الخميس , يونيو 29 2017
الرئيسية / إعلام مستدام / ثقافة مستدامة / باريس تحتفي بـ “شاعر المليون” و “أمير الشعراء” 3
123

باريس تحتفي بـ “شاعر المليون” و “أمير الشعراء” 3

شبكة بيئة ابوظبي: باريس: 18 مايو 2017
من جهته قال السيد عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي: “ونحن نلتقي بكم اليوم في باريس -الملتقى التاريخي للثقافة والفن في العالم-، فإنّما نفتح أفقاً جديداً لبناء أخلاقيات المحبة والتفاعل الثقافي بين البشر، وبفضل ذلك بقينا منذ آلاف السنين، وبها سنبقى.. وها هي الآن أبوظبي: جسرٌ لثقافتنا وثقافتكم جميعاً”.
وأكد أنّ تأسيس أبوظبي لمشاريعها الثقافية يُجسّد مواكبة لاستراتيجيتها المستقبلية 2030، وبما يشكل متابعة لتنفيذ رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، في الحفاظ على هوية وثقافة شعب الإمارات وتعزيزها. ونحن نفخر اليوم ونعتز، وبعد مرور 10 سنوات على انطلاق تلك المشاريع الرائدة، بأن عاصمة الدولة تحوّلت إلى مركز ثقافي إنساني رائد، يحظى باهتمام المؤسسات الدولية والإعلام العالمي.
وأوضح المزروعي أنّ أجندة أبوظبي الثقافية تنطلق من إدراك المخاطر التي تواجه الثقافة، وحفظها في عالم يتغير بسرعة هائلة تهدد الهوية التراثية للشعوب بالاضمحلال. فصون التراث الثقافي يواجه اليوم تحديات عولمة الثقافة التي تفرض نمطاً واحداً يسبب تآكل الشخصية الثقافية الوطنية. ويضطلع تخطيطنا الاستراتيجي بمهمة حماية وحفظ وتشجيع الثقافة والتراث بالتوافق مع الاستراتيجية الشاملة لحكومة أبوظبي، وضمن المحاور والتوجهات والأولويات للأجندة الحكومية، وخاصة فيما يتعلق ببناء قطاع حكومي يتميز بالمهارة والكفاءة وفاعلية الأداء، ودعم وتشجيع الروح الإبداعية في ميادين الأدب والفن والموسيقا والسينما والمسرح، وفي الوقت نفسه تعزيز التفاعل بين المُبدعين الشباب في إمارة أبوظبي وسائر المبدعين في العالم.
واليوم فإنّ دولة الإمارات تفتح أبوابها لتحتضن على أرضها الطيبة جميع المواهب الأدبية والعلمية من مختلف أنحاء العالم، لأنّ العلم والثقافة هما المعيار الحقيقي الذي يعكس صورة أية أمة، وبدون عقول المُبدعين وقلوبهم لا يمكننا الخروج بالصورة التي عزمنا على رسمها. وهو ما ينسجم مع “برنامج تنمية المواهب” الذي أطلقه مؤخراً سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بتوجيهات ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتهدف هذه المبادرة الرائدة إلى اكتشاف مواهب الناشئة، وإطلاق الطاقات القادرة على المُساهمة في الإنتاج الثقافي والفني، وبما يتناسب مع الصورة الحضارية المشرقة لأبوظبي ودولة الإمارات.
ولقد شهدت البرامج الشعرية الفريدة التي أطلقتها أبوظبي خلال 10 سنوات نجاحا منقطع النظير، وتابعها مشاهدون بالملايين من مختلف أنحاء العالم، ووصل الشعر إلى كل بيت عربي. وتمكّن الأدب العربي من خلال برنامج “شاعر المليون” و “أمير الشعراء” من استعادة مجده والمحافظة على مكانته، وبذلك أدخلت البرامج التلفزيونية الشعر التقليدي عصر الإعلام الحديث وأعادته إلى زمنه الذهبي. وقد نال الشعراء ما يستحقونه من اهتمام إعلامي غير مسبوق، وتابعتهم أيضاً الصحافة بشكل ملفت. وذلك في ظل هيمنة البرامج غير الهادفة على عدد كبير من الفضائيات العربية.

