السبت , نوفمبر 17 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / إعلام مستدام / ثقافة مستدامة / في ندوة بمركز سلطان بن زايد حول “زايد الأثر والتأثير “

في ندوة بمركز سلطان بن زايد حول “زايد الأثر والتأثير “

المشاركون يؤكدون عمق فكر وشخصية زايد وعبقريته
شبكة بيئة ابوظبي: 9 يناير 2018
إفتتح مركز سلطان بن زايد موسمه الثقافي الجديد 2018 صباح اليوم في مقر المركز بالبطبن في أبوظبي بندوة بعنوان “زايد الأثر والتأثير” تزامنا مع بدء “عام زايد “،شارك فيها نخبة من الباحثين والكتاب قدموا أوراق عمل خلال جلستين غطت عديدا من جوانب شخصيته وتجربته وقيادته طيب الله ثراه.
بدات الندوة بالسلام الوطني لدولة الامارات ، ثم آيات من الذكر الحكيم ، عقب ذلك كلمة الافتتاح لسعادة منصور سعيد عمهي المنصوري نائب سمو المدير العام للمركز، رحب فيها بالحضور وقال ” لعلنا اليوم نعتزُّ فخراً ومُفاخَرَةً بما وجَّهنا به رئيس المركز سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ، بإقامة ندوةٍ عن مآثر قائدنا الباني، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه. وإن تخصيص هذا العام (2018) لزايد لا يعني أنَّ مآثرَه يُمْكِن أن تُذْكَرَ في عام أوْ تَستَوعِبَها فترةٌ زمنية محددة، فالألسنُ تلهج بذكراه دائما، والأعين لم تنس تلك المَشاهِدَ التي تُعَدُّ صرحاً شامخا لمنجزاته. إنه زايد الخير .. زايد الإنسانية .. زايد النهضة والعطاء”.
وشدد على أن الشيخ زايد رحمه الله استطاع أن يُجسِّد اتحادًا واقعاً ملموساً، لترتقي على يديه دولةُ الإمارات إلى مَصَافِّ الدول المتقدمة في شتى المجالات، ولتصبح مضربَ الأمثال بين البلدان، وليمتاز الاتحاد دون غيره بالنجاح والشموخ، حين أخفقت اتحاداتٌ عربية أخرى. مشيرا إلى أنه مهما قالوا عنه فإنهم لن يستطيعوا حَصْرَ مآثره ولا استيعابَ إنجازاته، وسنظل نلهج بها. فأثرُه وتأثيره شملا مناحيَ الحياة، في نسقها الثقافي والاجتماعي، تاركاً لنا قيما ومعاني لم ترحل برحيله، وما هذه الندوةُ إلا لتُسلِّطَ أضواءً جديدة على سمات هذا القائد الفذ وإنجازاته وقيمه وأثره وتأثيره.

د. نايف عبيد: سياسته قامت على الأخوة والإنسانية وقيم المجتمع
وفي الجلسة الاولى للندوة بإدارة الاستاذ عبد الله ابو بكر مدير مجلة بيت الشعر ، تحدث الباحث في المركز الدكتور نايف علي عبيد عن دور القيم والتصورات في صناعة القرار – مبينا ان فلسفته السياسية استمدت جذورها من الإسلام والثقافة العربية، والتقاليد المتأصلة في هذه المنطقة، واضاف انه رحمه الله كان ينبذ التعصب ويدعو إلى الحوار البنّاء بين الأديان. كما كان يرفض الإرهاب بكافة أشكاله، وكان يربط بين العروبة والإسلام مؤمنا بأنه لا فصام بينهما، ونوه إلى ان سمة التركيز على الوحدة والاتحاد بارزة بشكل واضح في جميع أقوال سموه. ومشيرا الى انه جمع كل صفات رجال البدو. مستشهدا بما قاله الذين رافقوا مسيرته طيب الله ثراه بأنه كان يتصف بالحلم والصراحة مع الجميع، وبالإيمان المطلق بالله عز وجل، يستخدم الأمثلة الواقعية كثيراً في الحوار لإقناع محدثيه.
واوضح د.عبيد ان الشيخ زايد حدد معالم السياسة الخارجية لدولة الإمارات بقوله “نحن في الخليج نُسيّر سياستنا الخارجية في اتجاهين متوازيين.. فنحن في علاقتنا مع الدول العربية والإسلامية نعتبرها علاقة الأخوة في الإسلام التي فرضها علينا ديننا الحنيف.. ونحن نتعامل مع هذه الدول معاملة الأخ لأخيه.. أما الخط الآخر لسياستنا مع الدول غير الإسلامية، فهو خط إنساني بحت.. فعلى اعتبار أننا جزء من هذا العالم الكبير فعلينا واجب، ونتعامل معه كبشر نحترمهم كبشر ويحترموننا كبشر ونكنّ لهم بقدر ما يكنّون لنا من صداقة وود”.
وأضاف بأن من الركائز الأساسية التي تقوم عليها هذه السياسة الانفتاح على العالم الخارجي حيث يقول رحمه الله: “إننا لا نستطيع أن نعزل أنفسنا عن بقية دول العالم، ونحن نصادق في شرف، ونتعاون في كرامة.. ونساند دون زَهوٍ أو مفاخرة.. ونناصر مبادئ المساواة والعدل” .مشيرا إلى البعد الإنساني في فلسفته وشخصيته ، إذ يظهر بوضوح في قول سموه: ” إننا نقدم المساعدات لبلدان العالم الثالث أولاً وقبل كل شيء، إيماناً منا بالواجب الانساني.. وإذا كان العالم ينقسم إلى معسكرين أو أكثر، فإننا نحاول أن نكون بدولتنا بعيدين عن ذلك، فنحن لسنا طرفاً في أي معسكر ولسنا مع معسكر آخر، وأما الصراعات والمسائل المذهبية فإن بلادنا بعيدة عنها”.

