الإثنين , سبتمبر 25 2017
الرئيسية / بنك المعلومات / التنوع الحيوي / ملامح من الإرث الطبيعي الفريد في إمارة أبوظبي في المعرض الدولي للصيد والفروسية 2017
هيئة البيئة – أبوظبي تعرض ملامح من الإرث الطبيعي الفريد في إمارة أبوظبي في المعرض الدولي للصيد والفروسية 2017 (2)

ملامح من الإرث الطبيعي الفريد في إمارة أبوظبي في المعرض الدولي للصيد والفروسية 2017

تستعرضه هيئة البيئة – أبوظبي
شبكة بيئة أبوظبي: 13 سبتمبر 2017
تشارك هيئة البيئة – أبوظبي بمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2017، الذي يقام خلال الفترة 12- 16 سبتمبر الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) من خلال جناح متميز يستقبل زواره برحلة تفاعلية تبرز لهم ملامح من الإرث الطبيعي الفريد في إمارة أبوظبي يعرض ثلاثة موائل هامة من الشعاب المرجانية والموائل الصحراوية والجبلية بما في ذلك الأنواع التي تأويها وتساهم بتفردها.
وقالت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: “ساهم تنوع الطبيعة الجيولوجية في الإمارة ما بين الجبال إلى الصحراء الرملية، والأودية والسبخات الملحية بتوفير ظروف مناسبة لتنوع الموائل البرية. وبالمثل، فإن الظروف المناخية والسمات المحيطية الصعبة نتج عنها موائل بحرية فريدة، بعضها يتمتع بالقدرة على مقاومة الضغوط الطبيعية”.
وأضافت سعادتها “ومن خلال مشاركتنا في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2017، نسعى إلى تسليط الضوء على التراث الطبيعي الثري الذي تتمتع به إمارة أبوظبي والذي يتمثل في مزيج رائع من الطبيعة الجيولوجية والموائل والأنواع المختلفة على اليابسة وفي البحر، فضلا عن زيادة الوعي بأهمية المحافظة على هذا الإرث الطبيعي والتعريف بالجهود التي نبذلها للحفاظ عليه وحمايته وذلك وفقاً لأولوياتنا الاستراتيجية والتي تتواءم مع أهداف وبرامج خطة أبوظبي”.
وذكرت سعادة المبارك “أن الهيئة ومنذ إنشائها قامت بإجراء العديد من البحوث العلمية والدراسات والمسوحات للتعرف على التنوع البيولوجي ودراسة أنواع الحيوانات والنباتات المحلية في الإمارة. واستكمالا لهذه الدراسات قامت الهيئة مؤخرا بتنفيذ مشروع لرسم خرائط الموائل الطبيعية البرية والبحرية وتحديد استخدامات الأراضي والغطاء الأرضي لإمارة أبوظبي، في مشروع يعتبر رائد والأول من نوعه في العالم ساهم بتوفير قاعدة البيانات للموائل الطبيعية الأمر لذي عزز من الجهود التي تبذلها الهيئة وشركائها للمحافظة على البيئة”.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة: “يسلط جناح الهيئة في المعرض الضوء على ثلاث من البيئات المحلية الهامة التي تمثل التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي المتفرد لإمارة أبوظبي، ومن أبرز هذه البيئات الشعاب المرجانية التي تعد واحدة من الموائل البحرية الهامة وتمثل الغابات المطيرة بالنسبة للبحار، وذلك بسبب التنوع الهائل للحياة البحرية التي تدعمها. وفي أبوظبي، لدينا 34 نوعاً من أنواع المرجان التي تغطي حوالي 310 كم² من موائل الشعاب المرجانية، والتي تنتشر في المياه الضحلة المحيطة بالجزر وعلى طول الشريط الساحلي”.
