الجمعة , يناير 24 2020
الرئيسية / EFQM / د. أنيس رزوق / وجبة ….. إبداع وابتكار (27) “الابداع (2)”

وجبة ….. إبداع وابتكار (27) “الابداع (2)”

شبكة بيئة أبوظبي: بقلم د. أنيس رزوق -مستشار تخطيط استراتيجية الجودة والتميز، خبير حوكمة معتمد 20 مايو 2018
ونرى أن نتيجة التطورات المتسارعة التي يشهدها عصرنا الحالي وكثرة المتغيرات والحاجة الماسة للاستدامة والاستمرار برزت الحاجة إلى الإبداع من قبل المنظمات لتتمكن من التطور والبقاء واستشراف المستقبل الذي تطمح إليه كل منظمة، لذلك فصانع المستقبل له الضرورة والأهمية لتحقيق ذلك للمنظمات والذي يتجسد في نظرنا في المعرفة والإبداع والابتكار الذي يشكل التغير الايجابي للفرد والمنظمة وطريقة جديدة لتحقيق الميزة التنافسية.
ثانياً: مفهوم وتعريف الإبداع:
يستخدم مفهوم الابداع غالباً بشكل شائع في مجال الفن والاختراع، وخاصة في الدراسات المبكرة، وتواجه الباحثين في مجال الابداع مشكلة تعريفات الإبداع والمصطلحات المرادفة له، مثل الابتكار والاختراع والموهبة والذكاء والعبقرية، لدرجة أن يختلط على الباحث تحديد تعريف مناسب للابداع، وقد وصفه بعض العلماء المتخصصين بالتعقيد لما يحمل من وجوه عدة، فبعض التعريفات تحمل وجه والبعض الاخر وجوه أخرى، مما يصعب على الباحث ايجاد تعريف محدد للابداع، وتالياً سوف نستعرض بعض التعاريف للابداع بعد أن نتعرف على مفهومه من الجانب اللغوي:
 المعنى اللغوي للإبداع: الابداع كما جاء على لسان العرب (1) : “مشتق من بدع الشيء أو أبتدعه يعني أنشأه وبدأه أولاً”
 وورد الابداع في معجم الوسيط من أبدعه (بدعاً) أي أنشأه على غير مثال، وبدع صار غاية في صفته خيراً كان أو شراً، والإبداع عند الفلاسفة إيجاد الشيء من العدم، والابتداعية نزعة في العقل والمنطق وتتميز بالخروج عن أساليب القدماء باستحداث أساليب جديدة. (2)
 المعنى الموضوعي للإبداع: لا يوجد تعريفاً موحد لمفهوم الابداع، ويعود ذلك أن الابداع ظاهرة معقدة ومتعددة الجوانب، واختلاف وجهات نظر الباحثين للابداع بإختلاف مدارسهم الفكرية.
 وتعرف الموسوعة الفلسفية الإبداع بأنه إنتاج شيء جديد أو صياغة عناصر موجودة بصورة جديدة في أحد المجالات كالعلوم والفنون والآداب.
 أما الموسوعة البريطانية فقد عرفته على أنه، القدرة على إيجاد شيء جديد كحل لمشكلة ما، أو أداة جديدة أو أثر فني أو أسلوب جديد.(3)
 كما يعرف بأنه “الوحدة المتكاملة لمجموعة العوامل الذاتية والموضوعية التي تقود إلى تحقيق إنتاج جديد وأصيل، ذو قيمة من قبل الفرد والجماعة”. (4)
 يعرف أرنولد توييني الأفراد المبدعين بأنهم المصادر الأساسية للمجتمع، كما يؤكد ألبريت أنشتاين الحاجة إلى علماء مبدعين من أولئك الذين لا يقدمون اضافات إلى حجم المعرفة الإنسانية بالطريقة المعتادة فحسب بل ممن يطوعون أيضاً المعرفة للتطبيق ويستطيعون النفاذ ببصيرتهم للاستخدامات غير الواضحة لأعمالهم. (5)
 كما عرف “بأنه مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي إذا ما وجدت ببيئة مناسبة يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية، لتؤدي إلى نتاجات أصيلة ومفيدة، سواء بالنسبة لخبرات الفرد السابقة، أو خبرات المؤسسة، أو المجتمع، أو العالم إذا كانت النتاجات من مستوى الاختراقات الإبداعية في أحد ميادين الحياة الإنسانية” (6)
 ويعتبر النمساوي (Joseph Schumpeter) أول من استخدم مصطلح الإبداع عام 1912، ويعد المنظّر الأول للإبداع، حيث يعرفه بأنه “النتيجة الناجمة من إنشاء طريقة أو أسلوب جديد في الإنتاج، وكذا التغيير في جميع مكونات المنتج أو كيفية تصميمه”. (7)
 وقد عرفه (Peter Drucker) بأنه “تغيير في ناتج الموارد، وتغيير في القيمة والرضا الناتج عن الموارد المستخدمة من قبل المستهلك”. (8)
وقد تبين بأن هناك العديد من التعريفات المختلفة والمتنوعية للإبداع ومعظمها لا يخرج عن الأبعاد التالية:
• تعريفات محورها القدرات العقلية الكامنة للإنسان المبدع وما يتمتع به من خصائص شخصية.