د. رسول: تجريته الشعرية ثرية بمعانيها الانسانية والجمالية
وتحدث الدكتور رسول محمد رسول حول زايد والشعـــــــــــــــر، وقال ان تجربة الشيخ زايد الشعرية ثرية في مضامينها القيمية، من حيث المعاني الإنسانية أو الجمالية، كما أنها ذات طابع تواصلي ملحوظ،لا تقتصر على بوح ما في الذات الشخصية، إنما تمتد إلى الذات الإنسانية.. وذكر ان قصيدة الشيخ زايد تمتاز بسلاسة الإيقاع الموسيقي، وحلاوة اللفظ، وبساطة الكلمات، وغنى الصورة الشعرية والبلاغية.
وتناول في ورقته قصيدة “الوالد” من شعر سمو الشيخ سُلطان بن زايد ال نهيان، مدللا على ان التجربة اتخذت طابع الخصوصيَّة عندما كتب أنجال الشَّيخ زايد قصائد في حب أصيل للوالد والوفاء له إعجاباً بشخصيته الرائعة، وكشف عن جماليات قصيدة سمو الشيخ سُلطان في والده التي تألفت من اثني عشر بيتاً شعرياً جاءت إلى صور عدّة، منها صور التحيَّة والسلام على زايد الخير والوئام،
وتطرق الدكتور رسول الى تجربة التواصل الإنساني في شعر الشيخ زايد الذي كانت مسيرته الشِّعريَّة حافلة بصور تمثيل الآخر شعرياً عندما كان خطابه الشِّعري لصيق حياته القيادية والمجتمعية والأسرية بما فيها علاقاته الإنسانية المتوثبة والفاعلة والمنتجة، مشير ا الى ما خصَّه رحمه الله “المرأة” بوافر عطائه الإنساني والأخلاقي، سواء في التشريعات القانونية والاجتماعية أو في بناء منظومته الإبداعيَّة التي جسَّدها في قصائد شعريَّة رائقة المبنى والمعنى والدلالات. ومتحدثا عن المشاكاة في شعر الشيخ زايد مستشهدا بما دار من مُشاكاة شعريَّة بينه وصاحب السمو الشَّيخ محمَّد بن راشد آل مكتوم في قصيدتين رائعتين من بين قصائد عدَّة.

د. بن صراي : قيمه ارتبطت بتراث المجتمع وموروثاته.
وفي الجلسة الثانية من الندوة التي أدارها الدكتورمحمد فاتح زغل مدير تحرير مجلة الإمارات الثقافية، قدم الدكتور حمد بن صراي استاذ التاريخ بجامعة الامارات ورقة عمل حول المنظومة الأخلاقيّة والتربويّة في فكر الشّيخ زايد، بين فيها أنه رحمه الله يعد احد النماذج العربية الاسلامية المعاصرة الفريدة التي تركت اثارا ايجابية متنوعة على كافة الاصعدة في الحياة والمجتمع ، موضحا ان الجانب التربوي شكل ميدانا رحبا برز فيه الشيخ زايد من خلال احاديثه وزياراته ولقاءاته بالطلبة واولياء الامور وتتبعه رحمه الله للواقع التربوي بناء وعمارة وتدريسا، وواهتمامه بغرس القيم الاخلاقية في نفوس الاجيال .
وقال بن صراي ان المجالس اظهرت انه رحمه الله كان ذا قدرة فائقة في ادارة الحوارات والتركيز على الاخلاق وآداب المجالس واكرام الضيف واحترام القيادات وتقدير الكبار وتربية الصغار، رغبة منه في احاطة المجتمع بسياج الخير والفضيلة، مع التركيز على الاجيال الناشئة التي اضحت الهم الكبير لديه، موضحا ان سموه كان يرى ان ثورات الاخلاق الحميدة من اعظم مكتسبات المجتمع الاماراتي ، مشيرا الى حرص سموه على الزي الوطني من خلال ظهوره به في مراحلة المختلفة، وبروز ملامح التربية الاخلاقية والدينية في فكره من خلال تعبده واهتمامه بعمارة المساجد ومظاهر الدين وبعثات الحج .
وأوضح ما برز من الجوانب الانسانية في شخصيته رحمه الله من خلال تواصله مع الناس من شتى الاقطار والاجناس، مؤكدا على ما أولاه سموه من اهتمام لثقافة المجتمع الاصلية القائمة على ركائز الاخلاق النبيلة والعادات والتقاليد والصدق والعراقة.

