الثلاثاء , يوليو 23 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها 28 – 32

المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها 28 – 32

شبكة بيئة ابوظبي: الدكتور محمد صالح علي عياش: 15 يوليو 2016

الفصل السادس: الخاتمة

لقد توصل الباحث من خلال بحثه إلى عدة نتائج، وبعض المقترحات والتوصيات المبنية عليها وذلك على النحو التالي:

أولاً: نتائج البحث

  • أن نجاح القائمين على إدارة المصارف الإسلامية في تحقيق أهدافهم بشكل عام ونجاح أهداف قيامهم بالمسؤولية الاجتماعية بشكل خاص متوقف على ديمومة تدفق الموارد المالية لهم وفق سنن الله تعالى في ربط الأسباب بمسبباتها لتجسيد معنى استخلافهم عليه والقيام بعمارة الأرض المستخلفين فيها من خلاله وأداء حق المجتمع فيه وتقديم الخدمات المالية والتمويلية والمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة في المجتمعات الإسلامية بواسطته.
  • أن العبء الأكبر للقيام بمهام المسؤولية الاجتماعية في المجتمعات المسلمة يقع على حكوماتها، ونتيجةً لتطور المجتمعات المعاصرة وتنوع وتشعب واختلاف العلاقات القائمة بين أفرادها ظهرت هيئات ومؤسسات رسمية تساعد تلك الحكومات على القيام بمستلزمات المسؤولية الاجتماعية خدمة للمجتمع وأفراده، وتعد المصارف الإسلامية من أهم تلك المؤسسات؛ لأنها مؤسسات مالية، وأحد وحدات المجتمع تؤثر وتتأثر به، وهي في نفس الوقت ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية منبثقة من طبيعة تطبيق المعاملات الإسلامية. إضافةً إلى إن ما تعانيه اقتصاديات الدول الإسلامية في عالم اليوم من صعوبات ومشاكل معقدة، يجعل الأمل معقوداً على هذه المصارف للمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لتمويل عمليات التنمية الاقتصادية وتوفير سبل التمويل الإسلامي بما يلغي الآثار الهدامة، التي تخلقها القروض الربوية، ويساعد في نشر الرخاء والرفاهية بين الدول الإسلامية جمعاء.
  • أن قيام المصارف الإسلامية بمسؤوليتها الاجتماعية مع تحمل تبعاتها ومراعاة متطلباتها يعتبر مندوباً في حقها ولكنه يعتبر واجباً تعبدياً أخلاقياً تجاه المجتمعات المتواجدة فيها قد يرتقي لدرجة الواجب التعبدي الأخلاقي الملزم، لأن القيام بهذه المسؤولية يُعد من إحدى الوسائل لتحقيق مقصد عظيم وهو المساهمة في رفع الحرج عن المجتمع وعن الأمة جمعاء، علاوة على أنه يُعد وسيلةً مهمة لدعم التفاعل والتكامل والتكافل البنّاء مع مختلف الفئات والمؤسسات المجتمعية.
  • أن الحاجات البشرية والمجتمعية التي يفترض أن تغطيها أنشطة المصارف الإسلامية عند قيامها بالمسؤولية الاجتماعية تعد من الحاجات المعتبرة شرعاً لكونها تندرج في مضمون المصالح الشرعية، المؤدية لحفظ المقاصد العامة الخمسة الضرورية التي تكفلت الشريعة الإسلامية بحفظها للحياة البشرية وهي: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وعليه يكون قيامها بهذه المسؤولية هو وسيلة من وسائل القيام بالمصالح الشرعية للمجتمع المسلم، وهو وسيلة من وسائل القيام بتحقيق منافع الناس ومصالحهم ودفع الضرر عنهم وإصلاح حالهم وأحوالهم وحياتهم وتسهيل متاعب الحياة عليهم، وما لا يتم الواجب الرسالي إلا به لتلك المصارف فهو واجب تعبدي أخلاقي في حقها يحقق التصور الإسلامي للمال وحق المجتمع فيه. فالقاعدة الشرعية أن وجوب الوسائل تبع لوجوب المقاصد ولأن مالا يتم الواجب الإ به فهو واجب.
  • أن هناك فروق جوهرية بين طبيعة المسؤولية الاجتماعية في الفكر الإسلامي وفي الفكر التقليدي تؤثر على طبيعة الدور الاجتماعي للمصارف الإسلامية مقارنة بمثيلاتها غير الإسلامية، واختلاف طبيعة الدور الاجتماعي بينهما يؤثر على مدى التزام ووفاء هذه المصارف بدورها الاجتماعي تجاه المجتمع وأفراده.
  • أن الوسائل الملائمة التي يُمكن للمصارف الإسلامية تبنيها وفاءً لمسؤوليتها الاجتماعية وتحقيقاً لأهدافها تشمل وتغطي حاجات أربعة أطراف هم: (1) المساهمون بها (2) العاملون بداخلها (3) المتعاملون معها (4) المجتمعات المتواجدة فيها.
  • أن طبيعة أنشطة المصارف الإسلامية ترتبط ارتباطاً طردياً مع ممارستها لمسؤوليتها الاجتماعية عند سعيها لتنمية المجتمع تنميةً شاملة، وذلك لأن أهداف أنشطتها التنموية تنسجم مع متطلبات أهداف هذه المسؤولية. وإن علاقة أنشطة هذه المصارف بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية هي علاقة تكامل وتوافق، وتبني هذه المصارف الاهتمام بهذه المسؤولية يؤسس قيام هذه العلاقة.
  • أن التزام المصارف الإسلامية في أنشطتها مراعاة تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية يُعد في حقها فريضة اجتماعية وضرورة تنموية معاصرة وهو جزء لا يتجزأ من مسؤوليتها الاجتماعية. ويتطلب منها بناءً على ذلك أن تأخذ بعين الاعتبار البُعد الاجتماعي والمكاسب النفسية بين حساباتها عند دراسة جدوى المشروعات، وتبعاً لذلك تسعى تلك المصارف إلى إيجاد التوازن في استثماراتها عبر توجيهها إلى جميع المسالك التي تمليها ضرورات المجتمع، فتستهدف في اختيار مشروعاتها الاستثمارية لتغطي كافة القطاعات ذات المكاسب الاجتماعية والملبية للحاجات السوية لأفراد المجتمع.
  • على الرغم من أن الأساس الإنمائي لمسؤولية المصارف الإسلامية الاجتماعية يمكنها من استثمار أموالها بطرق عادلة ومدروسة المخاطر مما يتيح لها المساهمة بدور كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلا أن التركيز على الأهداف الربحية والمعايير الاقتصادية وليس الاجتماعية يحظى باهتمام أكبر لدى تلك المصارف عند إدارتها لأنشطتها الاستثمارية.
  • هناك فرق بين قيام الصناعة الإسلامية باقتباس ما يتلاءم مع فلسفة التمويل الإسلامي ومبادئه من الصناعة التقليدية، وبين محاكاة الأساس الذي تقوم عليه المنظومة الربوية ويجسد فلسفتها المناقضة للاقتصاد الإسلامي. لذلك فالإستراتيجية المثلى لتطوير المنتجات الإسلامية هي اكتشاف وتحليل الاحتياجات الحقيقية للعملاء ثم العمل على تصميم المنتجات المناسبة لهم، فالاستجابة لاحتياجاتهم هي مصدر الإبداع والابتكار. وهذا المنهج يتطلب دراسة مستمرة لتلك الاحتياجات والعمل على تطوير الأساليب التقنية والفنية اللازمة لها.
  • أن تطوير المصارف الإسلامية لمنتجاتها المالية وعقودها الاقتصادية يتناسب تناسباً طردياً مع ممارستها لمسؤوليتها الاجتماعية، وبذلك تكون طبيعة العلاقة بين أهداف هذا التطوير وبين أهداف هذه المسؤولية هي علاقة تكامل وترابط.
  • أن فهم وإدراك العاملين والقائمين على المصارف الإسلامية بأصول وغايات ووسائل ودوافع وعوائد قيامهم بتحمل تبعات وفائهم بمسؤوليتهم الاجتماعية كفرع من فروع شجرة رسالتهم المصرفية وكنتيجة من نتائج دورهم في عمارة الأرض وتحقيق مفهوم الاستخلاف فيها هو صمام الأمان للمساهمة في تحقيق مفهوم التنمية الاجتماعية ونشر التكافل والتعاون والتراحم والعدل الاجتماعي بين أبناء المجتمع.
  • أن المصارف الإسلامية تواجه اليوم تحديات ومستجدات اجتماعية واقتصادية مصيرية إن لم تواجهها بثقة في النفس وبوعي شامل مدروس وبإرادة تجديدية توافقية مع هذه التحديات والمستجدات المعاصرة دون التخلي عن أبجديات أصول تراثها الفقهي والحضاري والأخلاقي دب الشك في بنية هيكلها التنظيمي وتعرضت أهدافها مع الوقت للذوبان أو الانهيار ولا سيما في خضم ضخامة التغيرات والتطورات الاجتماعية والاقتصادية الحاصلة في عالم اليوم.
  • أن بذور نجاح القيام بأي مسؤولية اجتماعية أو أي تجربة إنمائية مرتبط ارتباطا وثيقاً بمدى تفاعل الناس بها وقناعتهم بمنهجها، ومن ثم مشاركتهم في برامجها وخططها، والتفاعل بعد ذلك مع نتائجها وإنجازاتها، ومن غير ذلك ستبلى التجربة وستسطر في قاموس الذكريات حتى تجد بذور نجاحها مرة أخرى.
المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها

تأليف الدكتور محمد صالح علي عياش

صدر عن المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية 1431هـ – 2010م

 

كلمات مفتاحية:

 

#المسؤولية_الاجتماعية_للمصارف_الإسلامية

#دكتور_محمد_صالح_علي_عياش

#البنك_الإسلامي_للتنمية

#المعهد_الإسلامي_للبحوث_والتدريب

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مقيــّم مشاريع الاستدامة في الشركات والمؤسسات

شبكة بيئة ابوظبي: المنامة: مملكة البحرين 6 مايو 2018 نظمت الشبكة الاقليمية للمسؤولية المجتمعية برنامج …