الجمعة , سبتمبر 21 2018
الرئيسية / تراثنــا / “المالح والصيد البحري” يختتم فعالياته مُحققاً نجاحاً كبيراً

“المالح والصيد البحري” يختتم فعالياته مُحققاً نجاحاً كبيراً

مبيعات مهرجان المالح مليون 300 الف درهم و بحضور 15 الف زئر‎
شبكة بيئة ابوظبي: دبال الحصن: 2 ابريل 2018
حقق مهرجان “المالح والصيد البحري”، نجاحاً لافتاً خلال أيامه الخمسة، وحضوراً جماهيرياً كبيراً، واهتماماً ملحوظاً من قبل وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح عرساً تراثياً بحرياً يصدح بالأهازيج ويتغنى بالفلكلور البحري.
ونتيجة للإقبال الكبير على المهرجان، ومحبة الناس له واهتمامهم به، وبناء على طلب المشاركين والعارضين، كانت اللجنة المنظمة قد مددت المهرجان ليوم إضافي آخر لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الزوار لزيارته والاستفادة منه، وتحقيق أكبر قدر من الفائدة المرجوة منه.
وحسب الاحصائيات الرسمية التي صدرت عن اللجنة المنظمة، فقد بلغت مبيعات المهرجان مليون و 300 الف درهم، تشمل بيع الأسماك والاسماك المملحة ومنتجات الاسر المنتجة المشاركة، كما بلغ عدد زوار المهرجان منذ انطلاق فعالياته وحتى ختامها 15 ألف زائر.
وبناء عليه يكون المهرجان الذي نظمته بلدية مدينة دبا الحصن بشراكة استراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، قد حقق جملة الأهداف المتوقعة، فقد اُعتبرت دورة هذا العام من أفضل دورات المهرجان، ونجح منظموه بشكل لافت في تنظيمه وإدارته، وتنوعت فعالياته وأنشطته، وامتاز بوفرة في المبيعات.
وكان اليوم الأول للمهرجان قد شهد عرضاً مميزاً لاوبريت “تواليف بحرية” من تأليف وإخراج محمد راشد رشود، وإنتاج بلدية دبا الحصن، وأشعار علي سعيد هلال وراشد محمد النساي، وتمثيل محمد المنصوري بدور الراوي، وعلي محمد سرور بدور أبو سالم، ودرويش علي شراره بدور أبو راشد، ومن ألحان ومونتاج وتجميع أستوديو فهد الجسمي، كما شارك في الأوبريت طلاب وطالبات مدرستي العقد الفريد للتعليم الأساسي والحصن للتعليم الأساسي، حيث سلط الاوبريت الضوء على مهنة وتاريخ صناعة المالح.
كذلك شهد اليوم الأول للمهرجان عروضاً استعراضية وورش تعليمية، وورش عن الطبخ، ومسابقات، وعرض الدلال وشق المالح، والفرق البحرية، والأكلات الشعبية.
في حين شهد اليوم الثاني عروضاً مميزة للفرق الشعبية (قبيلة الظهوريين)، واليوم الثالث شهد إعادة لاوبريت تواليف بحرية والفرق الشعبية (معهد الشارقة للتراث)، أما اليوم الرابع فقد شهد عرضاً مميزاً للفرقة الحربية (فرقة المزيود).
كما احتوى المهرجان على العديد من منافذ البيع التي تنوعت فيها معروضات المالح، بأنواعه المشهورة لدى الإماراتيين، كالقباب والكنعد والخباط، فضلاً عن زوايا أخرى عرضت صناعات تقليدية متنوعة تتعلق بالثروة السمكية، ومتحف بحري شامل، وركناً للسيارات الكلاسيكية القديمة، وأركان خاصة بالأعمال اليدوية من المواد البحرية.
إضافة الى توفر العديد من المحال ومنافذ بيع الأسماك الطازجة بأنواعها الكثيرة والمعروفة لدى سكان المنطقة، كما اشتمل المهرجان على عروض للأسماك المجففة، ومنها “العوال والسحال والقاشع”.
أما مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بمدينة دبا الحصن فقد شارك بورش تعليمية لطلاب وطالبات المدارس، تناولت صناعة السحناء والخل والسمن وكيفية تصنيع المالح واليوبل (الكسيف) وغيرها من الأمور التي تدخل في صناعة المالح، بهدف تعليم الطلبة مختلف العادات والصناعات المرتبطة بهذه الحرفة المتوارثة.
فقد شارك عدد من طلاب المدارس الحكومية في المدينة بسلسلة من الأنشطة والمسابقات المقامة في المهرجان، حيث تجوّلوا برفقة مرشدي المهرجان الذين أطلعوهم على مجمل ما يشتمل عليه المهرجان، ليكسبوا معرفة أصيلة بالتراث، وليأخذوا فكرة شاملة عن الغاية من وراء إقامة مثل هذه المهرجانات.
كما وعرضت جمعية دبا الحصن للصيادين، ضمن مشاركتها في المهرجان، نماذج من القوارب والسفن المستخدمة في الصيد، وهي عبارة عن نماذج مصغّرة كانت مشتهرة في حياة الإماراتيين الأوائل، وما زالت موجودة حتى يومنا الحاضر رغماً عن حداثة القوارب، وعرضاً لقطع أثرية موجودة لدى الجمعية ليشاهدها ويتعرف عليها الجمهور، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات يومية وتقديم هدايا وجوائز للزوار كانت عبارة عن عبوات من المالح.
وشارك متحف الشارقة البحري في فعاليات المهرجان من خلال عرض لمعروضات بحرية قديمة، وتنظيم ورش لفلق المحار، ومحاضرات وفيديو وثائقي لتعريف الجمهور بما لديهم من كنوز ثمينة وقديمة.
وتضمنت معروضات الأسر المنتجة في المهرجان، الإبداعات الكثيرة التي تنتجها كالعطور والبخور والخل والبهارات والمنتجات الشعبية التي تستخدمها الأمهات والتي تكاد أن لا تكون موجودة إلا لدى هذه الأسر المنتجة.
وشارك مركز شرطة دبا الحصن الشامل، في فعاليات الموسم السادس من المهرجان، بتنظيم ركن لمطبوعات أمنية، تهدف إلى توعية الجمهور الزائر حول مختلف حملات شرطة الشارقة، بهدف استثمار هذه التجمعات لتحقيق الفائدة لأفراد المجتمع.
كما كان للدفاع المدني مركز دبا الحصن، زاوية خاصة في المهرجان، قدموا من خلالها شرحاً للزوار عن مبادرة أنظمة الإنذار المبكر للحريق الخاصة بالمنازل، لتعريفهم عليها وتشجيعهم على تركيبها في منازلهم لما في ذلك من حفاظ على سلامتهم.
وسعت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية من خلال مشاركتها في المهرجان، الى توضيح جوانب الممارسات الخاطئة لمرتادي المناطق البحرية وتوعيتهم حول اثارها الضارة، إضافة الى تثقيف الزوار بالتراث البحري.
هذا وقد تضمنت فعاليات المهرجان مزيجاً متنوّعاً من الأنشطة، مثل ركن السعادة الذي اشتمل على العاب ومسابقات ترفيهية للأطفال لرسم البهجة والسرور على وجوههم، بالإضافة الى فقرات المسابقات المتنوعة للجمهور وهداياها الثمينة والمميزة وعلى رأسها تذاكر السفر، وتوفير ألعاب متنوعة للأطفال، ليكون موقع المهرجان موقعاً متكاملاً للعائلة.
زوار المهرجان وضيوفه عبروا عن سعادتهم بالنسخة السادسة للمهرجان، ورضاهم عن تنوّع فعالياته كالعروض التراثية، ومحال بيع السمك، ومنافذ بيع المالح، إلى جانب الورش التي سلطت الضوء على مكوّنات التراث الشعبي المحلي، وكشفت جانباً من الحرف والمهن البحرية التراثية.
لقد أكدت النسخة السادسة من مهرجان المالح والصيد البحري على دور البلدية في مواصلة دعم مختلف الجهود المبذولة للحفاظ على الموروث الشعبي العريق الذي تتمتع به دبا الحصن وكافة انحاء الدولة، وفقاً لرؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

“الإمارات” تختتم مشاركتها بـ “مهرجان الألعاب الرياضية البدوية العالمي” قيرغيزستان

فارس المزروعي : المهرجان يجمع أشكال متنوعة من ثقافات البدو على مستوى العالم شبكة بيئة …