• تعريفات محورها الأساسي البيئية التي يعيش فيها الابداع.
• تعريفات أخرى محورها العملية الإبداعية ومراحلها وارتباطها بحل المشكلات وأنماط التفكير ومعالجة المعلومات.
• وتعريفات محورها النواتج الإبداعية والحكم على أساس الأصالة والملائمة.
 وتعتبر هذه التعريفات الأكثر شيوعاً لانها تعكس الجانب المادي والملموس لعملية الإبداع، والتي يشار إليها بصيغة مختصرة (4P) والتي ترمز إلى (الشخص، Person)، (العملية الإبداعية، process)، (الناتج الإبداعي، Product)، (عملية الإقناع باصالة، persuasion). (9)
 وقد عرف (جيلفورد) الإبداع بأنه: “سمات استعدادية تضم الطلاقة في التفكير والمرونة والأصالة والحساسية للمشكلات وإعادة تعريف المشكلة وإيضاحها بالتفصيلات أو الإسهاب”، ويعود إليه الفضل في الخروج عن النظرية التقليدية للذكاء ومساواته بالإبداع، وتقديم نظريته في التكوين العقلي والتفريق بين التفكير المتقارب (التجميعي) الذي تقيسه اختبارات الذكاء وبين التفكير المبتاعد أو المتشعب الذي تقيسه اختبارات الإبداع التي وضعها. (10)
 كما يعتبر الإبداع عملية نسبية تقع بين مرحلة المحاكاة والتطوير إلى مرحلة الابتكار الأصيل، وهي عملية تتضمن النظر إلى الظاهر والأشياء والمشكلات بمنظور وعلاقات جديدة غير مالوفة، يتفاعل فيها الفرد والعمل وبيئة المنظمة والبيئة العامة ويقود الفرد أو الجماعة بالبحث والاستقصاء والربط بين الأشياء بما يؤدي إلى إنتاج شيء جديد وأصيل، ذو قيمة للمجتمع، وقد يتعلق هذا الشيء الجديد بسلعة أو خدمة أو أسلوب عمل جديد. (11)
 كما نعرف الإبداع، بأنه المقدرات العقلية والمعرفية للفرد وتفاعلها مع البيئة الداخلية والبيئة الخاصة والخارجية بأسلوب ممنهج لتلمس المشكلات وإيجاد الفرص من خلال التحليل، والبدء بالتفكير الإبداعي لايجاد الأفكار الإبداعية والتعامل مع هذه الفرص، وتطويعها لمصحلة المنظمة.
ثالثاً: أهمية الابداع:
يحظى الإبداع بإهتمام واسع في عصرنا هذا، لما له من أثار إيجابية في دعم المنظمات أثناء مواجهة التحديات والصعوبات في ظل الثورة الرابعة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهناك مجموعة من الإيجابيات التي توفرها ظاهرة الإبداع في التنظيمات على النحو التالي: (12)
• القدرة على الاستجابة لمتغيرات البيئة المحيطة، مما يجعل التنظيم في وضع مستقر، إذ يكون لديه الاستعداد لمواجهة هذه التغيرات بشكل لا يؤثر على سير العمليات التنظيمية.
• تحسين خدمات التنظيم بما يعود بالنفع على التنظيم والفرد.
• المساهمة في تنمية القدرات الفكرية والعقلية للعاملين في التنظيم عن طريق إتاحة الفرصة لهم في اختبار تلك القدرات.
