الإثنين , مايو 21 2018
الرئيسية / EFQM / ومضة ابتكار / الومضة الـ 13 “الرادار الإستشرافي في استراتيجيات إدارة الابتكار المؤسسي الذكية”

الومضة الـ 13 “الرادار الإستشرافي في استراتيجيات إدارة الابتكار المؤسسي الذكية”

شبكة بيئة ابوظبي بقلم: محمود رواجبة: الخبير الدولي في التفكير الابداعي والابتكار المؤسسي 28 يناير 2018
نكمل اليوم معا لتوضيح الرادار الاستشرافي وهو الرادار الأخير في رادارات ادارة الابتكار المؤسسي الذكية اذ يعتبر الأهم والأبعد مدى ضمن استراتيجيات الابتكار، والذي يركز على الاستشراف المستقبلي للحداثة لعقود قادمة، يتجدد هذا الاستشراف بشكل ديناميكي متسارع، في هذا الرادار يكون تخيل السيناريوهات والتجريب الافتراضي أكثر اهمية من التخطيط الاستراتيجي
هذا وقد تكلمنا في الومضتين السابقتين عن الرادار المباشر : والذي يتم تمكينه وتزويده وتوجيهه لمراحل السنوات الأولى من المشروع او المنتج / الخدمة / الفكرة الابتكارية ، والذي يتم تأسيسه وبناؤه بعد تحديد مستوى الابتكار في الفكرة / الخدمة / المنتج وقلنا انه يعتمد على معايير اساسية مثل (الأصالة “الاستثنائية”، الاكتمال، الايرادات، البعد الاستراتيجي، الفائدة البديلة ، امكانية التطبيق ، المشروعية، التعميم، الاستدامة)
وألحقنا في الومضة التي تليها عن الرادار الاستباقي كأحد اهم استراتيجيات الابتكار الذي يركز على بناء الروح المعنوية والانتماء للمؤسسة وترسيخ الابتكار والتميز والانجاز، كمبدأ وقيمة وعقيدة وعشق حقيقي، لينعكس ذلك على العلامة التجارية وترسيخ المنتجات والخدمات في السوق واستثمار رضى وسعادة المتعاميلن بل يتجاوز ذلك من خلال خلق رغبات للمتعاملين والسعي لتحقيق هذه الرغبات وما بعد الرغبات ، ويستبق هذا الرادار المستقبل على مدى الخمس سنوات القادمة، وركزنا في هذا الرادار على ركائز اساسية لنجاحه وتفوقه مثل (توصيف الوظائف حسب النظريات الابداعية، وضع معايير تواكب الحداثة وتراعي كافة متطلبات التوظيف للموظف، التنمية المستدامة للموظفين، القياس والرقابة الابداعية الداخلية ، التمكين والتحفيز)
وسنركز اليوم على بعض ادوات واليات عمل ثبت نجاحها في استشراف المستقبل للمؤسسات والدول على حد سواء منها :
اولا: اسلوب رواجبة في مدخلات استشراف المستقبل: والذي يتناول العناصر المتكاملة للمؤثرات على مصير المؤسسة سواء على المدى البعيد أم المستوى القريب مثل (نوعية القيادة، التخطيط للتخطيط، الرؤية والرسالة والقيم، ومجال المؤسسة وأنشطتها، وطبيعة الموارد وكفاءتها، والأنظمة المستخدمة سواء المالية أو الإدارية او التكنولوجية، كذلك البيئة الداخلية والخارجية، والثقافة والعلاقات ، والسياسات والتشريعات ومرونتها، والخطط الاستراتيجية والتكتيكية والتشغيلية وبرامج العمل ومؤشرات الأداء، بالإضافة الى اليات التنفيذ والتقرير والمتابعة والاجراءات التصحيحية وسيايات الاستدامة والتطوير المستمر)
ثانيا : التخطيط بالسيناريوهات : والذي يتوقع أحداث ومتغيرات المستقبل ويقوم بفصل الأحداث عن مسبباتها ونتائجها ويعمل على تحديد التصورات التي قد تنتهجها المؤسسة في المستقبل ويحدد الأولويات “الأكثر توقعا” ويقوم في الخطوة الثانية بالبحث والتحليل والاستكشاف والتفكير الابداعي لانتاج أفكار ابداعية تساعد على تفهم هذا التصور والتعامل معه ثم في الخطوة الثالثة يقوم الاسلوب على بناء السيناريو وتصميمه ثم في الخطوة الرابعة وهي النشر والتعميم للسيناريو من أجل تبنيه “الاعداد للتطبيق” ومن ثم تكون الخطوة الخامسة بالتجريب والتطوير بناء على النتائج وتكون الخطوة السادسة والأخيرة باعتماد السناريو بشكله النهائي .
ثالثا: التبؤ العكسي : وهي تقنية تفكير تقوم على اساس اعتبار المستقبل هو الحاضر واعتبار الحاضر هو الماضي، فتعيش الحدث المستقبلي كأنه الآن ثم تعود للحاضر لتحضير المدخلات والمقومات لهذه الفكرة
رابعا: عدسات المستقبل : وهي احد الأدوات المستخدمة في تحديد خيارات المستقبل او “نتائج السيناريوهات المتوقعة” والتي تشتمل على عدة توقعات مثل (التوقع الأكثر احتمالا، التوقع الأكثر خطورة، التوقع الأكثر تفاؤلا، التوقع المفضل، التوقع بناء على البيانات الحالية، التوقع المحتوم)
خامسا: اسلوب دلفي : وهو طريقة تخطيط وحل للمشكلات : من خلال تشكيل لجنة من صناع القرار تضع المشكلة بين يدي الخبراء المعنيين بشكل فردي ، ثم يقوم الخبراء بتحليل المشكلات ووضع الحلول ايضا بشكل فردي وارسال النتائج الى اللجنة المذكورة، ثم تقوم اللجنة باعادة تركيب وصياغة المشكلات والحلول بناء على نتائج الخبراء ومن ثم ارسالها الى الخبراء مرة اخرى ، وتتكر هذه العمليات حتى يتم تصويب القرار على أفضل هذه الحلول
سادسا: عجلات المستقبل: وهي ايضا من ضمن الاليات المستخدمة لمعالجة مشكلات المستقبل ، وتقوم على اساس تحديد الحاجة الى التغيير، وما هو التأثير او النتائج من هذا التغيير مع تحديد الأويات في مستوى التأثير وبناء عليه نحدد مدى الحاجة للتغيير ووقت التغير وحجم التغيير ..الخ.
اساليب وأدوات الرادار الاستشرافي كثيرة ومتعددة والابتكار يكمن في قدرة القيادة على اختيار الفريق المناسب المسؤول عن التخطيط للتخطيط الذي سيقرر التوليفة المناسبة من الأدوات بل ويتعدى ذلك الى تطويع هذه الأدوات بما يتناسب مع رؤية مؤسسته بل وأبعد من ذلك في قدرة الفريق على ابتكار أدوات خاصة بمؤسسته، والذي لديه الخيارات المفتوحة والآخذة في الإتساع

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

تنافس مصيري على “شيفرة” الابتكار المؤسسي محمود رواجبة

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم: هديل الحبيشي، نادي الابداع والابتكار، الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ- …