الأربعاء , أكتوبر 16 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / مقيــّم مشاريع الاستدامة في الشركات والمؤسسات

مقيــّم مشاريع الاستدامة في الشركات والمؤسسات

شبكة بيئة ابوظبي: المنامة: مملكة البحرين 6 مايو 2018
نظمت الشبكة الاقليمية للمسؤولية المجتمعية برنامج تدريبي الأول من نوعه بعنوان “مقيّم مشاريع الاستدامة في المشركات والمؤسسات، خبير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية #الدكتور_عماد_سعد الرئيس التنفيذي لمجموعة نايا للتميز بابوظبي بالتعاون مع الشبكة الاقليمية للمسؤولية المجتمعية في مملكة البحرين. وذلك خلال الفترة 3 – 5 مايو 2018 بمشاركة نخبة من المتدربين من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الامارات ودولة الكويت وسلطنة عمان.


استعرض فيها على مدى ثلاثة أيام مفهوم الاستدامة وفق معايير أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وعلاقة الاستدامة بالمسؤولية المجتمعية بصفتها الذراع التنفيذي لتحقيق الاستدامة، وما هي القيمة المضافة لتطبيق معايير الاستدامة في المشاريع مع عدد من التمارين وتطبيقات. مشيراً إلى أن مصطلح “التنمية” ظهر بعد الحرب العالمية الثانية مع حصول مجتمعات العالم الثالث على استقلالها السياسي حيث بدأ ظهور الفكر التنموي التقليدي لما تعانيه هذه الدول من فقر وجهل… وفي عام 1960 تم إطلاق “عقد الأمم المتحدة الإنمائي” باعتباره العقد الأول للتنمية الذي استمر العمل به أربعة عقود حتى عام 2000. وقد ظهر مصطلح التنمية على الساحة الدولية والإقليمية والمحلية وسط العديد من المصطلحات المعاصرة مثل العولمة، صراع الحضارات، التنمية البشرية والإنسانية، التنمية الاقتصادية، الحداثة، الحكم الرشيد والإصلاح وغيرها من المصطلحات وآخرها ثورة المعلومات والاتصالات التي فتحت آفاقاً لا نهائية في كافة المجالات.
ومع بداية القرن الحادي والعشرين تبنى المجتمع الدولي “الأهداف التنموية للألفية” ووضع موعد بلوغها بحلول عام 2015 وفي حقيقة الأمر أطلقت هذه الأهداف بشكل خاص لصالح البلدان النامية حيث ركزت أهدافها الثماني على البعد الاجتماعي: الحد من الفقر المدقع والجوع، تحقيق التعليم الابتدائي للجميع، تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، خفض معدلات وفيات الأطفال والأمهات، تحسين الصحة النفسية، علاج فيروس نقص المناعة، وإقامة شراكة عالمية بين دول العالم من أجل بلوغ هذه الأهداف.
إلا أن الاقتصاد العالمي الذي تأثر بعدد من الأزمات الحادة ومن أهمها الأزمة المالية العالمية (2008-2009) التي كان لها تداعيات هائلة تزامنت مع عدد من الأزمات الأخرى بما في ذلك التقلبات والارتفاع الشديد في أسعار الغذاء والطاقة فضلا عن تحديات تغير المناخ والخطر الناجم عن نقص المياه وزيادة عدد السكان على الأرض وغيرها.. كل ذلك أدى إلى تفاقم الوضع حيث عجزت الأنظمة والمسارات الد\ولية المعنية بالتنمية عن مواجهتها بل والتنبؤ بها والتعامل معها.
وبعد عمل تشاركي استغرق ثلاث سنوات منذ ريو +20 عام 2012 بين جميع أصحاب المصلحة: حكومات القارات الخمس، قطاع أعمال، برلمانيين ومجتمع مدني وعناصر أخرى فاعلة.. توصلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة إلى توافق في الآراء بشأن وثيقة ختامية لخطة جديدة للتنمية المستدامة بعنوان “تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة 2030” متمثلة في 17 هدف تم اعتمادها في سبتمبر 2015 من قادة العالم، لتقوم الدول واضعة نصب أعينها بناء مستقبل أفضل للإنسانية ولكوكب الأرض، ولتحقيق الازدهار والسلام والشراكة فيما بينها، وهي أهداف واسعة النطاق تشمل النمو الاقتصادي والشمول الاجتماعي وحماية البيئة وهي:
أهداف التنمية المستدامة 2030
الهدف1: القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان
الهدف 2: القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحّسنة وتعزيز الزراعة المستدامة
الهدف 3: ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار
الهدف 4: ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع
الهدف 5: تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات
الهدف 6: ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة
الهدف 7: ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة
الهدف 8: تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع
الهدف 9: إقامة بنى تحتية قادرة على الصمود، وتحفيز التصنيع الشامل للجميع والمستدام، وتشجيع الابتكار
الهدف 10: الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها
الهدف 11: جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة
الهدف 12: ضمان وجود أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة
الهدف 13: اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره
الهدف 14: حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة
الهدف 15: حماية النظم الإيكولوجية البرية وترميمها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي
الهدف 16 : التشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة لا يُهمَّش فيها أحد من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة إمكانية وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات
الهدف 17 : تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة الشؤون المالية

