الأربعاء , أغسطس 22 2018
الرئيسية / CSR / خطوات إعداد تقارير الاستدامة وفق معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير GRI

خطوات إعداد تقارير الاستدامة وفق معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير GRI

ورشة عمل قدمها الدكتور عماد سعد خلال الملتقى الدولي الثاني للتعريف بأهداف التنمية المستدامة 2030
دكتور عماد سعد: تقارير الاستدامة ليست هدف بل رحلة لتعزيز مسؤولية المنظمات اتجاه المجتمع
شبكة بيئة أبوظبي: تغطية خاصة 6 / 8 : المنامة مملكة البحرين 9 يناير 2018
إن الإلمام بإعداد تقارير الاستدامة يمكن أن يبدو شاقاً للمبتدئين. ولكن من المهم أن نتذكر أن إعداد تقارير الاستدامة يمثل رحلة. في عالم من التحديات المعقدة والذي يعتبر فيه التغير أحيانًا هو الثابت الوحيد، لا تمتلك أية منظمة جميع الإجابات في وقتٍ واحد. ال G4 مصممٌ ليعكس هذا.
ومن الممكن جدًا أن تحدد المنظمة الموضوعات الجوهرية التي لا تملك نظامًا لرصدها بعد أو حتى سياسة بصددها. التقرير الذي يقر بالآثار والمخاطر ويحدد على نحوٍ يتسم بالشفافية التحديات التي تواجهها الشركة والخطوات الواجب اتخاذها لتناولها، يعتبر متسقًا بالكامل مع أهداف G4 ، بغية تعزيز التغير الأكثر صلة بالشركة وأصحاب المصلحة فيها.


