الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / هيئات / هيئة البيئة ابوظبي / هيئة البيئة -أبوظبي تعيد تأهيل الموائل الطبيعية في محمية الوثبة

هيئة البيئة -أبوظبي تعيد تأهيل الموائل الطبيعية في محمية الوثبة

برعاية دولفين للطاقة بزراعة 2500 شجرة محلية على امتداد المحمية
شبكة بيئة أبوظبي، 16 أبريل 2018
أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي، يوم الخميس الماضي، أعمال المرحلة الثالثة من مشروع إعادة تأهيل الموائل الطبيعية على طول محيط محمية الوثبة للأراضي الرطبة، والتي تتضمن إنشاء حاجز طبيعي مكون من 2500 شجرة من الأشجار المحلية لإثراء التنوع البيولوجي في المحمية، وتعزيز الموائل والغطاء النباتي، وتحسين المنظر العام، وتقليل الضوضاء من المنطقة المحيطة.
وتشمل الأشجار التي سيتم زراعتها شجرة الأثل (الطرفة)، التي تعتبر من أهم أشجار البيئة المحلية وتتميز بقدرتها على النمو في ظروف بيئية صعبة، حيث تتحمل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وتنمو في نطاق واسع من التربة الملحية والقلوية، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى مختارة من الأنواع المحلية مثل شجرة الغضا والأراك والغاف التي تتواءم بشكل جيد مع البيئة المحلية بفضل قدرتها على تحمل الحرارة العالية والجفاف وعدم استهلاكها لكميات كبيرة من المياه أو الحاجة للعناية والرعاية بها.
وقامت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي وعادل أحمد البوعينين، الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة، بغرس عدد من الشتلات إيذانا ببدء العمل في مرحلة زراعة الأشجار ضمن هذا المشروع الذي يأتي في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين الهيئة وشركة دولفين للطاقة لحماية وتنمية وتطوير محمية الوثبة للأراضي الرطبة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية بيئية عالمية وإقليمية ومحلية، وتحويلها إلى نموذج للسياحة البيئية المستدامة والمسؤولة.
ويأتي المشروع ضمن المبادرات التي أطلقتها الهيئة احتفاءً بعام زايد، والتي تهدف للتأكيد على المبادئ التي نادى وعمل بها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» لحماية البيئة، والتي تمثل جزءاً هاماً من دولة الإمارات وحياة مواطنيها والمقيمين فيها. وتعد محمية الوثبة للأراضي الرطبة واحدة من أولى المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي، حيث أُعلنت كمنطقة محمية بناءً على توجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في عام 1998. وتشكل المحمية مثالًا بارزاً للرؤية الثاقبة للشيخ زايد، وترمز لصدق حدسه ومعرفته الواسعة بالطبيعة حيث أنها تعد الأن من المناطق الهامة للحفاظ على التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي.
يشتمل المشروع، الذي انطلق في شهر أكتوبر الماضي ويستمر لمدة 3 سنوات، على 4 مراحل تم الانتهاء من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية منه، والتي تضمنت مرحلتي التصميم وتركيب نظام للري على طول محيط المحمية. في حين انطلقت يوم الخميس المرحلة الثالثة من المشروع والتي تستمر لمدة شهرين وتتضمن زراعة أشجار محلية لإيجاد حاجز طبيعي من الأشجار على امتداد حدود المحمية.
وعبرت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: “عن سعادتها بالشراكة مع شركة دولفين للطاقة في مشروع تطوير محمية الوثبة للأراضي الرطبة، التي ستساهم في تحسين الموائل الطبيعية داخل المحمية ودعم جهود الهيئة لتحويلها المحمية لتكون واحدة من أبرز مواقع السياحة البيئية، وتعزيز دورها كمركز علمي للباحثين والمهتمين بالقضايا المتعلقة بالمحافظة على الطيور المحلية والبحوث العلمية المتخصصة ببيئة الطيور المهاجرة”.
وأشارت المبارك إلى “أن المحمية، التي تبلغ مساحتها حوالي 5 كم²، شكلت منذ تأسيسها منطقة جاذبة للحياة الفطرية وأصبحت في فترة وجيزة واحة للطيور المهاجرة، حيث تعتبر المحمية الآن موطناً أساسياً لأكثر من 4000 طائر من طيور الفنتير (الفلامنجو الكبير) وملاذا أمناً لأكثر من 260 نوعاً من الطيور التي تعتمد على البحيرة والمناطق الرطبة حولها للاستراحة أو التغذية أو التكاثر. كما توفر المحمية ملجأ آمنا للكثير من الأنواع الأخرى من الزواحف والثدييات الصغيرة والحشرات، وتعد المحمية منطقة مهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي”.
وأكدت المبارك “أن الحياة الطبيعية بمحمية الوثبة، التي تعد واحد من أهم المواقع ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة، تمثل نموذجاً متميزاً يعكس تفرد بيئتناً ونظمنا الإيكولوجية، مشيرة إلى أن إعادة تأهيل الموائل الطبيعية في المحمية سيعزز من تنوعها البيولوجي ومن قدرتها على تقديم تجربة فريدة للزوار، وإتاحة الفرصة لهم للتواصل مع الطبيعة للتعرف عن قرب على السمات والموائل الطبيعية التي تميز هذه المحمية وأنواع الحيوانات والنباتات التي تأويها، لاستكشاف التراث الطبيعي لإمارة أبوظبي والاطلاع على الجهود التي تبذلها الهيئة لحماية التنوع البيولوجي الثري بهذا الموقع”.
وتعليقاً على هذه المبادرة، قال السيد عادل أحمد البوعينين، الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة المحدودة: “نفتخر بعلاقتنا مع هيئة البيئة – أبوظبي، ويسرّنا أن نساهم في هذا المشروع الذي يتمتع بمكانة خاصة في قلوب الناس لارتباطها بالأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان طيّب الله ثراه. لقد كان الشيخ زايد رائداً في مجال الاستدامة البيئية، ولنا كل الشرف والسعادة بالمشاركة في برنامج يدعم رؤيته، ونأمل أن يكون ذلك تقديراً ملائماً لذكراه الطيبة في هذا العام الذي يحمل اسمه”.
وأضاف: “إن التزامنا بحماية مواردنا الطبيعية واجب وطني، ونحن نعمل لصون البيئة الطبيعية وتعزيز أثرها الإيجابي على مجتمعنا واقتصادنا. وسنواصل التعاون مع المؤسسات الرائدة في هذا المجال، مثل هيئة البيئة – أبوظبي، من أجل مواجهة مختلف التحديات والمساهمة في حماية التنوع البيولوجي ومكافحة آثار التغير المناخي”.
ومنذ أن فتحت أبوابها أمام الجمهور في أكتوبر من عام 2014 ضمن برنامج الهيئة لاستقبال عشاق الطبيعة في عدد من المحميات الطبيعية في أبوظبي، نجحت محمية الوثبة باستقطاب 20,000 زائر خلال موسم الشتاء والأيام المحددة التي وضعتها الهيئة للمحافظة على المحمية التي تمتاز بالحساسية البيئية. ومنذ ذلك الوقت كرست الهيئة جهودها لتأهيل المحمية الطبيعية لاستقبال الزوار، وتوفير أجواء تفاعلية صديقة للبيئة تعزز العلاقة بين الجمهور والطبيعة، وتزيد من مسؤولياتهم تجاه حماية البيئة والمحافظة على الإرث الطبيعي للإمارة.
ويشار إلى أن المحمية تفتح أبوابها أمام الزوار كل عام من منتصف شهر أكتوبر وحتى نهاية شهر أبريل، حيث تستقبل زوارها يومي الخميس والسبت من كل أسبوع من الساعة 8 صباحاً حتى 4 مساءً.
وفي عام 2013، حصلت محمية الأراضي الرطبة في الوثبة على اعتراف دولي، حيث تم الإعلان عنها كأحد مواقع رامسار، وكأول موقع للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية في إمارة أبوظبي. ومع هذا الاعتراف تكون المحمية قد انضمت لمجموعة من المواقع المعترف بها عالمياً، والتي يبلغ عددها أكثر من 2400 موقع حول العالم.