رابعاً: علاقة الابداع ببعض المفاهيم المتشابهة:
ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺩﻻﻟﺔ ﺃﻛﱪ ﳌﻔﻬﻮﻡ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻓﺈﺿﺎﻓﺔ ﺇﱃ هذه ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻳﻒ الخاصة ﺑﺎﻹﺑﺪﺍﻉ ﻓﺈﻧﻪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ تمييز ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻋﻦ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻇﻠﺖ ﻟﻌﺼﻮﺭ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻠﺤﻘﺔ ﺃﻭ ﻣﺮﺍﺩﻓﺔ له، ﻭﺃﻭﻝ هذه المصطلحات هي:
1. العلاقة بين الإبداع و الابتكار:
ﻳﺮﻯ البعض أن الإبداع يتمثل في التوصل إلى حل خلاق لمشكلة أو فكرة جديدة، في حين أن الابتكار هو التطبيق الخلاق أو الملائم لها، ولهذا فإن الإبداع هو الجزء المرتبط بالفكرة الجديدة، في حين أن الابتكار هو الجزء الملموس المرتبط بالتنفيذ أو التحويل من الفكرة إلى المنتج، وباختصار فإن الابتكار هو عملية إنتاج شيء جديد له قيمة ذات معنى. (13)
2. العلاقة بين الإبداع والموهبة:
حاول الكثيرين من المختصين في العلوم الاجتماعية تفسير العلاقة بين الإبداع من جهة والموهبة من جهة أخرى، وقد تبين بأن الموهبة إمكانية فسيولويجة دماغية لدى الأشخاص الأسوياء بدرجات متفاوتة نسبياً وفي مجالات متعددة، وأنها قدرة عقلية خاصة. وأنه لا يوجد ربط علمي مؤكد بين الإبداع والموهبة وأنه لا يبدع الموهوب شيئاً، ويبدع الأقل موهبة،(14)
3. العلاقة بين الإبداع والذكاء:
ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺃﻧﺪﺭﺳﻮﻥ (Anderson) أنه قد يكون هناك ارتباط بين الإبداع والذكاء عند ﺣﺪ ﻣﻌﲔ ﻟﻠﺬﻛﺎﺀ، ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﺣﺎﳌﺎ ﻧﺼﻞ ﺇﱃ ﻧﻘﻄﺔ حرجة في مستوى الذكاء فإننا نجد أن المتغيرين يتباعدان، أي أن الإبداع عملية نسبية تقع بين مرحلة المحاكاة والتطوير إلى مرحلة الابتكار الأصيل. (15)
كما أن مصطلحي الموهبة والذكاء تعتبر هي الأخرى مرادفة للإبداع، ووجب الفصل فيها بحيث اعلن (جيلفورد) أن هناك اختلاف بين هذه المصطلحات والإبداع، وفي دراسة أجراها ديربورن (Dearborn) كشف فيها عن تقارير شخصية لعدد من أفراد عينته فائقة الذكاء، أنها تفتقر تماماً إلى الإبداع، كما أعاد كولفين وماير (CKlvin,mayer) التجربة نفسها، واكدا أنه لا يوجد أي ارتباط بين القدرات المنطقية وبين التخيل، وقد وجدت لورا كاسل (Laura chassal) في دراسة لها أن الارتباط ضعيف للغاية بين اختبارات الذكاء وبين الاختبارات التي تقيس الاستجابة غير المعتادة، والاستجابات التي تتميز بالأصالة، وقد توصلت بعض الدراسات الأخرى مثل دراسة ولش (welch) إلى نتائج مماثلة الذي أجرى بحثه على عينة مكونة من (48) من طلبة الكليات، وكان المطلوب من المفحوصين إعادة تكوين أفكار تتميز بالجدية والأصالة، ثم حسب الارتباط بين درجة الأصالة والذكاء، وكان الارتباط ضعيف، أي لا يوجد ارتباط بين الذكاء والابداع، وقد لا يبدع الذكي شيئاً، ويأتي صاحب الذكاء المادي بالكثير من الابداعات. (16)
4. العلاقة بين الابداع والتغير:
يعتقد نايستروم، أن الإبداع كعامل مرتبط لحل المشكلات، من الممكن النظر إليه على أن يمثل”رؤية جديدة تقود إلى أفضل الطرق للتعامل مع الواقع” وأن هذا التعريف بشير إلى أن الإبداع يتضمن تغييراً حاداً أو غير متدرج بالنسبة للوضع الراهن، (17) وهو يتفق مع جوهره مع الفكرة الأساسية لجيلفورد من أن الإبداع تفكير تغييري، وذلك أن إعادة تشكيل العناصر القديمة في تكوينات جديدة هو التفكير الذي لا يقبل ثبات التكوينات القديمة ويعتبرها الوحيدة الصواب.
