الإثنين , أكتوبر 14 2019
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / د. حسام حاضري / استشراف المستقبل 56 المستقبل المهني

استشراف المستقبل 56 المستقبل المهني

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د. حسام حاضري مستشار تطوير استراتيجي 19 سبتمبر 2017
إنّ نشرَ الاستشراف كثقافةٍ مجتمعية تجعل مسؤوليته تتوزع على جميع فئات المجتمع وليست حكراً على فئة بعينها يقع على عاتقها دراسة تقلبات المحيط، ومتابعة التطورات المؤثرة، وتصور المعارف الممكنة والمؤهلات والسلوكيات، والاستعداد للمستجدات التي يفرضها اقتصاد المعرفة.
والتطور المهني هو عمليةٌ مستمرة، فالوظائفُ تأتي وتذهب، والمهاراتُ المطلوبة للقيام بالأعمال تتغير باستمرار كما تتغير المصالح والمهام لدرجة أنّ المرءَ يجدُ نفسه يقومُ ببعض الخطوات عدة مرات، وكلّ مرةٍ يدخل فيها هذه الدائرة سيجد أنه يذهب نحو خياراتٍ أكثر إرضاءً، وخلال هذه المسيرة تنشأ تجربة الارتباك والقلق والخوف انطلاقاً من أنّ القراراتِ غالباً ما تؤثر على العديد من جوانب الحياة، لذا فإنّ من المهم التعرف على هذه المخاوف والتغلب عليها عن طريق استخدام تقنيات عملية موثوقة.
والخطوةُ الأولى في استشراف المستقبل المهني تتركز في تحديد المهارات والقدرات الحالية، وأعني بذلك اكتشاف نقاط القوة والتي يمكن أن تكون علامةً فارقة للتميز إذا تم تطويرها بالشكل الصحيح وذلك باستخدام التقييم وفق قائمة المهارات التالية:
– المهارات الشخصية Interpersonal Skills:
والتي تتلخص في التعرف على كيفية التعبير بحرارة وحساسية والقدرة على إصدار وتلقي ردود الفعل بطريقة بناءة اعتماداً على لغة الجسد، إضافة إلى القدرة على إدراك وتقييم تفرد الأفراد، والعمل بشكل جيد مع تشكيلة واسعة ومتنوعة من الناس.
– مهارات الاتصال الشفوي Oral Communication Skills
وتتمحور حول إمكانية تقديم المعلومات والأفكار بوضوح ودقة، مع المحتوى والنمط المناسب للجمهور مع القدرة على عرض الآراء والأفكار بطريقة منفتحة وموضوعية.
– مهارات مخاطبة الجماهير Public Speaking Skills
وتشتمل القدرة على تقديم العروض الرسمية والأفكار والمواقف بطريقة مشوقة مع المحافظة على الاتزان في المواقف العامة، وتقديم الاستجابة المناسبة، وتجنب إصدار الأحكام المسبقة، والقدرة على بناء الثقة والانفتاح على الآخرين ومساعدتهم على فهم أنفسهم بشكل أفضل.
– مهارات التدريب والإرشاد Coaching/Mentoring Skills
وتتضمن إعطاء المشورة المناسبة بطريقة مقنعة مع تقبل ردود الفعل بطريقة بناءة، والعمل والتواصل مع الآخرين ومساعدتهم في زيادة المعرفة أو المهارات الخاصة، وتحفيزهم على تعلم أشياء جديدة.
– المهارات الإشرافية Supervising Skills
وتتعلق بتحفيز الأفراد على الأداء الجيد، والقدرة على تحديد واستخدام الموارد البشرية بطرق فعالة مع رصد التقدم وتقييم جودة الأداء الوظيفي.
– مهارات القيادة Leadership Skills
والتي ترتبط بشكل كبير بتحفيز وتمكين الآخرين من العمل والتصرف، وبث الإلهام والثقة والاحترام فيهم، والقدرة على بناء فرق فعالة، وتشجيع المناقشة المفتوحة وإشراك جميع المشاركين بعيداً عن الهيمنة.
– مهارات خدمة العملاء Client Service Skills
وتتعلق بترسيخ علاقة الثقة المتبادلة وفهم وإدراك احتياجات العملاء، ومعالجة الشكاوى والمخاوف بطريقة حساسة وحاسمة، وتقديم الخدمة بطريقة تلبي احتياجات شرائح متنوعة منهم.
– مهارات التفكير التحليلي / المنطقي Analytical/Logical Thinking Skills
والتي من خلالها يتم رسم استنتاجات عامة ومحددة من مجموعة من الملاحظات العامة والحقائق إضافة إلى توضيح طبيعة المشكلة وتقييم البدائل واقتراح الحلول المناسبة، وتحديد نتائج مختلف الخيارات.
– المهارات التقنية Technological Skills
وتشتمل على المعرفة والتعامل مع الوسائل التقنية الحديثة في مختلف المجالات واقتراح التعديلات المناسبة على النظم القائمة أو تصميم أنظمة جديدة لتحسين الأداء.
– مهارات البحث العلمي Research skills
وتتعلق بكيفية إيجاد وجمع المعلومات أساسية ذات صلة ووضع منهجية مناسبة استناداً إلى تحليل البيانات وتلخيص النتائج وكتابة التقارير.
– مهارات التفكير الناقد Critical Thinking Skills
المتمثلة في مراجعة وجهات النظر والأفكار المختلفة وتفحص الافتراضات وصياغة الأسئلة، وتحليل المشكلات، وتحديد الخيارات الممكنة لاختيار الأفضل.
– مهارات التخطيط Planning Skills
والتي بموجبها تتحدد العمليات خطوة بخطوة لتحقيق الهدف بناءً على تحليل جميع المتطلبات (البشرية والمالية، والمادية) لإنجاز أهداف محددة وفق جداول زمنية.
– مهارات تنظيمية Organizational Skills
وترتبط بتنظيم المعلومات، والأشخاص أو الأشياء بطريقة منهجية بحيث تصمم أو تبسط الإجراءات وترصد التقدم وفعالية الأعمال.
وأما الخطوة الثانية فتتلخص في التقييم الذاتي التي تفيد في معرفة وإدراك الرغبة في اختيار تخصص أو مهنة ما، ويمكن الاستعانة ببعض التقييمات العالمية التي تساعد في استكشاف جوانب كثيرة في رحلة البحث عن مهام ومتطلبات الوظائف، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر “مؤشر مايرز بريغز Myers-Briggs”، ونموذج (سترونج لتحليل الاهتمامات Strong Interest Inventory)، ونموذج التركيز 2 (FOCUS 2).
وبعد الانتهاء من تنفيذ الخطوتين السابقتين نصل إلى الخطوة الأهم وتتعلق بتطوير المهارات بالتدريب والممارسة والتخصص، فالمهارات والقدرات والتدرب والخبرة العملية والمشاركة المجتمعية والأعمال التطوعية أمورٌ لها عظيم الأثر في زيادة القدرة على العمل، ذلك أنّ اختيار المهنة هو عملية مستمرة وليس قراراً يُتخذ لمرة واحدة.
وختاماً أقول: إنّ المستقبل مُلكٌ لمن يستعد له ويساهم في تصميمه وصناعته، وكل فردٍ يمتلك منهجية الاستشراف ويعمل على تطبيقها سيحقق قصب السبق في المستقبل ويغدو لاعباً فيه.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

استشراف المستقبل 83 نقل المعرفة

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د. حسام حاضري مستشار تطوير استراتيجي 27 مايو 2019 نظرًا لازديادِ …