وأضافت الظاهري “إلى جانب أنها توفر موئلاً آمناً للعديد من الكائنات البحرية، تقوم الشعاب المرجانية بحماية الشواطئ من التآكل وتدعم مصائد الأسماك التجارية والأنشطة الترفيهية، فهي تلعب دور الحاضنة لأنواع عديدة من الأسماك فنمنحها الملاذ الآمن حتى تنمو وتصبح قادرة على الخوض في أعماق البحار. كما أنها توفر المأوى والطعام لأنواع مقيمة وزائرة مثل الهامور، الفرش، الشعري وسلاحف منقار الصقر”.
وذكرت الدكتورة الظاهري “أنه باعتبار أنها تعيش في بيئة تتسم بعوامل مناخية قاسية وصعبة، تساهم الشعاب المرجانية في الحصول على معلومات قيّمة حول كيفية التكيف مع زيادة درجات الحرارة المرتبطة بتغيّر المناخ، مشيرة إلى أن الهيئة نفذت وبالتعاون مع جامعة نيويورك مشروع لزراعة المرجان، للمساعدة في التعرف بشكل أفضل على الأنماط المكانية والزمانية لتكاثر الشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي”.
وذكرت الظاهري “أنه يوجد في أبوظبي حالياً 10 محطات دائمة لمراقبة الشعاب المرجانية تديرها الهيئة لرصد ومراقبة درجة حرارة مياه البحر والتغيرات في الغطاء المرجاني. كما وضعت الهيئة خريطة للموائل البحرية ساعدت في تحديد مناطق الشعاب المرجانية التي تحتاج لحماية. وأشارت إلى أن أكثر من 65٪ من الشعاب المرجانية في أبوظبي تقع ضمن المناطق البحرية المحمية المعلنة (محمية الياسات البحرية ومحمية مروح البحرية).
وأضافت أن الهيئة تواصل رصد هذه الموئل الهامة من خلال مبادرات مهمة أخرى مثل إنشاء شبكة لرصد نوعية المياه البحرية، ودراسات تقيم الأثر البيئي لمشاريع التنموية ومجموعة متنوعة من أنظمة إدارة مصايد الأسماك المصممة للحد من الأثار السلبية لمصايد الأسماك على الشعاب المرجانية والموارد المرتبطة بها.
ومن جانبه قال الدكتور سالم جافيد مدير إدارة التنوع البيولوجي بالإنابة بالهيئة: “سيتيح جناح الهيئة الفرصة لزواره للتعرف على جبل حفيت الجبل الوحيد الموجود في إمارة أبوظبي والذي يعتبر واحداً من أهم المناطق في إمارة أبوظبي للتنوع البيولوجي البري”.
وأضاف الدكتور جافيد “يأوي جبل حفيت مجموعة كبيرة من الأنواع النادرة والموائل الطبيعية، ويعتبر الطهر العربي المهدد بالانقراض عالمياً واحد من هذه الأنواع، الذي تم رصده ضمن برنامج الهيئة لمراقبة التنوع البيولوجي الذي بدأ عام 2011. وقد رصدت الكاميرات الخاصة التي وضعتها الهيئة وتعمل بالأشعة تحت الحمراء ومزودة بمجسات لاستشعار الحركة، وجود ما لا يقل عن 10 رؤوس من الطهر العربي على جبل حفيت. مشيراً إلى أن الهيئة وضعت خطة لدراسة وتتبع الطهر العربي لتحديد نطاقه وانماط تحركاته على جبل حفيت مما سيمكنها من وضع استراتيجية فعالة لإدارة هذا النوع الهام”.
وأضاف “كما يعتبر جبل حفيت ملاذاً لأكبر تجمع للنسور المصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي من الأنواع المهددة بالانقراض والمدرجة ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة. مشيراً إلى أن الهيئة عملت منذ عام 2015 على دراسة أنماط هجرة النسور المصرية حيث تقوم بتتبع أربع نسور انتقلت اثنتان منها إلى سلطنة عُمان المجاورة”.