ويعتبر بعض الباحثين مثل (Russel & ERvans) (رسل، وايفانس)، أن الإبداع يمثل سحابة للتغير، وبالتالي فإنهما ينظر إلى الثبات والمرونة وليس على اعتبار أنهما مكونات أساسية في إدارة التغيير، ولكن مكونات جوهرية بالنسبة للإبداع، إن الشخص المبدع في اعتقادهما لا يخشى المواقف الجديدة والتحديات، إذ بإمكانه النظر إليهما بإعتبارهما محفزات الإبداع، وأن تنفيذ التغيير يتطلب وسائل أوطرقاً إبداعية لضمان نجاح التنفيذ، وقد قارن بعض الباحثين في دراسته للإبداع بينه وبين النمطية التي هي على نقيض التغيير حيث يعرف النمطية على أنها “تواتر الحدوث بمعنى تكرار الواقع على وتيرة واحدة على نفس النحو دون تغير أو تجديد ملحوظ” (18) ، وقد نستنتج من العلاقة بين الإبداع والتغير لا يوجد اتفاق بين الباحثين حول معنى هذه المفاهيم ولا طبيعة العلاقة بينها وبين الإبداع.

5. العلاقة بين الإبداع وإدارة المعرفة:
تعتبر المعرفة العصب الرئيس للمنظمات ووسيلة إدارية هادفة للتكيف مع متطلبات الثورة العلمية، كونها المورد الأكثر أهمية في خلق الثروة وتحقيق التميز و الإبداع، من ما يمتلكه الموظفين من معارف ضمنية أو صريحة وما تسعى المنظمة لتنميته في مواردها البشرية، وإدارة المعرفة تساعد بشكل مباشر في تعزيز الإبداع لدى الأفراد والمنظمة من خلال ربط عمليات إدارة المعرفة (تشخيص المعرفة، اكتساب المعرفة، تخزين المعرفة، توزيع المعرفة، تطبيق المعرفة) بعناصر الإبداع:
• من خلالها يتم تحديد مواقع المعرفة في الأشخاص الحاملين لها، مما يساعد المنظمة على التركيز على الأشخاص ودعمهم وتشجيعهم في ايجاد حلول إبداعية بجديدة ،فهذا ما يعرف بالأصالة، أي قدرة الفرد على إنتاج استجابات أصيلة مع تهيئة البيئة لحل المشكلات بطرق إبداعية بناء على ما يملكون الأفراد من معارف.
• عملية اكتساب المعرفة التي تعتمد على مزج المعارف الصريحة والضمنية للعاملين في المنظمة مما يدعم قدرة المنظمة على تطوير أفكار وحلول ابداعية من خلال تفاعلات المعرفة الصريحة والضمنية التي تكون حقائق جديدة تساعد في رؤية وتشخيص مشكلات العمل بطريقة دقيقة واكتشاف العلاقة بين المتغيرات وذلك ما يعرف بالحساسية للمشكلات.
• أما عملية حفظ المعرفة الصريحة والضمنية تكون وعاء معرفي أو ذاكرة تنظيمية في المنظمة تساعد العاملين بالرجوع إليها والإستفادة منها، مما يساعدهم على إنتاج كمية كبيرة من الأفكار في فترة زمنية محدودة، وهذا ما يعرف بالطلاقة والتي تعتبر من أهم عناصر الإبداع.
• أما عملية توزيع المعرفة والتي تعتمد على نقل المعارف المتراكمة لدى الأشخاص ذوي الخبرات المتراكمة لغيرهم ذوي المعارف الأقل مما يؤدي لتبادل الأفكار وتنوعها في مواجهة المشكلات التي تتعرض إليها المنظمة مما يؤدي لتنوع الأفكار وسهولة طرحها وهذا ما يعرف بالمرونة في إنتاج الأفكار الإبداعية.
• وفي عملية تطبيق المعرفة التي تعتمد على توظيف المعارف المكتسبة لمواجهة مشكلات العمل وطرح منتجات جديدة غير تقليدية، ومن خلال تكرار تطبيق هذه المعرفة وإعادة استعمالها وربطها بالواقع العملي يتم الاستفادة من حل المشكلات واتخاذ القرارات المناسب هذا ما يحقق للمنظمة الميزة التنافسية وتحقيق الإبداع.
نستنتج أن العلاقة بين إدارة المعرفة والإبداع علاقة وثيقة ايجابية تزايدية وأن تاثير إدارة المعرفة لم يكن مقتصراً على بعد معين أو نوع معين من الإبداع ،وإنما تاثيرها في الغالب شاملاً للابداع التنظيمي ، كما أن تأثير إدارة المعرفة لايقتصر على نوع واحد من المعرفة بل شمل كلا النوعين (الضمني والظاهري)، وإن المعرفة المكون الساسي في تحقيق الإبداع والإبتكار في المنظمات من خلال الإستمثار في المعرفة واعتمادها كعنصر اساسي في الانتاج لتحقيق ميزة تنافسية لها.