واليوم فإنّ، 521 شاعرا (تراوحت أعمارهم ما بين 18-45 سنة)- لم تتوفر لهم من قبل منابر إعلامية مناسبة تُتيح ظهورهم – استطاعت أبوظبي تقديهم لعشاق الشعر العربي وأضحوا نجوما في سماء الإعلام، منهم 336 شاعرا من 17 دولة عربية في برنامج شاعر المليون منذ عام 2006، و 185 شاعراً من 21 دولة في برنامج أمير الشعراء منذ عام 2007. ومن بين هؤلاء الشعراء الموهوبين 50 شاعراً مُبدعاً من دولة الإمارات (42 شاعراً إماراتياً في برنامج شاعر المليون، و 8 شعراء إماراتيين في برنامج أمير الشعراء)، ونحن نفخر في أبوظبي أننا كنا الوسيلة التي عملت على اكتشافهم.
وأكد أنّ هذه البرامج تمنح الفرصة لأي مُبدع للمشاركة على أساس موهبته الفردية، كما تعطي المشاهدين الحق في التصويت الأمر الذي يعني تطوراً جذرياً في التقاليد الجماهيرية العربية. ولم يكن لهذا النجاح المُبهر أن يتحقق لولا الدعم اللامحدود للشعر والأدب والثقافة من قبل الحكومة لتقديم كل وسائل الدعم للثقافة والأدب والشعر، في إطار استراتيجية إمارة أبوظبي لحماية هويتها الوطنية. هذا بالإضافة إلى العوامل المرتبطة بالجانب الإعلامي والترويجي، والطريقة الإخراجية والتقنية التي يتم بها تنفيذ البرامج، علاوة على متانة الأسس التي تقوم عليها من الناحية الفنية والعلمية الموضوعية، ووجود لجان تحكيم خبيرة تتمتع بمصداقية كبيرة في العالم العربي.
وقد رأى باحثون جامعيون بأنّ هذه البرامج التلفزيونية الثقافية يجب أن تستمر ويتم دعمها كونها تعمل على تأصيل ثقافتنا وموروثنا الأدبي في نفوس المراهقين والمراهقات، حتى لا ينشغلوا بمتابعة برامج مُستنسخة لا تحمل أيّ مضمون ثقافي.
واعتبر المزروعي أنّ الثقافة بمفوهمها الواسع هي خير حافظ للهوية الوطنية، والتفاعل مع الثقافات الأخرى يزيدنا تمسكاً بتراثنا وصوناً له، وعلى عاتقنا جميعاً تقع مسؤولية حماية التراث الإنساني وتعزيزه. وفي عام الخير الذي اتخذته دولة الإمارات شعاراً لها لسنة 2017، تبقى دار زايد بلد المحبة والتسامح والسلام، ورمز العطاء والتآخي الإنساني وحوار الحضارات والثقافات.
وفي الختام، توجّه بخالص الشكر والتقدير لمنظمة اليونسكو خير مُعبّر عن هذه الرؤى التي تجمعنا، فهي منذ تأسيسها كمنظمة وكمفهوم دأبت على العناية بتكثيف الحوار بين الحضارات والثقافات، وبالدفاع عن التعددية الثقافية والبعد عن الأحادية في التفكير واللغة والهوية. كما شكر كافة المُشاركين والحضور في هذه الندوة من معهد العالم العربي وجامعة السوربون ومنظمة الفرانكفونية، ووسائل الإعلام المختلفة.
وأكد أنّ الثقافة تعشق الارتحال عبر الزمن بين الشعوب والمُدن، وحيثما تجدون أن الثقافة تنبت جذورها، فهذا دليل على أنها تجد التربة الإنسانية المناسبة، وها نحن اليوم في باريس نحتفي معاً بالأدب وبالتراث الثقافي الإنساني المشترك.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

unname1d

رياضة الأحياء السكنية مطلب مجتمعي لتعزيز الصحة والعافية

منتدى الفجيرة الرمضاني يختتم فعالياته بندوة “الشباب والرياضة” شبكة بيئة ابوظبي: الإمارات، الفجيرة، 20 يونيو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *