الخميس , أكتوبر 24 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها 29 – 32

المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها 29 – 32

شبكة بيئة ابوظبي: الدكتور محمد صالح علي عياش: 10 يونيو 2017

ثانياً: التوصيات والمقترحات

  • يوصي الباحث إدارة المصارف الإسلامية بإحياء أو تفعيل الاهتمام بمسؤوليتها الاجتماعية؛ لأن ذلك يشكل المفتاح الأساس للمساهمة في تحقيق التراحم والعدل الاجتماعي لأفراد المجتمع، وإيجاد مجتمع التكافل والتعاون الاجتماعي الذي يُحترم فيه العنصر البشري ويبعده عن استغلال المادة وظلم أخيه الإنسان، ويحول دون تمركز المال في أيدي فئة قليلة من أبنائه أو يكون دُولة بين الأغنياء منهم، ويقلل الفوارق الاجتماعية بين طبقات المجتمع ويساعد في بلورة البعد العملي لعمارة الأرض ويحقق معنى الاستخلاف فيها.
  • يوصي الباحث إدارة هذه المصارف بإعادة إدراك أن التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية تمثلان وجهان لعملة واحدة حتى وإن كانت الأولى أساساً لحصول الثانية إلا أنها لا يمكن لها أن تحدث في فراغ أو من فراغ، فحدوثها وتحقيقها لنتائجها يقتضي سيرها جنباً إلى جنب مع التنمية النفسية والعقلية للأفراد المرتبط نموهما بتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية. وعليه فإن قيامها بالمسؤولية الاجتماعية لا يعد فقط من قبيل أداء واجبها الاجتماعي بل يُصَب ريعه في نهاية المطاف في وعاء مصلحتها ومنفعتها. وبذلك تحصل هذه المصارف على العائد الاقتصادي وتصدر العائد الاجتماعي للمجتمع لتبني على مردوده الاجتماعي عوائد اقتصادية أخرى. وبالتالي يقترح الباحث على إدارة تلك المصارف بأن لا تترد أو تتأخر في تبنى القيام بمسؤولية تحقيق التنمية الاجتماعية للمجتمعات المتواجدة بها بجانب مزاولتها لأنشطتها الاقتصادية المختلفة. ويقترح عليها بالمقابل أن تلتزم عملياً بالأخذ بعين الاعتبار وبشكل متزامن لأمرين: (1) توظيف أموالها في المسار الإنتاجي السليم المنوّع؛ ليغطي كافة القطاعات الاقتصادية دون الاقتصار أو التركيز على قطاع دون الآخر خدمة وتطويراً للمجتمع وتيسيراً لمعاملات الناس، وتجسيداً عملياً لإيجاد أسس التنمية الشاملة ضمن نطاق الشريعة الإسلامية. (2) اعتماد المنافع والمكاسب الاجتماعية كأحد الخطوط العريضة والفواصل المهمة لتقويم دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية عند إعدادها؛ ليحدث التوفيق والتوازن في الاهتمام بين ربحيتها الاقتصادية وربحيتها الاجتماعية، والذي سيصب في الصالح العام لتلك المصارف والمجتمعات المسلمة.
  • يوصي الباحث إدارة المصارف الإسلامية وفقاً لمسؤوليتها الاجتماعية والشرعية بالقيام بتصحيح مسار صناعة منتجاتها المالية لتنمية مواردها المالية بواسطة: (1) التوقف عن محاكاة الصناعة أو الهندسة الغربية للأدوات المالية. (2) القيام بتطوير أو ابتكار منتجات مالية وعقود اقتصادية تجمع بين المصداقية الشرعية وبين الكفاءة الاقتصادية كبدائل وحلول تلبي حاجة الناس وتنقذهم من الوقوع في الحرام أو في الحرج الشرعي. وبالتالي يقترح الباحث عليها القيام بتأسيس وحدات لتطوير المنتجات المالية وتخصيص الدعم المالي الوافي لها ورفدها بالعدد الكافي من المهنيين الشرعيين والاقتصاديين المتمرسين في هذا المجال؛ ليكون ذلك بمثابة العمود الفقري لبداية تصحيح المسار القائم فيها وترشيد مسيرتها.
  • يوصي الباحث إدارة المصارف الإسلامية بإسناد دور رقابي جديد لهيئات الرقابة الشرعية بها يتمثل في مساعدتها في تقويم وتصحيح مسار التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية حال القيام بها، ويُمكِّنها من إسداء المشورة لها في الأنشطة والخدمات والبرامج الاجتماعية التي يمكنها تقديمها، ويخولها في المقابل القيام بتقويم مدى مسايرة هذه الأنشطة أو الخدمات والبرامج لمقتضيات الشريعة الإسلامية ولمتطلبات المسؤولية الاجتماعية.
  • يوصي الباحث إدارة المصارف الإسلامية انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية بأن لا تركز اهتمامها على الاستثمارات طويلة الأجل أو الاستثمارات المباشرة فقط، بل يجب عليها إعادة توجيه تركيزها ليشمل أيضاً الاهتمام بتشجيع وتمويل ومساندة الصناعات والمشاريع الاقتصادية والحرفية الصغيرة لما لها من دور مهم وأساس في صناعة التنمية الاقتصادية بجانب عائدها ومردودها الاجتماعي الواضح.
  • يوصي الباحث مختلف المصارف الإسلامية بفتح آفاق التعاون ودعم التكامل فيما بينها والتنسيق على تنضيج وتطبيق برنامج توعوي وتنموي متكامل تنبثق بنوده من وسائل قيامها بمسؤوليتها الاجتماعية، لينعكس نفعه عليها وعلى المجتمعات المسلمة ويبرز صورة التعامل المصرفي الإسلامي الحقيقي بين بني البشر.
  • بما أن تبني القيام بمهام المسؤولية الاجتماعية من قبل المصارف الإسلامية يعد قليلاً وأحياناً محدوداً أو معدوماً، لذلك فإن الباحث يقترح على صانعي السياسات في الدول المسلمة القيام بوضع وصياغة القوانين والأنظمة التي تتحدد في ضوئها الأهداف والأوليات والإستراتيجيات لهذه المسؤولية، وبالتالي توجيه إدارة هذه المصارف بكيفية خدمة المجتمع حال قيامها بمسؤوليتها الاجتماعية كالتزام تعبدي أخلاقي اختياري، أو بسلطة القانون إذا اقتضى الأمر.
  • يقترح الباحث القيام بدراسة عملية تعكس واقع اهتمام المصارف الإسلامية بالمسؤولية الاجتماعية وتوضح مدى تأثير اهتمامها بهذه المسؤولية على الفرد والمجتمع وتبين مدى استفادة المجتمعات المسلمة من وجود هذه المصارف بداخلها. ويقترح أيضاً القيام بدراسة لوضع معايير ممارسة هذه المسؤولية في هذه المصارف، نستطيع من خلالها معرفة مدى اهتمامها بها من عدمها.

 

المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها

تأليف الدكتور محمد صالح علي عياش

صدر عن المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية 1431هـ – 2010م

كلمات مفتاحية:

المسؤولية الاجتماعية، المصارف الإسلامية، محمد صالح عياش، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية

#المسؤولية_الاجتماعية_للمصارف_الإسلامية

#دكتور_محمد_صالح_علي_عياش

#البنك_الإسلامي_للتنمية

#المعهد_الإسلامي_للبحوث_والتدريب

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مقيــّم مشاريع الاستدامة في الشركات والمؤسسات

شبكة بيئة ابوظبي: المنامة: مملكة البحرين 6 مايو 2018 نظمت الشبكة الاقليمية للمسؤولية المجتمعية برنامج …