المسؤولية المجتمعية للمؤسسات وعلاقتها بالتنمية المستدامة
تعتبر المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة وجهـان لعملة واحدة لأنهما يعملان على بناء علاقة متوازنة بين البيئة والاقتصاد والمجتمع، إذاً يمكن القول بكل ثقة أن المسؤولية المجتمعية هي الذراع التنفيذي لتحقيق التنمية المستدامة.
التنمية المستدامة: منهج إداري يلبي حاجة الأجيال الحاضرة دون المخاطرة بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها آخذين بعين الاعتبار اقتصاد قوي يراعي البيئة ويحقق سعادة الانسان. والمسؤولية المجتمعية أيضاً هي منهج إداري وسلوك مسؤول يؤدي الى نجاح مستدام.

وفي اليوم الثاني تناول #الدكتور_عماد_سعد معايير الاستدامة في إدارة المشاريع، وآليات تطبيق معايير الاستدامة في المشاريع ومؤشرات الأداء الرئيسية للمشاريع المستدامة مع عدد من التمارين وتطبيقات.
ما هي المشروعات المستدامة؟
يتحول أي مشروع (جديد أو قديم) إلى مشروع مستدام عندما يمتلك القدرة على التعامل مع التغيرات بمرور الزمن بحيث يستطيع التغلب على الصدمات من خلال تطبيق نظم بيئية واجتماعية واقتصادية سليمة. وبهذا يستطيع خلق قيمة اقتصادية مع المساهمة في الحفاظ على النظم البيئية الطبيعية وبناء مجتمعات قوية.
الهدف هو الوفاء بمتطلبات الحاضر دون الحد من قدرات الأجيال المستقبلية في تلبية احتياجاتها.
لماذا الاستدامة؟
المشاريع لا تعمل بمعزل عن مجتمعاتها فهي تؤثر فيها بطرق سلبية وإيجابية. على سبيل المثال…
كمية المخلفات (غازية، سائلة، صلبة) الناتجة صغيرة أم كبيرة؟
كذلك التلوث الضوضائي؟ .. الخ
عدد الوظائف التي وفرتها لشباب الوطن وبناته؟ .. الخ
هل سيؤدي الى زحام مروري في المدينة أو المنطقة؟.. الخ
السؤال الأهم:
هل يتقاسم المشروع التحديات التي تواجه المجتمع سواء جراء قيام المشروع أو بدونه؟ .. الخ
الاستدامة تضيف عاملاً آخراً من عوامل نجاح المشروع
• الميزة التنافسية (ابتكار، مشاركة، تثقيف العملاء)
• علاقات عامة أقوى مع القطاع الحكومي والخاص والمدني
• زيادة في سمعة المشروع زيادة رضا العاملين والمتعاملين
• تخفيض التكاليف (ترشيد الطاقة والمياه والورق)
• سهولة أداء الأعمال داخل المجتمع والمدينة والبلد
• الشراكة بالمسؤولية في مواجهة تحديات الانسان والمجتمع
المشاريع المستدامة تعمل على تقليل المخاطر وزيادة العائد
مأسسة “الاستدامة” المسؤولية المجتمعية كيف.. ومن أين نبدأ؟

