (36) “الابداع (11)”

شبكة بيئة أبوظبي: بقلم د. أنيس رزوق -مستشار تخطيط استراتيجية الجودة والتميز، خبير حوكمة معتمد …