جاء ذلك خلال ورشة العمل التي قدمها الدكتور عماد سعد استشاري الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الرئيس التنفيذي لمجموعة نايا للتميز بالإمارات في اليوم الثاني للملتقى الدولي الثاني المتخصص بالتعريف بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 الذي نظمته الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في العاصمة البحرينية المنامة خلال الفترة 28 – 30 ديسمبر 2017 .
فقد استعرض الدكتور عماد الخطوات العملية في إعداد تقارير الاستدامة وفق معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير GRI أهمية تقارير الاستدامة للمؤسسات والشركات على حد سواء بزيادة الشفافية، واتخاذ القرارات الدقيقة والواعية، وهي الأسلوب الأفضل لإدارة المخاطر والأزمات. وتعزيز قيمة العلامة التجارية وسمعتها، والعلاقة الحسنة مع الحكومة والمجتمعات المحلية، واستدامة الارتباط بين المؤسسة والمجتمع على الأمد الطويل، وضمان تنفيذ الاستدامة للمؤسسات.
كما تناول المبادئ التي يستند إليها إعداد التقرير وهي:
• مبدأ الإذعان القانوني: أن تلتزم المؤسسة بجميع القوانين، واللوائح السارية المحلية، والدولية المكتوبة، والمعلنة، والمنفذة طبق ا لًإجراءات راسخة ومحددة والإلمام بها.
• مبدأ احترام الأعراف الدولية: أن تحترم المؤسسة الاتفاقيات الدولية، والحكومية، واللوائح التنفيذية، والإعلانات، والمواثيق، والقرارات، والخطوط الإرشادية، عند قيامها بتطوير سياساتها وممارساتها لتحقيق الاستدامة.
• مبدأ احترام مصالح الأطراف المعنية: أن تقرَّ المؤسسة وتتقبل أن هناك تنوع ا بًالمصالح للأطراف المعنية، وتنوع ا فًي أنشطة ومنتجات المؤسسة الرئيسية والثانوية، وغيرها من العناصر، التي قد تؤثر على تلك الأطراف المعنية.
• مبدأ الشفافية: أن تُفصح المؤسسة على نحو واضح ودقيق وتام عن سياستها وقراراتها وأنشطتها، بما في ذلك التأثيرات المعروفة، والمحتملة على البيئة والمجتمع، وأن تكون هذه المعلومات متاحة للأشخاص المتأثرين، أو المحتمل تأثرهم بشكل جوهري من قبل المؤسسة.
• مبدأ احترام حقوق الإنسان: أن تنفذ المؤسسة السياسات والممارسات، التي من شأنها احترام الحقوق الموجودة، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
كما استعرض مستشار الاستدامة دكتور عماد سعد الأمور الواجب مراعاتها عند إعداد تقرير الاستدامة:
1- أهمية الجمع بين المعلومات الكمية والنوعية، فبالإضافة للتقييم الكمي الذي يتم من خلال القياس المحاسبي، يمكن أن يتضمن التقرير وصفا للأنشطة التي قامت بها الشركة أو المنظمة وفاء لالتزاماتها الاجتماعية، من غير تقدير كمي.
2- إمكانية إجراء استبيان لأفراد المجتمع ولكل أصحاب المصلحة، من أجل الحصول على معلومات تساعد في تقييم أداء الشركة أو المنظمة في مجال الاستدامة، وتستعمل نتائجها لاحقا في تقرير الاستدامة.
3- لكل تقرير شكله وموضوعه بحسب النهج الذي تتبعه الشركة او المنظمة المصدرة للتقرير وحسب نظرتها لماهية أصحاب المصلحة فيها واحتياجاتهم، وحسب طبيعة برامج المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة التي تقوم بممارستها.
4- من الأفضل ألا تصدر تقارير الاستدامة بشكل منفصل عن التقارير المالية السنوية، من أجل عدم تشتت القارئ بين الأداء المالي والأداء البيئي والأداء الاجتماعي، حتى تسهل عملية المقارنة، بل من المهم أن تصدر التقارير المالية والاجتماعية والبيئية مترافقة في وقت واحد في شكل تقارير سنوية.
5- يجب أن يتميز التقرير بالمصداقية والشفافية، وأن يعكس بصدق فعالية برامج التنمية المستدامة للشركة أو المنظمة، وألا يكون الهدف منه هو كسب رضا أصحاب المصلحة، لان ذلك قد يؤدي إلى كتابة معلومات عشوائية قد تكون غير صحيحة تماما.
6- لا ينبغي أن يؤدي الإبلاغ الاجتماعي إلى الكشف عن معلومات قد تهدد موقف الشركة او المنظمة التنافسي، لذلك يجب مراعاة الخصوصية والسرية عند كتابة تقرير الاستدامة.
7- كلما كان التقرير مطابقا للنماذج الواردة في المبادرات الدولية كلما كسب أهمية ومصداقية أكبر، كما أن اللجوء إلى مكاتب الاستشارات والخبرة، وإلى المدققين الاجتماعيين يكسب التقرير وضع مثالي أكبر.
8- لا يجب أن يركز التقرير على جانب على حساب جانب آخر، فغالبا ما تركز الشركات أو المنظمات على المعايير البيئية مهملة المعايير الاجتماعية المختلفة وهذا قصور قد يقلل من قيمة التقرير وفائدته.
9- أفضل التقارير هي تلك التي لا يكون عدد صفحاتها كبيرا، بل تكون ملخصة وشاملة لأهم الجوانب المتعلقة بالالتزام الاجتماعي والالتزام بمعايير الاستدامة.
10- لا يجب أن يقتصر التقرير على إصدار الكتروني في الانترنت فقط، لان هذا يستثني أصحاب المصلحة غير المتصلين بشبكة الانترنت.