وفي اليوم الثالث استعرض #الدكتور_عماد_سعد مع المتدربين البصمة البيئية بمفهومها الشامل بصفتها أداة لقياس معدل استخدام الأفراد للموارد الموجودة مقارنة بالمعدل الذي تحتاجه الكرة الأرضية لإعادة توفير هذه الموارد وتعد البصمة البيئية أحد مقاييس الاستدامة في العالم، بالاضافة الى البصمة الكربونية والبصمة المائية
البصمة البيئية والبصمة الكربونية؟
وأضاف #الدكتور_عماد_سعد في البداية يجب ان نعرف ان البصمة الكربونية هي جزء من البصمة البيئية وليس العكس، فهناك ايضا البصمة المائية والبصمة الغذائية وغيرها، جميعها له أثر على البيئة والصحة العامة وعلى مستقبل العيش على سطح الارض ككل. فالبصمة البيئية بشكل عام في الامارات مثلها مثل بقية الدول النامية عالية، والسبب هو الثقافة الاستهلاكية المرافقة لنمط العيش في بحبوحة، دون ان يرافق ذلك النمو الاقتصادي اي نمو في مجال زيادة مستوى الوعي والتطبيق لضبط ايقاع الثقافة الاستهلاكية لأفراد المجتمع على قاعدة أن يشتري الانسان ما يحتاج اليه وستهلك ما قد اشتراه بالفعل. فالأثر البيئي أمر طبيعي في كل برامج التنمية بالعالم، لكن الدول التي يهمها تحسين مستوى أدائها البيئي تنظر بعين الدقة على تعديل برامجها بما يحقق مؤشرات أداء تضمن خفض مستوى البصمة البيئية بالإمارات. وهذا ما حدث فعلاً بالإمارات.
فالبصمة البيئية هي مصطلح يصف تأثير الإنسان على البيئة الطبيعية المحيطة به، وهي تقاس بوحدة الهكتار (الهكتار يوازي مساحة ملعب كرة قدم) للفرد. أي مساحة الأراضي اللازمة للإيفاء باحتياجات الفرد، هذه المساحة تشمل: المساحات اللازمة لدفن النفايات، الأراضي التي نحصل منها على الغذاء، الأراضي المستغلة للسياحة، الصناعة والأنهار والمياه الجوفية والبحار و….
إذاً البصمة البيئية هي أداة لقياس معدل استخدام الأفراد للموارد الموجودة مقارنة بالمعدل الذي تحتاجه الكرة الأرضية لإعادة توفير هذه الموارد وتعد البصمة البيئية أحد مقاييس الاستدامة في العالم.
في حين البصمة الكربونية هي إجمالي انبعاث غازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة والمنتجات والخدمات التي يستهلكها الإنسان، وتمثل البصمة الكربونية تحدي وفرصة لإظهار مسؤوليتنا المجتمعية اتجاه البيئة
نلاحظ أن البصمة البيئية زادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة وذلك يرجع للزيادة الهائلة في عدد السكان. والزيادة المفرطة بكمية المواد التي يستهلكها الانسان. وعليه كلما كانت مستوى المعيشة أعلى كلما كانت البصمة البيئية أكبر وذلك بسبب، المساحات الهائلة التي استغلها الإنسان الحديث لتلبية حاجاته ومتطلباته المعيشية.
لقد تجاوز الانسان نفسه على كوكب الأرض وبناء نستهلك على المكشوف من مستقبلنا المشترك على كوكب الأرض، فمع استمرار البصمة البيئية لدينا لتتجاوز القدرة البيولوجية للأرض بالتالي نحن نستهلك على المكشوف من مستقبلنا.
ولو تابعنا البصمة البيئية على مستوى المنطقة العربية ودولة الامارات فسوف نجد التالي بحسب تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2012 حيث أشار الى أن معظم البلدان العربية اليوم تحت وطأة ديون إيكولوجية كبيرة حيث ارتفع مستوى البصمة البيئية للمنطقة 78 % من 1.2 – 2.1 هكتار عالمي للفرد وذلك خلال الفترة من 1961 – 2008 والسبب هو ارتفاع
عدد السكان 3.5 مرات وارتفاع كمية المواد التي يستهلكها الفرد الواحد. حيث تقدر كلفة التدهور البيئي في المنطقة العربية بحوالي 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن ما تخصصه الميزانيات الوطنية للإدارة البيئية لا يتجاوز 1 % في أي بلد.
فعلى سبيل المثال لو أن كل البشر على سطح الأرض عاشوا مثل الفرد العادي المقيم في الدول الأعضاء في الجامعة العربية، لكانت هناك حاجة إلى 1.2 كرة ارضية اضافية للوفاء باحتياجات البشر من الموارد.
في حين لو أن جميع البشر عاشوا مثل الفرد العادي المقيم في الإمارات، لكانت هناك حاجة إلى 6.6 كواكب جديدة لتأمين هذا المستوى من الاستهلاك وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
وفي المقابل لو أن جميع الناس عاشوا مثل الفرد العادي اليمني لاحتاجت البشرية إلى نصف كوكب الأرض.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

“تحدي دبي للياقة ” 2019، تنطلق فعالياته 18 أكتوبر حتى 16 نوفمبر 2019

سمو ولي عهد دبي يؤكد: أهمية التشجيع على ممارسة الرياضة كمطلب مهم للحفاظ على صحة …