نبذة عن هيئة البيئة – أبوظبي
تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي، التي تأسست في عام 1996، بحماية وتعزيز جودة الهواء، والمياه الجوفية بالإضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي. ومن خلال الشراكة مع جهات حكومية أخرى، والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات البيئية العالمية، تعمل الهيئة على تبني أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع الابتكار والعمل الجاد لاتخاذ تدابير، وسياسات فعالة. كما تسعى الهيئة لتعزيز الوعي البيئي، والتنمية المستدامة، وضمان استمرار إدراج القضايا البيئية ضمن أهم الأولويات في الأجندة الوطنية.

نبذة عن دولفين للطاقة
تأسست شركة دولفين للطاقة المحدودة بهدف توفير المساندة لتطور الصناعات الجديدة وطويلة الأمد في كافة أنحاء المنطقة بحيث تساهم في إيجاد ثروات مستدامة ونمو اقتصادي وفرص عمل للمواطنين من أبناء المنطقة لسنوات طويلة في المستقبل. ويعتبر مشروع غاز دولفين مبادرة إستراتيجية فريدة من نوعها، حيث قامت شركة دولفين للطاقة المحدودة باستخراج ومعالجة وإنتاج الغاز من حقل الشمال القطري ونقله من خلال خط بحري لأنابيب الغاز من دولة قطر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ يوليو 2007 .
وتشمل قائمة العملاء الطويلة الأمد لغاز دولفين للطاقة المحدودة القادم من قطر كل من: شركة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة دبي للتجهيزات وكذلك شركة النفط العمانية، حيث وقعت كل من هذه الشركات مع دولفين للطاقة اتفاقية لتوريد الغاز لمدة 25 عاماً. إضافةً الى ذلك، قامت هيئة كهرباء ومياه الشارقة وغاز رأس الخيمة أيضاً بتوقيع اتفاقيات طويلة الأمد. والمساهمون في شركة دولفين للطاقة المحدودة هم: شركة المبادلة للاستثمار(51 %) والتي تملكها حكومة أبوظبي، توتال الفرنسية (24.5 %) وشركة أوكسيدينتال بتروليوم الأميركية (24.5 %). تتوفر المعلومات الكاملة حول شركة دولفين للطاقة المحدودة علىwww.dolphinenergy.com

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

هيئة البيئة – أبوظبي تطلق حملة توعوية بعنوان “بحرنا أمانة”

لنشر الوعي حول ممارسات الصيد البحري غير القانونية وأثرها على البيئة البحرية والثروة السمكية في …