المبادئ الخاصة بتأكيد جودة التقرير
• التوازن يجب أن يعكس التقرير الجوانب الإيجابية والسلبية لأداء المنظمة لضمان تقييم منطقي للأداء الكلي.
• المقارنة يجب أن يتم الإبلاغ عن المعلومات في التقرير بشكل يمكن أصحاب المصلحة من تحليل التغييرات في إداء المنظمة، وبشكل يدعم التحليل المتعلق بالمنظمات الأخرى.
• الدقة يجب أن تكون المعلومات التي تم الإبلاغ عنها في التقرير دقيقة ومفصلة بشكل كافي، لتمكين أصحاب المصلحة من تقييم أداء المنظمة بشكل سليم.
• التوقيت يجب أن يتم الإبلاغ وفقا لجدول زمني محدد، وأن تكون المعلومات متاحة في الوقت المناسب لأصحاب المصلحة، لتمكينهم من صنع القرارات على أسس سليمة.
• الوضوح يجب أن تكون المعلومات متاحة بشكل مفهوم وسهل الوصول لأصحاب المصلحة الذين يستخدمون التقرير.
• الموثوقية إن المعلومات والعمليات المستخدمة في إعداد التقرير التي يجب تسجيلها وتبويبها وتحليلها، والإفصاح عنها بطريقة تجعلها قابلة للفحص، وخاضعة لمعايير الجودة.
مراحل كتابة التقرير
المرحلة الأولى: الإعداد (تخطيط العمليات اللازمة لإنجاز التقرير)
1 – التخطيط لعملية إعداد التقرير ويشمل ذلك:
وضع تصور كامل للشكل النهائي للتقرير وتطوير خطة عمل وجدول زمني وتحديد المسؤوليات وتشكيل فريق للإبلاغ عن الاستدامة. وتنظيم مراحل إعداد التقرير الرئيسية.
2- عقد الاجتماع الأولي
تتضمن هذه المرحلة عقد اجتماع للفريق مع الإدارة العليا، والمعنيين داخليا وخارجيا.. مع وضع جدول أعمال واضح، وتحديد نقاط المناقشة بحيث تشمل تحديد الآثار السلبية لأنشطتها اليومية والاتفاق على عملية وخطوات إعداد التقارير، والأطراف التي يجب إشراكها والجدول الزمني والميزانية اللازمة لإنجاز التقرير.
3 – استعراض التأثيرات المترتبة على نشاطات المنظمة في المجالات،
ويتضمن ذلك: تحديد القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية من خلال تحليل الآثار المترتبة على الأنشطة اليومية للمنظمة. ومشاركة اصحاب المصلحة بهدف تحديد القضايا الأساسية المراد ذكرها في التقرير.
المرحلة الثانية: التواصل أو الربط، وتتضمن هذه المرحلة:
تحديد أصحاب المصلحة. واستشارة وإشراك أصحاب المصلحة. مع استخدام الوسائل الفعالة والمناسبة في الحوار والتواصل مع أصحاب المصلحة. وتحديد المواضيع الأساسية (مواضيع الأهمية النسبية)، المراد الإبلاغ عنها في التقرير
المرحلة الثالثة: التعريف (ركز جهودك)
تحديد المواضيع المراد الإبلاغ عنها في التقرير. واتخاذ القرار النهائي بخصوص محتوى التقرير. واتخاذ القرار بخصوص المؤشرات التي لا تستطيع المنظمة الإبلاغ عنها، لأنها غير متوفرة، مع الإشارة إلى سبب عدم توفرها. او انه غير مسموح الإفصاح بموجب القانون المحلي أو لأنها تعتبر معلومات سرية. وفحص الإجراءات الداخلية ونظم المراقبة الداخلية، واجراء التغييرات اللازمة للتحقق من قدرتها على توفير المعلومات المطلوبة. وإجراء المناقشة ووضع أهداف الأداء
المرحلة الرابعة: المراقبة (بناء التقرير)
فحص العمليات ومراقبة النشاطات، والتأكيد على جودة المعلومات من خلال تطبيق المبادئ المتعلقة بالجودة.
المرحلة الخامسة: صياغة التقرير (الفحص والإبلاغ والتقديم)، وصياغة مقدمة توضيحية تبرز أهمية الإبلاغ عن الاستدامة، وأهمية التقرير بالنسبة للمنظمة. واختيار أفضل طريقة لعرض التقرير ورقيا أو الكترونيا، وكيفية توزيعه على المعنيين، وجعله بمتناول أصحاب المصلحة. والصياغة النهائية للتقرير.
تحديات إعداد تقارير الاستدامة
• ضمان التزام الموظفين بالتنمية المستدامة على جميع المستويات.
• فهم منهجية كتابة التقارير
• اختيار مجموعة من المعنيين بأعمال المنظمة والتواصل معهم.
• تحديد أهداف عملية (ذكية) قابلة للتحقيق لفترة تقديم التقرير
• إعادة صياغة الرؤية والرسالة والقيم والأهداف الذكية.
• إعداد أنظمة وأدلة واجراءات للعمليات الداخلية بين الأقسام والفروع.
• جمع وتنظيم المعلومات وأرشفتها
• تبيان النتائج والقضايا السلبية بمنتهى الشفافية
• يجب أن يكون التقرير أكثر من مجرد أداة تسويق
• تحديد الجهات المستهدفة من التقرير
• صياغة مستند واضح يلبي احتياجات القراء

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

ختام فعاليات الملتقى الدولي الرابع لقيادات منظمات المجتمع المدني

بتنظيم الشبكة الاقليمية للمسؤولية الاجتماعية وتكريم المؤسسات العربية بجوائز التميز وبمشاركة خليجية وعربية شبكة بيئة …