البدواوي: تضحياته تُوّجت بإنجاز اتحاد الامارات
وفي ورقة عمل حول دور الشيخ زايد في دعم وتطوير الامارات قبل الاتحاد، شدد الدكتور سيف البدواوي على أن الوحدة والتآزر كانت السمة الابرز لرؤيته طيب الله ثراه، لافتا الى التضحيات الجليلة التي قدمها، بطبعه الأبوي الكريم والمتسامح، للتغلب على تلك الصعوبات، وتوجت المسيرة بتحقيق قيام الاتحاد .
وتحدث بالتفصيل حول إنشاء مجلس حكام الإمارات المتصالحة 1952 والمشاريع التي قام بها المجلس وصولا الى اللجنة التشاورية ومكتب التطوير، ثم إنضمام الشيخ زايد لمجلس الحكام خلال الجلسة المنعقدة في 16 نوفمبر 1966، وذلك بعد إستلامه الحكم في إمارة أبوظبي بتاريخ 6 أغسطس 1966. موضحا ان اجتماعات مجلس حكام الإمارات المتصالحة توالت حتى نهاية 1971، وكان الشيخ زايد في كل اجتماع يعلن عن حزمة مساعدات لتطوير الإمارات الشمالية.

د. صالح : الاعلام شكل القوة المحورية المساندة في مسيرته
وقدمت لدكتورة غادة صالح أستاذ الاعلام بكلية الامارات للتكنولوجيا ورقة عمل بعنوان المغفور له الشيخ زايد في عيون الإعلام العربي والعالمي ، قالت فيها ان الاعلام شكل القوة المحورية التي ساندت القائد في مشروعه الوحدوي، مشيرة الى ما ذكره إعلاميون عاصروا وعملوا مع الشيخ زايد من انه عندما تولى الحكم في أبوظبي رأى ضرورة إيصال صوت الإمارة إلى كل مكان مبشر بالاتحاد والأمل والحب، وهي دعوة قومية تتطلب إعلاما وطنيا قويا يبعث الامل والثقة للمضي قدما في تحقيق التقدم. واستشهدت بما ذكره هؤلاء من أن إعلام الإمارات تحت قيادة سموه مارس دورا إيجابيا منفتحا في مضمونه دون قيود أو مساس بالحريات المهنية ، إذ وفر لها سموه كل أنواع الدعم حتى تمارس عملها بكل مهنية، مؤكدة أن سموه لم يقصف قلما أو يسجن كاتبا أو صاحب رأي، فكان الاعلام العون الكبير للارادة السياسية المتأثرة بالشيخ زايد، كما كان الجسر الذي يربط بين القائد والشعب في منظومة متكاملة متفانية ، وكان الاعلام لاعبا وشريكا أساسيا في تحقيق التقدم والتطور، بحيث كان سموه يرى فيه صوت الاتحاد وصوت الشعب الموجه للمسؤولين،مؤمنا بأن الحرية الاعلامية هي امتداد لحرية الانسان وحقه في التعبير عن رأيه.
وتطرقت الدكتورة غادة الى اهتمام الاعلام العربي والعالمي وما كتبه عدد من الكتاب العرب والاجانب في شخصية الشيخ زايد مبرزين ما تحلّى به الشيخ زايد من حنكة سياسية ودبلوماسية، الى جانب شخصيته الانسانية المميزة. وما وصفوا به انجازاته بمعجزة من معجزات العصر الحديث، وكيف كان معاصرا زاوج بين المعاصرة و الاصالة و مد الجسور بين العالمين القديم و الحديث ـ
وقد دار في ختام الجلستين حوار بين المشاركين والحضور تركز على شخصية زايد القائد والانسان والقدوة مؤكدين انه حالة فريدة قل مثيلها وسيخلدها التاريخ بحروف من ذهب .
تلا ذلك حفل تكريم للمشاركين حيث قام سعادة منصور سعيد المنصوري بتقديم دروع وشهادت للمحاضرين تكريما لهم .

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

سلطان بن زايد يشهد انطلاقة مركاض سيح الشط على ميدان سويحان

تفقد الميدان والتقى بالمشاركين والمنظمين… شبكة بيئة ابوظبي: سويحان، الامارات الربية التحدة 7 نوفمبر 2018 …