وأشار د. جافيد “أن جبل حفيت يعتبر كذلك موطن للعديد من الأنواع المتكاثرة والمهددة بالانقراض عالميا مثل الثعلب الأفغاني المعروف بالثعلب الملكي والقنفذ الأسود (قنفذ براندت)، فضلا عن عدد من الأنواع الأخرى النادرة أو غير الموجودة في أماكن أخرى من إمارة أبوظبي. وبالإضافة إلى ذلك، توجد أكثر من 40٪ من أنواع النباتات في أبوظبي على جبل حفيت، مما يسلط الضوء على أهمية هذا الجبل للتنوع البيولوجي بالإمارة”.
وذكر د. سالم “أنه وفي وقت سابق من هذا العام، رصد الباحثون بالهيئة نوعاً نادراً من نبات الأوركيد حيث تم اكتشاف 10 شجيرات من الأوركيد ((Epipactis veratrifolia -الأفيبقطس كندسي الأوراق الذي يعتبر النوع الوحيد من الأوركيد الذي يتنشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتم العثور عليه في مناطق معزولة جداً في الجبال أو الوديان. مشيراً إلى أن اكتشاف هذا النوع يعتبر أمر فريد من نوعه مما جعل الهيئة توسع من نطاق برنامجها لرصد ومراقبة التنوع البيولوجي في جبل حفيت لمواصلة توثيق هذا التنوع البيولوجي الفريد والتعرف على الأنواع الفريدة الأخرى التي يأويها هذا الجبل”.
كما أشار د. جافيد أن جناح الهيئة في المعرض سيسلط الضوء على شجرة الغاف التي تعتبر من الأشجار الرئيسية في البيئة الصحراوية وتعتبر من أكثر الأشجار ثباتاً في صحراء الإمارات ذات الظروف البيئية القاسية وذلك بفضل جذورها الطويلة جداً التي لها القدرة على امتصاص المياه الموجودة في التربة ومن فوائدها البيئية المساعدة في تقليل آثار التغير المناخي كما انها تعتبر حلاً ناجحاً لمشكلة التصحر. وشجرة الغاف التي تنمو على الكثبان المنخفضة، والمسطّحات الرملية المتحركة وفي هوامش السهول الحصوية تتعرض للتهديد بسبب رعي الجمال والماعز وانخفاض منسوب المياه بسبب الإفراط في استخراج المياه الجوفية”.
وعلّقت الدكتورة مارجريت مولير، مديرة مستشفى في أبوظبي للصقور قائلة: “يعتبر المعرض الدولي للصيد والفروسية حدثاً نتطلع للمشاركة فيه سنويا للتواصل مع الصقارين ومحبي الحيوانات وتعريف زوار المعرض بالخدمات التي يقدمها المستشفى والتي لا تقتصر على إجراء الفحوصات الطبية وتقديم العلاج اللازم، بل تتضمن أيضا تسجيل الصقور وإصدار جوازات السفر لها، بالإضافة إلى كونه مركزاً لإنقاذ وإعادة تأهيل الصقور البرية المصادرة.”

نبذة حول هيئة البيئة – أبوظبي
تأسّست هيئة البيئة – أبوظبي في عام 1996 لتكون إحدى المؤسسات الحكومية التي تلتزم بحماية البيئة والحفاظ على التراث الطبيعي لإمارة أبوظبي وزيادة مستوى الوعي حول القضايا البيئية. كما تتولى الهيئة مسؤولية وضع الضوابط التنظيمية لحماية البيئة في إمارة أبوظبي وتقديم المشورة لحكومة أبوظبي بشأن السياسات البيئية. وتعمل الهيئة على إيجاد مجتمعات مستدامة، وحماية الحياة البرية والموارد الطبيعية. كما تعمل الهيئة على ضمان إدارة متكاملة ومستدامة للموارد المائية ، وضمان جودة الهواء والتقليل من تغير المناخ وآثاره.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

201511271234RN224

جهود وإنجازات 40 عاماً من انبثاق رؤية الشيخ زايد بالحفاظ على الحبارى

الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى يشارك في الدورة الجديدة للمعرض الدولي للصيد والفروسية شبكة بيئة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *