الإثنين , مايو 21 2018
الرئيسية / تنمية مستدامة / “الإمارات تمتلك الطاقة اللازمة لتحقيق مستقبل مستدام”

“الإمارات تمتلك الطاقة اللازمة لتحقيق مستقبل مستدام”

شبكة بيئة ابوظبي: دبي: 7 فبراير 2018
في إطار الزخم الذي يشهده شهر الإمارات للابتكار، يسلط جورج برباري، الرئيس التنفيذي لشركة ’دي سي برو للهندسة‘، خبير تبريد المناطق والخدمات الميكانيكية والكهربائية والضخ، الضوء على الدور الريادي لدبي في مجال الاقتصاد الأخضر وما الذي يمكن فعله للحد من الاستهلاك الكبير للطاقة
ربما تشكل الاستدامة محور العديد من النقاشات التي تدور في الأروقة التجارية والسياسية في الوقت الحاضر حول العالم؛ فالجميع يتكلمون عن الشروع في اعتماد أفضل الممارسات الكفيلة بتحقيق مستقبل مستدام. وتتبوأ الاستدامة والممارسات المسؤولة مكانةً رئيسية في عملية تطوير الشركات والبنى التحتية في القطاعين العام والخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة التي اتخذت بالفعل خطوات ثابتة وواسعة نحو تحقيق هدفها المتمثل في التحول إلى رمز عالمي في مجال الاقتصاد الأخضر، وذلك وفقاً لتقرير “حالة الاقتصاد الأخضر 2018” الصادر عن المجلس الأعلى للطاقة في دبي الشهر الماضي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون.
وتواصل إمارات الدولة، وتحديداً دبي، ريادتها في المنطقة عندما يتعلق الأمر بالتنمية المستدامة والمباني الخضراء والمبادرات الصديقة للبيئة. وفي ظل التوجيهات والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تم بالفعل تنفيذ “استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050″، والتي وضعت دبي على الطريق الصحيح نحو التحول إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر والحد من استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 30% بحلول عام 2030. وبالرغم مما يفرضه من تحديات، يعتبر هذا الهدف قابلاً للتحقق.
وفيما تسير دولة الإمارات العربية المتحدة على الطريق الصحيح نحو تلبية أهدافها من حيث الاستدامة واعتبارا من هذا الشهر الذي يعرف بشهر الإمارات للابتكار، دعونا نكرّم بعض الابتكارات القائمة والكفيلة بتعزيز المسار الأخضر الذي تنتهجه الإمارات:

مضاعفة الاقتصاد الأخضر حقيقة تُظهر تفاؤلاً بالهدف الرامي إلى الحد من استهلاك الطاقة بنسبة 30%. وبالمقارنة مع القيمة الاستثمارية، تشير الدراسة الأخيرة إلى تضاعف قدرات الاقتصاد الأخضر 11 مرة. وهذا يعني أنه لقاء كل دولار يتم إنفاقه على مصادر الطاقة المتجددة، توجد إمكانية للتنمية الاقتصادية بمقدار 11 دولار.
دخل مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية حيّز التشغيل ليعمل على إنتاج أكثر من ألف ميجاواط بحلول عام 2020، و5 آلاف ميجاواط بحلول عام 2030 من الطاقة الشمسية والطاقة الشمسية المركزة بتقنية الألواح الكهروضوئية مع تخزين حراري.
تم تطبيق لائحة وشروط ومواصفات المباني الخضراء في دبي، وتشكل هذه اللائحة خارطة طريق لقطاع البناء والتشييد لبناء بيئة تتسم بالكفاءة في استخدام الموارد من حيث الطاقة والمياه والمواد مع الحد من التأثيرات المرتبطة بالبناء على صحة الإنسان والبيئة طوال دورة حياة المبنى.
مصباح دبي مبادرة أطلقتها الحكومة العام الماضي لتفويض جميع المباني الجديدة في دبي لاعتماد مصباح يتسم بالكفاءة من حيث استهلاك الطاقة، بوجود جهود واضحة في دبي لتحقيق نسبة انتشار واسعة في تبريد المنطقة. وبلغت نسبة هذا الانتشار حالياً 20% في الإمارة مع خطط لزيادة هذه النسبة إلى 40%.
وتستهدف الخطط المعلنة مؤخراً عن إقامة محطة تحويل النفايات إلى طاقة توليد أكثر من 185 ميجاواط من الطاقة بالاعتماد على 8 آلاف طن من النفايات البلدية يومياً في دبي.
وفضلاً عن غيرها من التدابير وخطوات إذكاء الوعي ورغبة سكان دبي في اعتماد مبادرات ترشيد استهلاك الطاقة، تُحدث هذه الابتكارات فرقاً واضحاً. ويبين الجدول أدناه حقيقة التأثير الواضح للتغييرات الإيجابية.


المصدر: دي سي برو للهندسة – عن إحصاءات رسمية معتمدة خاصة بإمارة دبي
ومع ذلك، وكما هي الحال مع كل هدف، تبرز ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات؛ وانطلاقاً من كوننا شركة مسؤولة تدعم الاستدامة، لدينا في ’دي سي برو للهندسة‘، ذات الباع الطويل في استشارات الخدمات الميكانيكية والكهربائية والضخ، إيمان راسخ بأهمية اعتماد التقنيات والمنهجيات التالية التي من شأنها الحد من استهلاك الطاقة بشكل كبير.
تستهلك المباني ذات التصميم الزجاجي الكامل قدراً أكبر من الطاقة بمقدار 11 مرة بالمقارنة مع المباني ذات الجدران العازلة. وينبغي ألا تتخطى الواجهات الزجاجية 40% من مساحة واجهة المباني التجارية، و20% من واجهة المباني السكنية.
وتشجع الرسوم الحالية لاستهلاك التيار الكهربائي على استخدام أنظمة تكييف الهواء الفردية غير الفاعلة ومعاقبة كافة نظم التكييف المركزية، بما في ذلك نظم تبريد المناطق. ويحدد كتابي “ميزانية الطاقة” الخطوط العريضة لنظام تحصيل رسوم أفضل يشجع على الكفاءة في المباني، ويعاقب الحالات البعيدة عن الكفاءة من حيث استهلاك الطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم ميزانية التمويل الذاتية في تسريع وتيرة إدخال تعديلات لاحقة على حصة المبنى وجعلها أكثر كفاءة. وينبغي تسريع وتيرة البرنامج الحالي لإدخال التعديلات اللاحقة الذي وضعته دبي بالاعتماد على منهجية العصا والجزرة لتشجيع الكفاءة.
وتبرز الحاجة إلى تحويل محطات تبريد المناطق من الاعتماد المطلق على الطاقة الكهربائية إلى الجيل الثالث المدعوم بالغاز الطبيعي فضلاً عن ضرورة تنفيذ عمليات التخزين الحراري للمياه المبرّدة لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية خلال النهار، وتخزينها وتوزيعها في فترة المساء والليل. وعلاوة على ذلك، ينبغي تطوير وتكامل شبكة تبريد المناطق لنشر أكثر من 50% من الطاقة الاحتياطية وغير المستخدمة واستخدامها لتبريد المباني المستقبلية الخاضعة لإعادة التأهيل.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

Moroccans send a message to the world: Break Free from fossil fuel and go solar!

Casablanca,29th April 2018: Hundreds of people joined today Greenpeace sun-shaped human banner reading: “Break Free …