كما نستنتج مما سبق في العلاقة بين الإبداع وبعض المفاهيم مثل الابتكار والذكاء والموهبة والعبقرية وإدارة المعرفة والتغيير، بأنه لا يوجد اتفاق بين الباحثين التوضيح الواضح لمعنى هذه المفاهيم لإمكانية ربطها مع العلاقة بمفهوم الإبداع، مما يوضح بأن العلاقة بين تلك المفاهيم والإبداع تعود لطبيعة الحالة التي يتم تعريف فيها الإبداع، كما هو الحال في تعريف الإبداع الذي تعدد وتنوع ليصل إلى معرفتي الشخصية من خلال بحثي في هذا المجال إلى ما يقارب (200) تعريف تقريباً.
كما أننا في مجتمعاتنا العربية يكثر ويشاع استخدام الإبداع كمرادف للابتكار والاختراع أو حتى الموهوب، فيمكن أن نطلق على شخص بأنه موهوب ومبدع، أو غير ذلك، وفي رأينا الشخصي الأهم في تجسيد الإبداع على أرض الواقع أن يمتلك الشخص المقدرات المعرفية والذهنية والبيئة الحاضنة للشخص السوي لتتكون لديه حالة الإبداع، علماً بأن بعض المبدعين على مر الزمان لم تنطبق عليهم صفة الأسوياء.
المراجع :
1. ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد مكرم، لسان العرب ، الطبعة الخامسة، بيروت: دار صادر ، 2005
2. فضل الله، علي فضل الله، المقومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم العربي وأثرها في توجهات الابداع الإداري، المجلة العربية للإدارة، عمان: السنة العاشرة، العدد3، 1986، ص79
3. د. فتحي عبد الرحمن جروان، الإبداع مفهومه ، تدريبه، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان الأردن، 2002، ص20
4. روشكا، ألكسندرو، الابداع العام والخاص، ترجمة أبو فخر غسان، الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب،1989، ص19
5. د. سيد عليوة، تنمية المهارات الفكرية والإبداعية، مركز القرار للاستشارات، مكتبة جزيرة الورد المنصورة، لايوجد تاريخ، ص5
6. د. فتحي عبد الرحمن جروان، مرجع سابق، 2002
7. Yan de Kerorguen,Anis Bouayad – La face cachée du management- DUNOD Paris 2004 p 197.
8. د. بن عنتر عبد الرحمن، واقع الإبداع في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالجزائر، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 24 العدد الأول، 2008، ص128
9. د. بوزيان عثمان، رسالة مقجمة لنيل شهادة دكتوراه، بعنوان اقتصاد المعرفة وإدارة الأصول الذكية والإبداع، جامعة ابي بكر بلقايد تلمسان، الجزائر، سنة جامعية 2009/2010، ص181
10. د. فتحي عبد الرحمن جروان، مرجع سابق، 2002.
11. سليم بطرس جلدة، زيد منير، إدارة الإبداع والابتكار، دار كنوز المعرفة والنشر للتوزيع، عمان، الأردن، ص184
12. النمر، سعود، السلوك الإداري، الرياض، مطابع جامعة الملك سعود، 1990.
13. عماﺩ اﻟﺼﺒﺎﻍ، مدخل ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭتصميم نظم معلومات الأعمال، ادارة العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2000
14. العبد الكريم، راشد، العبيد، إبراهيم، استراتيجية التفكير الإبداعي، وزارة التربية والتعليم، الإدارة العامة للإشراف التربوي، مشروع تطوير استراتيجيات التدريس، النشرات العلمية، الممكلة العربية السعودية، 2007، ص5
15. فتحي عبد الرحمن جروان، مرجع سابق، 2002.
16. د. نازم محمد أحمد الملكاوي، نظم المعلومات وأثرها في مستويات الإبداع” دراسة ميدانية في شركات التأمين الأردينة، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 26 العدد الثاني، 2010.
17. فرج، صفوت، الإبداع والمرض العقلي، القاهرة: دار المعارف،1993، ص29.
18. اسعد، يوسف ميخائيل، سيكولوجية النمطية والإبداعية، القاهرة: نهضة مصر للطباعة والتشر، 1991.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

وجبة … إبداع وابتكار (47) “الابداع (22)”

شبكة بيئة أبوظبي: بقلم د. أنيس رزوق -مستشار تخطيط استراتيجية الجودة والتميز، خبير حوكمة معتمد …